«أرامكو» تعزز توزيعات الـ2023 بـ30 % إلى نحو 100 مليار دولار رغم انخفاض أسعار النفط

الناصر: نبحث عن مزيد من الفرص الاستثمارية في الصين

توزيعات الأرباح الأساسية زادت 4 % إلى 20.29 مليار على أساس سنوي تدفع في الربع الأول من 2024 (رويترز)
توزيعات الأرباح الأساسية زادت 4 % إلى 20.29 مليار على أساس سنوي تدفع في الربع الأول من 2024 (رويترز)
TT

«أرامكو» تعزز توزيعات الـ2023 بـ30 % إلى نحو 100 مليار دولار رغم انخفاض أسعار النفط

توزيعات الأرباح الأساسية زادت 4 % إلى 20.29 مليار على أساس سنوي تدفع في الربع الأول من 2024 (رويترز)
توزيعات الأرباح الأساسية زادت 4 % إلى 20.29 مليار على أساس سنوي تدفع في الربع الأول من 2024 (رويترز)

عززت شركة «أرامكو السعودية» توزيعات أرباحها إلى نحو 100 مليار دولار العام الماضي، حيث أعلنت عن ثاني ربح سنوي في تاريخها، حتى في ظل انخفاض أسعار النفط وتخفيضات الإنتاج.

وقالت الشركة، في بيان عن نتائجها المالية لعام 2023، يوم الأحد، إن صافي الدخل بلغ 121.3 مليار دولار العام الماضي، بانخفاض نسبته 24.7 في المائة من 161.07 مليار دولار في نهاية عام 2022. لكن توزيعاتها الإجمالية للأرباح ارتفعت في العام الماضي إلى 97.8 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادةً نسبتها 30 في المائة عن عام 2022.

في حين ارتفعت دفعات الربع الرابع، البالغة 31.07 مليار دولار، عن مستوى الربع الثالث، ويشمل هذا المبلغ: 20.29 مليار دولار توزيعات الأرباح الأساسية بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي ستدفع في الربع الأول من عام 2024، و10.78 مليار دولار توزيعات الأرباح المرتبطة بالأداء بزيادة نسبتها 9 في المائة مقارنة بـالدفعتين ربع السنويتين بقيمة 9.9 مليار دولار لكلٍّ منهما في النصف الثاني من عام 2023.

وتتوقع «أرامكو» توزيع أرباح مرتبطة بالأداء بقيمة 43.1 مليار دولار هذا العام، بما في ذلك 10.8 مليار دولار سيتم دفعها في الربع الأول.

كانت «أرامكو» شهدت تطوراً بارزاً يوم الخميس الماضي، تمثل بإعلان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إتمام نقل 8 في المائة من إجمالي أسهم الشركة إلى محافظ شركات مملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة».

وأفصحت «أرامكو» على موقع «تداول» في حينه، أنه بعد عملية النقل تظل الدولة المساهم الأكبر في الشركة، حيث تملك 82.186 في المائة من أسهمها.

وقالت «أرامكو» في بيان يوم الأحد إن الربح لا يزال ثاني أعلى ربح للشركة على الإطلاق، بعد رقم قياسي بلغ 161.1 مليار دولار في عام 2022. وأوضحت أن الاستثمارات الرأسمالية بلغت 49.7 مليار دولار في عام 2023 ارتفاعاً بنسبة 28 في المائة من 38.8 مليار دولار في عام 2022. وتوقعت استثمارات رأسمالية تتراوح بين 48 مليار دولار و58 مليار دولار هذا العام، مع نمو حتى منتصف العقد الحالي تقريباً.

وتوقعت «أرامكو» أن يؤدي توجيه وزارة الطاقة بالمحافظة على مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة عند 12 مليون برميل يومياً، وبشكل أساس من تأجيل المشاريع التي لم يتم تشغيلها بعد وتخفيضات في أعمال الحفر المصاحب، إلى تقليل الاستثمار الرأسمالي بحوالي 40 مليار دولار بين عامي 2024 و2028.

