بايرن يثأر من آرسنال ويدفعه لحافة الخروج.. ومورينهو يبتسم أخيرًا بانتصار تشيلسي

زينيت الروسي ثالث المتأهلين لدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.. وبرشلونة يعزز تقدمه

تشيك حارس آرسنال يفشل في التصدي لتسديدة ألابا لاعب بايرن ميونيخ (رويترز)  -  مورينهو وجد فرصة ليضحك (أ.ف.ب)
تشيك حارس آرسنال يفشل في التصدي لتسديدة ألابا لاعب بايرن ميونيخ (رويترز) - مورينهو وجد فرصة ليضحك (أ.ف.ب)
TT

بايرن يثأر من آرسنال ويدفعه لحافة الخروج.. ومورينهو يبتسم أخيرًا بانتصار تشيلسي

تشيك حارس آرسنال يفشل في التصدي لتسديدة ألابا لاعب بايرن ميونيخ (رويترز)  -  مورينهو وجد فرصة ليضحك (أ.ف.ب)
تشيك حارس آرسنال يفشل في التصدي لتسديدة ألابا لاعب بايرن ميونيخ (رويترز) - مورينهو وجد فرصة ليضحك (أ.ف.ب)

ثأر بايرن ميونيخ الألماني من آرسنال الإنجليزي عندما سحقه 5 - 1 في الجولة الرابعة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ووضع برشلونة الإسباني حامل اللقب قدمه في الدور الثاني بعدما جدد فوزه على باتي بوريسوف البيلاروسي بثلاثية، فيما بات زينيت الروسي ثالث المتأهلين، وأشعل تشيلسي الإنجليزي المنافسة في المجموعة السابعة بفوزه الصعب على دينامو كييف الأوكراني 2/ 1.
في المجموعة السادسة وعلى ملعب «اليانز ارينا» وأمام 70 ألف متفرج، ثأر بايرن ميونيخ من ضيفه آرسنال الذي تغلب عليه في الجولة السابقة 2/ صفر على «استاد الإمارات» وهز شباكه خمس مرات.
واقترب بايرن من التأهل مع أولمبياكوس اليوناني الذي جدد فوزه على دينامو زغرب الكرواتي 2 - 1، فرفعا رصيدهما إلى 9 نقاط مقابل 3 لكل من زغرب وآرسنال.
وسجل العملاق البافاري ثلاثة أهداف في الشوط الأول عبر روبرت ليفاندوفسكي وتوماس مولر وديفيد الابا ليثأر لهزيمته 2 - صفر في لندن الشهر الماضي، وهي الخسارة الوحيدة له هذا الموسم. وقدم بايرن عرضًا قويًا أظهر طموحه في نيل اللقب.
وأضاف البديل ارين روبن الذي خاض أول مباراة في المسابقة الأوروبية هذا الموسم عقب غياب طويل بسبب الإصابة الهدف الرابع بعد فترة قصيرة من نزوله في الدقيقة 55. وسجل مولر الهدف الخامس قبل نهاية المباراة.
وسجل آرسنال المبتلى بالإصابات، الذي ظهر خط ظهره بشكل مريع وهجومه بلا أنياب، هدفه الوحيد عبر أوليفييه جيرو.
وتأثر آرسنال لغيابات ثيو والكوت واليكس أوكسلايد تشامبرلاين والويلزي ارون رامزي والإسباني هكتور بيليرين بسبب الإصابة.
ويعتقد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب البايرن أن نجاح الفريق يعود للتنافس الشديد بين اللاعبين على الدخول للتشكيلة الأساسية.
ومع عمق التشكيلة الموجودة في بايرن يملك غوارديولا رفاهية جلوس الهولندي ارين روبن على مقاعد البدلاء في أول 55 دقيقة مع تألق كينجسلي كومان ودوجلاس كوستا المنضمين حديثا للفريق في الجناحين. ولم يواجه بايرن الكثير من المقاومة أمام آرسنال في الشوط الأول بعدما اعترف المدرب الفرنسي أرسين فينغر أن الفريق الإنجليزي قدم عرضًا دفاعيًا ضعيفًا، وقال: «لعبنا بشكل سيئ للغاية في الدفاع، وبايرن كان الفريق الأفضل. لم نتفوق في أي مواجهة فردية خلال الشوط الأول ومنحنا المنافس مساحة كبيرة للتحرك».
وأضاف: «لم يحالفنا الحظ، لكن بايرن كان الفريق الأفضل بوضوح. لم يكن الفريق موجودًا من الناحية الدفاعية، ولم نكن هناك. ظهر كثير من لاعبينا بأقل من مستواهم الحقيقي».
