زيلينسكي متفائل بالوضع على الجبهة: أفضل مما كان عليه في الأشهر الثلاثة السابقة

حلفاء كييف يدخلون مدناً روسية وموسكو تعلن سيطرتها على قرية أخرى في شرق أوكرانيا

منظر يظهر مدخل مبنى إدارة المدينة الذي وفقاً للسلطات المحلية تضرر بسبب هجوم بطائرة أوكرانية من دون طيار في بيلغورود (رويترز)
منظر يظهر مدخل مبنى إدارة المدينة الذي وفقاً للسلطات المحلية تضرر بسبب هجوم بطائرة أوكرانية من دون طيار في بيلغورود (رويترز)
TT

زيلينسكي متفائل بالوضع على الجبهة: أفضل مما كان عليه في الأشهر الثلاثة السابقة

منظر يظهر مدخل مبنى إدارة المدينة الذي وفقاً للسلطات المحلية تضرر بسبب هجوم بطائرة أوكرانية من دون طيار في بيلغورود (رويترز)
منظر يظهر مدخل مبنى إدارة المدينة الذي وفقاً للسلطات المحلية تضرر بسبب هجوم بطائرة أوكرانية من دون طيار في بيلغورود (رويترز)

غداة إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن التقدّم الروسي في الأراضي الأوكرانية قد «توقّف»، وأن الوضع على الجبهة أفضل مما كان عليه منذ 3 أشهر، حيث لم تحقق القوات الروسية أي تقدم جديد بعد استيلائها، الشهر الماضي، على مدينة أفدييفكا في شرق البلاد، أعلنت موسكو، الثلاثاء، أنها سيطرت على قرية في شرق أوكرانيا قرب مدينة دونيتسك الخاضعة لها.

منظر يظهر مدخل مبنى إدارة المدينة الذي وفقاً للسلطات المحلية تضرر بسبب هجوم بطائرة أوكرانية من دون طيار في بيلغورود (رويترز)

وأعلن زيلينسكي في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في» الفرنسية، وصحيفة «لوموند» كذلك أن كييف بدأت ببناء «أكثر من 1000 كيلومتر» من التحصينات الدفاعية على جبهة القتال في أوكرانيا. وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا طورت موقعها الاستراتيجي على الرغم من نقص الأسلحة، لكنه أشار إلى أن الوضع قد يتغير مرة أخرى إذا لم تتلقَّ بلاده إمدادات جديدة.

وطلبت أوكرانيا صواريخ يصل مداها إلى 500 كيلومتر من ألمانيا في مايو (أيار). ورفضت برلين الطلب لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) ثم مرة أخرى قبل أسبوعين.

رفض المستشار الألماني أولاف شولتس مرة أخرى بوضوح تزويد أوكرانيا بصواريخ «كروز» من طراز «توروس». وقال شولتس في مؤتمر صحافي في برلين: «وضوحي قائم. إن وظيفتي بصفتي مستشاراً ورئيساً للحكومة، أن أكون دقيقاً، وألا أثير أي توقعات مضللة. إجاباتي واضحة في المقابل». وسئل عما إذا كان مثل وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك يرى مقايضة الصواريخ مع بريطانيا بدلاً من التسليم المباشر بوصفه خياراً.

جندي أوكراني يجلس في موقعه في أفدييفكا بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا في أغسطس الماضي (أ.ب)

وكانت بيربوك قد وصفت في وقت سابق عملية مقايضة، حيث ستسلم ألمانيا صواريخ كروز «توروس» إلى بريطانيا، وتسلم لندن مزيداً من صواريخ «ستورم شادوز» من مخزوناتها إلى أوكرانيا في المقابل، بأنها «خيار». ولم يستبعد وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون مثل هذا النهج، وفقاً لمقابلة مع صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ». وأكد شولتس أنه لا يعد نشر صواريخ «توروس» مبرراً، وهذا هو السبب في أن هذه القضية «لم تكن مباشرة، ولا غير مباشرة». وقال شولتس إنه يخشى أن تنجر ألمانيا إلى الحرب.

وقال زيلينسكي في تصريحات مصحوبة بتعليق صوتي باللغة الفرنسية: «الوضع أفضل كثيراً مما كان عليه خلال الأشهر الثلاثة الماضية». وأضاف: «لقد واجهنا بعض الصعوبات بسبب النقص في قذائف المدفعية، والحصار الجوي، والأسلحة الروسية بعيدة المدى، والهجمات التي نفذتها الطائرات المسيَّرة الروسية بكثافة».

