كاتس: إسرائيل ستجلي سكان رفح قبل الهجومhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/4903621-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%B3-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D9%84%D9%8A-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D9%81%D8%AD-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85
قلل من وقع تصريحات بايدن بأن ماهية الخطاب تدعم أهداف الحرب
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى مجاور أصيب في غارة إسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة الاحد (أ.ف.ب)
رام الله:«الشرق الأوسط»
TT
رام الله:«الشرق الأوسط»
TT
كاتس: إسرائيل ستجلي سكان رفح قبل الهجوم
فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى مجاور أصيب في غارة إسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة الاحد (أ.ف.ب)
رد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس على الانتقادات العلنية من قبل الرئيس الأميركي جو بايدن، لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو وحكومته، متعهداً بأن تنقل إسرائيل سكان رفح إلى جهة الغرب أو مناطق أخرى في القطاع قبل الشروع في عملية برية بالمدينة.
وقال كاتس: «لا نية لنا للمساس بالمدنيين»، وحاول كاتس التخفيف من حدة خطاب بايدن، داعياً إلى الفصل بين لغة الخطاب وماهيته، قائلاً: «الماهية تشير إلى أن الولايات المتحدة تدعم أهداف الحرب».
وأضاف: «بايدن في نهاية المطاف يريد أن يرى خطة منتظمة لإخلاء السكان، الجيش نفذ ذلك حين حارب في شمال القطاع، وسينفذ ذلك في رفح أيضاً».
يُشار إلى أن كاتس هو الوحيد الذي رد فوراً على تصريحات بايدن، في حين التزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت.
الرئيس الأميركي جو بايدن (إ.ب.أ)
وكان بايدن هاجم نتنياهو بشدة في مقابلة مع شبكة «MSNBC»، ملمِّحاً إلى أنه مستعد لمخاطبة الكنيست الإسرائيلي مباشرة، في خطوة قد تعني، بحسب «تايمز أوف إسرائيل»، استعداده لتجاوز حكومة نتنياهو المتشددة والتحدث مباشرة إلى الجمهور الإسرائيلي.
وقال بايدن عندما سُئل عما إذا كان هذا الخطاب يجب أن يكون بدعوة من نتنياهو أو الرئيس يتسحاق هرتسوغ: «أفضِّل عدم مناقشة الأمر أكثر».
وكانت هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها بايدن عن نيته اتخاذ هذه الخطوة بعيدة المدى في مقابلة شهدت استمراره في استخدام لغة خطاب أكثر صرامة ضد إسرائيل، التي اشتدت في أعقاب حادثة سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في 29 فبراير (شباط)، عندما قُتل عشرات الفلسطينيين أثناء محاولتهم جمع مساعدات إنسانية في مدينة غزة، حيث انهار القانون والنظام وسط ظروف يائسة.
وفي حادثة «ميكروفون مفتوح»، سُمع بايدن وهو يقول لمشرع ديمقراطي بعد خطابه عن «حالة الاتحاد»، يوم الثلاثاء، إنه قال لنتنياهو مؤخراً، إن كليهما سيقوم باجتماع «القدوم إلى يسوع»، وأوضح بايدن أنه «تعبير يُستخدم في الجزء الجنوبي من ولايتي، ويعني اجتماعاً جدياً». وأضاف: «أنا أعرف بيبي (نتنياهو) منذ 50 عاماً، وهو يدرك ما أعنيه بذلك».
أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدلي ببيان في الكنيست مايو الماضي (د.ب.أ)
وأكد بايدن أن إسرائيل «لها الحق في مواصلة ملاحقة (حماس)»، ولكن يجب على نتنياهو أن يولي المزيد من الاهتمام للمدنيين الأبرياء العالقين في مرمى النيران. وإن تجاهل الخسائر في الأرواح «يتعارض مع ما تمثله إسرائيل، وأعتقد أن هذا خطأ كبير». كما قال إن نتنياهو «يؤذي إسرائيل أكثر من مساعدتها».
متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين في احتجاج أمام البيت الأبيض ومبنى «الكابيتول» بواشنطن قبل خطاب «حالة الاتحاد» للرئيس جو بايدن الخميس (أ.ف.ب)
ورداً على سؤال عما إذا كانت العملية الإسرائيلية في رفح ستصبح «خطاً أحمر»، أجاب بايدن: «إنها خط أحمر»، مستدركاً: «لكن لن أترك إسرائيل أبداً. الدفاع عن إسرائيل لا يزال حاسماً. ليس هناك خط أحمر سأتوقف فيه عن تزويدهم بأسلحتنا... يحرمهم من القبة الحديدية (نظام دفاع صاروخي) لحمايتهم».
وتابع: «هناك خطوط حمراء إذا تجاوزها وواصلوا (العملية)؛ لا يمكنهم أن يقتلوا 30 ألف فلسطيني آخر نتيجة ملاحقة (حماس)»، مشدداً على أن «هناك طرقاً أخرى للتعامل مع الصدمة التي سببتها (حماس)».
وفسرت تصريجات بايدن في إسرائيل على أنها «مثيرة، ودليل قاطع على أن بايدن وصل إلى مرحلة فقد فيها صبره تجاه نتنياهو إلى الحد الذي أصبح مستعداً معه إلى مهاجمته تكراراً بشكل علني»، ما يعكس مدى الانقسامات والاحتكاك العلني المتزايد بين البيت الأبيض والائتلاف الحكومي الإسرائيلي المتشدد.
وزير الخارجية الأميركي مجتمعاً مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد الخميس الماضي (رويترز)
من جهته، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، إن الرئيس الأميركي جو بايدن فقد الثقة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ وذلك لا يُعدّ مفاجئاً.
وأضاف لبيد: «للأسف بايدن على حق. لقد فقدوا الثقة في نتنياهو، وهذا ليس مفاجئاً. نصف حكومته لا تثق به، ومعظم مواطني إسرائيل فقدوا ثقتهم بنتنياهو منذ زمن طويل». واتهم لبيد رئيس الوزراء بأن الشيء الوحيد الذي يهمه هو مصلحته السياسية.
قال وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم الخميس، إن نشر القوات الإندونيسية ضمن قوة الأمن الدولية في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس السلام.
الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين
رائد جبر (موسكو )
ترمب «قد يفكر» في السيطرة على مركز تصدير النفط في خرج الإيرانيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5250884-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D9%81%D9%83%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2-%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
ترمب «قد يفكر» في السيطرة على مركز تصدير النفط في خرج الإيرانية
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط النظام الحالي بعد الهجوم الأميركي والإسرائيلي، لكنه تدارك في مقابلة بُثت اليوم أن هذا الأمر قد لا يحصل في شكل فوري.
وقال ترمب لإذاعة «فوكس نيوز»: «أعتقد فعلاً أنها عقبة كبيرة يصعب تجاوزها بالنسبة إلى من لا يملكون أسلحة. أعتقد أنها عقبة كبيرة جداً (...) سيحصل ذلك، لكن ربما ليس فوراً».
وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة لا تضع ضمن أولوياتها السيطرة على مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، لكنه أوضح أنه قد يغير رأيه.
وذكر ترمب في المقابلة مع «فوكس نيوز» أنه يدرس تخفيف قواعد النقل البحري بموجب قانون جونز، دون أن يقدم أي تفاصيل أخرى.
وأضاف، في المقابلة التي جرى تسجيلها الليلة الماضية: «سندرس الأمر... سننظر في كل شيء، وستسير الأمور على ما يرام».
وتطرق ترمب خلال المقابلة التي استمرت نحو 45 دقيقة إلى الخطط العسكرية، قائلاً إن الجيش الأميركي لم يستهدف بعد البنية التحتية لإيران أو مخزوناتها من اليورانيوم.
وقال ترمب إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ربما يكون يساعد إيران «قليلاً».