ويستطيع بايرن ضمان التأهل لدور الستة عشر إذا انتصر في مباراته التالية لكن آرسنال يجيب عليه الفوز في مباراتيه المقبلتين أمام دينامو زغرب الكرواتي وأولمبياكوس اليوناني إذا أراد الحفاظ على فرصه في الصعود.
وقال فينغر: «الأمور ليست صعبة للغاية بالنسبة لنا. لا نزال نملك فرصة ضئيلة للتأهل إلى دور الستة عشر لكن يجب علينا الآن التركيز على الدوري الإنجليزي».
وفي المباراة الثانية على ملعب جورجيوس كارايسكاكيس وأمام 32 ألف متفرج، قطع أولمبياكوس خطوة كبيرة نحو التأهل إلى الدور الثاني بعدما قلب تأخره أمام ضيفه دينامو زغرب بهدف إلى فوز 2 - 1 ليجدد فوز المواجهة السابقة (1 - صفر).
وفي المجموعة الخامسة، وضع برشلونة قدمًا في ثمن النهائي بعدما جدد فوزه على باتي بوريسوف البيلاروسي 3 - صفر، ليرفع رصيده في الصدارة إلى 10 نقاط، مقابل 5 لروما الإيطالي الذي حقق فوزه الأول على حساب ضيفه باير ليفركوزن الألماني 3 - 2.
على ملعب كامب نو وأمام 72 ألف متفرج، ورغم غياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي المصاب، هز برشلونة شباك منافسه باتي 3 مرات، في ظل تألق الثنائي البرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز اللذين سجلا الثلاثية.
وأحرز نيمار وسواريز 18 من بين آخر 21 هدفا لبرشلونة وظهر تألقهما كثيرا في المباريات الأخيرة عندما أحرزا 13 هدفا في خمس مباريات.
وهيأ كل منهما هدفا للآخر في الشوط الثاني من مباراة باتي بعد أن وضع نيمار فريقه في المقدمة من ركلة جزاء.
إلا أن لويس انريكي مدرب برشلونة أكد على أهمية دور ميسي الفائز بجائزة أفضل لاعب أربع مرات في الفريق قائلا: «في الوقت الحالي نحن نحقق الفوز ونقدم أداء جيدا، ولكننا دوما نفتقد ميسي.. نحن نثبت أننا نملك خيارات أخرى».
والشيء السلبي الوحيد لبرشلونة كان تعرض لاعب وسطه المهاجم إيفان راكيتيتش للإصابة، بينما يستعد بطل إسبانيا لمباريات مهمة على المستوى المحلي في مواجهة فياريال يوم الأحد المقبل، ثم لقاء القمة مع ريال مدريد في 21 من الشهر الحالي. وضمن المجموعة نفسها وعلى الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية، نجح روما بتخطي عقبة ضيفه باير ليفركوزن بالفوز عليه 3 - 2 بعد تعادلهما المثير 4 - 4 ذهابا. ومن هجمة مرتدة مبكرة لروما نجح المصري محمد صلاح الذي انطلق بسرعة على الجناح الأيمن في تسجيل الهدف الأول في مرمى الحارس برند لينو في الدقيقة الثانية. وبطريقة الهدف الأول، سجل دجيكو الهدف الثاني في الدقيقة 29. وفي الشوط الثاني، بكر ليفركوزن بتقليص الفارق عبر السويسري ادمير محمدي في الدقيقة 46.
وأعاد المكسيكي خافيير هرنانديز (تشيتشاريتو) إلى الأذهان إثارة مباراة الذهاب، عندما عادل النتيجة في الدقيقة51، مسجلا هدفه السابع في خمس مباريات والرابع هذا الموسم في دوري الأبطال.
وارتفعت حدة الإثارة في الدقيقة 80، عندما اندفع صلاح لتسجيل هدفه الثاني في المرمى الخالي، بيد أن قائد ليفركوزن التركي عمر توبراك دفعه من الخلف فطرده الحكم واحتسب ركلة جزاء ترجمها البوسني ميراليم بيانيتش بيمناه أرضية إلى يمين الحارس لينو منحت روما فوزه الأول.
وفي المجموعة السابعة عزز بورتو البرتغالي صدارته بفوزه الساحق على مضيفه ماكابي تل أبيب الإسرائيلي 3/ 1 في حيفا.
