مخاوف أممية وأميركية من فوضى العصابات في هايتي

بلينكن حض رئيس الوزراء على «انتقال سياسي عاجل»

عمال يحاولون إخماد حريق في مكاتب شركة الطاقة في بورت أو برنس (أ.ب)
عمال يحاولون إخماد حريق في مكاتب شركة الطاقة في بورت أو برنس (أ.ب)
TT

مخاوف أممية وأميركية من فوضى العصابات في هايتي

عمال يحاولون إخماد حريق في مكاتب شركة الطاقة في بورت أو برنس (أ.ب)
عمال يحاولون إخماد حريق في مكاتب شركة الطاقة في بورت أو برنس (أ.ب)

غداة اتصال أجراه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع رئيس الوزراء الهايتي أرييل هنري لتنظيم «انتقال سياسي عاجل» للسلطة في بلاده، أعلنت السلطات تمديد حالة الطوارئ وحظر التجول ليلاً في محاولة كبح هجمات العصابات العنيفة التي شلّت العاصمة بورت أو برنس.

وأعلن حظر التجول لمدة ثلاثة أيام خلال عطلة نهاية الأسبوع. بيد أن العصابات واصلت مهاجمة مراكز الشرطة ومؤسسات الدولة الأخرى ليلاً، في حين تكافح الشرطة لاحتواء موجة العنف الجديدة التي بدأت قبل أسبوع، بعد فترة وجيزة من إعلان هنري إجراء انتخابات عامة في منتصف عام 2025 أثناء حضوره اجتماعاً لزعماء منطقة البحر الكاريبي في غويانا. وكان رئيس الوزراء الهايتي سافر إلى نيروبي سعياً إلى موافقة كينيا على نشر قوة شرطة تدعمها الأمم المتحدة للمساعدة في مكافحة العصابات في هايتي، علماً أن إحدى المحاكم الكينية عدّت في يناير (كانون الثاني) الماضي أن نشر القوة غير دستوري.

ويوجد هنري حالياً في بورتوريكو، حيث اضطر إلى الهبوط الثلاثاء بعدما فرضت العصابات المسلحة حصاراً على المطار الدولي ومنعته من العودة. وتسعى العصابات المسلحة التي تسيطر على مساحات واسعة من البلاد إلى إطاحة حكومة هنري.

حرب أهلية؟

ووسط مخاوف من أن تؤدي حالة الفوضى إلى حرب أهلية شاملة، وإلى دفع موجات جديدة من المهاجرين إلى الولايات المتحدة، تحادث بلينكن مع هنري عن «الحاجة العاجلة اليوم إلى تسريع عملية الانتقال لحكومة أوسع وأشمل»، وفقاً لما كشفه مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون النصف الغربي من الكوكب براين نيكولز، الذي أضاف أمام مجلس الأميركيتين «كاريكوم» أن بلينكن شدد على «الحاجة إلى حكومة أكثر شمولاً تضم قوى سياسية أكثر ولديها الامتداد لقيادة البلاد خلال الفترة الانتخابية». وأشار إلى أن بلينكن أجرى محادثة أيضاً مع رئيس غويانا عرفان علي الذي يرأس التكتل الإقليمي الكاريبي حول «الدبلوماسية المكثفة» لمعالجة الأزمة في هايتي.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

وتحدث مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن نشر فريق أمني من أسطول مشاة البحرية (المارينز) لمكافحة الإرهاب من أجل حماية السفارة الأميركية لدى هايتي. ولكنه استدرك بأن أي قرار نهائي لم يُتخذ بعد.

السجناء والعصابات

ومددت الحكومة الهايتية حالة الطوارئ لمدة شهر واحد في غرب البلاد، بما في ذلك العاصمة بورت أو برنس، بعد فرار أكثر من أربعة آلاف من نزلاء سجنين في وقت سابق من الأسبوع وانضمامهم إلى صفوف العصابات.

بالإضافة إلى ذلك، وردت تقارير تفيد بأن العصابات قامت الخميس بنهب حاويات الشحن المليئة بالأغذية في الميناء الرئيسي للعاصمة، مما أثار مخاوف من أن الإمدادات ستتضاءل بسرعة.

