النعيمي: السعودية ليست في حاجة ماسة لرفع الدعم عن الطاقة

قال إن تكلفة إنتاج برميل النفط الخام في السعودية من بين أقل التكاليف في العالم

علي النعيمي خلال الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض ( تصوير: سعد العنزي)
علي النعيمي خلال الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض ( تصوير: سعد العنزي)
TT

النعيمي: السعودية ليست في حاجة ماسة لرفع الدعم عن الطاقة

علي النعيمي خلال الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض ( تصوير: سعد العنزي)
علي النعيمي خلال الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض ( تصوير: سعد العنزي)

أبدت السعودية ثقتها الكاملة في عدم الحاجة الماسة لرفع الدعم عن الطاقة في السوق المحلية، يأتي ذلك في وقت تعتبر فيه السعودية من الدول العالمية القليلة التي نجحت خلال المرحلة الراهنة في الحصول على تصنيف ائتماني عالٍ، مما يعطي دلالة واضحة على أن اقتصاد البلاد سيتجاوز مرحلة انخفاض أسعار النفط الحالية بكل مرونة.
وتأتي هذه المعلومات الجديدة وفقًا لتصريحات أدلى بها المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي خلال مؤتمر صحافي عُقد على هامش الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض، وهو الحدث الذي يُعقدُ تحتَ رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأوضح المهندس النعيمي خلال المؤتمر الصحافي أمس، أن السعودية لا تقدم أي شيء يندرج تحت مصطلح دعم الطاقة للمواطنين.
وقال للصحافيين ردًا على سؤال بخصوص رفع الدعم: «ما هو تعريف الدعم؟ عرفوا لي مصطلح الدعم قبل أي شيء حتى نرى إذا ما كان هناك دعم. نحن في السعودية لا ندعم الطاقة بل نقدم مساعدات للمواطنين حتى يحصلوا على الطاقة بأسعار مناسبة ونضمن لهم حياة رغدة ونحن لسنا في حاجة ماسة لإيقاف هذه المساعدات للمواطنين الآن».
ورفض وزير البترول السعودي، فكرة أن تكون أسعار الطاقة المحلية المنخفضة تمثل دعما لأن البنزين والكهرباء يباعان بأسعار تزيد عن تكلفة الإنتاج.
وقال: «إن تكلفة إنتاج برميل النفط الخام في السعودية من بين أقل التكاليف في العالم نحن نساعد أهلنا في معايشهم. لكن هذا ليس دعما». وأضاف قائلا: «لا يعود المرء ويلغي المساعدة إلا إذا كانت هناك حاجة ملحة لذلك. ولحسن الحظ فإن السعودية في الوقت الحالي لا تواجه مثل هذه الحاجة الملحة».
وكان النعيمي ذكر منذ أسبوع أن السعودية وهي أكبر مصدر للنفط في العالم تدرس احتمال زيادة أسعار الطاقة المحلية لكن محللين يقولون: إن هذا قد يحدث على الأرجح من خلال زيادات صغيرة في أسعار البنزين ورفع أسعار الطاقة للمستخدمين الصناعيين والشركات وغيرهم من كبار المستخدمين.
من جهة أخرى أوضح النعيمي أن فصل وتخزين الكربون هي تقنية مهمة جدًا للحفاظ على البيئة وفي نفس الوقت لزيادة إنتاج النفط إذ أن السعودية تريد أن تنتج مواد بتروكيماوية من الكربون الذي سيتم فصله وتخزينه إضافة إلى حقنه في مكامن النفط تحت الأرض لزيادة إنتاجها.
وقال النعيمي إن السعودية تجري حاليًا مشروعا تجريبيا في العثمانية في حقل الغوار من أجل معرفة كمية النفط الذي ستتمكن من إنتاجه مستقبلاً من خلال حقن الحقول بالكربون. وأوضح النعيمي أن في بعض حقول السعودية تبلغ نسبة الاستخلاص أو بمعنى أخرى الكمية التي يمكن استخراجها من النفط الموجود في المكمن نحو 50 في المائة. وإذا ما تم حقن المكمن بالكربون فإن هذه النسبة قد ترتفع إلى 70 في المائة كما يقول النعيمي.
