الحكومة الإسبانية: سنعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية

سانشيز قال إن هذه الخطوة تنبع من «قناعة أخلاقية»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أعلن في مدينة بيلباو الباسكية السبت أن حكومته ستعترف بالدولة الفلسطينية (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أعلن في مدينة بيلباو الباسكية السبت أن حكومته ستعترف بالدولة الفلسطينية (د.ب.أ)
TT

الحكومة الإسبانية: سنعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أعلن في مدينة بيلباو الباسكية السبت أن حكومته ستعترف بالدولة الفلسطينية (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أعلن في مدينة بيلباو الباسكية السبت أن حكومته ستعترف بالدولة الفلسطينية (د.ب.أ)

تعهد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأن حكومته ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية قبل نهاية الولاية التشريعية الحالية. وقال في مهرجان نظمه الحزب الاشتراكي في مدينة بيلباو الباسكية، السبت، إن هذه الخطوة تنبع من قناعة أخلاقية، ولأنه يرى أن القضية الفلسطينية عادلة، ولأن ذلك هو «السبيل الوحيد لوضع النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي على طريق الأمن والسلام».

وكان البرلمان الإسباني قد وافق، بالإجماع، في عام 2014 بعهد حكومة الحزب الشعبي اليمينية، على بيان يحضّ على «الاعتراف بالدولة الفلسطينية بشكل أحادي ومن غير شروط مسبقة». لكن ذلك البيان لم يقترن لاحقاً بخطوة تنفيذية من الحكومة. وقد أكّدت مصادر إسبانية رفيعة لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة عازمة هذه المرة على تنفيذ الخطوة قبل انتهاء ولايتها.

وقال سانشيز أمام جماهير حزبه التي نظّمت مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في الأشهر المنصرمة: «سأقترح على مجلسي الشيوخ والنواب، في هذه الولاية الاشتراعية، أن تعترف إسبانيا بالدولة الفلسطينية»، بينما كان التصفيق يدوّي في قاعة المهرجان. وأفادت مصادر رسمية بأن الحكومة الإسبانية مجتمعة هي التي ستتخذ هذا القرار، إذ هي مؤهلة لذلك بموجب المرسوم الاشتراعي الصادر عام 2014. وأضافت أن رئيس الوزراء سيمثل أمام البرلمان لعرض اقتراحه وشرحه ومناقشته، لكن من غير طرحه على التصويت.

وكان سانشيز قد أعلن خلال الزيارة التي قام بها إلى رفح في نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت، أنه سيسعى للتوصل إلى اتفاق مع بلدان أعضاء في الاتحاد الأوروبي للاعتراف بصورة مشتركة بالدولة الفلسطينية، وأنه في حال تعذّر التوصل إلى مثل هذا الاتفاق سيتخذ قراره منفرداً. وعلمت «الشرق الأوسط» أن حكومة سانشيز أجرت اتصالات دبلوماسية مكثّفة في الأسابيع المنصرمة مع بلجيكا وآيرلندا ولوكسمبورغ حول هذه الخطوة، وليس مستبعداً أن تعلن هذه الدول قريباً عن خطوات مماثلة.

وتجدر الإشارة إلى أن التصريحات التي أدلى بها سانشيز خلال زيارته العام الماضي، برفقة رئيس الحكومة البلجيكية، إلى إسرائيل وقطاع غزة بعد عملية «طوفان الأقصى» والحرب التي تشنّها إسرائيل، تسببت في أزمة سياسية غير مسبوقة بين مدريد وتل أبيب، وأدّت إلى استدعاء السفراء وتخللتها مواقف متشددة اتهمت فيها إسرائيل رئيس الوزراء الإسباني بأنه يؤيد الإرهاب. وكان شركاء سانشيز في الحكومة من حزب «سومار» قد طالبوا بإحالة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب وإبادة ضد الشعب الفلسطيني، ودعوا إلى الاعتراف فوراً بالدولة الفلسطينية.

تستعد البعثة البحرية الأوروبية للإغاثة للانطلاق من ميناء لارنكا القبرصي باتجاه قطاع غزة بقيادة منظمة «الأذرع المفتوحة» الإسبانية (رويترز)

وعلمت «الشرق الأوسط» أن سانشيز قد أجرى حديثاً مطولاً هذا الأسبوع حول هذه الخطوة مع المسؤول الأوروبي للسياسة الخارجية جوزيب بوريل الذي سبق له أن تولّى حقيبة الخارجية في حكومة سانشيز الأولى. وكان سانشيز قد انتقد مراراً المواقف التي صدرت عن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين بشأن الوضع في غزة، بينما رأى بوريل من جهته أن تلك المواقف تتجاوز صلاحيات فون دير لاين ولا تعبّر عن سياسة الاتحاد.

في موازاة ذلك، أنهت البعثة البحرية الأوروبية للإغاثة استعداداتها للانطلاق من ميناء لارنكا القبرصي باتجاه قطاع غزة، تقودها منظمة «الأذرع المفتوحة» الإسبانية بالتعاون مع منظمة «المطبخ المركزي العالمي» للطبّاخ الإسباني الشهير خوسيه آندريس.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.