رينارد: دور الـ16 هدفنا الأول في مونديال 2026... وقائمة المجموعتين ستكشف لنا اللاعبين

مدرب المنتخب السعودي قال إن خالد الغنام حُسم أمره وقدم الشكر لسعد الشهري على منحه الفرصة

الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
TT

رينارد: دور الـ16 هدفنا الأول في مونديال 2026... وقائمة المجموعتين ستكشف لنا اللاعبين

الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

كشف الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، عن ملامح برنامج إعداد «الأخضر» المبكر لكأس العالم 2026، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف العمل على رفع الجاهزية البدنية للاعبين، إلى جانب توسيع دائرة الاختيارات الفنية، مع استدعاء عدد كبير من اللاعبين لمتابعتهم عن قرب قبل حسم القائمة النهائية للمونديال.

وجاء حديث رينارد في رسالة مطولة بثها حساب المنتخب السعودي عبر منصة «إكس»، أوضح خلالها تفاصيل خطة الإعداد، والمعسكرات المقبلة، ورؤيته لمستقبل المنتخب والطموحات المنتظرة في كأس العالم.

وقال رينارد في بداية حديثه: «رمضان كريم لكل الشعب السعودي في جميع أنحاء العالم. هذا اللقاء سيشرح لنا الأشهر المقبلة، والمعسكر القادم، والتحضيرات لكأس العالم 2026 للمنتخب الوطني. هذه معلومات مهمة جداً للجميع، وآمل أن يكون الجميع راضياً عنها».

رينارد قال ستكون لدينا صورة واضحة عن بعض اللاعبين الذين قد يكونون مفاجآت إذا قدموا أداءً جيداً خلال المعسكر (المنتخب السعودي)

وأضاف: «بعد كأس العرب، كنا على بُعد ستة أشهر من كأس العالم 2026، وهي بطولة مهمة للغاية بالطبع. إذا أردنا تقييم النتائج، فنحن لم نكن على قدرٍ كافٍ من الثبات. هناك بعض نقاط الضعف المتعلقة بالجاهزية البدنية للاعبين، وباستعدادهم الشخصي، وهل هم جاهزون بما يكفي للمنافسة في هذا المستوى؟».

وتابع مدرب المنتخب السعودي: «مدرب اللياقة البدنية ديفيد برياك استعان بعدد من الأسماء من الإدارة الفنية، وشكّلنا فريقاً صغيراً مكوّناً من خمسة أشخاص لمتابعة اللاعبين أسبوعاً بعد أسبوع، واقتراح ما يحتاجون إليه؛ سواء تغذية خاصة، أو مدرب لياقة إضافي، أو أي عناصر تساعدهم على التطور. وبعد ذلك، نأمل أن نرفع من مستواهم البدني».

رينارد قال إنه يأمل أن يكون تركيز اللاعبين كاملاً بنسبة 100 % على المنتخب الوطني (المنتخب السعودي)

وأوضح رينارد أن التحدي الأكبر يتمثل في قلة مشاركة بعض اللاعبين، خصوصاً في المراكز الهجومية، قائلاً: «بالطبع، الأهم هو اللعب والمشاركة، لكننا نواجه أحياناً بعض الصعوبات مع اللاعبين السعوديين، خاصةً في المراكز الهجومية. كان علينا أن نقوم بشيء مختلف، وأن نكثف عملية متابعتهم واكتشافهم قدر الإمكان».

وتحدث رينارد عن المعسكر الإعدادي المقبل، قائلاً: «ليس لدينا الكثير من الوقت للتحضير لكأس العالم مع المنتخب السعودي. سنقيم معسكراً في شهر مارس (آذار) في الدوحة. قررنا أن نواجه مصر وصربيا؛ فريقاً من أوروبا وآخر من أفريقيا، كما هو الحال في مجموعتنا بكأس العالم».

وأضاف: «قررت استدعاء مجموعتين، ليكون العدد الإجمالي قرابة 50 لاعباً، مقسمين إلى مجموعتين. المجموعة الأولى ستكون المنتخب الأول، أما المجموعة الثانية فستكون تحت قيادة دي بياجيو، مدرب منتخب تحت 23 عاماً، مع جهازه الفني. سيتدربون قبلنا مباشرة، وسيخوضون أيضاً مباراتين وديتين خلال فترة الأيام العشرة».