ورفع بورتو رصيده إلى 10 نقطة، وبات بحاجة إلى نقطة واحدة لحجز بطاقته إلى الدور ثمن النهائي، فيما خرج ماكابي تل أبيب خالي الوفاض بعدما مني بخسارته الرابعة على التوالي.
وفي المجموعة ذاتها، حقق تشيلسي فوزًا صعبًا على ضيفه دينامو كييف الأوكراني 2 - 1 على ملعب ستامفورد بريدج في لندن.
وقدم تشيلسي عرضًا مخيبًا يؤكد تواضع نتائجه بشكل واضح هذا الموسم، وهو يدين بانتصاره إلى النيران الصديقة ومهاجمه الدولي البرازيلي ويليان الذي سجل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 83 من ركلة حرة مباشرة رائعة.
وضغط تشيلسي منذ البداية بحثًا عن هز الشباك بيد أن هجماته كانت عقيمة أمام التكتل الدفاعي للضيوف، وفي ظل إصرار المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينهو على الإبقاء على النجم البلجيكي ايدين هازار، أفضل لاعب في الموسم الماضي في إنجلترا، على مقاعد البدلاء قبل أن يدفع به عقب إدراك دينامو كييف للتعادل.
وأثمر ضغط تشيلسي هدفًا من النيران الصديقة عندما تلقى ويليان كرة طويلة في الجهة اليمنى، فتوغل داخل المنطقة ومررها عرضية حاول المدافع الدولي النمساوي ألكسندر دراغوفيتش إبعادها برأسه، لكنه حولها داخل مرمى فريقه في الدقيقة 34.
وتراجع مستوى تشيلسي في الشوط الثاني وسط ضغط دينامو الذي نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 77 عن طريق دراغوفيتش معوضا هزه مرمى فريقه بالخطأ. ودفع مورينيو بهازار والإسباني بدرو رودريغيز مكان الإسباني الآخر فرانشيسك فابريغاس وأوسكار، بيد أن الفرج جاء من قدم ويليان من ركلة حرة مباشرة رائعة.
وعقب اللقاء قال البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي إنه مندهش من مظاهر إبداء الولاء الجماعي له من جانب جماهير النادي اللندني. ونال مورينهو تحية حارة من 40 ألف متفرج في مدرجات استاد ستامفورد بريدج خلال الدقائق الأخيرة، بعدما هتفت الجماهير طوال اللقاء لمساندة الرجل الذي لا تزال تطلق عليه لقب «الاستثنائي» رغم تراجع النتائج.
وأكد مورينهو أنه تأثر بشكل أكبر هذه المرة من الاستقبال الحار الذي ناله عندما بدأ فترته الثانية مع تشيلسي في 2013، وقال: «يأتي ما حدث في وقت النتائج فيه ليست جيدة، وفي وقت المطالبة برحيلي.. ما حاولت الجماهير أن تقوله غير معقول. حاولت الجماهير أن تقول إنها تريدني هنا، وقد يريدون أن يقولوا لكم: دعوه يعمل. وهذا شعور مذهل».
وفي المجموعة الثامنة، لحق زينيت سان بطرسبورغ الروسي بريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي إلى ثمن النهائي بفوزه الثمين على مضيفه ليون الفرنسي 2/ صفر. ويدين زينيت بفوزه الرابع على التوالي إلى ارتيم دزيوبا الذي سجل الهدفين في الدقيقتين 25 و57.
يذكر أن زينيت هو الفريق الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة حتى الآن في المباريات الأربع من دور المجموعات. ورفع زينيت سان بطرسبورغ رصيده إلى 12 نقطة في صدارة المجموعة بفارق 6 نقاط أمام مطارده المباشر فالنسيا الذي أهدر فرصة اللحاق به بخسارته أمام غنت البلجيكي صفر - 1 على ملعب «كي إي إي استاديوم» في غنت. وهو الفوز الأول لغنت في دور المجموعات مقابل تعادل وخسارتين، فرفع رصيده إلى 4 نقاط بفارق نقطتين خلف فالنسيا الذي بقي ثانيا، فيما تجمد رصيد ليون عند نقطة واحدة في المركز الأخير.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.