الأمن الروسي يحبط هجوماً لـ«داعش» على معبد يهودي

اتساع نطاق الهجمات الإرهابية على الأراضي الروسية

وحدات الأمن الفيدرالي في أثناء المداهمة ( الصورة نشرتها قناة كالوغا 24)
وحدات الأمن الفيدرالي في أثناء المداهمة ( الصورة نشرتها قناة كالوغا 24)
TT

الأمن الروسي يحبط هجوماً لـ«داعش» على معبد يهودي

وحدات الأمن الفيدرالي في أثناء المداهمة ( الصورة نشرتها قناة كالوغا 24)
وحدات الأمن الفيدرالي في أثناء المداهمة ( الصورة نشرتها قناة كالوغا 24)

أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أن قواتها أحبطت هجوماً مسلحاً على أحد المعابد اليهودية في موسكو، خططت له خلية تابعة لتنظيم «داعش». وقالت في بيان إن المخططين أعدوا خطة لهجوم عنيف استهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا في كنيس يهودي في العاصمة الروسية.

ووفقاً للمعطيات التي كشفها الجهاز الأمني فقد تم إحباط العملية في مراحل تنفيذها الأخيرة، وقبل انتقال الخلية المسلحة من مقاطعة كالوغا (شمال موسكو) إلى العاصمة لتنفيذ الهجوم.

وأوضح مركز العلاقات العامة في الجهاز الروسي أنه «على أراضي مقاطعة كالوغا، نجحت الوحدات الأمنية في قمع نشاط خلية تابعة لتنظيم ولاية خراسان الإرهابية الداعشية في أفغانستان، والتي خطط أعضاؤها لارتكاب عمل إرهابي ضد المؤسسات الدينية اليهودية في موسكو».

وأشار البيان إلى أن «المجموعة الإرهابية لفتت انتباه السلطات الأمنية الروسية، خلال قيام أعضائها بجمع معلومات».

وزاد أنه «خلال أنشطة التحقيق العملياتية الإضافية، ثبت أن مسلحين من منظمة إرهابية دولية يستعدون لهجوم على أبناء الرعية اليهودية في الكنيس باستخدام الأسلحة النارية».

قوات أمن روسية في حالة استنفار (أرشيفية - متداولة)

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي أنه «في أثناء عملية الدهم لاعتقال أفراد المجموعة، أبدى الإرهابيون مقاومة مسلحة لرجال الأمن الفيدرالي الروسي، ونتيجة لذلك، تم القضاء عليهم بنيران جوابية».

ويعد هذا ثاني إعلان عن مواجهة مع خلايا مسلحة تابعة لـ«داعش» خلال الأسبوع الأخير وحده.

وكانت اللجنة الوطنية الروسية لمكافحة الإرهاب أعلنت قبل أيام، أن وحداتها قتلت 6 مقاتلين من أتباع تنظيم «داعش» في أثناء مواجهة مسلحة وقعت في جمهورية إنغوشيتيا ذاتية الحكم (شمال القوقاز).

وأفاد ناطق أمني بأن القوات الروسية نفذت «عملية خاصة» في مدينة كارابولاك بجمهورية إنغوشيتيا بعد تلقي معلومات عن تمركز مجموعة من الإرهابيين في مخبئ سري.

وأوضحت اللجنة أنه جرى خلال عمليات الدهم تبادل كثيف لإطلاق النار، أسفر عن القضاء على أفراد المجموعة، وتم بعد ذلك العثور على أسلحة وذخائر وعبوات ناسفة في مبنى سكني كان المقاتلون قد تحصنوا داخله.

وقد أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بعد المواجهات، إجراء عملية لمكافحة الإرهاب في المدينة.

في السياق، كشفت معطيات الأجهزة الأمنية عن أن نطاق الهجمات الإرهابية في مناطق عدة في روسيا شهد اتساعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة. وبالتوازي مع استئناف نشاط خلايا إرهابية تابعة لتنظيم «داعش» أو تنظيمات أخرى محظورة في روسيا، فإن جزءاً كبيراً من النشاطات الإرهابية التي تعلن عنها موسكو بات مرتبطاً بالحرب في أوكرانيا. وتقول الأجهزة الروسية إن تلك النشاطات يتم تمويلها وتخطيطها من جانب الأجهزة الخاصة في أوكرانيا بدعم استخباراتي وعملياتي من الأجهزة الغربية.

وأفاد مركز العلاقات العامة في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الأربعاء، بأن رجال الأمن تمكنوا من «إحباط هجوم إرهابي خططت له الاستخبارات الأوكرانية بمشاركة مواطن من بيلاروسيا المجاورة».

وجاء في بيان المخابرات الروسية: «تمكن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي من إفشال عمل إرهابي خططت لتنفيذه الاستخبارات الأوكرانية على أراضي جمهورية كاريليا بمشاركة مواطن بيلاروسي من مواليد عام 1974».

ونوه البيان بأن البيلاروسي ينتمي إلى تشكيل قومي متطرف يطلق عليه «فوج كاستوس كالينوفسكي»، وهو تنظيم محظور في بيلاروسيا. كما أن المتورط في الإعداد للهجوم «يعد أحد أبرز المطلوبين على لائحة الأجهزة البيلاروسية».

ووفقاً للأمن الروسي، قام عميل الاستخبارات الأوكرانية بجمع ونقل بيانات عن مرافق البنية التحتية للنقل وعن السلطات التنفيذية في المنطقة.

وأضاف البيان: «بتوجيه من المشرفين عليه، قام العميل بأخذ أسلحة وعبوة ناسفة من مخبأ مجهز له سابقاً بهدف تفجير أحد المباني الإدارية لمدينة أولونيتس. وفي أثناء اعتقاله، أطلق المجرم النار بسلاح ناري على رجال الأمن، وتم تحييده خلال الاشتباك. ولم يصب أي أحد من عناصر الأمن أو المدنيين خلال ذلك».

وعثر رجال الأمن، في مكان الحادث، على عبوة ناسفة جاهزة للاستخدام مصنوعة من مادة متفجرة بلاستيكية (مصنوعة في بريطانيا)، وصاعق كهربائي (مصنوع في الولايات المتحدة)، وجهاز توقيت، بالإضافة إلى مسدس من طراز «ماكاروف» وذخيرة.


مقالات ذات صلة

المتمردون في مالي يمددون سيطرتهم... و«القاعدة» يدعو إلى «جبهة مشتركة»

أفريقيا يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

المتمردون في مالي يمددون سيطرتهم... و«القاعدة» يدعو إلى «جبهة مشتركة»

انسحاب الجيش المالي وقوات «الفيلق الأفريقي» الروسية من قاعدة عسكرية استراتيجية في أقصى شمال مالي، في تطور جديد يكرِّس هيمنة المتمردين على الشمال.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب)

مقتل 3 مدنيين في هجوم لجماعة «بوكو حرام»

اقتحم مسلحون من جماعة «بوكو حرام»، مساء الخميس، قرية كاوتيكاري التابعة لمنطقة شيبوك، في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي نيجيريا، وقتلوا 3 أشخاص على الأقل.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا رسم لمثول المتّهم عيسى سليمان أمام المحكمة، يوم 1 مايو 2026 (رويترز)

مثول رجل أمام المحكمة في قضية طعن يهوديين في لندن

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».