تقارير: إدارة بايدن قدّمت 100 صفقة سلاح لإسرائيل «سراً» منذ 7 أكتوبر

سوابق من حروب إسرائيل العربية إلى فضيحة «كونترا» ودعم «المجاهدين» الأفغان

فلسطينيون يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة الاثنين الماضي (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة الاثنين الماضي (أ.ب)
TT

تقارير: إدارة بايدن قدّمت 100 صفقة سلاح لإسرائيل «سراً» منذ 7 أكتوبر

فلسطينيون يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة الاثنين الماضي (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة الاثنين الماضي (أ.ب)

كشف تقرير في صحيفة «واشنطن بوست» أن الولايات المتحدة «وافقت بهدوء» على أكثر من 100 صفقة بيع عسكرية منفصلة، سلّمتها لإسرائيل منذ بدء الحرب في غزة بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال التقرير إن تلك الصفقات تضمنت آلاف الذخائر الموجهة بدقة، والقنابل ذات القطر الصغير، وتلك الخارقة للتحصينات، والأسلحة الصغيرة، وغيرها من المساعدات الفتاكة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة الرئيس جو بايدن قامت بإبلاغ الكونغرس عن تلك الصفقات في اجتماع سري عقد أخيراً.

وأضاف التقرير أن الإدارة لم تكشف سوى عن اثنتين فقط من المبيعات لإسرائيل، واحدة بقيمة 106 ملايين دولار لذخيرة الدبابات، وأخرى بقيمة 147.5 مليون دولار من المكونات اللازمة لصنع قذائف عيار 155 مليمتراً. وأدت هاتان الصفقتان إلى مطالبات عدد من المشرعين للتدقيق فيها، متهمين إدارة بايدن بتجاوز الكونغرس من خلال اللجوء إلى سلطة الطوارئ، للموافقة عليها.

غير أن الصفقات المائة الأخرى، التي لم يكشف عنها، تمت معالجتها دون أي مناقشات عامة، لأن كلاً منها يقع تحت مبلغ محدد لا يتطلب من السلطة التنفيذية إخطار الكونغرس، ويقع تحت سلطات الرئيس.

وقال مات ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية، المسؤولة عن الكشف عن تلك الصفقات والموافقة عليها، إن إدارة بايدن «اتبعت الإجراءات التي حدّدها الكونغرس نفسه، لإبقاء الأعضاء على اطلاع جيد وإحاطتهم بانتظام حتى عندما لا يكون الإخطار الرسمي شرطاً قانونياً». وأضاف أن المسؤولين الأميركيين «تواصلوا مع الكونغرس» بشأن عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل «أكثر من 200 مرة» منذ بدء الحرب في غزة.

مظاهرات خارج مبنى الكونغرس بواشنطن تدعو لوقف إطلاق النار في غزة 18 أكتوبر الحالي (أ.ب)

بيد أن ندرة المعلومات المتاحة علناً حول مبيعات الأسلحة الأميركية لإسرائيل لا تجعل من الواضح عدد عمليات النقل الأخيرة.

ورفض مسؤول كبير في وزارة الخارجية تقديم العدد الإجمالي أو تكلفة جميع الأسلحة الأميركية المنقولة إلى إسرائيل، منذ بدء حرب غزة، لكنه وصفها بأنها مزيج من المبيعات الجديدة و«حالات الأسلحة العسكرية الخارجية النشطة».

شروط تجاوز الكونغرس

وغالباً ما شهدت مبيعات الأسلحة الأميركية «الطارئة» سوابق في تخطي سلطة الكونغرس. من حرب عام 1967 مع إسرائيل، والجسر الجوي لإمدادها بالسلاح بعد بدء حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، إلى فضيحة الأسلحة «كونترا» لإيران، خلال عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان، إلى إمداد «المجاهدين الأفغان» الذين قاتلوا الجيش السوفياتي بالأسلحة في ثمانينات القرن الماضي.

وبحسب القانون الأميركي، تتطلب أي عملية بيع عسكرية أجنبية، إبلاغ الكونغرس عنها للحصول على موافقته، شرط الالتزام بالقوانين الأميركية، ومن بينها، عدم استخدام تلك الأسلحة لشن حرب، واستخدامها للدفاع عن النفس، وعدم التسبب بقتل المدنيين، أو نقلها إلى طرف ثالث، أو التسبب بتوسيع الصراعات.