متظاهرون يطالبون برحيل رئيس الوزراء الهايتي أرييل هنري في بورت أو برنس (إ.ب.أ)

وأفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن انعدام الأمن أجبر برنامج الأغذية العالمي على تعليق خدمة النقل البحري، والتي تعد حالياً الوسيلة الوحيدة لنقل الإمدادات الغذائية والطبية لمنظمات الإغاثة من بورت أو برنس إلى أجزاء أخرى من البلاد، مشيراً إلى أن 24 شاحنة محملة بالمعدات والإمدادات الطبية والأغذية عالقة في ميناء بورت أو برنس. ونقل عن مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة إلى هايتي ماريا إيزابيل سلفادور دعوتها إلى النشر الفوري لقوة تدعمها الأمم المتحدة «لمنع البلاد من الانزلاق إلى مزيد من الفوضى؛ إذ وصل عنف العصابات في هايتي إلى مستويات غير مسبوقة»، مضيفاً أن سلفادور على اتصال وثيق مع هنري وممثلي الأطراف الأخرى «لتشجيع حوار سلمي وبنّاء بين الهايتيين لتعزيز حل سياسي وطني لهذه الأزمة».

وعبر مجلس الأمن الأربعاء الماضي عن قلقه من تدهور الوضع في هايتي، في حين طالب بعض أعضائه بنشر بعثة أممية هناك في أسرع وقت ممكن.

عملية انتقالية

وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن الولايات المتحدة طلبت من هنري «المضي في عملية سياسية تؤدي إلى إنشاء مجلس رئاسي انتقالي يؤدي إلى انتخابات».

وبعد ذلك بوقت قصير، ردد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر تصريحاتها، قائلاً إن هنري «يحتاج إلى تسريع عملية الانتقال إلى حكم متمكن وشامل».

باربكيو زعيم عصابة «جي 9 والعائلة» في هايتي (أ.ب)

ودفعت الأزمة المتفاقمة في هايتي قوات الشرطة في جزر البهاما إلى إعلان فرض حصار في الجزء الجنوبي الشرقي من الأرخبيل بسبب هروب السجناء مرتين و«النزوح الجماعي» للهايتيين بسبب أعمال العنف المستمرة.


مقالات ذات صلة

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

سلطت وسائل إعلام أميركية الضوء على حوادث اختفاء أو وفاة علماء نوويين في مجالات الفضاء والدفاع والشؤون النووية مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول ومكتبة الكونغرس الأميركي في العاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (رويترز)

مجلس النواب الأميركي يمدد برنامج المراقبة حتى 30 أبريل

أقر مجلس النواب الأميركي تمديد العمل ببرنامج المراقبة الذي تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية حتى 30 أبريل الحالي بعد اعتراض الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها تسعى إلى ترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

تقرير: أميركا أبلغت دولاً أوروبية باحتمال تأخر شحنات أسلحة

ذكرت 3 مصادر لوكالة «رويترز» أن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بأن ​بعض شحنات الأسلحة التي تم التعاقد عليها من قبل من المرجح أن تتأخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الكوبي يؤكد أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الكوبي يؤكد أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل، بعد أشهر من الضغوط التي يمارسها الرئيس دونالد ترمب على الجزيرة الشيوعية.

وقال دياز كانيل أمام آلاف الأشخاص الذين شاركوا في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى ال65 للغزو الأميركي الفاشل لخليج الخنازير «لا نريد ذلك (المواجهة)، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية، فعلينا الانتصار فيها».

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

وتستعد كوبا لهجوم محتمل بعد تحذيرات متكررة من ترامب بأنها «الهدف التالي» بعد إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخوله الحرب ضد إيران.

ووفقا لتقارير إعلامية أميركية، فقد أجرت واشنطن وهافانا محادثات لتهدئة التوتر بينهما، إلا أنها لم تحرز تقدما يذكر.

وقالت مارييلا كاسترو، ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، إن الكوبيين «يريدون الحوار» مع واشنطن، ولكن «من دون طرح نظامنا السياسي للنقاش».

أضافت أن والدها البالغ 94 عاما والذي أشرف على التقارب التاريخي مع الولايات المتحدة عام 2015 في عهد باراك أوباما، كان مشاركا بشكل غير مباشر في المحادثات.

وشارك أيضا فيها حفيد راوول كاسترو، الكولونيل في الجيش راوول رودريغيز كاسترو.

وأقر دياز كانيل بأن الوضع الراهن «خطير للغاية»، لكنه شدد على الطبيعة «الاشتراكية» لكوبا، كما أعلنها فيدل كاسترو في 16 أبريل (نيسان) عام 1961.

وحدثت عملية غزو خليج الخنازير عام 1961، بعد عامين من سيطرة ثوار كاسترو على الجزيرة وشروعهم بتأميم الممتلكات والشركات المملوكة للولايات المتحدة.