وأضاف: «أعتقد أنه ربما يكون يساعد (إيران) قليلاً، نعم، أعتقد ذلك. وربما يعتقد أننا نساعد أوكرانيا، أليس كذلك؟».
إسرائيل تُسقط التهم عن جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة… وانتقادات حقوقية تتصاعدhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5250854-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%8F%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A5%D8%B3%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D8%A9%E2%80%A6-%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA
صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل تُسقط التهم عن جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة… وانتقادات حقوقية تتصاعد
صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)
أعلن الادعاء العسكري الإسرائيلي إسقاط جميع التهم الموجهة إلى 5 جنود كانوا متهمين بالاعتداء العنيف واغتصاب معتقل فلسطيني من قطاع غزة، في قضية أثارت جدلاً واسعاً داخل إسرائيل وخارجها، وفتحت مجدداً باب التساؤلات حول آليات المساءلة في ظل الحرب المستمرة، وفقاً لصحيفة «الغارديان».
وكانت لائحة الاتهام قد وُجهت إلى الجنود الخمسة على خلفية حادثة وقعت عام 2024 داخل مركز احتجاز عسكري. لكن المدعي العسكري العام، إيتاي أوفير، قال إن النيابة لم تعد تملك أدلة أساسية كافية لمواصلة المحاكمة، بعد إعادة الضحية إلى قطاع غزة، مشيراً أيضاً إلى أن تصرفات بعض المسؤولين الكبار أثّرت في فرص إجراء محاكمة عادلة.
ووفق تقارير إعلامية إسرائيلية استندت إلى لائحة الاتهام، أظهرت السجلات الطبية أن المعتقل نُقل إلى المستشفى في صيف عام 2024 وهو يعاني إصابات خطيرة، بينها كسور في الأضلاع وثقب في الرئة وأضرار في المستقيم، ما أثار صدمة لدى كثيرين رأوا في الحادثة مثالاً مؤلماً على قسوة الحرب وتداعياتها الإنسانية.
وكان المعتقل محتجزاً في مركز الاحتجاز العسكري «سدي تيمان»، الذي اكتسب سمعة سيئة بسبب مزاعم التعذيب وسوء المعاملة. وبعد توقيف الجنود للمرة الأولى على خلفية القضية، اقتحم حشد من ناشطي اليمين المتطرف، بينهم وزير ونواب في الكنيست، القاعدة العسكرية مطالبين بالإفراج عنهم، في مشهد عكس حجم الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن القضية.
وزاد الجدل تعقيداً بعدما بثت وسائل إعلام إسرائيلية مقطع فيديو قيل إنه يوثق لحظة الاعتداء. وقد جرى توقيف المدعي العسكري السابق للاشتباه في مسؤوليته عن تسريب التسجيل، في خطوة بدت محاولة لاحتواء الغضب الشعبي من اعتقال الجنود والرد على مزاعم بأنهم اتُّهموا ظلماً.
لكن هذه التطورات لم تغيّر كثيراً من موقف مؤيدي الجنود داخل إسرائيل، الذين عدوا أنهم كانوا يؤدون مهام أمنية اعتيادية داخل مركز احتجاز عسكري، ولم تُكشف حتى الآن أسماء الجنود الخمسة.
وأوضح أوفير في بيان أن مقطع الفيديو لا يُقدّم صورة واضحة لما حدث، لأن «الغالبية العظمى من أفعال المتهمين محجوبة بالدروع»، ما يجعل من الصعب، وفق قوله، إثبات تفاصيل الواقعة بصورة قاطعة.
وأضاف أن إعادة المعتقل إلى غزة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، الذي جرى التفاوض عليه بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعني أنه لم يعد بالإمكان الاستماع إلى شهادته أمام المحكمة. وأشار إلى أن المعتقل لم يُوجَّه إليه أي اتهام، ولم يُحاكم خلال فترة احتجازه لدى إسرائيل.
