تقارير: إدارة بايدن قدّمت 100 صفقة سلاح لإسرائيل «سراً» منذ 7 أكتوبر

سوابق من حروب إسرائيل العربية إلى فضيحة «كونترا» ودعم «المجاهدين» الأفغان

فلسطينيون يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة الاثنين الماضي (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة الاثنين الماضي (أ.ب)
TT

تقارير: إدارة بايدن قدّمت 100 صفقة سلاح لإسرائيل «سراً» منذ 7 أكتوبر

فلسطينيون يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة الاثنين الماضي (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة الاثنين الماضي (أ.ب)

كشف تقرير في صحيفة «واشنطن بوست» أن الولايات المتحدة «وافقت بهدوء» على أكثر من 100 صفقة بيع عسكرية منفصلة، سلّمتها لإسرائيل منذ بدء الحرب في غزة بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال التقرير إن تلك الصفقات تضمنت آلاف الذخائر الموجهة بدقة، والقنابل ذات القطر الصغير، وتلك الخارقة للتحصينات، والأسلحة الصغيرة، وغيرها من المساعدات الفتاكة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس جو بايدن قامت بإبلاغ الكونغرس عن تلك الصفقات في اجتماع سري عقد أخيراً.

وأضاف التقرير أن الإدارة لم تكشف سوى عن اثنتين فقط من المبيعات لإسرائيل، واحدة بقيمة 106 ملايين دولار لذخيرة الدبابات، وأخرى بقيمة 147.5 مليون دولار من المكونات اللازمة لصنع قذائف عيار 155 مليمتراً. وأدت هاتان الصفقتان إلى مطالبات عدد من المشرعين للتدقيق فيها، متهمين إدارة بايدن بتجاوز الكونغرس من خلال اللجوء إلى سلطة الطوارئ، للموافقة عليها.

غير أن الصفقات المائة الأخرى، التي لم يكشف عنها، تمت معالجتها دون أي مناقشات عامة، لأن كلاً منها يقع تحت مبلغ محدد لا يتطلب من السلطة التنفيذية إخطار الكونغرس، ويقع تحت سلطات الرئيس.

وقال مات ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية، المسؤولة عن الكشف عن تلك الصفقات والموافقة عليها، إن إدارة بايدن «اتبعت الإجراءات التي حدّدها الكونغرس نفسه، لإبقاء الأعضاء على اطلاع جيد وإحاطتهم بانتظام حتى عندما لا يكون الإخطار الرسمي شرطاً قانونياً». وأضاف أن المسؤولين الأميركيين «تواصلوا مع الكونغرس» بشأن عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل «أكثر من 200 مرة» منذ بدء الحرب في غزة.

مظاهرات خارج مبنى الكونغرس بواشنطن تدعو لوقف إطلاق النار في غزة 18 أكتوبر الحالي (أ.ب)

بيد أن ندرة المعلومات المتاحة علناً حول مبيعات الأسلحة الأميركية لإسرائيل لا تجعل من الواضح عدد عمليات النقل الأخيرة.

ورفض مسؤول كبير في وزارة الخارجية تقديم العدد الإجمالي أو تكلفة جميع الأسلحة الأميركية المنقولة إلى إسرائيل، منذ بدء حرب غزة، لكنه وصفها بأنها مزيج من المبيعات الجديدة و«حالات الأسلحة العسكرية الخارجية النشطة».

شروط تجاوز الكونغرس

وغالباً ما شهدت مبيعات الأسلحة الأميركية «الطارئة» سوابق في تخطي سلطة الكونغرس. من حرب عام 1967 مع إسرائيل، والجسر الجوي لإمدادها بالسلاح بعد بدء حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، إلى فضيحة الأسلحة «كونترا» لإيران، خلال عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان، إلى إمداد «المجاهدين الأفغان» الذين قاتلوا الجيش السوفياتي بالأسلحة في ثمانينات القرن الماضي.

وبحسب القانون الأميركي، تتطلب أي عملية بيع عسكرية أجنبية، إبلاغ الكونغرس عنها للحصول على موافقته، شرط الالتزام بالقوانين الأميركية، ومن بينها، عدم استخدام تلك الأسلحة لشن حرب، واستخدامها للدفاع عن النفس، وعدم التسبب بقتل المدنيين، أو نقلها إلى طرف ثالث، أو التسبب بتوسيع الصراعات.

وحاولت الإدارة الأميركية الإيحاء بالحفاظ على هذه المبادئ من خلال التشديد على مسؤولية «حركة حماس» عن هذه الحرب بعد هجومها على إسرائيل، ودعوتها المستمرة إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، ورفضها تهجير السكان، أو شنّ هجوم جديد على رفح، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وإعلانها أخيراً عن بدء عمليات إسقاط المساعدات الأميركية جواً.

