النعيمي: السعودية ليست في حاجة ماسة لرفع الدعم عن الطاقة

قال إن تكلفة إنتاج برميل النفط الخام في السعودية من بين أقل التكاليف في العالم

علي النعيمي خلال الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض ( تصوير: سعد العنزي)
علي النعيمي خلال الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض ( تصوير: سعد العنزي)
TT

النعيمي: السعودية ليست في حاجة ماسة لرفع الدعم عن الطاقة

علي النعيمي خلال الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض ( تصوير: سعد العنزي)
علي النعيمي خلال الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض ( تصوير: سعد العنزي)

أبدت السعودية ثقتها الكاملة في عدم الحاجة الماسة لرفع الدعم عن الطاقة في السوق المحلية، يأتي ذلك في وقت تعتبر فيه السعودية من الدول العالمية القليلة التي نجحت خلال المرحلة الراهنة في الحصول على تصنيف ائتماني عالٍ، مما يعطي دلالة واضحة على أن اقتصاد البلاد سيتجاوز مرحلة انخفاض أسعار النفط الحالية بكل مرونة.
وتأتي هذه المعلومات الجديدة وفقًا لتصريحات أدلى بها المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي خلال مؤتمر صحافي عُقد على هامش الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى القيادي لفصل الكربون في الرياض، وهو الحدث الذي يُعقدُ تحتَ رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأوضح المهندس النعيمي خلال المؤتمر الصحافي أمس، أن السعودية لا تقدم أي شيء يندرج تحت مصطلح دعم الطاقة للمواطنين.
وقال للصحافيين ردًا على سؤال بخصوص رفع الدعم: «ما هو تعريف الدعم؟ عرفوا لي مصطلح الدعم قبل أي شيء حتى نرى إذا ما كان هناك دعم. نحن في السعودية لا ندعم الطاقة بل نقدم مساعدات للمواطنين حتى يحصلوا على الطاقة بأسعار مناسبة ونضمن لهم حياة رغدة ونحن لسنا في حاجة ماسة لإيقاف هذه المساعدات للمواطنين الآن».
ورفض وزير البترول السعودي، فكرة أن تكون أسعار الطاقة المحلية المنخفضة تمثل دعما لأن البنزين والكهرباء يباعان بأسعار تزيد عن تكلفة الإنتاج.
وقال: «إن تكلفة إنتاج برميل النفط الخام في السعودية من بين أقل التكاليف في العالم نحن نساعد أهلنا في معايشهم. لكن هذا ليس دعما». وأضاف قائلا: «لا يعود المرء ويلغي المساعدة إلا إذا كانت هناك حاجة ملحة لذلك. ولحسن الحظ فإن السعودية في الوقت الحالي لا تواجه مثل هذه الحاجة الملحة».
وكان النعيمي ذكر منذ أسبوع أن السعودية وهي أكبر مصدر للنفط في العالم تدرس احتمال زيادة أسعار الطاقة المحلية لكن محللين يقولون: إن هذا قد يحدث على الأرجح من خلال زيادات صغيرة في أسعار البنزين ورفع أسعار الطاقة للمستخدمين الصناعيين والشركات وغيرهم من كبار المستخدمين.
من جهة أخرى أوضح النعيمي أن فصل وتخزين الكربون هي تقنية مهمة جدًا للحفاظ على البيئة وفي نفس الوقت لزيادة إنتاج النفط إذ أن السعودية تريد أن تنتج مواد بتروكيماوية من الكربون الذي سيتم فصله وتخزينه إضافة إلى حقنه في مكامن النفط تحت الأرض لزيادة إنتاجها.
وقال النعيمي إن السعودية تجري حاليًا مشروعا تجريبيا في العثمانية في حقل الغوار من أجل معرفة كمية النفط الذي ستتمكن من إنتاجه مستقبلاً من خلال حقن الحقول بالكربون. وأوضح النعيمي أن في بعض حقول السعودية تبلغ نسبة الاستخلاص أو بمعنى أخرى الكمية التي يمكن استخراجها من النفط الموجود في المكمن نحو 50 في المائة. وإذا ما تم حقن المكمن بالكربون فإن هذه النسبة قد ترتفع إلى 70 في المائة كما يقول النعيمي.
ويقول محللون إن هذا الأمر يعني أن السعودية ستتمكن من إضافة مليارات البراميل من النفط إلى السوق إذا ما تمكنت من رفع معدل الاستخلاص. وتمتلك السعودية نحو 900 مليار برميل من النفط تحت الأرض ولكنها لا تستطيع استخلاص سوى نصف هذه الكمية بحسب التقنيات المتوفرة ولهذا فإن زيادة نسبة الاستخلاص تعني أن هناك نحو 200 مليار برميل قد تضاف إلى مخزوناتها على الأقل. وفيما يتعلق بالطاقة الشمسية، أوضح النعيمي أن السعودية لا تزال متمسكة بالخطة المقترحة من قبل مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة فيما يتعلق بإنتاج نصف الكهرباء تقريبًا من الطاقة الشمسية.
