المقاومة والجيش بالضالع يتقدمان شمالاً.. ومقتل قيادي حوثي في المواجهات

القوات الشرعية تحكم السيطرة على مواقع الحوثي في دمت.. وتواجه تعزيزات الانقلابيين من البيضاء بشراسة

المقاومة والجيش بالضالع يتقدمان شمالاً.. ومقتل قيادي حوثي في المواجهات
TT

المقاومة والجيش بالضالع يتقدمان شمالاً.. ومقتل قيادي حوثي في المواجهات

المقاومة والجيش بالضالع يتقدمان شمالاً.. ومقتل قيادي حوثي في المواجهات

سيطر رجال المقاومة الشعبية اليمنية والجيش الوطني بمدينة دمت بمحافظة الضالع، جنوب البلاد، على عدد من المواقع العسكرية التي كانت تتمركز بها ميليشيات الحوثي وصالح، شمال المدينة، أمس وأول من أمس، وأكد العقيد عبد الله مزاحم، رئيس عمليات محور مريس دمت جبن، لـ«الشرق الأوسط» أن السيطرة الميدانية على تبة الشرية وقرية الأحرم في المحيط الشمالي لمدينة دمت جاءت عقب معارك عنيفة مع الانقلابيين.
وقال العقيد عبد الله مزاحم: «إن رجال وقوات المقاومة والجيش الموالي للسلطة الشرعية تمكنت فجر أمس الأربعاء من السيطرة على المواقع العسكرية الواقعة شمال المدينة»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المدينة باتت في وضعية متقدمة بعد دحر الميليشيات المتمردة من الأماكن القريبة منها، وكذا بعد السيطرة على القرية التي شنت منها الجماعات المسلحة هجومها على المدينة صباح الجمعة الماضي.
وذكرت مصادر محلية في مدينة دمت لـ«الشرق الأوسط»: «إن مواجهات يومي الثلاثاء والأربعاء أسفرت عن مقتل 12 شخصا، 10 من مسلحي جماعة الحوثي و2 من المقاومة، بينما قدرت الإصابات بأكثر من عشرين من الطرفين»، لافتة إلى أن المواجهات ما زالت مستمرة، وإن كانت بشكل متقطع وعلى شاكلة تراشقات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة.
وجاءت سيطرة المقاومة والجيش الوطني بعد أيام من الحصار المحكم على المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع في قرية الأحرم، التي اتخذتها الميليشيات منطلقا لعمليتها العسكرية الأخيرة التي أريد بها السيطرة على مدينة دمت الاستراتيجية، في محاولة منها لفك الحصار المفروض عليها من جهتي الشمال والجنوب، وهي المحاولة التي باءت بالفشل، وكلفتها عشرات القتلى والجرحى، فضلا عن خمسة عشر أسيرا.
وكانت الميليشيات الانقلابية قد عززت قواتها أول من أمس بقوات من محافظة البيضاء شرق المدينة، إلا أن المقاومة المسنودة بقوات من الجيش الموالي للشرعية تمكنت من مواجهة هذه التعزيزات الواصلة.
وقالت مصادر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط»: «إن وحدة خاصة من المقاومة في جبهة جبن، شرق المدينة، هاجمت منطقة وجود الميليشيات، تمكنت خلالها من تفجير دبابة وإعطاب مدرعة، وقتل وجرح العشرات من المسلحين المتمردين»، مشيرة إلى أن معركة شرسة دارت بين الطرفين بدءا من العاشرة من مساء أول من أمس الثلاثاء وحتى الثالثة من فجر أمس الأربعاء.
واستطاعت المقاومة وبدعم من الجيش الوطني تحقيق تقدم كبير في الجبهة الشمالية الغربية من مدينة دمت المحاذية لمديريتي الرضمة والنادرة في محافظة إب، وسط اليمن، ونوهت المصادر بسقوط عدد من المسلحين من بينهم قيادي ميداني كبير لقي مصرعه في طريق الرياشية رداع، والأخيرة تابعة إداريا لمحافظة البيضاء، وكذا مصرع قناص حوثي قتل خلف جسر وادي بنا شمال مدينة دمت.
وكشفت المصادر عن أن القيادي أبو النصر المكلي قائد الميليشيات في جبهة الضالع قتل ومعه آخرون في حادث الطقم العسكري التابع للميليشيات الذي ارتطم بمصفحة حوثية، أثناء هروبه من كمائن المقاومة بمديرية جبن وهو مطفئ للأنوار.
ويعد القيادي الحوثي أبو النصر المكلي من أبرز القيادات الميدانية للميليشيات الحوثية، وينتمي إلى قبيلة ريام الموالية للحوثيين برداع، وكانت الميليشيات قد كلفت المكلي بقيادة عدد من الجبهات العسكرية آخرها جبهة محافظة الضالع.
وكانت المواجهات التي وصفت بالأعنف في الجبهة الشمالية الغربية لمديرية دمت بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني من جهة، وميليشيات الحوثي وصالح من جهة أخرى بعد محاولة الميليشيات التسلل إلى مدينة دمت، استمرت من الساعة الحادية عشرة ليلا حتى الثالثة فجرا، وأكدت المصادر مقتل نحو أربعين مسلحا وأسر ثمانية مسلحين موالين للحوثي وصالح إثر مواجهات اليومين الماضيين، في غرب مدينة دمت.
من جهة ثانية، لجأت ميليشيات الحوثي في اليمن إلى السطو على أموال الزكاة وعوائد مشروعات الوقف في المساجد والتبرعات، من أجل تمويل عملياتهم الحربية، بعد أن ضيقت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية الخناق عليهم.
وقالت مصادر محلية في المحافظات التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية لـ«الشرق الأوسط»: «إن الميليشيات نصّبت نفسها بديلاً عن السلطة المحلية، ومنعت توريد عوائد الزكاة لمصلحة الدولة المركزية في صنعاء، وبدأت جمعها لمصلحتها في مناطق سيطرتها، واعتبرت أن كل القطاعات ومصادر الدخل النقدي غنائم حرب لها، وإلى جانب تسلم الزكاة، يسطو الحوثيون على إيرادات المساجد من المشروعات الوقفية التابعة لها، وهو ما عدته المصادر المحلية تفاقما للأوضاع المعيشية لليمنيين بعد حرمانهم من أحد أهم المصادر المالية التي كانت تساعدهم على مواجهة الأعباء المتزايدة معيشيا وحياتيا وخدميا.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.