«زيادة المرونة»

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر، في البيان، إن توجيهات الحكومة «توفر مزيداً من المرونة، إلى جانب فرصة التركيز على زيادة إنتاج الغاز وتنمية أعمالنا في مجال تحويل السوائل إلى كيميائيات»، وأضاف: «وفي الوقت نفسه، نواصل إحراز تقدم في العديد من المشاريع الاستراتيجية لزيادة النفط الخام، التي ستُسهم في تعزيز موثوقيتنا ومرونتنا التشغيلية وقدرتنا على اغتنام الفرص المتاحة في السوق».

وقال: «أعلنّا عن أرباح قوية، وتدفقات نقدية جيدة ومستويات عالية من الربحية في عام 2023، حيث حققنا ثاني أعلى صافي دخل على الإطلاق رغم الصعوبات التي واجهت الاقتصاد العالمي. وقد حققنا أيضاً لمساهمينا زيادة بنسبة 30 في المائة على أساس سنوي في إجمالي توزيعات الأرباح المدفوعة لعام 2023».

وأضاف: «ارتفعت النفقات الرأسمالية وفق ما يتماشى مع التوجيهات الاسترشادية، التي نسعى من خلالها إلى تحقيق قيمة إضافية من أعمالنا، مما يعزز قدرة الشركة للمحافظة على موقعها الريادي ونحن نتجه لمستقبل يكون فيه النفط والغاز، على مدى عقود عديدة مقبلة، جزءاً رئيساً من مزيج الطاقة العالمي، جنباً إلى جنب مع حلول الطاقة الجديدة».

فرص في الصين

وقال الناصر في اتصال إعلامي عقب الإعلان عن النتائج المالية، إن «أرامكو» تبحث عن المزيد من الفرص للاستثمار في الصين، حيث قوة ونمو الطلب على النفط.

وأضاف أن «(أرامكو) من المحتمل أن تدخل في شراكة مع شركة (ميد أوشن إنرجي)، التي اتفقت العام الماضي على الاستحواذ على حصة أقلية استراتيجية فيها، للاستثمار في مشروعات الغاز الطبيعي المسال في مناطق جغرافية إلى جانب أستراليا».

ويرى الناصر أن سوق النفط العالمية ستظل في صحة جيدة طوال عام 2024. وقال: «نتوقع أن تكون قويةً إلى حد ما، ونتطلع إلى نمو بنحو 1.5 مليون برميل».

الناصر يتوقع أن تظل سوق النفط العالمية في صحة جيدة طوال عام 2024 (رويترز)

وقدّر الناصر الطلب لعام 2024 عند 104 ملايين برميل مقابل متوسط 102.4 مليون برميل في 2023.

سوق الغاز الطبيعي

وقال الناصر أيضاً إن «أرامكو» مهتمة بالاستثمار في فرص الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، لكنه قال إنه لا يستطيع الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأوضح أن استثمارات المنبع، بما في ذلك الغاز، ستشكل حوالي 60 في المائة من النفقات الرأسمالية في 2024-2026، بما في ذلك الاستثمارات الخارجية، وستكون بالنسبة للمصب نحو 30 في المائة و«الطاقات الجديدة» نحو 10 في المائة.

وأضاف: «بينما نتجاوز ذلك، خلال السنوات العشر المقبلة، ستكون نسبة المنبع نحو 50 في المائة، والمصب نحو 35 في المائة، والطاقات الجديدة نحو 15 في المائة».

وأضاف أن الاستثمار في الغاز سيساعد في تحرير المزيد من النفط للتصدير، فضلاً عن إنتاج المزيد من السوائل المرتبطة باستخراج الغاز.

كان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان كشف في فبراير (شباط)، إضافة 15 تريليون قدم مكعب قياسي للاحتياطيات المؤكدة من الغاز وملياري برميل من المكثفات في حقل الجافورة غير التقليدي.

اكتشافات قياسية في حقل الجافورة غير التقليدي (موقع أرامكو)

الاستثمار الرأسمالي

من جهته، قال المدير المالي للشركة زياد المرشد، في اتصال مع وسائل الإعلام، إنه من المتوقع أن يؤدي توجيه الحكومة بالمحافظة على مستوى الطاقة الإنتاجية «إلى تقليل الاستثمار الرأسمالي بحوالي 40 مليار دولار بين عامي 2024 و2028».