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو توسيع قاعدة الاختيارات، قائلاً: «سيمنحنا ذلك فرصة لمشاهدة عدد أكبر من اللاعبين. وبالطبع، في هذه المجموعة الثانية لن أستدعي بعض اللاعبين الذين أعرفهم جيداً وتواجدوا معنا لفترات طويلة. ستكون مجموعة تضم لاعبين أرغب في رؤيتهم عن قرب. ومن المهم أيضاً منح الفرصة لبعض الأسماء؛ لأنني واثق بأنهم ينتظرونها وعليهم أن يثبتوا أنفسهم».

المدير الفني للمنتخب السعودي أشاد بالمستويات التي قدمها خالد الغنام لاعب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

وأشار رينارد إلى أن بعض الأسماء ستنال فرصتها في المرحلة المقبلة، مضيفاً: «أعلم أن الجماهير السعودية تتطلع لرؤية بعض الأسماء، ويمكننا القول حالياً إن أفضل هداف سعودي هو خالد الغنام، وسيكون معنا. لن أذكر في أي مجموعة، لكنني حسمت الأمر بالفعل، وأهنئه».

وأثنى مدرب المنتخب على تطور مستوى اللاعب، قائلاً: «لقد تواجد معنا سابقاً منذ فترة طويلة، وأرى الآن أنه أصبح أكثر ثباتاً في مستواه. وأشكر مدربه سعد الشهري، الذي منحه فرصة أكبر للعب كمهاجم. هذا أمر مهم جداً لنا، وآمل أن يكون مؤثراً أيضاً مع المنتخب السعودي».

وتابع رينارد حديثه عن قائمة اللاعبين قائلاً: «هناك أيضاً بعض الأسماء الجديدة، لكن لا تزال هناك جولتان في الدوري، ثلاث جولات تحديداً، لذلك ما زال أمامنا وقت للتحضير للمجموعتين. وستكون فترة مهمة للغاية بالنسبة لنا».

وأضاف: «بعد المعسكر القادم، ستكون لدينا صورة واضحة عن بعض اللاعبين الذين قد يكونون مفاجآت إذا قدموا أداءً جيداً خلال المعسكر والمباريات الودية. سنواصل بالطبع متابعتهم مع أنديتهم، فالأهم هو أن يشاركوا بانتظام مع فرقهم».

رينارد قال إنه بعد كأس العرب كان من أبرز المشاكل ضعف الجاهزية البدنية وقد عمل على معالجة هذا الأمر (المنتخب السعودي)

وشدد على أهمية المشاركة مع الأندية، قائلاً: «هذا أمر بالغ الأهمية لأننا سننافس أحد أفضل المنتخبات في العالم، إسبانيا، لذا يجب أن نكون مستعدين».

وكشف رينارد عن البرنامج التحضيري الذي يسبق المونديال، قائلاً: «سنجتمع في 25 مايو (أيار) لإجراء بعض الاختبارات، خاصة البدنية، قبل التوجه مباشرة إلى الولايات المتحدة الأميركية. سنبدأ برنامج الإعداد الذي سيستمر قرابة ثلاثة أسابيع، وسيتخلله ثلاث مباريات ودية».

وأضاف: «آمل أن يكون تركيز اللاعبين كاملاً بنسبة 100 في المائة على المنتخب الوطني، ويجب أن يبدأ ذلك من الآن؛ لأن الوقت المتبقي حتى كأس العالم ليس طويلاً».

وتحدث رينارد أيضاً عن موضوع مشاركة اللاعبين السعوديين مع أنديتهم، قائلاً: «كان الموضوع المطروح، كما تتوقعون، هو منح اللاعبين السعوديين فرصاً أكبر. لكننا نعرف طبيعة كرة القدم؛ عندما تكون مدرباً لنادٍ، فأنت تسعى للمنافسة وتحقيق أفضل النتائج».

وأضاف: «لست هناك من أجل منح فرصة للاعب لا يستحق اللعب. عليهم أن يدفعوا أنفسهم للأمام ويثبتوا جدارتهم».