وقال للصحافيين ردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت السعودية لا تزال ماضية في إنتاج نحو 41 غيغاواط من الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية: «هذا ليس من اختصاصي ولكن بحسب علمي فأنا أستطيع أن أؤكد لكم أن الخطة لا تزال كما هي».
وأضاف أن السعودية تنفق مبالغ كبيرة جدًا على البحوث المتعلقة بتطوير تقنيات الطاقة الشمسية ولكن لا أحد يرى حجم هذا الإنفاق نظرًا لأنه موزع بين عدة جهات من بينها أرامكو السعودية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست).
وأضاف النعيمي: «نأملُ أن تتمكنَ الدولُ النامية في المستقبلِ من الاستفادة من هذه المواردِ وأن تُسهمَ التقنية والابتكارُ في المساعدة على التقليلِ من أي آثارٍ جانبية لاستخدام الموارد، مع إيماني بأن التغيُّر المناخي هو تحدٍّ يمكنُ التعاملُ معه من خلال الابتكارِ والإبداعِ والتقدُّمِ في مجالاتِ التقنية والبحثِ».
وتابع وزير البترول السعودي: «إنكم تدركون تمامًا أن مزيجَ الطاقة العالمي آخذٌ في التغيُّر والتطوُّر، وهو أمرٌ جيدٌ ومستحسنٌ فالأشكالُ المختلفة من مصادرِ الطاقة المتجددة، مثلُ الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياحِ، يتمُّ استخدامُها بشكلٍ متزايدٍ بوصفها مكَمِّلة لأنواعِ الوقودِ الأحفوريِّ، لا بديلاً عنها، ونحنُ نعتقدُ بأنَّ استخدامَ جميعِ أشكالِ الطاقة سيكونُ ضروريًا لتلبية احتياجاتِ الأجيالِ المستقبلية ومتطلباتِها ولفت المهندس النعيمي إلى أن هذا ما يكسبُ المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ أهمية كبيرة لدى جميع دول العالم مع اتفاقِنا على أن خفضَ الانبعاثاتِ الضارة والتعاملَ مع التغيُّرِ المناخي يمثلان أولويَّة على المستوى العالمي».
ورأى النعيمي، أنَّ جميعَ الدولِ الممثَّلة في المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ وغيرَها توافقُ على أنَّ تقنية استخلاصِ الكربونِ وتخزينِهِ تمثِّلُ جزءًا بالغَ الأهمية من السعي العالمي لخفضِ الانبعاثاتِ المسببة للاحتباس الحراري، وقال: «أرى أننا متحدون ومتفقون على الوقوفِ معًا وراء هذا القصدِ، ويتجلى هذا الاتفاقُ ووحدة العملِ من خلال الجهود الجبارة التي تُبذلُ هنا وهناك في جميع أنحاءِ العالم لإجراءِ الأبحاثِ الخاصة بتقنية استخلاصِ الكربونِ وتخزينِه وتطويرِها وتوظيفِها وإيصالِها إلى جميعِ الجهاتِ ذات العلاقة».
وأشار وزير البترول إلى أن الكثير من المشاريعِ التجارية الضخمة والمجدية اقتصاديا والمتصلة بهذا الأمر ترى النورَ في مختلفِ أنحاءِ العالم، مثنيًا على هذه الجهودِ، بما فيها الجهودُ التي تبذِلُها السعودية، والتي تحقِّقُ تقدُّمًا مطَّردًا وملموسًا على أكثر من صعيدِ. وثمن النعيمي، الدورَ الكبيرَ الذي يقوم به المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ في تشجيعِ هذه الجهودِ وتحفيزِها، متطلعًا إلى تحقيقِ المزيدِ من التقدُّمِ في هذه المجالاتِ وأن تواصلَ الحكوماتُ التزامَها المتعلقَ بتوظيفِ الكفاءاتِ والقدراتِ والمواردِ البشرية والاستثماراتِ والأبحاثِ المتعلقة بهذا المجالِ.
وقال: «كُلِّي إيمانٌ بدور التقنية وبقدرة الإنسانِ على التغلُّب على التحديَّات التي تبدو صعبة أو عصيَّة على الحلِّ، وذلك من خلال العملِ التعاوني، وليس ذلك بمستغرب في تاريخِ الإنسانِ حيث ثبتَ ذلك عدة مراتٍ عبر التاريخ»، مضيفا: «أحدَ أهمِّ إنجازاتِ المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ ما نلاحظُه من تقدُّمٍ في هذا المجالِ انطلاقًا من إيمانِنا جميعًا بأهميتِه وبأهمية العملِ معًا كشركاءٍ وأصدقاءٍ ومتعاونين، كما أن المنتدى القيادي لفصلِ الكربونِ يمثل جانبا مهمًا في إطارِ الجهودِ التي تُبذلُ عالميًا للاتفاقِ حول بنودِ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأنِ التغيُّرِ المناخي».
يشار إلى أنه حضر الاجتماع الذي عقد على مدى أربعة أيام نحو 250 وزيرا ومسؤولاً وخبيرًا في مجال الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة يمثلون 26 دولة إضافة إلى الكثير من المنظمات الدولية وشركات النفط الإقليمية.