وقال المرشد إن معظم المدخرات متوقعة في السنوات الأخيرة، لذا سيتم تحديد كيفية إنفاقها مع ظهور الفرص. وأضاف أن أولويات استخدام النقد الإضافي تشمل الحفاظ على النفقات الرأسمالية، وتوزيعات الأرباح الأساسية، والنمو الرأسمالي، والتوزيعات الإضافية، ومواصلة تقليص المديونيات.

أعلى ربع في أرباح «أرامكو»

في تعليقه، وصف رئيس إدارة الأبحاث في شركة «الراجحي» المالية مازن السديري، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، التدفقات المالية الحرة للشركة خلال الربع الرابع، بأنها «جيدة وتمثل أعلى ربع في أرباحها»، مضيفاً أن أرباح الشركة خلال العام الماضي تعدُّ ثاني أفضل أرباح في تاريخ الشركة، ومشيراً إلى أن إعلان الشركة أظهر نمو توزيعاتها بنسبة 4 في المائة وزيادة ربحيتها بنسبة 9 في المائة.

وأضاف السديري أن الشركة تتجه نحو النمو والتوسع في مشاريع الغاز مع المحافظة على احتياطاتها، ومشاركة المستثمرين في توزيعات الأرباح، وكذلك في رفع الاستثمارات الرأسمالية خلال العام الحالي إلى ما يتراوح بين 48 و 58 مليار دولار، وهو ما يزيد على استثماراتها الرأسمالية في العامين الماضيين 2022 و2023، متوقعاً أن تتجه هذه الاستثمارات نحو التوسع في مشاريع الغاز الطبيعي والمشاريع الأخرى.

وأشار السديري إلى أن النتائج المالية للشركة أقل نسبياً من التوقعات، لكنها ما زالت في المتوسط الصحي الذي يستطيع المحافظة على تحقيق أهدافها، مضيفاً أن «التوصيات حول سهم الشركة والتغيير في القيمة العادلة للسهم، ستتم مراجعتها قريباً ولن تكون بعيدة عما تم إصداره مؤخراً»، ولافتاً إلى أن إنتاج الشركة من النفط سيظل مؤقتاً على 9 ملايين برميل يومياً حتى تتم مراجعته من منظمة «أوبك» والجهات المسؤولة، كما أن أسعار النفط ستبقى في النطاق الحالي بين 75 و85 دولاراً للبرميل، ولن تتأثر بما يحدث بين أميركا والصين.

زيادة التدفقات النقدية بشكل لافت

من جهته، رأى الخبير الاقتصادي رئيس «المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية» الدكتور خالد رمضان، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن توزيعات الشركة ارتفعت بسبب زيادة التدفقات النقدية بشكل لافت، وذلك بقيمة 20.3 مليار دولار للربع الرابع، بالإضافة إلى 10.8 مليار دولار، وهى قيمة التوزيع الثالث للأرباح المرتبطة بالأداء. وأشار إلى أن «أرامكو» أعلنت في أغسطس (آب) 2023 نيتها احتساب أول توزيعات الأرباح المرتبطة بالأداء بناءً على نتائج العامين الكاملين المجمعين 2022 و2023، على أن يتم توزيعها على ستة أرباع تبدأ من الربع الثالث من عام 2023، متوقعاً أن يبلغ إجمالي الأرباح المرتبطة التي سيتم دفعها في عام 2024 حوالي 43.1 مليار دولار، بما في ذلك 10.8 مليار دولار التي تصرف خلال الربع الأول من العام الحالي.

ويقارن رمضان بين توزيعات «أرامكو» خلال العامين الماضي والحالي، حيث ارتفعت توزيعات 2024 بنسبة 24 في المائة. فتوزيعات الأداء تلامس 161.7 مليار ﷼، والتوزيعات الأساسية 292.6 مليار ﷼، ليصبح المجموع 453.6 مليار ﷼. أما توزيعات الأداء في عام 2023 فكانت 74.04 مليار ﷼، والتوزيعات الأساسية 292.6 مليار ﷼، ليصبح المجموع 366.7 مليار ﷼.

