قائد الجيش التركي يعاين «المخلب - القفل» في العراق

اجتماع أمني لبحث أمن الحدود وسلامة المواطنين العراقيين خلال المعارك

قائد الجيش الثاني التركي متين توكل مع مسؤولين عراقيين في منطقة العملية التركية شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)
قائد الجيش الثاني التركي متين توكل مع مسؤولين عراقيين في منطقة العملية التركية شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)
TT

قائد الجيش التركي يعاين «المخلب - القفل» في العراق

قائد الجيش الثاني التركي متين توكل مع مسؤولين عراقيين في منطقة العملية التركية شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)
قائد الجيش الثاني التركي متين توكل مع مسؤولين عراقيين في منطقة العملية التركية شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)

كشفت وزارة الدفاع التركية عن اجتماع أمني بين مسؤولين عسكريين أتراك ومسؤولين عراقيين في منطقة العملية العسكرية «المخلب - القفل» شمال العراق، مؤكدة أنها تجري بتنسيق كامل مع الوحدات الأمنية العراقية.

وقالت الوزارة، في بيان الثلاثاء، إن قائد الجيش الثاني التركي، متين توكل، والوفد المرافق له عقدوا اجتماعاً مع المسؤولين العراقيين بشأن أمن الحدود.

وأضافت أن الاجتماع عُقد داخل حدود منطقة عملية «المخلب - القفل»، وتناول الأمن في الشريط الحدودي بين البلدين، وبحث التدابير الرامية إلى زيادة أمن المواطنين العراقيين.

تنسيق مع بغداد

وأكد البيان أن العمليات العسكرية التركية في شمال العراق تجري بالتنسيق الوثيق مع الوحدات الأمنية العراقية.

اجتماع أمني تركي - عراقي في منطقة المخلب (وزارة الدفاع التركية)

وانطلقت عملية «المخلب – القفل» العسكرية التركية في 17 أبريل (نيسان) 2022 ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في مناطق متينا والزاب وأفاشين - باسيان شمال العراق.

وتعد العملية خاتمة لسلسلة عمليات باسم «المخلب» أطلقها الجيش التركي في العراق عام 2019 بدأت بـ«المخلب - النسر» الجوية في مايو (أيار) من ذلك العام، أعقبتها عملية «المخلب- النمر» في يونيو (حزيران) 2020، التي جرت بمشاركة القوات الخاصة بالجيش التركي.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في تصريحات الاثنين، إن التركيز الآن ينصب على إتمام عملية «المخلب القفل»، وبعد ذلك سيتم توسيع العمليات إلى حيث تقتضي الضرورة. وعد أن «الحرب ضد الإرهاب» ضرورية أيضاً لأمن وسلام القرويين الذين نزحوا بسبب حزب العمال الكردستاني.

ويعد الاجتماع الأمني في منطقة «المخلب – القفل» حلقة جديدة في سلسلة اجتماعات بدأت منذ نهاية العام الماضي تهدف إلى زيادة التنسيق التركي العراقي ضد مسلحي العمال الكردستاني.

وبدأت هذه الاجتماعات باجتماع رفيع المستوى بين الجانبين في أنقرة في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي برئاسة وزيري الخارجية ومشاركة وزراء الدفاع ورؤساء أجهزة المخابرات والأمن في البلدين الجارين.

وتوالت بعد ذلك زيارات المسؤولين الأتراك إلى بغداد وأربيل، بعد هذا الاجتماع، وتصاعدت الاتصالات بعد تكثيف العمال الكردستاني هجماته ضد القوات التركية في شمال العراق في شهري ديسمبر ويناير (كانون الثاني) الماضيين.

عملية مشتركة

وترغب تركيا في إقناع العراق وأربيل بالقيام بعملية مشتركة ضد «العمال الكردستاني». وكشف غولر، عن اجتماع أمني سيعقد في بغداد في الأيام المقبلة لبحث تهديدات «العمال الكردستاني»، التي أكد أنها لا تستهدف تركيا فحسب، بل تستهدف العراق أيضاً.

وكان وزير الخارجية العراقي أعلن خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي عُقد في مدينة أنطاليا جنوب تركيا في الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار) الحالي، أن الاجتماع الأمني، المقرر عقده في بغداد الشهر المقبل، سيناقش وثيقتين تركية وعراقية تم الاتفاق على إعدادهما خلال اجتماع أنقرة في 19 ديسمبر، وأن الجانب العراقي أعد بالفعل وثيقة بخصوص الأمن وأمن الحدود والعلاقات الثنائية، وسيتم خلال الاجتماع مناقشة الوثيقتين ووضع خطة عمل مشتركة على هذا الأساس.

طوق أمني

وتتحدث أروقة أنقرة عن عملية عسكرية موسعة ضد العمال الكردستاني بدعم استخباراتي من بغداد وأربيل جرى التحضير لها خلال اللقاءات المتعددة على مدى الأشهر الماضية.

والأسبوع الماضي، قال الرئيس رجب طيب إردوغان عقب ترؤسه اجتماعاً لحكومته إن تركيا بصدد إتمام الطوق لتأمين حدودها مع العراق، وإنه خلال الصيف المقبل «سنكون قد قمنا بحل هذه المسألة بشكل دائم». كما أشار إلى إصرار بلاده على إنشاء حزام أمني بعمق 30 إلى 40 كيلومتراً على الحدود مع سوريا «ولا يجب أن ينزعج أحد في المنطقة من ذلك».


مقالات ذات صلة

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

شؤون إقليمية مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية مشتركة مع قوات «الحشد الشعبي» تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

غادر صباح اليوم (الأربعاء) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وكان لاريجاني قد التقى في مسقط السلطان هيثم بن طارق خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه الآن للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

اقرأ أيضاً


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.