من جهته، رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار إسقاط التهم، معتبراً أنه «من غير المقبول أن يستغرق الأمر كل هذا الوقت»، واصفاً الجنود بأنهم «محاربون أبطال».
في المقابل، قالت منظمات حقوقية إن القرار يُثير تساؤلات خطيرة بشأن سيادة القانون في إسرائيل، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وعمليات القتل بحق الفلسطينيين خلال الحرب التي وصفتها لجنة تابعة للأمم المتحدة بأنها حرب إبادة.
وقالت ساري باشي، المديرة التنفيذية لمنظمة «اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل»: «إن المدعي العسكري العام منح جنوده عملياً رخصة لاغتصاب الفلسطينيين، ما دام الضحية فلسطينياً».
وأضافت أن القرار «يُمثل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الإجراءات التي تسعى إلى تبييض الانتهاكات بحق المعتقلين، والتي ازدادت وتيرتها وخطورتها منذ السابع من أكتوبر 2023».
وخلال أكثر من عامين من الحرب، لم تُسجل سوى إدانة واحدة لجندي إسرائيلي بتهمة الاعتداء على فلسطينيين أثناء الاحتجاز، رغم توثيق واسع لحالات التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون الإسرائيلية، بما في ذلك التعذيب الجنسي. كما توفي عشرات الفلسطينيين أثناء احتجازهم، في وقائع أعادت إلى الواجهة أسئلة العدالة والمساءلة في زمن الحرب.
من جهتها، قالت سهى بشارة، المديرة القانونية لمنظمة «عدالة» الحقوقية، إن هذه القضية كانت من الحالات القليلة التي «شاهد فيها العالم تسجيلات كاميرات المراقبة للاعتداء، إلى جانب الأدلة الطبية التي تثبت تعرض الضحية لانتهاكات جنسية وجسدية خطيرة».
وأضافت: «من خلال التخلي عن هذه التهم، أوضح الجيش الإسرائيلي أن مَن يمارس تعذيب الفلسطينيين لن يواجه خطراً حقيقياً للمساءلة».
هيغسيث: خامنئي مصاب... وشل 90 % من الصواريخ الإيرانية
هيغسيث وكين خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن اليوم (البنتاغون)
قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الحملة الأميركية - الإسرائيلية المشتركة ضد إيران تجاوزت 15 ألف هدف، وأكّد تراجع القدرات الصاروخية الإيرانية بنسبة 90 في المائة، متحدثاً عن إصابة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وذلك بعد نحو أسبوعين من الحرب والعمليات القتالية والقصف المتواصل.
وبدأ هيغسيث مؤتمره الصحافي في البنتاغون بتصعيد لافت في لهجته تجاه القيادة الإيرانية الجديدة، قائلاً إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «مصاب على الأرجح» و«مشوّه على الأرجح»، مشككاً في قدرته على إدارة الدولة أو التواصل مع مؤسساتها.
ولم يتسنَّ نشر أي صور لخامنئي منذ الضربة الإسرائيلية في بداية الحرب التي أودت بحياة معظم أفراد عائلته، بمن فيهم والده وزوجته.
وصدر أول بيان للمرشد الجديد، الخميس، وتلاه مذيع تلفزيوني. وتعهد فيه بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، ودعا الدول المجاورة إلى إغلاق القواعد الأميركية على أراضيها وإلا فستواجه خطر استهداف إيران لها.
وأضاف هيغسيث أن القيادة الإيرانية «يائسة ومختبئة» وقد «نزلت إلى تحت الأرض»، معتبراً أن طهران تعاني ارتباكاً شديداً في منظومة القيادة والسيطرة. ووفق تقديره، فإن هذا الوضع يعكس تراجع قدرة النظام على إدارة الحرب.
وعلاوة على ذلك، شكّك الوزير الأميركي في أول بيان منسوب إلى خامنئي بُث عبر التلفزيون الرسمي الإيراني مكتوباً فقط، من دون صورة أو تسجيل صوتي، قائلاً إن إيران «لديها الكثير من الكاميرات وأجهزة التسجيل».