وأردف: «عملنا بطريقة فعالة جداً... لمواجهة الطائرات الروسية. وضعنا تحسن في الشرق، وأوقفنا تقدم القوات الروسية».

ومنح استيلاء روسيا على أفدييفكا فرصة لقواتها لالتقاط الأنفاس في الدفاع عن المركز الإقليمي الذي تسيطر عليه في دونيتسك، على مسافة 20 كيلومتراً إلى الشرق. واستولت القوات الروسية بعد ذلك على مجموعة من القرى بالقرب من أفدييفكا، لكن متحدثين عسكريين أوكرانيين قالوا، الأسبوع الماضي، إن هذه القوات لم تحقق تقدماً جديداً، وإن القوات الأوكرانية عززت مواقعها.

صورة نشرتها وزارة الدفاع الروسية (الاثنين) لجندي يقترع في زابوريجيا أثناء التصويت المبكر لانتخابات الرئاسة الروسية (أ.ب)

وقالت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي: «في اتجاه دونيتسك، حررت وحدات من تجمع القوات الجنوبية قرية نيفيلسكي واحتلت خطوطاً ومواقع مناسبة أكثر» في المنطقة التي أعلن الكرملين ضمها في عام 2022. وعلى «تلغرام»، ذكرت، الاثنين، قناة «دسيبستيت (DeepState)» المقربة من الجيش الأوكراني والتي يتابعها أكثر من 680 ألف شخص أن «العدو تقدم قرب نيفيلسكي».

بوتين خلال أحد لقاءاته بالكرملين الاثنين (إ.ب.أ)

بينما تردد أن معارضين روساً، يبدو أنهم مسلحون من جانب أوكرانيا، دخلوا مدناً روسية بالقرب من الحدود الأوكرانية. وكتب إليا بونوماريف، العضو السابق في البرلمان الروسي الذي يعيش في أوكرانيا حالياً على تطبيق «تلغرام»، الثلاثاء: «(فيلق حرية روسيا)، و(فيلق المتطوعين) الروسي، و(الكتيبة السيبيرية) تقدموا إلى منطقتي كورسك وبيلغورود في إطار عملية مشتركة».

وقالت وزارة الدفاع في موسكو إنه جرى صد هجمات عدة للمسلحين الأوكرانيين. ووصف جهاز الأمن الاتحادي تقارير حدوث خروقات عبر الحدود بغير الصحيحة.

وأضاف بونوماريف أنه يتردد أن القتال يجرى في قرية تيوتكينو في منطقة كورسك. وأوضح أن معارضي بوتين سيطروا على قرية في منطقة بيلغورود.

وتأتي هذه الهجمات قبل 3 أيام من بدء الانتخابات الرئاسية الروسية التي يتوقّع أن يفوز فيها الرئيس فلاديمير بوتين.

جانب من الدمار الذي سببته 3 صواريخ روسية بعد قصف بلدة ميرنوغراد في دونيتسك الأوكرانية (أ.ف.ب)

ودعا المقاتلون الملثمون الذين يرتدون الزي الرسمي الأوكراني في رسائلهم المصورة، لتجاهل الانتخابات الرئاسية المقررة في روسيا، الأحد المقبل.

وقال المتحدث باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أندري يوسوف لمنصة «أوكرانسكا برادفا» إن الوحدات تتألف من مواطنين روس وأنهم «يتحركون بصورة مستقلة تماماً».

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء: «هذا الصباح، أحبطت وحدات من القوات المسلحة الروسية وخدمة حرس الحدود التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي محاولة لاختراق الحدود الروسية في منطقتي بيلغورود وكورسك أطلقها نظام كييف».

وأكّد حاكم المنطقة الروسية رومان ستاروفويت من جهته وقوع الهجوم، وإصابة شخص بجروح طفيفة، نافياً حدوث أي «اختراق». وأمرت سلطات مدينة كورسك، الثلاثاء، بإغلاق المدارس بعد الهجمات التي نفذها المتطوعون الموالون لأوكرانيا.

وقالت منظمة «فيلق حرية روسيا» على «تلغرام» إن قواتها «عبرت الحدود»، مرفقة إعلانها بمقطع فيديو تظهر فيه 3 مدرّعات تسير في الظلام على طريق ريفية. وأعلنت المنظمة أنها «دمّرت» مركبة عسكرية روسية مدرّعة في قرية تيوتكينو في منطقة كورسك.

وبحلول الصباح كان القتال بين المتطوعين الموالين لروسيا والقوات الروسية لا يزال متواصلاً في منطقتَي بيلغورود وكورسك، وفق ما قال ممثل المنظمة أليكسي بارانوفسكي لوكالة الصحافة الفرنسية. وأشار إلى أن القوات الروسية «خسرت مركبات مدرّعة»، مشيراً إلى أن المجموعة تعتزم توسيع نطاق عملياتها إلى مناطق روسية أخرى.