ويقول محللون إن هذا الأمر يعني أن السعودية ستتمكن من إضافة مليارات البراميل من النفط إلى السوق إذا ما تمكنت من رفع معدل الاستخلاص. وتمتلك السعودية نحو 900 مليار برميل من النفط تحت الأرض ولكنها لا تستطيع استخلاص سوى نصف هذه الكمية بحسب التقنيات المتوفرة ولهذا فإن زيادة نسبة الاستخلاص تعني أن هناك نحو 200 مليار برميل قد تضاف إلى مخزوناتها على الأقل. وفيما يتعلق بالطاقة الشمسية، أوضح النعيمي أن السعودية لا تزال متمسكة بالخطة المقترحة من قبل مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة فيما يتعلق بإنتاج نصف الكهرباء تقريبًا من الطاقة الشمسية.
وقال للصحافيين ردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت السعودية لا تزال ماضية في إنتاج نحو 41 غيغاواط من الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية: «هذا ليس من اختصاصي ولكن بحسب علمي فأنا أستطيع أن أؤكد لكم أن الخطة لا تزال كما هي».
وأضاف أن السعودية تنفق مبالغ كبيرة جدًا على البحوث المتعلقة بتطوير تقنيات الطاقة الشمسية ولكن لا أحد يرى حجم هذا الإنفاق نظرًا لأنه موزع بين عدة جهات من بينها أرامكو السعودية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست).
وأضاف النعيمي: «نأملُ أن تتمكنَ الدولُ النامية في المستقبلِ من الاستفادة من هذه المواردِ وأن تُسهمَ التقنية والابتكارُ في المساعدة على التقليلِ من أي آثارٍ جانبية لاستخدام الموارد، مع إيماني بأن التغيُّر المناخي هو تحدٍّ يمكنُ التعاملُ معه من خلال الابتكارِ والإبداعِ والتقدُّمِ في مجالاتِ التقنية والبحثِ».
وتابع وزير البترول السعودي: «إنكم تدركون تمامًا أن مزيجَ الطاقة العالمي آخذٌ في التغيُّر والتطوُّر، وهو أمرٌ جيدٌ ومستحسنٌ فالأشكالُ المختلفة من مصادرِ الطاقة المتجددة، مثلُ الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياحِ، يتمُّ استخدامُها بشكلٍ متزايدٍ بوصفها مكَمِّلة لأنواعِ الوقودِ الأحفوريِّ، لا بديلاً عنها، ونحنُ نعتقدُ بأنَّ استخدامَ جميعِ أشكالِ الطاقة سيكونُ ضروريًا لتلبية احتياجاتِ الأجيالِ المستقبلية ومتطلباتِها ولفت المهندس النعيمي إلى أن هذا ما يكسبُ المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ أهمية كبيرة لدى جميع دول العالم مع اتفاقِنا على أن خفضَ الانبعاثاتِ الضارة والتعاملَ مع التغيُّرِ المناخي يمثلان أولويَّة على المستوى العالمي».
ورأى النعيمي، أنَّ جميعَ الدولِ الممثَّلة في المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ وغيرَها توافقُ على أنَّ تقنية استخلاصِ الكربونِ وتخزينِهِ تمثِّلُ جزءًا بالغَ الأهمية من السعي العالمي لخفضِ الانبعاثاتِ المسببة للاحتباس الحراري، وقال: «أرى أننا متحدون ومتفقون على الوقوفِ معًا وراء هذا القصدِ، ويتجلى هذا الاتفاقُ ووحدة العملِ من خلال الجهود الجبارة التي تُبذلُ هنا وهناك في جميع أنحاءِ العالم لإجراءِ الأبحاثِ الخاصة بتقنية استخلاصِ الكربونِ وتخزينِه وتطويرِها وتوظيفِها وإيصالِها إلى جميعِ الجهاتِ ذات العلاقة».
وأشار وزير البترول إلى أن الكثير من المشاريعِ التجارية الضخمة والمجدية اقتصاديا والمتصلة بهذا الأمر ترى النورَ في مختلفِ أنحاءِ العالم، مثنيًا على هذه الجهودِ، بما فيها الجهودُ التي تبذِلُها السعودية، والتي تحقِّقُ تقدُّمًا مطَّردًا وملموسًا على أكثر من صعيدِ. وثمن النعيمي، الدورَ الكبيرَ الذي يقوم به المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ في تشجيعِ هذه الجهودِ وتحفيزِها، متطلعًا إلى تحقيقِ المزيدِ من التقدُّمِ في هذه المجالاتِ وأن تواصلَ الحكوماتُ التزامَها المتعلقَ بتوظيفِ الكفاءاتِ والقدراتِ والمواردِ البشرية والاستثماراتِ والأبحاثِ المتعلقة بهذا المجالِ.