وأضاف متسائلاً عن سبب الاكتفاء ببيان مكتوب، قبل أن يخلص إلى أن خامنئي «خائف ومصاب وهارب ويفتقر إلى الشرعية». كما اعتبر أن القيادة الإيرانية الحالية تمر بمرحلة اضطراب سياسي وعسكري غير مسبوقة.
وقدم هيغسيث عرضاً ميدانياً للحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية المستمرة ضد إيران، مؤكداً أن العمليات دخلت مرحلة أكثر كثافة واتساعاً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقال يوم الجمعة سيشهد أكبر عدد من الغارات الأميركية حتى الآن على أهداف إيرانية.
وأوضح أن القوات الأميركية والإسرائيلية ضربت حتى الآن أكثر من 15 ألف هدف وصفها بأنها معادية داخل إيران ومحيطها، مشيراً إلى أن المعدل اليومي للضربات يتجاوز ألف هدف، وهو رقم قال إنه غير مسبوق.
وأضاف أنه «لا يوجد أي تحالف دولي آخر في العالم قادر على تنفيذ عمليات بهذا الحجم»، في إشارة إلى مستوى التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب في إدارة العمليات الجوية.
وفي السياق ذاته، قال هيغسيث إن المقاتلات والقاذفات الأميركية والإسرائيلية «تحلق فوق إيران وطهران طوال اليوم وتختار أهدافها كما تشاء»، في إشارة إلى ما وصفه بسيطرة جوية شبه كاملة على المجال الإيراني.
ومن جهة أخرى، ربط الوزير الأميركي هذا التفوق الجوي بتراجع القدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً إن إيران «لم تعد تمتلك دفاعات جوية فعالة، ولا سلاح جو قادراً على العمل، ولا أسطولاً بحرياً فاعلاً».
وأضاف أن حجم إطلاق الصواريخ الإيرانية تراجع بنسبة 90 في المائة، في حين انخفضت وتيرة الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه بنسبة 95 في المائة، معتبراً أن ذلك نتيجة مباشرة لحملة الضربات المكثفة.
وحسب هيغسيث، فإن العمليات العسكرية الحالية تستهدف «تدمير وتعطيل كل القدرات العسكرية ذات الأهمية للنظام الإيراني»، مؤكداً أن الخطة تسير بوتيرة قال إنها «لم يشهد العالم مثيلاً لها من قبل».
كما أشار إلى أن «جميع شركات الدفاع الإيرانية ستُدمَّر قريباً جداً»، في إطار حملة تهدف إلى تقويض البنية الصناعية العسكرية الإيرانية ومنع إعادة بناء قدراتها الصاروخية والعسكرية.
وفي موازاة ذلك، تطرق هيغسيث إلى الوضع في مضيق هرمز، قائلاً إن ما تقوم به إيران هناك يعكس «يأساً محضاً»، في إشارة إلى محاولات طهران استخدام الممر المائي كورقة ضغط استراتيجية.
هيغسيث وكين خلال مؤتمر صحافي مشترك في واشنطن اليوم (البنتاغون)
ومع ذلك، بدا الوزير أكثر تحفظاً بشأن توقيت إعادة فتح المضيق، قائلاً إن الأمر «قيد المعالجة» وإنه «لا داعي للقلق بشأنه»، في ظل الجهود العسكرية والدبلوماسية الجارية للتعامل مع التطورات. وقال إنه لا توجد أدلة واضحة على أن إيران قد زرعت ألغاماً في مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن الجيش الأميركي يستهدف بشكل مباشر قدرة إيران على زرع الألغام البحرية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة.
وأوضح كين أن هذه العمليات تأتي في إطار منع طهران من تحويل إغلاق المضيق إلى أمر واقع طويل الأمد، في ظل مخاوف دولية من تأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة الدولية.
