منشورات إسرائيلية في جنوب لبنان تحمّل «حزب الله» مسؤولية التصعيد

اتصالات دولية مع الحكومة... وتلويح إسرائيلي باجتياح بري

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 أشخاص من عائلة واحدة قتلوا بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 أشخاص من عائلة واحدة قتلوا بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

منشورات إسرائيلية في جنوب لبنان تحمّل «حزب الله» مسؤولية التصعيد

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 أشخاص من عائلة واحدة قتلوا بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في تشييع 4 أشخاص من عائلة واحدة قتلوا بضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

تتابع الحكومة اللبنانية الاتصالات مع جميع المعنيين، محلياً ودولياً، لإبعاد الحرب عن لبنان، الذي يطالب بتطبيق كامل للقرار الأممي 1701، وسط تصاعد الأصوات الإسرائيلية لاجتياح بري في لبنان، فيما تحافظ الجبهة الجنوبية على سخونتها، ويتواصل فيها تبادل إطلاق النار بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي الذي ألقى مناشير في جنوب لبنان، يحمل فيها الحزب تداعيات الحرب القائمة.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية محلية بأن الجيش الإسرائيلي ألقى بواسطة مسيّرة مناشير فوق منطقة الوزاني. وجاء فيها: «يا ابن الجنوب، (حزب الله) يخاطر في حياتكم وحياة عائلاتكم وبيوتكم، ويدخل عناصره ومخازن السلاح لمناطق سكنكم. من ساحة بيتك عحساب عيلتك والله حرام».

اتصالات دولية

ولم تهدأ جبهة لبنان الجنوبية منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع انخراط «حزب الله» في الحرب، وتتواصل المساعي الدولية لتثبيت استقرار أمني في المنطقة الحدودية، ومنع توسع الحرب إلى الداخل اللبناني، وكان آخرها زيارة الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكستين إلى بيروت في الأسبوع الماضي.

وأكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في «دار الفتوى»: «إننا نتابع الاتصالات مع جميع المعنيين محلياً ودولياً لإبعاد الحرب عن لبنان على الرغم من كل ما أصيب به وطننا حتى الآن، لا سيما لجهة عدد الشهداء الذين نوجه التحية لأرواحهم، وبإذن الله فإن الأمور لن تتطور أكثر من ذلك».

كذلك، أشار وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بوحبيب خلال لقائه سفير تركيا علي باريش أولوصوي، إلى أن «لبنان يبحث عن استقرار الحدود، والهدوء المستدام من خلال تطبيق متكامل للقرار 1701».

لكن الحراك اللبناني يصطدم برفض «حزب الله» وقف القتال قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، كما يصطدم بتصعيد إسرائيلي وتهديدات بلغت خلال الأسابيع الأخيرة تهديدات باجتياح بري للبنان. وتخطت تلك التلويحات الإسرائيلية الإطار العسكري والحكومي المباشر، حيث وصل تصاعد الأصوات إلى المستوى السياسي والحزبي، وعبّر عنه زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، بالقول خلال اجتماع كتلة حزبه في الكنيست، إنه «بدون توغل بري إلى لبنان لن نتمكن من ضمان سلامة سكان الشمال». وأضاف: «من يعتقد أن التصور القديم انتهى في 7 أكتوبر فإنه مخطئ. وذاك التصور مستمر في السيطرة على كل ما يتعلق بالقرارات المتعلقة بشمالي البلاد».

لبنانيون يعاينون آثار غارة إسرائيلية أدت إلى مقتل 5 أشخاص في خربة سلم السبت (أ.ف.ب)

استهداف منظومة دفاع جوي

ويقلل «حزب الله» من تلك التهديدات، لكنه يكرر على لسان مسؤوليه أن مقاتليه مستعدون لكل الاحتمالات، بما فيها الحرب الموسعة وضرب أهداف في عمق إسرائيل. والاثنين، أعلن عن استهداف منظومة دفاع جوي إسرائيلية في الجليل الأعلى، وقال في بيان إن مقاتليه «نفذوا هجوماً جوياً بأربع مسيّرات انقضاضية على مقر الدفاع الجوي والصاروخي في ثكنة كيلع وأصابت أهدافها بدقة».

وتبعد «ثكنة كيلع» عن الحدود اللبنانية مسافة 15 كيلو متر تقريباً، وتقع في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، علماً بأن إعلان الحزب عن استهداف منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية ليس الأول من نوعه، فقد تم ذلك مرتين، إحداهما بطائرات مسيرة، كما قال الحزب في الشهر الماضي.

وبعدما دوّت صافرات الإنذار في عدة بلدات في الجولان السوري المحتل، بينها مجدل شمس ومسعدة وعين قينيا وبقعاثا، وذلك إثر الاشتباه بتسلل طائرة مسيّرة، حسبما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن قصف موقعين عسكريين لـ«حزب الله»، كما أشار إلى سقوط «هدفين جويين» من لبنان في الجولان، في إشارة إلى المسيّرات التي أطلقها الحزب صباحاً. ولم يدلِ بمزيد من التفاصيل حول طبيعة الاستهداف.

ويواظب «حزب الله» على إطلاق دفعات صاروخية من طراز «كاتيوشا» باتجاه إسرائيل، وتحاول القبة الحدودية اعتراضها، وفقاً لما يظهر في مقاطع فيديو تنشرها وسائل إعلام إسرائيلية. وغداة إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية، تحدثت وسائل إعلامها بعد ظهر الاثنين باستهداف منطقة معالوت ترشيحا بـ22 صاروخاً من لبنان، وجرى اعتراض 4 منها، فيما سقطت الصواريخ الأخرى في مناطق مفتوحة.

في غضون ذلك، شن الطـيران الحربي الإسرائيلي غارةً على أطراف بلدة الجبين استهدفت منزلاً، كما تعرضت تلة حمامص قرب مدينة الخيام لقصف مدفعي طال أيضاً أطراف بلدة عيتا الشعب. وسقطت مسيرة إسرائيلية جراء عطل فني في خراج بلدة حلتا قضاء حاصبيا، فيما فجّر الجيش اللبناني جسماً مشبوهاً في خراج بلدة برج الملوك.


مقالات ذات صلة

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (السفارة الأميركية في بيروت)

لبنان يؤكد على «إيجابية عامة» لزيارة قائد الجيش إلى واشنطن

انتهت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، وسط «انطباعات إيجابية».

كارولين عاكوم (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بين «اختبار الشراكة» و«كمين التوصيفات»

تحوّلت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، من محطةٍ يفترض أن تركز على دعم المؤسسة العسكرية وتنسيق المساعدات، إلى ساحة سجال سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

«حزب الله» يقبل استقالة مسؤوله الأمني البارز وفيق صفا

كشفت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن «حزب الله» اللبناني قبل ‌اليوم (الجمعة) ‌استقالة ‌المسؤول ⁠الأمني ​​البارز ​فيها ‌وفيق صفا، في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل - بارو يعقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع رئيس إقليم كردستان العراق في أربيل 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وزير خارجية فرنسا يدعو لتزويد الجيش اللبناني بإمكانات لاستكمال نزع سلاح «حزب الله»

شدّد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الجمعة، قبل وصوله الى بيروت، على أهمية تزويد الجيش اللبناني بإمكانات لمواصلة مهامه في نزع سلاح «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (باريس)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.