مراسم رفع علم السويد في مقر حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

وتحدثت «الكتيبة السيبيرية» عن «قتال عنيف» في روسيا، ودعت الروس إلى تجاهل الانتخابات الرئاسية المقررة من 15 حتى 17 مارس (آذار) الحالي. وقالت الكتيبة: «لا يمكننا تغيير الوضع إلى الأفضل إلّا بحمل الأسلحة».

ويأتي هذا الهجوم المسلّح بعد قصف بمسيَّرات أوكرانية تعرضت له روسيا، ليل الأحد - الاثنين، وكان الأكبر بطائرات من دون طيار تشنه كييف منذ بدء الحرب، لا سيّما على موقعين للطاقة اندلعت فيهما حرائق أحدهما بعيد مئات الكيلومترات عن الجبهة. وأكّد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الثلاثاء، أن العسكريين الروس يقومون «بما هو ضروري» لصدّ كل الهجمات الأوكرانية.

وقالت السلطات الروسية إن هجمات كييف طالت، الثلاثاء، أيضاً مناطق بعيدة عن الحدود، إذ أفادت السلطات المحلية بتسجيل ضربات في مدينة أوريل الواقعة على مسافة 160 كلم من الحدود، وكستوفو الواقعة على مسافة 450 كيلومتراً شرق العاصمة الروسية.

وأفادت السلطات المحلية في المنطقتين عن اندلاع حريق في مصفاة للنفط ومستودع للوقود جراء هذه الهجمات. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها تمكّنت، ليل الاثنين - الثلاثاء، من تدمير 25 طائرة مسيّرة أوكرانية، بينها اثنتان في أجواء منطقة موسكو، وواحدة في كل من بريانسك ولينينغراد، و11 في كل من بيلغورود وكورسك.

وأعلنت البحرية الأوكرانية مسؤوليتها، الثلاثاء، عن تدمير «مركز قيادة» روسي مثبت على ناقلة نفط تقطعت بها السبل على برزخ كينبورن في البحر الأسود بالقرب من مصب نهر دنيبرو. وقالت البحرية إن السفينة كانت بمثابة «منصة إطلاق» لمسيَّرات صغيرة في منطقة خيرسون.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن طائرة شحن عسكرية على متنها 15 شخصاً، تحطمت بعيد إقلاعها من مطار في شمال شرقي موسكو. وأوردت الوزارة أن «طائرة نقل عسكرية من طراز (إل - 76) تحطمت في منطقة إيفانوفو بعيد إقلاعها في رحلة مجدولة مسبقاً. كان على متنها 8 من أفراد الطاقم و7 ركاب».

وأوضحت في بيان نشرته وكالات الأنباء الروسية أن الحادث وقع في منطقة إيفانوفو التي تبعد 200 كيلومتراً شمال شرقي موسكو. وأشارت إلى أن الحادث تسبب به «اندلاع حريق في أحد محركات» الطائرة، وأنها أرسلت بعثة عسكرية إلى القاعدة الجوية من أجل فتح تحقيق بشأنه. وتستخدم روسيا بشكل كبير وسائل النقل الجوي والبري لنقل العديد والعتاد من أجل الحرب.

قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال شهادتهم أمام لجنة الاستخبارات في الكونغرس يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وقد أفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بأن القوات المسلحة الأوكرانية قامت، السبت الماضي، بشن هجوم جوي بمركبة غير مأهولة، على منشأة «بيريف تانكت» للصيانة في موقع «تاجانروج» بإقليم روستوف في روسيا. وأشار التقييم الاستخباراتي اليومي المنشور على منصة «إكس»، إلى أن موقع «تاجانروج» يجري استخدامه لإنتاج وتحديث وصيانة وإصلاح الطائرات من طراز «إيه - 50 يو ماينستاي» المحمولة جواً للإنذار المبكر والتحكم، التابعة للقوات الجوية الروسية. كما أن الموقع له أهمية استراتيجية أوسع بالنسبة لروسيا، لأنه يخدم أيضاً قاذفات القنابل الاستراتيجية بعيدة المدى، وطائرات النقل، وهو مركز اختبار للجيل المقبل من الطائرات من طراز «إيه - 100» المحمولة جواً للإنذار المبكر والتحكم، وفق ما ورد في التقييم. وأضاف التقييم أن الوجود المستمر للدفاع الجوي النشط المتمركز حول الموقع يدل على أهميته.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.