وفي الإطار السياسي، قال هيغسيث إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يمسك بزمام الأمور» وسيحدد «وتيرة هذا الصراع وإيقاعه وتوقيته»، في إشارة إلى أن القرار النهائي بشأن مسار الحرب يعود إلى البيت الأبيض.
ويأتي ذلك في وقت صدرت فيه عن ترمب تصريحات متباينة بشأن أهداف الحرب؛ إذ تحدث أحياناً عن إمكانية إنهائها سريعاً، بينما ألمح في تصريحات أخرى إلى احتمال استمرار القتال لأسابيع.
ومن جهة أخرى، خصص الجنرال دان كين جانباً مهماً من مداخلته للحديث عن حادث تحطم طائرة تزويد بالوقود أميركية من طراز كي سي 135 في غرب العراق.
وقال كين إن أربعة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم في الحادث الذي وقع أثناء تنفيذ مهمة قتالية فوق «أراضٍ صديقة» في غرب العراق، مؤكداً أن الحادث «لم يكن نتيجة نيران معادية أو نيران صديقة».
وأضاف أن العملية ما زالت تُعامل على أنها «عملية إنقاذ واستعادة جارية»، في إشارة إلى استمرار البحث عن بقية أفراد الطاقم أو استكمال عمليات استعادة الحطام والبيانات المرتبطة بالحادث.
ودعا كين الأميركيين إلى إبقاء هؤلاء الطيارين «في أفكارهم خلال الساعات والأيام المقبلة»، مؤكداً أن أفراد القوات المسلحة يقدمون «تضحيات كبيرة» لتنفيذ المهام التي تطلبها منهم بلادهم.
وفي السياق العملياتي، أكد كين أن يوم الجمعة سيكون «أثقل يوم من حيث النيران الحركية» عبر مسرح العمليات، في إشارة إلى تصعيد مرتقب في وتيرة الضربات الجوية.
ويعكس هذا التقدير، حسب المسؤولين الأميركيين، أن الحملة العسكرية لم تصل بعد إلى ذروتها، بل دخلت مرحلة تعميق الضربات واستهداف مزيد من البنية العسكرية للنظام الإيراني.
وفي المقابل، انتقد هيغسيث بشدة بعض التغطيات الإعلامية للحرب، ولا سيما تقارير تحدثت عن سوء تقدير أميركي لتداعيات الحرب على مضيق هرمز، معتبراً أن تلك التقارير «غير جادة».
رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين يعرض خريطة من الهجمات المكثفة على جنوب وجنوب غرب إيران (البنتاغون)
وقال إن إيران «تفعل دائماً الشيء نفسه عبر احتجاز المضيق رهينة»، متسائلاً عما إذا كانت بعض وسائل الإعلام تعتقد أن واشنطن «لم تفكر في هذا السيناريو مسبقاً».
كما انتقد توصيفاً إعلامياً يقول إن الحرب تتسع، قائلاً إن العنوان الحقيقي يجب أن يكون: إيران «تتقلص وتختبئ تحت الأرض»، في إشارة إلى الضغوط العسكرية المتزايدة على قيادتها.
وأضاف أن قادة إيران «يختبئون في الملاجئ وينتقلون إلى مناطق مدنية»، معتبراً أن ذلك يعكس حالة من الارتباك داخل القيادة الإيرانية.
وسعى المسؤولان الأميركيان خلال المؤتمر إلى تثبيت ثلاث رسائل رئيسية: أولاً، أن القيادة الإيرانية الجديدة تعاني اضطراباً عميقاً في القيادة والسيطرة.
وثانياً، أن التفوق الجوي الأميركي - الإسرائيلي بات واضحاً في مسرح العمليات، مع استمرار الضربات واسعة النطاق ضد البنية العسكرية الإيرانية.
أما الرسالة الثالثة فتمثلت في تأكيد أن واشنطن لا تزال في موقع المبادرة العسكرية، وأن وتيرة الحرب وشدتها ستظل مرتبطة بقرارات القيادة السياسية الأميركية في المرحلة المقبلة.