وقال: «كُلِّي إيمانٌ بدور التقنية وبقدرة الإنسانِ على التغلُّب على التحديَّات التي تبدو صعبة أو عصيَّة على الحلِّ، وذلك من خلال العملِ التعاوني، وليس ذلك بمستغرب في تاريخِ الإنسانِ حيث ثبتَ ذلك عدة مراتٍ عبر التاريخ»، مضيفا: «أحدَ أهمِّ إنجازاتِ المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ ما نلاحظُه من تقدُّمٍ في هذا المجالِ انطلاقًا من إيمانِنا جميعًا بأهميتِه وبأهمية العملِ معًا كشركاءٍ وأصدقاءٍ ومتعاونين، كما أن المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ يمثل جانبا مهمًا في إطارِ الجهودِ التي تُبذلُ عالميًا للاتفاقِ حول بنودِ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأنِ التغيُّرِ المناخي».
يشار إلى أنه حضر الاجتماع الذي عقد على مدى أربعة أيام نحو 250 وزيرا ومسؤولاً وخبيرًا في مجال الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة يمثلون 26 دولة إضافة إلى الكثير من المنظمات الدولية وشركات النفط الإقليمية.
ويُقام هذا الحدث قبل شهر من مؤتمر الأمم المتحدة للتغيّر المناخي المُرتقب (COP 21) في باريس، إذ يعد قاعدة انطلاق لتعزيز ما تقدمه السعودية المضيفة للمنتدى من التزامات ودعم على مدى سنوات طويلة للطاقة النظيفة والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري دون المساس بالنمو الاقتصادي أو التنمية الاجتماعية أو حماية البيئة.
ويُعد المنتدى مبادرة دولية للتغير المناخي على مستوى وزراء البترول والطاقة، ويركز على تطوير ابتكار تقنيات اقتصادية مطورة لفصل ثاني أكسيد الكربون وتجميعه تمهيدًا لنقله واستغلاله وتخزينه لفترة طويلة بشكل آمن.
يذكر أن فصل الكربون هو عبارة عن عملية تجميع ثاني أكسيد الكربون وتخزينه لفترة طويلة، وتهدف هذه العملية إلى تخفيف آثار التغير المناخي، وقد اقترح فصل الكربون للإبطاء من تراكم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الجو والبحر، ويهدف المنتدى إلى تسهيل عملية تطوير التقنيات وتطبيقها من خلال تضافر الجهود الرامية إلى تذليل العقبات الفنية والاقتصادية والبيئية، وتعزيز الوعي وتوفير الدعم القانوني والتنظيمي والمالي والبيئات المؤسساتية المساعدة على ابتكار هذه التقنيات.
وفي سياق ذي صلة، أكد يوسف البنيان نائب رئيس مجلس إدارة «سابك»، الرئيس التنفيذي المكلف، أن الشركة تسهم بصورة كبيرة في فصل وتخزين الكربون واستخدامه، من خلال جملة من المبادرات مثل المصنع المقام في شركة «المتحدة»، إحدى شركات «سابك» التابعة، الذي يعد أكبر مصنع في العالم لتنقية ثاني أكسيد الكربون.
وقال البنيان خلال كلمته في الاجتماع الوزاري السادس لمنتدى الريادة في فصل وتخزين الكربون أمس: «تدرك شركة سابك المخاوف الدولية بشأن تغير المناخ، وأن أي إجراءات تتخذ في هذا الصدد تأتي ضمن الأولويات»، مضيفًا: «نحن جزء من الحل، لأن منتجاتنا يمكن أن تساعد في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ومساعدة زبائننا لتلبية أهداف الاستدامة الخاصة بهم». وأضاف البنيان: «اتخاذ إجراءات بخصوص الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري يعتبر منطقيًا من الناحية التجارية، لأن الطاقة التشغيلية وكفاءة استخدام الموارد يخفضان تكاليف التشغيل، كما أن توفير حلول مستدامة منخفضة الكربون يوفر فرصا أقل خطورة». وحول جدول أعمال الاستدامة لدى «سابك» قال البنيان: «هدفنا الأساسي على المدى القصير هو تعزيز أعمالنا من خلال الكفاءة التشغيلية، والاستثمار في التقنيات الجديدة منخفضة الكربون، والحلول المستدامة الجديدة، ما يمكننا من تقليل بصمتنا البيئية، وتمكين زبائننا من تحقيق مكاسب مستدامة».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.