بايرن يثأر من آرسنال ويدفعه لحافة الخروج.. ومورينهو يبتسم أخيرًا بانتصار تشيلسي

زينيت الروسي ثالث المتأهلين لدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.. وبرشلونة يعزز تقدمه

تشيك حارس آرسنال يفشل في التصدي لتسديدة ألابا لاعب بايرن ميونيخ (رويترز)  -  مورينهو وجد فرصة ليضحك (أ.ف.ب)
تشيك حارس آرسنال يفشل في التصدي لتسديدة ألابا لاعب بايرن ميونيخ (رويترز) - مورينهو وجد فرصة ليضحك (أ.ف.ب)
TT

بايرن يثأر من آرسنال ويدفعه لحافة الخروج.. ومورينهو يبتسم أخيرًا بانتصار تشيلسي

تشيك حارس آرسنال يفشل في التصدي لتسديدة ألابا لاعب بايرن ميونيخ (رويترز)  -  مورينهو وجد فرصة ليضحك (أ.ف.ب)
تشيك حارس آرسنال يفشل في التصدي لتسديدة ألابا لاعب بايرن ميونيخ (رويترز) - مورينهو وجد فرصة ليضحك (أ.ف.ب)

ثأر بايرن ميونيخ الألماني من آرسنال الإنجليزي عندما سحقه 5 - 1 في الجولة الرابعة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ووضع برشلونة الإسباني حامل اللقب قدمه في الدور الثاني بعدما جدد فوزه على باتي بوريسوف البيلاروسي بثلاثية، فيما بات زينيت الروسي ثالث المتأهلين، وأشعل تشيلسي الإنجليزي المنافسة في المجموعة السابعة بفوزه الصعب على دينامو كييف الأوكراني 2/ 1.
في المجموعة السادسة وعلى ملعب «اليانز ارينا» وأمام 70 ألف متفرج، ثأر بايرن ميونيخ من ضيفه آرسنال الذي تغلب عليه في الجولة السابقة 2/ صفر على «استاد الإمارات» وهز شباكه خمس مرات.
واقترب بايرن من التأهل مع أولمبياكوس اليوناني الذي جدد فوزه على دينامو زغرب الكرواتي 2 - 1، فرفعا رصيدهما إلى 9 نقاط مقابل 3 لكل من زغرب وآرسنال.
وسجل العملاق البافاري ثلاثة أهداف في الشوط الأول عبر روبرت ليفاندوفسكي وتوماس مولر وديفيد الابا ليثأر لهزيمته 2 - صفر في لندن الشهر الماضي، وهي الخسارة الوحيدة له هذا الموسم. وقدم بايرن عرضًا قويًا أظهر طموحه في نيل اللقب.
وأضاف البديل ارين روبن الذي خاض أول مباراة في المسابقة الأوروبية هذا الموسم عقب غياب طويل بسبب الإصابة الهدف الرابع بعد فترة قصيرة من نزوله في الدقيقة 55. وسجل مولر الهدف الخامس قبل نهاية المباراة.
وسجل آرسنال المبتلى بالإصابات، الذي ظهر خط ظهره بشكل مريع وهجومه بلا أنياب، هدفه الوحيد عبر أوليفييه جيرو.
وتأثر آرسنال لغيابات ثيو والكوت واليكس أوكسلايد تشامبرلاين والويلزي ارون رامزي والإسباني هكتور بيليرين بسبب الإصابة.
ويعتقد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب البايرن أن نجاح الفريق يعود للتنافس الشديد بين اللاعبين على الدخول للتشكيلة الأساسية.
ومع عمق التشكيلة الموجودة في بايرن يملك غوارديولا رفاهية جلوس الهولندي ارين روبن على مقاعد البدلاء في أول 55 دقيقة مع تألق كينجسلي كومان ودوجلاس كوستا المنضمين حديثا للفريق في الجناحين. ولم يواجه بايرن الكثير من المقاومة أمام آرسنال في الشوط الأول بعدما اعترف المدرب الفرنسي أرسين فينغر أن الفريق الإنجليزي قدم عرضًا دفاعيًا ضعيفًا، وقال: «لعبنا بشكل سيئ للغاية في الدفاع، وبايرن كان الفريق الأفضل. لم نتفوق في أي مواجهة فردية خلال الشوط الأول ومنحنا المنافس مساحة كبيرة للتحرك».
وأضاف: «لم يحالفنا الحظ، لكن بايرن كان الفريق الأفضل بوضوح. لم يكن الفريق موجودًا من الناحية الدفاعية، ولم نكن هناك. ظهر كثير من لاعبينا بأقل من مستواهم الحقيقي».