ويرى رمضان أن أرباح «أرامكو» رغم تراجعها 24.7 في المائة، إلا أنها تبقى أفضل من نظرائها العالميين، حيث تفوقت على نتائج أكبر 5 شركات نفط عالمية مجتمعة في 2023، بعد تحقيقها صافي أرباح 121.3 مليار دولار. فيما سجلت أرباح «إكسون موبيل» 36 مليار دولار، و«شيفرون» 21.3 مليار دولار، و«توتال» 21.4 مليار دولار، و«شل» 28 مليار دولار، و«بريتش بتروليوم» 13.8 مليار دولار.

وحسب رمضان، فإن تمسك «أرامكو» بالحفاظ على القدرة المستدامة القصوى عند 12 مليون برميل يومياً، «قد يؤدي إلى تأجيل بعض المشاريع التي لم يتم تشغيلها بعد وخفض عمليات الحفر، وتقليص الاستثمار الرأسمالي في قطاع المنبع، إلا أن استمرارها في التوسع بإنتاج الغاز لأكثر من 60 في المائة بحلول 2030 يعني أن (أرامكو) في مرحلة انتقالية مهمة ستؤدي بها إلى أن تصبح شركة متكاملة في الغاز والنفط والبتروكيميائيات والطاقة المتجددة، وهذا الأمر سيمكنها من تصدير كافة مصادر الطاقة بكفاءة وموثوقية عالية». وأشار إلى أن الشركة ملتزمة باتفاقية المناخ العالمية، ولهذا فإن قرار التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة يعزز التزام الشركة البيئي نحو تحقيق الحياد الصفري للانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050، منوهاً بأن هذه التوجهات الاستثمارية المتعاظمة دفعت إلى إلغاء خطط زيادة الطاقة الإنتاجية بمليون برميل يومياً في السنوات المقبلة.

توسعات رأسمالية كبيرة

من جهته، قال المستشار المالي في «المتداول العربي» محمد الميموني خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن تراجع أرباح «أرامكو» يأتي تحت تأثير خفض الإنتاج المعلن على أداء الشركة، مضيفاً أن «الشركة على المدى القصير لديها توسعات رأسمالية كبيرة مستمرة وتتوسع فيها، كما أن لديها توسعات في مشاريع أخرى، سوف تدعم مركزها المالي، رغم ظهور نتائجها المالية بأقل بقليل من توقعات بيوت الخبرة، فإنها ما زالت في المعدل الذي يجعلها تسير على المسار الصحيح نحو الأداء الجيد.

وأضاف الميموني أن التحدي القادم للشركة يكمن في تنفيذ استراتيجية النمو للشركة، والتوسع الاستراتيجي لأعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، وفي استمرار استثماراتها وشراكاتها المهمة في الصين وكوريا الجنوبية، وفي استفادتها من التقنيات المتطورة وزيادة قدرتها على تحويل السوائل إلى كيماويات، وتلبية الطلب المتوقع على المنتجات البتروكيميائية.


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ، في صفقة قد تتجاوز قيمتها مئات الملايين من الدولارات.

وعيَّنت الشركة مستشاراً مالياً لعقد مناقشات مع عدد من مقدمي العروض، حيث تشير المصادر إلى وجود 4 إلى 5 مزايدين مهتمين، من بينهم شركات تجارية. وذكرت تقارير سابقة لـ«بلومبرغ» أن القيمة التقديرية للأصول قد تتراوح بين 500 إلى 600 مليون دولار.

تأتي هذه الخطوة بعد شهرين فقط من موافقة شركة «بانجتشاك» (Bangchak) التايلاندية على شراء أعمال «شيفرون» في هونغ كونغ مقابل 270 مليون دولار، مما يشير إلى تحول جذري في خريطة التجزئة للوقود في المدينة.

وتدير «إكسون موبيل» شبكة واسعة تضم نحو 41 محطة خدمة تعمل تحت العلامة التجارية الشهيرة «إيسو»، ولها تاريخ يمتد في هونغ كونغ منذ افتتاح أول محطة لها في كولون عام 1926.

يأتي التوجُّه نحو البيع في ظل توجُّه هونغ كونغ نحو «كهربة النقل» (السيارات الكهربائية)، وبالتزامن مع تقلُّبات حادة في أسعار النفط نتيجة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط التي عطلت سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.