وأوضح أن الجهاز الفني حاول مساعدة اللاعبين للحصول على فرص أكبر، قائلاً: «تزامن ذلك مع فترة الانتقالات، فطلبنا إمكانية إعارة بعض اللاعبين، أو انتقالهم من فريق قوي إلى فريق آخر يمنحهم فرصة أكبر للمشاركة».

المعسكر القادم للأخضر سيضم مجموعتين ستمنح رينارد رؤية المزيد من اللاعبين (المنتخب السعودي)

وتابع: «نحن نحاول بذل أقصى ما لدينا. وقد ألقى الرئيس ياسر المسحل كلمة مهمة، كما قام مدرب اللياقة بزيارة الأندية للقاء مدربي اللياقة فيها، لتعزيز العلاقة بين المنتخب الوطني وجميع الأندية».

وأضاف: «هذا أمر مهم جداً. الجميع مركز على تقديم المساعدة، لكن على اللاعبين أولاً أن يساعدوا أنفسهم. بعد ذلك، نقوم نحن بدورنا بأفضل صورة ممكنة».

واستعاد رينارد ذكريات كأس العالم 2022، قائلاً: «أعتقد أن كأس العالم 2022 سيبقى طويلاً في ذاكرة الشعب السعودي، لكننا في النهاية لم نتأهل إلى الدور الثاني».

وأضاف: «في كأس العالم 2026 سيكون هناك عدد أكبر من المنتخبات، وفرصة أكبر للتأهل إلى الدور الثاني. يجب أن نكون طموحين مثل جميع المنتخبات المشاركة».

وأكد أن الهدف الأساسي هو التأهل إلى دور الـ16، قائلاً: «علينا الوصول إلى الدور الثاني وربما أبعد من ذلك. الهدف الأول هو بلوغ دور الـ16. ربما يكون هدفاً مرتفعاً، لكن لا يمكن أن نشارك في بطولة ونكتفي بالخروج من دور المجموعات والعودة إلى الوطن».

وختم رينارد حديثه بالتأكيد على أهمية الدعم الجماهيري والإعلامي للمنتخب، قائلاً: «نحتاج أيضاً إلى الدعم الكامل من الجميع؛ من الجماهير، من الإعلام، من الاتحاد، من الوزير. الجميع يجب أن يكون خلفنا».

وأضاف: «علينا أن نستعد جيداً ونكون فريقاً واحداً، فهذا هو الأهم. ليس من الضروري كثرة الحديث قبل البطولات الكبيرة، وبعدها سيكون التقييم بناءً على النتائج».

واختتم قائلاً: «لكن قبل كل شيء، وحدة الوطن ودعم الجميع هما العنصر الأهم بالنسبة لنا».


مقالات ذات صلة

السفري لاعب الفيحاء من بين مصابي «الإرهاب الحوثي»

رياضة سعودية وزير الصحة خلال زيارته للاعب وائل السفري (قناة الإخبارية)

السفري لاعب الفيحاء من بين مصابي «الإرهاب الحوثي»

لم تستثنِ اعتداءات «ميليشيا الحوثي» الإرهابية أحداً من المدنيين كان من بينهم وائل السفري لاعب الفئات السنية بنادي الفيحاء من المجمعة.

حامد القرني (الرياض )
رياضة سعودية المالك رئيس نادي الشباب خلال زيارته للاعبة صباح عسيري في المستشفى (موقع نادي الشباب)

صباح عسيري تثير إعجاب وزير الصحة بمعنوياتها «البطولية»

لم تمنع الإصابة الشديدة التي تعرضت لها النجمة السعودية صباح عسيري، لاعبة فريق الشباب للتايكوندو، من التمسك بحلم العودة إلى المنافسات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية منتخب كوريا الجنوبية يفوز على اليابان في النهائي ويتوج بالذهبية وسط مشاركة 10 لاعبين بسن 23 عاماً (رويترز)

كوريا واجهت شباب آسيا بالكبار... وذهبية «الإعفاء العسكري» تشعل الغضب

أعاد تتويج المنتخب الكوري الجنوبي لكرة القدم بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026» الجدل بشأن الفوارق العمرية بين المنتخبات المشاركة

The Athletic (ناغويا)
رياضة سعودية الأهداف الملغاة للهلال من أبرز محاور النقاش التحكيمي خصوصاً في ظل تأثيرها المحتمل في مجريات المواجهة (نادي الهلال)