وحاولت الإدارة الأميركية الإيحاء بالحفاظ على هذه المبادئ من خلال التشديد على مسؤولية «حركة حماس» عن هذه الحرب بعد هجومها على إسرائيل، ودعوتها المستمرة إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، ورفضها تهجير السكان، أو شنّ هجوم جديد على رفح، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وإعلانها أخيراً عن بدء عمليات إسقاط المساعدات الأميركية جواً.

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

ورغم ذلك، أثارت تلك المبيعات انتقادات كثير من المشرعين، خصوصاً من الديمقراطيين، وكذلك من المناوئين للحرب الإسرائيلية في غزة. وقال بعض المشرعين، الذين يشاركون في اللجان التي تشرف على الأمن القومي، إن إدارة بايدن يجب أن تمارس نفوذها على حكومة إسرائيل.

وقال النائب الديمقراطي خواكين كاسترو، عضو لجنتي المخابرات والشؤون الخارجية في مجلس النواب: «لماذا بحق السماء نرسل مزيداً من القنابل إلى هناك؟». وأضاف: «هؤلاء الناس فرّوا بالفعل من الشمال إلى الجنوب، والآن هم متجمعون في قطعة صغيرة من غزة، وسوف يستمرون في قصفهم»، في إشارة إلى الهجوم الذي تخطط له إسرائيل على رفح.

قلق الديمقراطيين

ويشعر بعض الديمقراطيين بالقلق من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجاهل مناشدات واشنطن. ولفت النائب الديمقراطي، جيسون كرو، أن إدارة بايدن يجب أن تطبق «المعايير الحالية» التي تنص على أنه «لا ينبغي للولايات المتحدة أن تنقل أسلحة أو معدات إلى أماكن «من المحتمل بشكل معقول» أن تُستخدم فيها لإلحاق الضرر وسقوط ضحايا من المدنيين، أو «الإضرار بالبنية التحتية المدنية».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ينزل من الطائرة في مطار بن غوريون بإسرائيل ديسمبر الماضي (رويترز)

وقدّم كرو التماساً إلى أفريل هاينز، مديرة المخابرات الوطنية، للحصول على معلومات حول «أي قيود» وضعتها الإدارة لضمان عدم استخدام إسرائيل الاستخبارات الأميركية لإلحاق الأذى بالمدنيين، أو البنية التحتية المدنية.

غضب اليسار والجاليات

كما تصاعدت أصوات الجاليات العربية والإسلامية، وكذلك بعض الجمعيات والتنظيمات السياسية اليسارية واليهودية، داعية إدارة بايدن إلى وقف دعمها المنحاز لإسرائيل. وإضافة إلى المظاهرات التي لا تزال يشهدها كثير من المدن الأميركية، صوّت كثير من الناخبين العرب والمسلمين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بأنهم «غير ملتزمين» ضد بايدن، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من احتمال خسارته الانتخابات الرئاسية ضد منافسه الجمهوري دونالد ترمب، خصوصاً في الولايات المتأرجحة التي يمكن أن تحسم أصواتها القليلة السباق برمته.

في المقابل، يعارض الجمهوريون الجهود المبذولة لكبح إمدادات الأسلحة الأميركية لإسرائيل، وقدموا في وقت سابق تشريعاً لتقديم 17.6 مليار دولار لإسرائيل، بالإضافة إلى 3.3 مليار دولار التي تقدمها الولايات المتحدة سنوياً. كما أعلن ترمب دعمه لإسرائيل «لإنهاء المهمة»، في إشارة إلى «حركة حماس».


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي، غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نيةُ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

وقالت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي في مؤتمر صحافي: «ببضع جمل وبضع كلمات، الثقة التي أرسيت منذ الحرب العالمية الثانية تآكلت وانهارت، وعلينا العمل على إعادة بنائها». وأضافت: «نحن هنا، أعضاء (في) الكونغرس، لتذكيركم بأن رئيسنا يمكنه أن يدلي ببعض التصريحات، لكن لنا دور نؤديه أيضاً، بوصفنا (أعضاء في) الكونغرس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويضم الوفد، إضافة إلى موركوفسكي، السيناتور المستقل إنغوس كينغ والديمقراطيين غاري بيترز وماغي حسن. وقد زار خصوصاً القاعدة العسكرية الأميركية في بيتوفيك والتقى رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، على أن يجتمع أيضاً بوزيرة الخارجية فيفان موتزفيلد.