ويستطيع بايرن ضمان التأهل لدور الستة عشر إذا انتصر في مباراته التالية لكن آرسنال يجيب عليه الفوز في مباراتيه المقبلتين أمام دينامو زغرب الكرواتي وأولمبياكوس اليوناني إذا أراد الحفاظ على فرصه في الصعود.
وقال فينغر: «الأمور ليست صعبة للغاية بالنسبة لنا. لا نزال نملك فرصة ضئيلة للتأهل إلى دور الستة عشر لكن يجب علينا الآن التركيز على الدوري الإنجليزي».
وفي المباراة الثانية على ملعب جورجيوس كارايسكاكيس وأمام 32 ألف متفرج، قطع أولمبياكوس خطوة كبيرة نحو التأهل إلى الدور الثاني بعدما قلب تأخره أمام ضيفه دينامو زغرب بهدف إلى فوز 2 - 1 ليجدد فوز المواجهة السابقة (1 - صفر).
وفي المجموعة الخامسة، وضع برشلونة قدمًا في ثمن النهائي بعدما جدد فوزه على باتي بوريسوف البيلاروسي 3 - صفر، ليرفع رصيده في الصدارة إلى 10 نقاط، مقابل 5 لروما الإيطالي الذي حقق فوزه الأول على حساب ضيفه باير ليفركوزن الألماني 3 - 2.
على ملعب كامب نو وأمام 72 ألف متفرج، ورغم غياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي المصاب، هز برشلونة شباك منافسه باتي 3 مرات، في ظل تألق الثنائي البرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز اللذين سجلا الثلاثية.
وأحرز نيمار وسواريز 18 من بين آخر 21 هدفا لبرشلونة وظهر تألقهما كثيرا في المباريات الأخيرة عندما أحرزا 13 هدفا في خمس مباريات.
وهيأ كل منهما هدفا للآخر في الشوط الثاني من مباراة باتي بعد أن وضع نيمار فريقه في المقدمة من ركلة جزاء.
إلا أن لويس انريكي مدرب برشلونة أكد على أهمية دور ميسي الفائز بجائزة أفضل لاعب أربع مرات في الفريق قائلا: «في الوقت الحالي نحن نحقق الفوز ونقدم أداء جيدا، ولكننا دوما نفتقد ميسي.. نحن نثبت أننا نملك خيارات أخرى».
والشيء السلبي الوحيد لبرشلونة كان تعرض لاعب وسطه المهاجم إيفان راكيتيتش للإصابة، بينما يستعد بطل إسبانيا لمباريات مهمة على المستوى المحلي في مواجهة فياريال يوم الأحد المقبل، ثم لقاء القمة مع ريال مدريد في 21 من الشهر الحالي. وضمن المجموعة نفسها وعلى الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية، نجح روما بتخطي عقبة ضيفه باير ليفركوزن بالفوز عليه 3 - 2 بعد تعادلهما المثير 4 - 4 ذهابا. ومن هجمة مرتدة مبكرة لروما نجح المصري محمد صلاح الذي انطلق بسرعة على الجناح الأيمن في تسجيل الهدف الأول في مرمى الحارس برند لينو في الدقيقة الثانية. وبطريقة الهدف الأول، سجل دجيكو الهدف الثاني في الدقيقة 29. وفي الشوط الثاني، بكر ليفركوزن بتقليص الفارق عبر السويسري ادمير محمدي في الدقيقة 46.
وأعاد المكسيكي خافيير هرنانديز (تشيتشاريتو) إلى الأذهان إثارة مباراة الذهاب، عندما عادل النتيجة في الدقيقة51، مسجلا هدفه السابع في خمس مباريات والرابع هذا الموسم في دوري الأبطال.
وارتفعت حدة الإثارة في الدقيقة 80، عندما اندفع صلاح لتسجيل هدفه الثاني في المرمى الخالي، بيد أن قائد ليفركوزن التركي عمر توبراك دفعه من الخلف فطرده الحكم واحتسب ركلة جزاء ترجمها البوسني ميراليم بيانيتش بيمناه أرضية إلى يمين الحارس لينو منحت روما فوزه الأول.
وفي المجموعة السابعة عزز بورتو البرتغالي صدارته بفوزه الساحق على مضيفه ماكابي تل أبيب الإسرائيلي 3/ 1 في حيفا.