خبراء التحكيم يحسمون جدل «الكلاسيكو»: خالد الطريس أصاب في القرارات المؤثرة

اتفق عدد من خبراء التحكيم على صحة أبرز القرارات الجدلية في مواجهة الهلال والاتحاد، وفي مقدمتها ركلة الجزاء المحتسبة لمصلحة «العميد» في الدقائق الأخيرة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية الأمير سلمان بن عبد الله سلّم الكأس لمالك الجواد الفائز (نادي سباقات الخيل)

«آقورديانو» يتوّج بالكأس الملكي السعودي في مضمار طوكيو

تُوِّج الجواد «آقورديانو» بلقب الكأس الملكي السعودي 2026، المخصص لمهور السنتين لمسافة 1600 متر، في السباق الذي أُقيم السبت على مضمار طوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)

يتطلع النصر إلى تعويض خسارته القاسية في مستهل مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستقبل نظيره نيفتشي الأوزبكي، الاثنين، على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب، فيما يسعى الأهلي إلى تحقيق انتصاره الأول عندما يحل ضيفاً على الوصل الإماراتي في دبي، ويبحث القادسية عن مواصلة بدايته المثالية حين يواجه باختاكور الأوزبكي في طشقند.

ويدخل النصر المواجهة تحت ضغط التعويض، بعدما تلقى خسارة ثقيلة أمام العين الإماراتي بأربعة أهداف دون مقابل في الجولة الافتتاحية، ليجد نفسه في المركز الأخير، في بداية لم تكن على قدر التطلعات، خصوصاً في ظل الإمكانات الفنية الكبيرة التي يمتلكها الفريق.

ويأمل الفريق العاصمي أن تكون مواجهة نيفتشي فرصة لتصحيح المسار واستعادة التوازن، مستفيداً من عودته إلى المنافسات المحلية بانتصار على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل، ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، في نتيجة منحته دفعة معنوية قبل استئناف مشواره القاري.

ويعوّل النصر على قدرات نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى جانب العناصر الهجومية التي يمتلكها الفريق، من أجل تجاوز آثار خسارة العين، وإثبات أن التعثر الافتتاحي لم يكن سوى كبوة جواد.

وفي المقابل، يحضر نيفتشي الأوزبكي إلى الرياض بمعنويات مرتفعة، بعدما استهل مشاركته القارية بالفوز على القوة الجوية العراقي 1 - 0، ليحصد أول ثلاث نقاط في مشواره، ويتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية جديدة أمام أحد أبرز الأندية السعودية.

وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة للنصر، الذي يدرك أن أي خسارة جديدة ستزيد من صعوبة مهمته في المنافسة، فيما يسعى الفريق الأوزبكي إلى استثمار بدايته الناجحة وتعزيز رصيده النقطي.

وفي دبي، يحل الأهلي، حامل لقب البطولة في الموسمين الأخيرين، ضيفاً على الوصل الإماراتي في استاد زعبيل، في مواجهة يبحث خلالها الفريق السعودي عن انتصاره الأول، بعدما اكتفى بالتعادل 1 - 1 أمام باختاكور الأوزبكي في الجولة الماضية.

ويدخل الأهلي المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه العريض على الفتح بأربعة أهداف دون مقابل في الدوري السعودي، وهي النتيجة التي أعادت الفريق إلى طريق الانتصارات بعد فترة التوقف، ومنحته دفعة معنوية قبل العودة إلى المنافسات القارية.

وكان الأهلي قريباً من خسارة مواجهته الافتتاحية أمام باختاكور، بعدما تأخر بهدف سجله فلاماريون في الدقيقة 86، قبل أن ينقذه فراس البريكان بهدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع، ليخرج الفريق بنقطة واحدة وضعته في المركز السابع بجدول ترتيب منطقة الغرب.

ويأمل الأهلي أن يظهر بصورة أفضل أمام الوصل، وأن يترجم تفوقه الفني إلى انتصار يعزز حظوظه في المنافسة، خصوصاً أن الفريق يتطلع إلى مواصلة مسيرته القارية الناجحة والدفاع عن لقبه.