ويُقام هذا الحدث قبل شهر من مؤتمر الأمم المتحدة للتغيّر المناخي المُرتقب (COP 21) في باريس، إذ يعد قاعدة انطلاق لتعزيز ما تقدمه السعودية المضيفة للمنتدى من التزامات ودعم على مدى سنوات طويلة للطاقة النظيفة والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري دون المساس بالنمو الاقتصادي أو التنمية الاجتماعية أو حماية البيئة.
ويُعد المنتدى مبادرة دولية للتغير المناخي على مستوى وزراء البترول والطاقة، ويركز على تطوير ابتكار تقنيات اقتصادية مطورة لفصل ثاني أكسيد الكربون وتجميعه تمهيدًا لنقله واستغلاله وتخزينه لفترة طويلة بشكل آمن.
يذكر أن فصل الكربون هو عبارة عن عملية تجميع ثاني أكسيد الكربون وتخزينه لفترة طويلة، وتهدف هذه العملية إلى تخفيف آثار التغير المناخي، وقد اقترح فصل الكربون للإبطاء من تراكم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الجو والبحر، ويهدف المنتدى إلى تسهيل عملية تطوير التقنيات وتطبيقها من خلال تضافر الجهود الرامية إلى تذليل العقبات الفنية والاقتصادية والبيئية، وتعزيز الوعي وتوفير الدعم القانوني والتنظيمي والمالي والبيئات المؤسساتية المساعدة على ابتكار هذه التقنيات.
وفي سياق ذي صلة، أكد يوسف البنيان نائب رئيس مجلس إدارة «سابك»، الرئيس التنفيذي المكلف، أن الشركة تسهم بصورة كبيرة في فصل وتخزين الكربون واستخدامه، من خلال جملة من المبادرات مثل المصنع المقام في شركة «المتحدة»، إحدى شركات «سابك» التابعة، الذي يعد أكبر مصنع في العالم لتنقية ثاني أكسيد الكربون.
وقال البنيان خلال كلمته في الاجتماع الوزاري السادس لمنتدى الريادة في فصل وتخزين الكربون أمس: «تدرك شركة سابك المخاوف الدولية بشأن تغير المناخ، وأن أي إجراءات تتخذ في هذا الصدد تأتي ضمن الأولويات»، مضيفًا: «نحن جزء من الحل، لأن منتجاتنا يمكن أن تساعد في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ومساعدة زبائننا لتلبية أهداف الاستدامة الخاصة بهم». وأضاف البنيان: «اتخاذ إجراءات بخصوص الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري يعتبر منطقيًا من الناحية التجارية، لأن الطاقة التشغيلية وكفاءة استخدام الموارد يخفضان تكاليف التشغيل، كما أن توفير حلول مستدامة منخفضة الكربون يوفر فرصا أقل خطورة». وحول جدول أعمال الاستدامة لدى «سابك» قال البنيان: «هدفنا الأساسي على المدى القصير هو تعزيز أعمالنا من خلال الكفاءة التشغيلية، والاستثمار في التقنيات الجديدة منخفضة الكربون، والحلول المستدامة الجديدة، ما يمكننا من تقليل بصمتنا البيئية، وتمكين زبائننا من تحقيق مكاسب مستدامة».



برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة، خلال جلسة يوم الأربعاء، بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن اتفاقاً محتملاً مع أميركا سيفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت 6.3 في المائة إلى 93.23 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) بنحو 4.7 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل.

ويرى المحلل تاماس فارغا، من شركة «بي في إم»، في إشارة إلى مضيق هرمز: «لقد تحقق تقدم ملموس نحو إنهاء الأزمة، ويتزايد عدد السفن التي تعبر هذا المضيق الحيوي. ولهذا السبب، عاد الضغط الهبوطي».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى رفع الأسعار لمستويات قياسية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بنسبة 3.6 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة في إيران، مما أضر بالآمال التي كانت قد ارتفعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إن طهران حصلت على مسودة إطار عمل ​أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتعلق بإنهاء الحرب بينهما.

وأضاف أنه بموجب هذا الإطار ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون ‌شهر، بينما ستسحب ‌الولايات المتحدة قواتها ​العسكرية ‌من ⁠محيط ​إيران وترفع الحصار ⁠البحري المفروض عليها.

وقال التلفزيون الرسمي إنه ​إذا جرى التوصل ‌إلى اتفاق نهائي خلال 60 ‌يوماً، فربما يُعتمد قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.


تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».