وفي الفترة ما بين 15 و19 أبريل، قام نحو 1,400 من المنفيين الكوبيين المعارضين لكاسترو الذين دربتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بانزال في خليج الخنازير، على بعد نحو 250 كيلومترا جنوب هافانا.

وصدت القوات الكوبية الغزو ملحقة بالأميركيين هزيمة قاسية.

وبعد ستة عقود، عادت كوبا لتصبح هدفا لواشنطن، حيث فرض ترامب مباشرة بعد القبض على مادورو، حصارا نفطيا على الجزيرة الفقيرة مفاقما أزمتها الأقتصادية.

ورفض دياز كانيل ما وصفه بتصوير الولايات المتحدة لكوبا على أنها «دولة فاشلة»، مؤكدا «كوبا ليست دولة فاشلة، إنها دولة محاصرة».

وقالت ماريا ريغويرو، البالغة 82 عاما والتي حضرت التجمع، إن الكوبيين، كما في عام 1961، «جاهزون للدفاع عن سيادتهم مهما كلف الأمر».


رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
TT

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

وجّه رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، انتقاداً لاذعاً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع صحيفة «إلباييس» الإسبانية نُشرت، اليوم (الخميس)، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب.

وقال لولا للصحيفة: «ليس من حق ترمب أن يستيقظ صباحاً ويهدد دولة ما»، في إشارة إلى تهديد الرئيس الأميركي العلني في السابع من أبريل (نيسان) بمحو الحضارة الإيرانية في إطار الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك».

ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية»، يقودها افتراض أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن تخوّل لها وضع القواعد. ومن المقرر أن يجتمع لولا غداً (الجمعة)، في برشلونة مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، وهو منتقد آخر لترمب وينتمي إلى التيار اليساري مثل لولا.

وقال لولا: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب أن يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام».

ووصف الرئيس البرازيلي نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفَّذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني) وألقت خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.


كوستاريكا تبدأ استقبال مهاجرين مرحَّلين من أميركا

مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)
مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)
TT

كوستاريكا تبدأ استقبال مهاجرين مرحَّلين من أميركا

مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)
مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)

أعلنت السلطات في كوستاريكا أن البلاد استقبلت المجموعة الأولى من المهاجرين من دول أخرى رحَّلتهم الولايات المتحدة بموجب اتفاقية موقعة في مارس (آذار) بين البلدين.

وقالت المديرية العامة للهجرة والأجانب في كوستاريكا إن المجموعة تضم 25 مهاجراً من ألبانيا والكاميرون والصين وغواتيمالا وهندوراس والهند وكينيا والمغرب.

السلطات الكوستاريكية تحمل صناديق أثناء استقبالها رحلة جوية تقل 25 شخصاً جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين وذلك في مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا (رويترز)

وذكرت المديرية في بيان: «عند دخول البلاد، سيتلقى المهاجرون الرعاية الأولية من شرطة الهجرة المتخصصة، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبموجب الاتفاقية، ستستقبل كوستاريكا ما يصل إلى 25 شخصاً أسبوعياً، وستقدم الولايات المتحدة الدعم المالي وستوفر المنظمة الدولية للهجرة الطعام وسبل الإقامة خلال الأيام السبعة الأولى من إقامة المهاجرين في البلاد.

مهاجرون في مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا (أ.ف.ب)

وتأتي ⁠الاتفاقية في إطار جهود الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب لتكثيف ‌برنامج الترحيل الجماعي، بما ​في ذلك ‌ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة ليست بلدانهم ‌الأصلية. وذكرت الإدارة الأميركية أن عمليات الترحيل إلى دول الطرف الثالث هذه ضرورية لإبعاد من ترفض بلدانهم الأصلية قبولهم.

لكن عمليات الترحيل واجهت انتقادات من الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب إرسال المهاجرين إلى بلدان بعيدة عن أوطانهم حيث لا يتحدثون اللغة في الأغلب ولا توجد لديهم فيها أي روابط عائلية.

ستستقبل كوستاريكا ما يصل إلى 25 شخصاً أسبوعياً بموجب الاتفاقية (رويترز)

وفي فبراير (شباط)، أصدر الديمقراطيون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تقريراً قالوا فيه إن اتفاقيات الترحيل مع الحكومات الأجنبية تكلف دافعي الضرائب الأميركيين ملايين الدولارات، وأحياناً أكثر من مليون دولار لكل فرد يتم ترحيله خارج البلاد، ولا تحقق واقعياً إلا القليل من النفع.