وحذَّرت الشركة مؤخراً من احتمال تراجع أرباح الربع الأول نتيجة تكاليف التحوُّط والمحاسبة، رغم ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية.

نظراً لحجم «إكسون موبيل» وحصتها السوقية الكبيرة، يتوقع الخبراء أن تحقق هذه الصفقة عائداً أعلى بكثير من صفقة «شيفرون» الأخيرة.


سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
TT

سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

تشهد سوق أدوية إنقاص الوزن تحوّلاً جذرياً من قطاع محدود إلى صناعة دوائية عالمية سريعة النمو، مدفوعة بالنجاح الكبير لأدوية محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» (GLP-1). ومع دخول شركات كبرى مثل «فايزر» إلى المنافسة، وتوسع الطلب في أسواق رئيسية، بات هذا القطاع أحد أبرز محركات النمو في صناعة الأدوية، مع توقعات بوصوله إلى عشرات المليارات خلال السنوات المقبلة.

وتعكس أحدث البيانات المتاحة حتى شهر أبريل (نيسان) 2026 أن سوق أدوية إنقاص الوزن لم تعد مجرد توقعات مستقبلية، بل أصبحت واقعاً تجارياً ملموساً، فقد سجلت «نوفو نورديسك» مبيعات في قطاع علاج السمنة بلغت 82.3 مليار كرونة دنماركية خلال 2025، أي ما يعادل نحو 12.9 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بعقار «ويغوفي»، حسب التقرير السنوي للشركة الدنماركية.

وفي المقابل، أعلنت «إيلي ليلي» أن مبيعات عقار «زيب باوند» بلغت 13.5 مليار دولار في العام نفسه. وتشير هذه الأرقام إلى أن السوق العالمية للأدوية المخصصة مباشرة لإنقاص الوزن تجاوزت فعلياً 25 مليار دولار سنوياً، دون احتساب إسهامات شركات أخرى أو أسواق ناشئة، مما يعكس تسارعاً غير مسبوق في الطلب.

ويبرز هذا الواقع فجوة بين الأرقام الفعلية وبعض التقديرات البحثية التقليدية التي تضع السوق في نطاق أقل، يتراوح بين 7 و10 مليارات دولار، نتيجة اختلاف منهجيات القياس وتعريف السوق، خصوصاً فيما يتعلق بإدراج أدوية السكري التي تُستخدم أيضاً لإنقاص الوزن، بحسب تقرير لموقع «فورتشن بيزنس إنسايتس».

ويُعزى النمو السريع إلى الانتشار الواسع لأدوية «جي إل بي-1»، التي أحدثت تحولاً في علاج السمنة بفضل فاعليتها في خفض الوزن، فقد أعلنت «نوفو نورديسك» أن «ويغوفي» أصبح متاحاً في 52 دولة، مع تحقيق مبيعات تجاوزت 79 مليار كرونة دنماركية خلال 2025.

كما أظهرت بيانات موقع «إيكفيا» أن سوق أدوية السمنة المعتمدة على العلامات التجارية سجلت نمواً بنسبة 104 في المائة من حيث الحجم في العام نفسه.

حبوب «فوندايو» لإنقاص الوزن من إنتاج «إيلي ليلي» (رويترز)

زخم المنافسة

وفي ظل هذا الزخم، تتسع دائرة المنافسة مع دخول لاعبين جدد إلى السوق، وفي مقدمتهم «فايزر»، فقد أفادت «رويترز»، يوم الأربعاء، بأن دواء الشركة من فئة «جي إل بي-1»، المعروف باسم «شيان ويينغ»، أصبح متاحاً للطلب المسبق في الصين عبر منصة «جيه دي دوت كوم»، بسعر يبلغ 489 يواناً (نحو 72 دولاراً) للقلم الواحد، في خطوة تعزز موقعها في سوق واعدة.

وتُعد الصين من أبرز ساحات التوسع المستقبلية، حيث تشير البيانات إلى نمو سريع في الطلب، رغم أن السوق لا تزال في مراحلها المبكرة مقارنة بالولايات المتحدة، فقد بلغت مبيعات «ويغوفي» عبر منصات التجارة الإلكترونية الصينية نحو 260 مليون يوان في 2025، مقابل 416 مليون يوان لدواء «زينيرمي» من شركة «إنوفينت»، حسب مذكرة لبنك «جيفريز».