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

ورغم ذلك، أثارت تلك المبيعات انتقادات كثير من المشرعين، خصوصاً من الديمقراطيين، وكذلك من المناوئين للحرب الإسرائيلية في غزة. وقال بعض المشرعين، الذين يشاركون في اللجان التي تشرف على الأمن القومي، إن إدارة بايدن يجب أن تمارس نفوذها على حكومة إسرائيل.

وقال النائب الديمقراطي خواكين كاسترو، عضو لجنتي المخابرات والشؤون الخارجية في مجلس النواب: «لماذا بحق السماء نرسل مزيداً من القنابل إلى هناك؟». وأضاف: «هؤلاء الناس فرّوا بالفعل من الشمال إلى الجنوب، والآن هم متجمعون في قطعة صغيرة من غزة، وسوف يستمرون في قصفهم»، في إشارة إلى الهجوم الذي تخطط له إسرائيل على رفح.

قلق الديمقراطيين

ويشعر بعض الديمقراطيين بالقلق من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجاهل مناشدات واشنطن. ولفت النائب الديمقراطي، جيسون كرو، أن إدارة بايدن يجب أن تطبق «المعايير الحالية» التي تنص على أنه «لا ينبغي للولايات المتحدة أن تنقل أسلحة أو معدات إلى أماكن «من المحتمل بشكل معقول» أن تُستخدم فيها لإلحاق الضرر وسقوط ضحايا من المدنيين، أو «الإضرار بالبنية التحتية المدنية».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ينزل من الطائرة في مطار بن غوريون بإسرائيل ديسمبر الماضي (رويترز)

وقدّم كرو التماساً إلى أفريل هاينز، مديرة المخابرات الوطنية، للحصول على معلومات حول «أي قيود» وضعتها الإدارة لضمان عدم استخدام إسرائيل الاستخبارات الأميركية لإلحاق الأذى بالمدنيين، أو البنية التحتية المدنية.

غضب اليسار والجاليات

كما تصاعدت أصوات الجاليات العربية والإسلامية، وكذلك بعض الجمعيات والتنظيمات السياسية اليسارية واليهودية، داعية إدارة بايدن إلى وقف دعمها المنحاز لإسرائيل. وإضافة إلى المظاهرات التي لا تزال يشهدها كثير من المدن الأميركية، صوّت كثير من الناخبين العرب والمسلمين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بأنهم «غير ملتزمين» ضد بايدن، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من احتمال خسارته الانتخابات الرئاسية ضد منافسه الجمهوري دونالد ترمب، خصوصاً في الولايات المتأرجحة التي يمكن أن تحسم أصواتها القليلة السباق برمته.

في المقابل، يعارض الجمهوريون الجهود المبذولة لكبح إمدادات الأسلحة الأميركية لإسرائيل، وقدموا في وقت سابق تشريعاً لتقديم 17.6 مليار دولار لإسرائيل، بالإضافة إلى 3.3 مليار دولار التي تقدمها الولايات المتحدة سنوياً. كما أعلن ترمب دعمه لإسرائيل «لإنهاء المهمة»، في إشارة إلى «حركة حماس».


مقالات ذات صلة

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

المشرق العربي مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

أرجعت مصادر من حركة «حماس»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، تعطل انتخاب قائد جديد للحركة إلى وجود الكثير من «الأوراق البيضاء» التي صوَّت بها البعض للنأي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات على أفراد تقول إنهم على صلة بـ«حماس»

أدرجت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، على لائحتها السوداء للأفراد الخاضعين لعقوبات، عدّة أشخاص قالت إنهم على صلة بحركة «حماس»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري فلسطينيون يبكون مقتل أحد أقاربهم في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري تباينات ملادينوف و«حماس»... كيف تنعكس على «اتفاق غزة»؟

دخلت العلاقة بين الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، وحركة «حماس»، مرحلة شدّ وجذب لا تتوقف عن تبادل الاتهامات

محمد محمود (القاهرة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لحماس) p-circle

خاص ظاهرة «الأوراق البيضاء»... لماذا تعثر انتخاب قائد جديد لـ«حماس»؟

سألت «الشرق الأوسط» مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها عن أسباب تعثر انتخاب قائد جديد للحركة، وأفادوا بملابسات مختلفة، منها ظاهرة «الأوراق البيضاء»... فما سرها؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص من اليمين: القائد الحالي لـ«كتائب القسام» محمدعودة... وإلى جواره 3 قيادات من الكتائب اغتالتهم إسرائيل في هجمات منفصلة هم: رافع سلامة وأبو عبيدة ومحمد الضيف (صورة نشرها الجيش الإسرائيلي) p-circle 02:03