ورفع بورتو رصيده إلى 10 نقطة، وبات بحاجة إلى نقطة واحدة لحجز بطاقته إلى الدور ثمن النهائي، فيما خرج ماكابي تل أبيب خالي الوفاض بعدما مني بخسارته الرابعة على التوالي.
وفي المجموعة ذاتها، حقق تشيلسي فوزًا صعبًا على ضيفه دينامو كييف الأوكراني 2 - 1 على ملعب ستامفورد بريدج في لندن.
وقدم تشيلسي عرضًا مخيبًا يؤكد تواضع نتائجه بشكل واضح هذا الموسم، وهو يدين بانتصاره إلى النيران الصديقة ومهاجمه الدولي البرازيلي ويليان الذي سجل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 83 من ركلة حرة مباشرة رائعة.
وضغط تشيلسي منذ البداية بحثًا عن هز الشباك بيد أن هجماته كانت عقيمة أمام التكتل الدفاعي للضيوف، وفي ظل إصرار المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينهو على الإبقاء على النجم البلجيكي ايدين هازار، أفضل لاعب في الموسم الماضي في إنجلترا، على مقاعد البدلاء قبل أن يدفع به عقب إدراك دينامو كييف للتعادل.
وأثمر ضغط تشيلسي هدفًا من النيران الصديقة عندما تلقى ويليان كرة طويلة في الجهة اليمنى، فتوغل داخل المنطقة ومررها عرضية حاول المدافع الدولي النمساوي ألكسندر دراغوفيتش إبعادها برأسه، لكنه حولها داخل مرمى فريقه في الدقيقة 34.
وتراجع مستوى تشيلسي في الشوط الثاني وسط ضغط دينامو الذي نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 77 عن طريق دراغوفيتش معوضا هزه مرمى فريقه بالخطأ. ودفع مورينيو بهازار والإسباني بدرو رودريغيز مكان الإسباني الآخر فرانشيسك فابريغاس وأوسكار، بيد أن الفرج جاء من قدم ويليان من ركلة حرة مباشرة رائعة.
وعقب اللقاء قال البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي إنه مندهش من مظاهر إبداء الولاء الجماعي له من جانب جماهير النادي اللندني. ونال مورينهو تحية حارة من 40 ألف متفرج في مدرجات استاد ستامفورد بريدج خلال الدقائق الأخيرة، بعدما هتفت الجماهير طوال اللقاء لمساندة الرجل الذي لا تزال تطلق عليه لقب «الاستثنائي» رغم تراجع النتائج.
وأكد مورينهو أنه تأثر بشكل أكبر هذه المرة من الاستقبال الحار الذي ناله عندما بدأ فترته الثانية مع تشيلسي في 2013، وقال: «يأتي ما حدث في وقت النتائج فيه ليست جيدة، وفي وقت المطالبة برحيلي.. ما حاولت الجماهير أن تقوله غير معقول. حاولت الجماهير أن تقول إنها تريدني هنا، وقد يريدون أن يقولوا لكم: دعوه يعمل. وهذا شعور مذهل».
وفي المجموعة الثامنة، لحق زينيت سان بطرسبورغ الروسي بريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي إلى ثمن النهائي بفوزه الثمين على مضيفه ليون الفرنسي 2/ صفر. ويدين زينيت بفوزه الرابع على التوالي إلى ارتيم دزيوبا الذي سجل الهدفين في الدقيقتين 25 و57.
يذكر أن زينيت هو الفريق الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة حتى الآن في المباريات الأربع من دور المجموعات. ورفع زينيت سان بطرسبورغ رصيده إلى 12 نقطة في صدارة المجموعة بفارق 6 نقاط أمام مطارده المباشر فالنسيا الذي أهدر فرصة اللحاق به بخسارته أمام غنت البلجيكي صفر - 1 على ملعب «كي إي إي استاديوم» في غنت. وهو الفوز الأول لغنت في دور المجموعات مقابل تعادل وخسارتين، فرفع رصيده إلى 4 نقاط بفارق نقطتين خلف فالنسيا الذي بقي ثانيا، فيما تجمد رصيد ليون عند نقطة واحدة في المركز الأخير.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.