كما سجلت «نوفو نورديسك» مبيعات في قطاع السمنة داخل الصين بلغت 824 مليون كرونة دنماركية خلال العام نفسه، مدفوعة بإطلاق منتجاتها في السوق المحلية. وفي فبراير (شباط) الماضي، حصلت «فايزر» على ترخيص حقوق التسويق التجاري في الصين لدواء «زاينوينغ»، المعروف أيضاً باسم «إكنوغلوتيد»، من شركة «سايويند» التي تتخذ من مدينة هانغتشو الشرقية مقراً لها. كما استحوذت مؤخراً على شركة «ميتسيرا» المُطورة لأدوية السمنة، بالإضافة إلى دواء تجريبي آخر من فئة «جي إل بي-1» من شركة مُطورة أخرى... في حين تمت الموافقة على دواء «إكنوغلوتيد» أيضاً في الصين بوصفه علاجاً لمرض السكري من النوع الثاني.

شعار شركة «فايزر» (رويترز)

توقعات متباينة

وعلى صعيد التوقعات، تتباين تقديرات المؤسسات المالية، لكنها تتفق على استمرار النمو القوي، فقد خفّض «غولدمان ساكس» توقعاته لسوق أدوية السمنة إلى نحو 95 مليار دولار بحلول 2030، مشيراً إلى ضغوط محتملة على الأسعار وتحديات تتعلق بالتغطية التأمينية. وفي المقابل، تتوقع «مورغان ستانلي» أن تبلغ السوق نحو 77 مليار دولار في الفترة نفسها.

أما «جي بي مورغان» فتقدم تقديراً أوسع، يشمل سوق أدوية «قطاع الإنكريتين» بكامله، بما في ذلك علاجات السكري، وتتوقع أن تصل إلى 200 مليار دولار بحلول 2030، وهو ما يعكس الحجم الكلي للقطاع المرتبط بهذه الفئة العلاجية. ويشير هذا التباين في التقديرات إلى أن مسار السوق سيعتمد على عدة عوامل رئيسية، من بينها القدرة الإنتاجية للشركات، ومستويات التسعير، ومدى توسع التغطية التأمينية، بالإضافة إلى سرعة اعتماد الأدوية الجديدة في الأسواق الناشئة.

كما أن المنافسة المتزايدة، مع دخول شركات جديدة وتطوير علاجات أكثر فاعلية، قد تسهم في توسيع قاعدة المستهلكين، لكنها في الوقت نفسه قد تضغط على الأسعار وهوامش الربح.

وتؤكد المعطيات الراهنة أن سوق أدوية إنقاص الوزن أصبحت واحدة من أبرز قصص النمو في قطاع الأدوية العالمي، مع انتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة التوسع التجاري الواسع. وبينما تجاوزت المبيعات بالفعل عشرات المليارات من الدولارات، تظل السنوات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت السوق ستبلغ التقديرات المتفائلة، في ظل توازن دقيق بين الابتكار والتكلفة وإتاحة العلاج على نطاق أوسع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


من النفط إلى القماش… كيف تعيد أزمات الشرق الأوسط تشكيل صناعة الأزياء عالمياً؟

موظفة ترتّب بكرات الخيوط في مصنع نسيج في هايان بمقاطعة جيانغسو - الصين (رويترز)
موظفة ترتّب بكرات الخيوط في مصنع نسيج في هايان بمقاطعة جيانغسو - الصين (رويترز)
TT

من النفط إلى القماش… كيف تعيد أزمات الشرق الأوسط تشكيل صناعة الأزياء عالمياً؟

موظفة ترتّب بكرات الخيوط في مصنع نسيج في هايان بمقاطعة جيانغسو - الصين (رويترز)
موظفة ترتّب بكرات الخيوط في مصنع نسيج في هايان بمقاطعة جيانغسو - الصين (رويترز)

لم يعد ارتفاع أسعار النفط مجرد خبر في أسواق الطاقة، بل بات مؤثراً مباشراً على تكلفة الملابس التي يرتديها المستهلك. فمن المصانع البتروكيميائية إلى خطوط إنتاج الأقمشة، ثم إلى متاجر الملابس، تمتد سلسلة معقدة لتنقل آثار ارتفاع النفط بسرعة لتصل في النهاية إلى سعر القطعة.