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (في الوسط) تتحدث إلى الصحافة بجانب السيناتورة الديمقراطية ماغي حسن (يسار) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز خلال مؤتمر صحافي في نوك غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وأثار ترمب في يناير (كانون الثاني) غضب غرينلاند مع إعلان نيته السيطرة على هذه الجزيرة ذات الحكم الذاتي والخاضعة لسيادة الدنمارك، ولو تطلب ذلك استخدام القوة. لكنه عاد لاحقاً عن تهديده معلناً التوصل إلى «إطار» للتفاوض مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، بهدف منح واشنطن نفوذاً أوسع نطاقاً في الجزيرة. وعلى الأثر، شكلت مجموعة عمل تضم ممثلين لغرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة لبحث القضية.

من جانبه، صرّح السيناتور غاري بيترز الاثنين: «لدينا رئيس خان هذه الثقة، خانها في شكل كبير، وعلينا الآن أن نستعيدها». وأضاف: «نعتبركم أصدقاء. نريد أن تعتبرونا أيضاً أصدقاء لكم».

وتؤكد الدنمارك وغرينلاند أنهما تتشاركان ما يعبّر عنه دونالد ترمب من قلق على صعيد المسائل الأمنية، لكنهما تشددان على أن السيادة ووحدة الأراضي تشكلان «خطاً أحمر» في المحادثات الثلاثية.


الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، الاثنين، أن قواتها احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي وفرارها من تلك المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «القوات الأميركية احتجزت» السفينة، وذلك بعدما أعلنت عبر منصة «إكس» أن هذه القوات صعدت على متن الناقلة «أكويلا2»، «من دون حوادث»، بعد مطاردتها من منطقة الكاريبي حتى المحيط الهندي.

ولم يوضح بيان البنتاغون ما إذا كانت السفينة مرتبطة بفنزويلا، التي تواجه عقوبات أميركية على نفطها وتعتمد على أسطول ظل من ناقلات تحمل أعلاماً مزيفة لتهريب النفط الخام إلى سلاسل التوريد العالمية.

ومع ذلك، فقد قال الشريك المؤسس لموقع «تانكر تراكرز»، المختص في تتبع الناقلات، إن السفينة «أكويلا2» كانت ضمن 16 ناقلة على الأقل غادرت الساحل الفنزويلي الشهر الماضي، بعد أن قبضت القوات الأميركية على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وأوضح أن منظمتهم استخدمت صور الأقمار الاصطناعية وصوراً ميدانية لتوثيق تحركات السفينة. ووفقاً للبيانات التي أرسلتها السفينة، الاثنين، فإنها لا تحمل حالياً شحنة من النفط الخام.


ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أظهرت خطة حكومية صدرت، اليوم الاثنين، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم، وذلك عن طريق تقييد حقهم في الاستئناف على قرار الفصل أمام لجنة مستقلة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت الخطة إلى أن مكتب إدارة شؤون الموظفين، وهو إدارة الموارد البشرية التابعة للحكومة الاتحادية، ‌اقترحت إنهاء ‌حق الموظفين الاتحاديين المفصولين ‌في ⁠الاستئناف ​على ‌فصلهم أمام مجلس حماية نظم الجدارة المستقل. وبدلاً من ذلك، سيتعين عليهم الاستئناف أمام مكتب إدارة شؤون الموظفين التابع إدارياً لترمب.

ويتولى مجلس حماية نظم الجدارة الوساطة في النزاعات بين الموظفين الاتحاديين وجهة ⁠العمل. وشهد المجلس ارتفاعاً ملحوظاً في عدد القضايا الجديدة ‌بعد تولي ترمب منصبه ‍لولاية ثانية. ‍وأظهرت سجلات حكومية أن عدد قضايا المجلس ‍قفز 266 في المائة من أول أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إلى 30 سبتمبر (أيلول) 2025، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي ​حال تنفيذ الخطة، سيعزز ذلك جهود ترمب السابقة لتقليص حجم الحكومة الاتحادية.

وقال ⁠مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين سكوت كوبر في أواخر العام الماضي إن إدارة ترمب أنهت وظائف 317 ألف موظف اتحادي في 2025. وأضاف كوبر لـ«رويترز» أن جزءاً صغيراً فقط ممن غادروا تعرضوا للفصل، بينما اختار الغالبية قبول عرض لترك الوظيفة أو المغادرة من تلقاء أنفسهم. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق ‌من دقة تعليقات كوبر على نحو مستقل.