خاص محمد عودة القائد الجديد لـ«القسام»... ماذا نعرف عنه؟

أجمعت مصادر عدة من حركة «حماس» في قطاع غزة، أن جناحها العسكري الممثل في «كتائب القسام» بات تحت قيادة محمد عودة، خلفاً لعز الدين الحداد الذي اغتالته إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مسلمو سان دييغو في ذهول وصمت بعد الهجوم الدامي على مسجدهم

تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)
تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)
TT

مسلمو سان دييغو في ذهول وصمت بعد الهجوم الدامي على مسجدهم

تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)
تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)

أمام مسجد سان دييغو؛ حيث قُتل والده مع اثنين آخرين من المصلّين على أيدي مراهقَين، يجلس رمزي على غطاء سيارة، شارداً بنظره، عاجزاً ككثير من المسلمين في الحيّ عن فهم مأساة تتعامل معها الشرطة على أنها اعتداء مُعادٍ للإسلام.

يقول هذا الشاب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، دون أن يذكر اسمه الكامل، إن «الجميع في حالة صدمة فعلاً، من الصعب تصديق أن ما حدث حقيقي».

سيدة وطفلها خلال وقفة حداد بحديقة على ضحايا حادث إطلاق النار بالمركز الإسلامي في سان دييغو (إ.ب.أ)

ويضيف بصوت متهدّج، عاجزاً عن المتابعة: «ما زلنا جميعاً نحاول فهم ما يجري».

وكان والده زوج مُدرّسة في المركز الإسلامي، الذي يضم مدرسة وأكبر مسجد بهذه المدينة الكاليفورنية البالغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة.

وعندما سمع إطلاق النار، الاثنين، هرع لمحاولة حماية الأطفال في الفصول الدراسية، وفق ما يروي رمزي. وكان ذلك تصرفاً كلّفه حياته.

وقُتل أيضاً حارس الأمن وحارس المبنى في مكان العبادة على أيدي مراهقَين يبلغان 17 و18 عاماً، لا تزال دوافعهما غامضة، وقد عرّفتهما الشرطة باسم كاين كلارك وكاليب فاسكيز.

امرأتان تتعانقان خلال انتظارهما خروج الأطفال من المسجد في منطقة التجمع بموقع إطلاق النار الذي وقع بالمركز الإسلامي بسان دييغو (رويترز)

وكان كلارك يتابع دروساً عبر الإنترنت في مدرسة ثانوية تبعد خمس دقائق بالسيارة عن المسجد، وفق وسائل إعلام محلية.

وكانت والدته قد أبلغت الشرطة عنه، صباح اليوم نفسه، موضحة أنه غادر بسيارتها ومعه أسلحة تملكها، برفقة صديقه الذي كان يرتدي زياً مموهاً.

بكاء وذهول

لماذا استهدف هذان الشابان، اللذان يبدو أنهما انتحرا قبل وصول الشرطة إليهما، المسجد؟ وإذا كانت الشرطة تتحدث عن «خطاب كراهية»، فما الذي كانا يحملانه ضد الإسلام؟

أمام هذه الأسئلة، لا يزال مسلمو سان دييغو في حالة ذهول. كثيرون يأتون بالزهور، لكنهم مصدومون إلى حد يعجزون معه عن الكلام: يبدؤون جملة قصيرة قبل أن يجهشوا بالبكاء أو يلتزموا الصمت.

وبأشجار النخيل المحيطة بالمئذنة، ومنازلها القريبة من الطريق السريعة، تبدو هذه الضاحية المتعددة الثقافات عادية.

وكان المسجد يُستخدم مركزاً للاقتراع، ويقصده مُصلّون من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا، كما كان إمامه يشارك في صلوات مشتركة بين الأديان مع قسيسة من كنيسة بروتستانتية في المدينة.

حضر الناس وقفة حداد في حديقة عامة على ضحايا حادثة إطلاق النار على المركز الإسلامي بسان دييغو (إ.ب.أ)

وتقول كايتلين فيسك، وهي جارة كانت تتنزه مع كلبها، إن «هذه الجالية المسلمة هم أناس طيبون حقاً، كما تعلمون. لا يعاملون أي شخص على أنه مختلف، حتى لو لم يكن يشاركهم معتقداتهم».