وبحسب تقرير «سوق المواد 2025» الصادر عن منظمة «تبادل الأقمشة»، يشكل البوليستر نحو 59 في المائة من إجمالي إنتاج الأقمشة عالمياً، بينما يعتمد نحو 88 في المائة من إنتاجه على مصادر نفطية غير معاد تدويرها، مما يضع الصناعة في مواجهة مباشرة مع تقلبات أسعار الطاقة.

وقفزت أسعار النفط منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) بنحو 32 في المائة لتصل إلى مستويات قريبة من الـ100 دولار للبرميل.

الأقمشة تحت ضغط النفط

في هذا السياق، أوضحت الدكتورة أمل صقر، استشارية تصميم المنسوجات، لـ«الشرق الأوسط» أن «الصناعات النسيجية تُعد من أكثر القطاعات حساسية لتقلبات أسعار النفط، نظراً لاعتمادها الكبير على الألياف الصناعية».

وتضيف أن «أكثر من 60 في المائة من الأقمشة المستخدمة في صناعة الملابس عالمياً تعتمد على ألياف صناعية مشتقة من البترول، مثل البوليستر والنايلون والأكريليك»، مشيرة إلى أن «كل قفزة في سعر برميل النفط تُترجم مباشرة إلى ارتفاع في تكلفة القماش».

واستشهدت أمل صقر بأزمة عام 2008، حيث «ارتفعت أسعار البوليستر عالمياً بنحو 30 في المائة خلال ثلاثة أشهر مع وصول النفط إلى مستويات قياسية»، مضيفة أن «مصانع الغزل في آسيا خفضت إنتاجها بنسبة تراوحت بين 20 و25 في المائة نتيجة ضغوط التكلفة».

كما تشير أمل صقر إلى أن «اضطرابات البحر الأحمر خلال الفترة 2023 - 2024 أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن بنحو 300 في المائة، مما انعكس مباشرة على تكلفة المواد الخام وسلاسل الإمداد».

وكانت جماعة الحوثي اليمنية بدأت في استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 باستخدام طائرات مسيَّرة وصواريخ.

الأقمشة الطبيعية... بديل غير محصَّن

ورغم أن الأقمشة الطبيعية مثل القطن والكتان لا تعتمد على النفط كمادة خام، فإنها لا تزال تتأثر بشكل غير مباشر، بحسب صقر، التي توضح أن «زراعة هذه الألياف تعتمد على الأسمدة والوقود والنقل، وجميعها مرتبطة بأسعار الطاقة»، وفق صقر.

وأضافت أن «أزمة الأسمدة العالمية في 2021 أدَّت إلى ارتفاع أسعارها بنحو 80 في المائة، مما انعكس على أسعار القطن التي ارتفعت بنحو 40 في المائة»، مشيرة إلى أن «تعطل مضيق هرمز لاحقاً تسبب في زيادة إضافية بنحو 40 في المائة في أسعار الأسمدة نتيجة تأخر الشحنات».

طالبات أوزبكيات يقطفن القطن خلال موسم الحصاد (أ.ب)

وبحسب تقرير «تبادل الأقمشة»، بلغ إنتاج القطن عالمياً نحو 24.5 مليون طن في 2024، أي ما يمثل نحو 19 في المائة من إجمالي إنتاج الألياف، مما يجعله خياراً أقل انتشاراً من الألياف الصناعية، لكنه أكثر استقراراً نسبياً من حيث التسعير.

تكلفة الإنتاج

وتوضح أمل صقر أن «ارتفاع أسعار الطاقة لا يؤثر فقط على المواد الخام، بل يمتد إلى جميع مراحل الإنتاج، من تشغيل آلات الغزل إلى عمليات الصباغة والتجفيف».

وتضيف: «مصانع النسيج تعمل بهوامش ربح ضيقة، ومع ارتفاع التكاليف تصبح أمام خيارين: إما رفع الأسعار أو تقليل الإنتاج، وكلاهما ينعكس على المستهلك النهائي».