أما الوصل، فيدخل المباراة باحثاً عن تعويض خسارته أمام القادسية السعودي بنتيجة 2 - 1 في الجولة الافتتاحية، بعدما استقبل هدفين قبل أن يقلص لياندرو سباداسيو الفارق في الوقت بدل الضائع.

ويعوّل الفريق الإماراتي على عاملي الأرض والجمهور لتجاوز تعثره الأول، وتجنب خسارة ثانية توالياً، في مواجهة تبدو مهمة للطرفين في ظل حاجتهما إلى تحقيق الانتصار.

وفي العاصمة الأوزبكية طشقند، يخوض القادسية اختباراً جديداً عندما يحل ضيفاً على باختاكور في استاد باختاكور المركزي، باحثاً عن تحقيق فوزه الثاني توالياً، بعدما دشّن مشاركته الأولى في البطولة بانتصار على الوصل الإماراتي بهدفين مقابل هدف.

صالح أبو الشامات خلال تدريبات الأهلي الأخيرة (موقع النادي)

وقدّم القادسية، بقيادة مدربه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، أداءً مميزاً في الجولة الافتتاحية، بعدما فرض سيطرته على مجريات المواجهة وتقدم بهدفين، قبل أن يستقبل هدفاً متأخراً لم يمنعه من حصد النقاط الثلاث.

ويتطلع الفريق الآتي من الخبر إلى البناء على بدايته الناجحة، رغم صعوبة المهمة أمام منافس أظهر قدرات فنية جيدة في مواجهته الأولى، فضلاً عن إقامة المباراة خارج الأرض.

في المقابل، يدخل باختاكور المواجهة برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادل مع الأهلي في جدة بهدف لكل فريق، في مباراة كان قريباً من حسمها لمصلحته، قبل أن يستقبل هدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع.

ويأمل الفريق الأوزبكي أن يستثمر الأداء الذي قدمه أمام حامل اللقب، إلى جانب أفضلية اللعب على أرضه، لتحقيق انتصاره الأول في البطولة، فيما يسعى القادسية إلى العودة بالنقاط الثلاث وتأكيد انطلاقته القوية في المنافسات الآسيوية.


لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
TT

لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)

حملت الدقائق الأخيرة من مواجهة الهلال والاتحاد 3 - 2، ضمن الجولة الـ8 من الدوري السعودي للمحترفين، في طياتها كثيراً من التساؤلات بشأن تقهقر كتيبة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي اللافت عن التقدم في النتيجة، رغم الأسماء العالمية والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها.

في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، بدا الهلال قادراً على فرض إيقاعه وحسم المواجهة أمام الاتحاد، بعدما سجل غابرييل مارتينيلّي الهدف الأول في الدقيقة الـ11، ثم أعاد أولي واتكينز التقدم للهلال بهدف ثانٍ في الدقيقة الـ30، قبل أن يضيف كريسينسيو سامرفيل الهدف الثالث في الدقيقة الـ64، لكن الدقائق الأخيرة أعادت «الاتحاد» إلى أجواء اللقاء، بعدما أعاد ستيفن بيرغوين تقليص الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة الـ89، لتتحول اللحظات الختامية إلى اختبار جديد لأعصاب الهلاليين.

وصحيح أن الهلال خرج بالنقاط الثلاث، ووجه ضربة إلى سجل الاتحاد الخالي من الهزائم، لكن الطريقة التي انتهت بها المواجهة طرحت تساؤلات بشأن قدرة الفريق على إدارة تفوقه، خصوصاً عندما يقترب من حسم المباراة ويجد نفسه مضطراً إلى الدفاع عن النتيجة بدلاً من مواصلة فرض شخصيته الهجومية.

فالحديث هنا لا يتعلق بمجرد استقبال هدف متأخر؛ إذ إن كرة القدم لا تمنح أي فريق ضمانات حتى النهاية، وإنما يرتبط بكيفية تعامل الهلال مع تقدمه، ومدى قدرته على الاحتفاظ بالسيطرة، ومنع المنافس من استعادة الثقة والدخول مجدداً في حسابات المباراة.

والمفارقة أن الهلال يمتلك أدوات هجومية قادرة على إبقاء المنافس بعيداً عن مرماه، وهو مما ظهر من خلال الأهداف الثلاثة التي سجلها أمام الاتحاد، فضلاً عن الفرص التي أتيحت له خلال اللقاء، لكن المشكلة تبدأ عندما يتراجع حضور الفريق هجومياً، أو يفقد قدرته على الاحتفاظ بالكرة في مناطق المنافس، فيجد نفسه أمام ضغط متصاعد، ويمنح المنافس فرصة للتقدم إلى الأمام والمغامرة بحثاً عن العودة.

وهنا تظهر مسؤولية إنزاغي في إدارة الدقائق التي تلي التقدم في النتيجة، وليس فقط في بناء الهجمات واختيار التشكيلة الأساسية، فالفريق الذي يريد المنافسة على الألقاب يحتاج إلى امتلاك أكثر من طريقة لإنهاء المباريات؛ إذ لا يكفي أن يسجل ويترك النتيجة تتحدث عنه، بل يتعين عليه معرفة متى يضغط، ومتى يحتفظ بالكرة، وكيف يغلق المساحات من دون التخلي عن تهديد مرمى المنافس، فحتى عندما يكون هو الفريقَ الأفضل هجومياً، تظل هناك مسؤولية عن التعامل مع التحولات الدفاعية، وعن الحفاظ على التركيز في الدقائق الأخيرة، وعن تجنب منح المنافس أملاً جديداً عندما تبدو المباراة قريبة من الحسم.

إنزاغي مطالب بإيجاد حلول مشكلة للمعضلة الهجومية (تصوير: سعد العنزي)

ولا يعني ذلك أن كل تراجع في الدقائق الأخيرة دليل على خلل فني، أو أن الهلال مطالب بمواصلة الهجوم بالوتيرة نفسها طيلة الـ90 دقيقة، فالمنافس قد يرفع درجة الضغط عليه، والنتيجة قد تفرض قرارات مختلفة، لكن الفارق يكمن في أن يكون التراجع خياراً منظماً ومدروساً، لا حالة من الارتباك تجعل الفريق أسيراً لضغط المنافس.

ومن هنا يجب على إنزاغي السعي بشكل قوي لمعالجة هذه الجزئية عبر تدريب لاعبيه على سيناريوهات التقدم، وتحسين الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وضبط المسافات بين خطوط الفريق، واختيار التبديلات التي تحافظ على التوازن من دون إفراغ المنظومة الهجومية من عناصرها المؤثرة، حتى لا يتكرر مشهد فقدان السيطرة على المباراة التي يتقدم فيها الفريق؛ مما قد يؤدي إلى نزف النقاط بهذه الطريقة التي يتراجع بها الهلال بعد تقدمه في النتيجة، والتي لازمت الزعيم منذ الموسم الماضي في مباريات كثيرة منذ تولي المدرب الإيطالي الدفة الفنية في أزرق العاصمة.


معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
TT

معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)

أعرب عبدالله معتوق، لاعب الشباب، عن سعادته الكبيرة بتسجيل هدف والمساهمة في انتصار فريقه على التعاون بثلاثية، مؤكداً أن الفوز يمثل دفعة معنوية مهمة للفريق بعد تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم.

وقال معتوق في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «سعيد جداً بتسجيل الهدف وتحقيق الفوز، ونعد جماهير الشباب بتقديم المزيد خلال الفترة المقبلة».

وعن توجهه إلى مدرب الفريق توماس ليتش للاحتفال معه عقب تسجيل الهدف، أكد معتوق أن تصرفه كان طبيعياً، ويعكس فرحته بالتسجيل والانتصار، قائلاً: «من الطبيعي أن أتوجه إلى المدرب بعد تسجيل الهدف».

وحرص اللاعب الشبابي على توجيه رسالة تفاؤل إلى أنصار ناديه، مؤكداً أن اللاعبين يتطلعون إلى البناء على هذا الفوز ومواصلة تقديم مستويات ونتائج أفضل خلال المرحلة المقبلة.

ويأمل معتوق ورفاقه أن يشكل الانتصار على التعاون نقطة انطلاق جديدة في مشوار الشباب بالدوري، خصوصاً بعد الأداء الذي قدمه الفريق والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، بما يعزز الثقة قبل الاستحقاقات المقبلة.