وتقول أماني خطيب: «كنا نشعر بالأمان هنا، لا أفهم لماذا استُهدفنا». وتنفجر هذه المساعِدة المدرسية، البالغة 31 عاماً، باكية، وهي تقف بحجابها أمام غرفة حارس الأمن، الذي ضحى بحياته لتفادي وقوع مجزرة.

«نقص في التثقيف»

ويقول الإمام طه حسّان إن حارس الأمن هو مَن تصدَّى للمهاجمَين ونبّه المدرسين عبر جهاز الاتصال اللاسلكي، طالباً منهم إغلاق الصفوف بإحكام.

وكان أكثر من مائة طفل في الصفوف، وفقاً للإمام. ودُون شجاعة الحارس، «كان الوضع سيكون أسوأ بكثير».

وكما هي حال كثير من أماكن العبادة في الولايات المتحدة، تعرّض المسجد من حين إلى آخر لأعمال مُعادية للإسلام، ولا سيما منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وفق ما يروي الإمام.

امرأتان تتعانقان خلال انتظارهما خروج الأطفال من المسجد في منطقة التجمع بموقع إطلاق النار الذي وقع بالمركز الإسلامي بسان دييغو (أ.ف.ب)

وأدت الحرب في غزة، ولاحقاً في إيران، إلى ورود رسائل عدائية جديدة، دون أن يثير ذلك قلقاً كبيراً.

ويقول حسّان: «تلقينا في الماضي رسائل كراهية وبريداً يحضّ على الكراهية، وكان أشخاص يمرّون بسياراتهم ليلعنونا ويشتمونا، لكنْ أن يأتينا مسلَّحون، أعني أن ذلك لم يخطر ببالنا قط».

ويحمّل الإمام، المذهول، المسؤولية لـ«نقص التثقيف» بشأن الإسلام، ولـ«المسؤولين السياسيين الذين ينزعون الصفة الإنسانية عن المسلمين وعن كل أقلية؛ السود واللاتينيين».

وهذا تفسير يتمسك به الجيران أيضاً.

وُضعت الشموع واللافتات على الأرض بينما كان الناس يُعربون عن دعمهم أمام المركز الإسلامي في سان دييغو بعد وقفة حداد أُقيمت بإحدى الحدائق (رويترز)

وتقول فيسك، غير قادرة على استيعاب أن الحارس الذي كانت تُلقي عليه التحية، كل صباح، لم يعد موجوداً: «إنه جهل محض وكراهية من جانب شابين كانا ضائعين جداً».

وتضيف: «أُحمّل وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، مثل ريديت وتيك توك، المسؤولية بالكامل». فالشبان، مثل غيرهم، يصادفون هناك خطابات كراهية، «ويجدون أنفسهم مدفوعين إليها مراراً بسبب الخوارزميات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب يهدي الشرع زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية

الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
TT

ترمب يهدي الشرع زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية

الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أرسل إليه زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية، وذلك عقب موقف لافت جمعهما خلال لقائهما في واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث أظهرت مقاطع فيديو من اللقاء ترمب وهو يرشّ بعضاً من العطر الخاص به على الشرع قبل أن يهديه زجاجة منه.

وشارك الشرع صورة على حسابه على «إكس» مساء أمس الثلاثاء شكر فيها ترمب على «الهدية الثمينة».

وتظهر الصورة زجاجتين من عطر ترمب الذي يطلق عليه اسم «فيكتوري» (النصر)، مع رسالة شخصية جاء فيها: «أحمد، الجميع يتحدث عن الصورة التي التقطناها معاً عندما أعطيتك هذا العطر الرائع»، مشيراً إلى أنه أرسل له هاتين الزجاجتين لاستخدامهما في حال نفاد العطر الذي لديه.

وقال الشرع، في منشور على منصة «إكس»: «بعض اللقاءات تترك أثراً، أما لقاؤنا فقد ترك عطراً لا يُنسى».

وأضاف: «شكراً للرئيس دونالد ترمب على كرم الضيافة وعلى هذه الهدية الثمينة. آمل أن تستمر روح ذلك اللقاء في الإسهام في بناء علاقة أقوى بين سوريا والولايات المتحدة».

وخلال لقائهما في شهر نوفمبر، قال ترمب وهو يرفع الغطاء الذهبي عن زجاجة من عطره الخاص قبل أن يرشّ بعضاً منه على الشرع الذي بدا متردداً: «إنه عطر للرجال».

وأضاف ترمب مبتسماً: «إنه أفضل عطر»، ثم أوضح أن هناك زجاجة أخرى لزوجة الشرع قبل أن يمازحه قائلاً: «كم زوجة لديك؟ واحدة؟»، ليضحك الشرع ويجيب بأنه متزوج بامرأة واحدة.

ورد الشرع على هدية ترمب بتقديمه هدايا تذكارية سورية من بينها نسخة من أول أبجدية في التاريخ وأول نوتة موسيقية في التاريخ وأول تعريفة جمركية تم فرضها في العالم وهدية للسيدة الأولى في الولايات المتحدة، ثم تبع الرئيس السوري حديثه عن الهدايا برد السؤال نفسه لترمب «كم زوجة لديك؟»، ليرد الرئيس الأميركي مازحاً: «حاليا، واحدة».

وكان هذا الاجتماع قد جاء في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا، بعد تولي الشرع رئاسة البلاد إثر انهيار نظام بشار الأسد.


تراجع نسبة تأييد ترمب بين الأميركيين إلى 35 %

متظاهر يرفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مسيرة احتجاجية ضده بعنوان «لا للملوك» (أرشيف-أ.ب)
متظاهر يرفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مسيرة احتجاجية ضده بعنوان «لا للملوك» (أرشيف-أ.ب)
TT

تراجع نسبة تأييد ترمب بين الأميركيين إلى 35 %

متظاهر يرفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مسيرة احتجاجية ضده بعنوان «لا للملوك» (أرشيف-أ.ب)
متظاهر يرفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مسيرة احتجاجية ضده بعنوان «لا للملوك» (أرشيف-أ.ب)

أظهر استطلاع رأي، نشرته «رويترز/إبسوس»، أن نسبة التأييد للرئيس الأميركي دونالد ترمب انخفضت إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، متأثرة بانخفاض الدعم بين الجمهوريين.

وأضاف الاستطلاع، الذي استمر أربعة أيام وانتهى أول من أمس الاثنين، أن 35 في المائة من الأميركيين راضون عن أداء ترمب في منصبه، بانخفاض نقطة مئوية واحدة عن استطلاعٍ أجرته «رويترز/إبسوس»، في وقت سابق من هذا الشهر، وبفارق ضئيل عن أدنى مستوى وصل إليه خلال فترة رئاسته وهو 34 في المائة الذي سُجل، الشهر الماضي.

وبدأ ترمب ولايته الحالية، في يناير (كانون الثاني) 2025، بنسبة تأييد بلغت 47 في المائة.

وتراجعت شعبية الرئيس، هذا العام، مع معاناة الأميركيين من ارتفاع أسعار البنزين منذ أن أمر ترمب بشن ضربات على إيران في فبراير (شباط) الماضي.

وأدت الحرب إلى توقف جزء كبير من تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود على الأميركيين بنحو 50 في المائة، وأثار القلق بين حلفاء ترمب الجمهوريين، الذين سيدافعون عن الأغلبية التي يتمتعون بها في «الكونغرس»، في انتخابات التجديد النصفي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وينتشر السخط داخل الحزب الجمهوري، إذ قال 21 في المائة من الجمهوريين إنهم لا يوافقون، الآن، على أداء الرئيس، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط بعد تولّيه منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

وقال نحو 79 في المائة من الجمهوريين، في الاستطلاع، إن ترمب يقوم بعمل جيد، نزولاً من 82 في المائة في وقت سابق من الشهر، و91 في المائة في بداية ولايته.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

وتفاقم استياء الجمهوريين، بشكل خاص، من طريقة تعامل ترمب مع تكاليف المعيشة للأميركيين، وهي قضية وعد بمعالجتها، خلال حملته الانتخابية في 2024، بعد أن عانى سَلَفه، الديمقراطي جو بايدن، من موجة من التضخم.

ويؤيد 47 في المائة فقط من الجمهوريين ترمب فيما يتعلق بتكلفة المعيشة، مقارنة بنحو 46 في المائة يقولون إنه يقوم بعمل سيئ. ومِن بين الأميركيين بشكل عام، يوافق واحد فقط من كل خمسة على إدارة ترمب لتكلفة المعيشة.

وجمع الاستطلاع، الذي أُجريَ عبر الإنترنت، ردود 1271 بالغاً من أنحاء البلاد، وبلغ هامش الخطأ 3 نقاط مئوية بالنسبة للأميركيين عموماً، و5 نقاط بالنسبة للجمهوريين.

وقال استراتيجيون جمهوريون إن تراجع شعبية ترمب قد يكون مؤشراً على فتور حماس الناخبين الجمهوريين، قبيل انتخابات نوفمبر التي ستُحسَم فيها السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس.

وقالت الخبيرة الجمهورية جانيت هوفمان: «ما يُقلقني أكثر هو أن الجمهوريين غير متحمسين، على ما يبدو، للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي، كما هي الحال مع الديمقراطيين حالياً».

Your Premium trial has ended