ووفقاً لتقارير البنك الدولي، ارتفعت تكاليف تشغيل مصانع النسيج في عدد من الدول بنحو 18 في المائة عقب ارتفاع أسعار الطاقة خلال السنوات الأخيرة.

عمال يعملون على خط إنتاج لتصنيع الملابس لصالح شركة «شي إن» في مصنع بمدينة قوانغتشو بمقاطعة غوانغدونغ - الصين في 1 أبريل 2025 (رويترز)

الأسواق المستوردة

وتشير أمل صقر إلى أن «الأسواق المستوردة تتأثر بشكل سريع بأي اضطرابات في الشحن أو الطاقة»، موضحة أن «ارتفاع تكاليف الشحن من آسيا أدَّى إلى زيادات في أسعار الأقمشة الصناعية تراوحت بين 10 و18 في المائة، بينما ارتفعت أسعار القطن المستورد بنسب تتراوح بين 15 و25 في المائة».

وتضيف أن «تغيير مسارات الشحن من مضيق هرمز الذي تعرقلت فيه حركة الشحن نتيجة للحرب إلى رأس الرجاء الصالح زاد زمن النقل بين 10 و14 يوماً، مما تسبب في نقص بعض المنتجات وتقلبات في توفر الأقمشة والملابس».

صورة توضيحية لجغرافية مضيق هرمز (رويترز)

إعادة تشكيل سلاسل القيمة

من جانبه، يرى بوراك شاكماك، الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء السعودية، أن تأثير أسعار النفط على الأزياء «ليس مباشراً أو فورياً»، موضحاً أن «سعر المنتج النهائي يتأثر بسلسلة قيمة متكاملة تشمل الإنتاج والتسويق والتوزيع، وليس فقط تكلفة المواد الخام».

ويضيف: «بدلاً من نقل التكاليف إلى المستهلك، تعيد العديد من العلامات التجارية التفكير في كيفية خلق القيمة، سواء من خلال تحسين العمليات أو العمل بكفاءة أكبر مع الموردين».

كما يشير إلى توجُّه متزايد نحو النماذج المحلية، حيث «تسعى العلامات التجارية إلى العمل بالقرب من أسواقها وإدارة المخزون بشكل أفضل، مما يساعد على التحكم في التكاليف وبناء نماذج أكثر مرونة».

دمى عرض تحمل شعارات شركة «شي إن» تظهر في مصنع للملابس بمدينة قوانغتشو بمقاطعة غوانغدونغ - الصين في 1 أبريل 2025 (رويترز)

الاستدامة

وفيما يتعلق بالاستدامة، يؤكد شاكماك أنها «لم تعد مجرد خيار بيئي، بل أصبحت مرتبطة بالكفاءة والاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل».

ويضيف: «القطاع يشهد تحولاً نحو نماذج الاقتصاد الدائري، بما يشمل إعادة التدوير وتقليل الهدر، وهي ممارسات لم تعد اختيارية، بل ضرورية لتحسين الكفاءة التشغيلية».

جيل جديد من المصممين

على مستوى التعليم، ترى آنا زينولا، مديرة معهد مارانجوني في الرياض، أن «ارتفاع أسعار النفط لا يعيد تشكيل تفكير المصممين بقدر ما يعزز توجهاتهم الحالية نحو اختيار مواد أكثر وعياً».

وتضيف: «الاستدامة جزء أساسي من العملية التعليمية، حيث يتم تدريسها كمنهج متكامل يُبنى عليه كل قرار تصميمي، وليس كمادة منفصلة».

متحف فن صناعة الصوف الذي يعرض فنون صناعة الصوف في ستيا بإيطاليا (نيويورك تايمز)

وتوضح أن المعهد يركز على إعداد الطلاب لمتطلبات السوق، قائلة: «نعرِّض الطلاب لتحديات حقيقية تتطلب تحقيق التوازن بين التكلفة والاستدامة واحتياجات المستهلك، مع تعريفهم بابتكارات المواد التي تثبت إمكانية الجمع بين الاستدامة والجدوى التجارية».

توقعات الأسعار

وبحسب تقارير «ماكينزي» و«يوراتكس»، من المتوقع أن ترتفع أسعار الملابس عالمياً بنسبة تتراوح بين 8 و12 في المائة خلال العام المقبل، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن.