مصر تخفض عملتها 60 % وترفع الفائدة 6 % لسد فجوتها الدولارية... وخبراء: «تعويم حقيقي»

أعلنت توصلها لاتفاق مع الصندوق بـ8 مليارات دولار... وتكلفة التأمين على ديونها تسجل تراجعاً حاداً

مصريون يسيرون أمام مكتب صرافة في القاهرة الأربعاء 6 مارس 2024 (أ.ب)
مصريون يسيرون أمام مكتب صرافة في القاهرة الأربعاء 6 مارس 2024 (أ.ب)
TT

مصر تخفض عملتها 60 % وترفع الفائدة 6 % لسد فجوتها الدولارية... وخبراء: «تعويم حقيقي»

مصريون يسيرون أمام مكتب صرافة في القاهرة الأربعاء 6 مارس 2024 (أ.ب)
مصريون يسيرون أمام مكتب صرافة في القاهرة الأربعاء 6 مارس 2024 (أ.ب)

أقدم البنك المركزي المصري على خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع سمحت بخفض قياسي للجنيه، بعدما رفع أسعار الفائدة 600 نقطة أساس، صباح الأربعاء، في اجتماع استثنائي، عدّه مراقبون بأنه «تعويم حقيقي».

وانخفض الجنيه المصري أمام الدولار من 30.91 جنيه إلى نطاق 50 جنيهاً (أغلق عند مستوى 49 جنيهاً)، بتراجع نحو 60 في المائة، حتى الساعة 14:57 بتوقيت غرينيتش، وهو مستوى قياسي لم يبلغه من قبل على الإطلاق في التعاملات الرسمية، بينما كان يتداول حول 45 - 50 في السوق الموازية، التي تأثرت كثيراً بالتدفقات الدولارية من صفقة رأس الحكمة.

وعلى الفور، قفزت سندات مصر الدولية بأكثر من سنتين، وأظهرت بيانات «تريدويب» أن السندات الدولية للبلاد ارتفعت بعد إعلان البنك المركزي قراره، وحققت السندات الأطول أجلا أكبر المكاسب، مثل سندات 2047 التي ارتفعت 3.5 سنت إلى 83.2 سنت.

وتقلصت العلاوة التي يطلبها المستثمرون فوق سندات الخزانة الأميركية، التي تعد ملاذاً آمناً، للاحتفاظ بسندات مصر الدولية إلى 534 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2021، بحسب بيانات «جيه بي مورغان».

ديون مصر

وتراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر بشكل حاد خلال، لتصل العقود أجل 5 سنوات إلى نحو 5 في المائة مقابل 9.85 في المائة في تداولات الجمعة، وأكثر من 16 في المائة قبل الإعلان عن صفقة رأس الحكمة. وهو المستوى الذي تصل إليه الدول عادة المتخلفة عن السداد.

ويعكس هذا الانخفاض، التحسن في نظرة المستثمرين الدوليين للاقتصاد المصري، بعد هذه الإجراءات المتتالية، والتي توضح «نية الإدارة المصرية استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي». وفق أحمد معطي، الرئيس التنفيذي لشركة «في آي ماركتس» للاستثمار، الذي أكد أن الإجراءات التي اتخذها المركزي هي «تعويم حقيقي».

وجلبت صفقة رأس الحكمة مع الحكومة الإماراتية، تدفقات دولارية بنحو 24 مليار دولار، بخلاف تحويل ودائع بقيمة 11 مليار دولار إلى الجنيه المصري، لاستخدامها في مشاريع رئيسية أخرى.

وتقدر الفجوة الدولارية في مصر، بنحو 50 مليار دولار، ما بين ديون تستحق خلال عام وعجز للحساب الجاري، فيما تقدر التدفقات الدولارية بنحو 45 مليار دولار، وفق مؤسسات بحثية.

في ظهيرة الأربعاء، أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، التوصل لاتفاق بلاده مع صندوق النقد الدولي، بقيمة 8 مليارات دولار، ارتفاعاً من 3 مليارات دولار.

وأكد صندوق النقد الدولي، في هذا الصدد، أن الانتقال إلى سعر صرف مرن في مصر سيساعدها على إدارة الصدمات الخارجية، وتحرك الحكومة نحو نظام كامل لاستهداف التضخم مع مرور الوقت.

ويرى الصندوق في بيان أصدره مع غروب الأربعاء، أن «شركاء مصر الدوليين والإقليميين سيلعبون دوراً جوهرياً في تسهيل تنفيذ السياسات والإصلاحات التي تتبناها السلطات». وذلك بعد أن أظهرت السلطات المصرية «التزاماً قوياً بالتحرك بسرعة بشأن جميع الجوانب الحاسمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي» الذي يدعمه الصندوق.

وناقش الجانبان، وفق البيان، ضبط الأوضاع المالية لاستدامة القدرة على تحمل الديون.

وأشار بيان للصندوق، إلى أن الحكومة وافقت على استمرار إجراءات الضبط المالي على المدى المتوسط، ووضع إطار جديد لتقليص الإنفاق على البنية التحتية.

معالجة التضخم

ولمعالجة التضخم المتوقع، سارع البنك الأهلي المصري وبنك مصر، أكبر بنكين حكوميين، بإصدار شهادات ادخار جديدة بعائد سنوي 30 في المائة، مدتها 3 سنوات متناقصة، مما يشير إلى توقعات بكبح التضخم بعد الإقدام على هذه الخطوة.

ونقل التلفزيون المصري عن البنك إعلانه تعديل سعر الفائدة على الشهادة البلاتينية لأجل ثلاث سنوات ذات العائد الثابت ليصبح 21.5 في المائة سنوياً للإصدارات الجديدة، اعتباراً من الأربعاء بدلاً من 19 في المائة، على أن يتم صرف العائد شهرياً. كما عدّل البنك سعر الفائدة على شهادات الادخار البلاتينية ذات دورية صرف العائد شهرياً لتصبح بسعر سنوي 26 في المائة للسنة الأولى، و22 في المائة للثانية، و18 في المائة للثالثة للإصدارات الجديدة.

إلى ذلك، فمن المقرر أن يعقب هذه الخطوات، إعلان من صندوق النقد الدولي عن نجاح المراجعتين الأولى والثانية، مع رفع قيمة التسهيل الممدد لمصر إلى نحو 10 - 12 مليار دولار، وهو ما أكدته وسائل إعلام حكومية نقلاً عن مصدر رفيع المستوى.

ونقل التلفزيون المصري، عن المصدر الذي لم يذكر اسمه، قوله إن اتفاق التمويل الجديد مع صندوق النقد الدولي من شأنه تعزيز برنامج الإصلاح الاجتماعي، وزيادة تدفق السيولة الأجنبية للسوق المحلية، كما أفادت قناة القاهرة الإخبارية، بأن البنك المركزي المصري وجه بفتح حدود استخدامات بطاقات الائتمان بالعملة الأجنبية.

كان سعر صرف الجنيه ثابتاً عند متوسط 30.9 للدولار على مدى نحو عام.

وتعاني مصر نقصاً حاداً في العملات الأجنبية على الرغم من خفض قيمة الجنيه المصري بنحو 50 في المائة منذ مارس (آذار) 2022، وتوقيع القاهرة على حزمة إنقاذ جديدة مع صندوق النقد بثلاثة مليارات دولار في ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام.

ماذا بعد خطوة «المركزي»؟

قال البنك المركزي المصري، في بيان، صباح الأربعاء، إن الاقتصاد المحلي قد تأثر في الآونة الأخيرة بنقص الموارد من العملات الأجنبية، مما أدى إلى ظهور سوق موازية لسعر الصرف، وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وأضاف «استمرت التداعيات الخارجية الناجمة عن الضغوط التضخمية العالمية في التراكم تزامناً مع تعرض الاقتصاد العالمي لصدمات متتالية. وقد أدت تلك الصدمات وتداعياتها إلى ارتفاع حالة عدم اليقين وتوقعات التضخم، مما زاد من الضغوط التضخمية». كما أدت تحركات سعر الصرف الناجمة عن ذلك، بالإضافة لارتفاع الأسعار العالمية للسلع الأساسية، بجانب صدمات العرض المحلية، إلى استمرارية الضغوط التضخمية.

يرى المحلل الاقتصادي والمالي، هيثم الجندي، أن قرار البنك المركزي المصري «طال انتظاره»، وذلك لأنه «يستهدف القضاء تماماً على السوق الموازية، وتوحيد سعر الصرف»، وذلك بعد أن شهد دولار السوق الموازية ارتفاعات بلغت مستوى 70 جنيهاً للدولار الواحد.

وقال الجندي لـ«الشرق الأوسط»، إن رفع العائد بنسبة 6 في المائة سيجذب تدفقات دولارية لمصر، خاصة بعد التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، الذي سيسهل حصول القاهرة على تسهيلات ائتمانية من الشركاء الثنائيين.

ورغم تأكيد الجندي على أن عودة التدفقات الدولارية الساخنة «ضرورية» لتعويض أثر انخفاض سعر الصرف على العجز المالي، أشار إلى أن «حظوظ مصر سوف تكون أفضل في النصف الثاني من العام الحالي، مع بدء موجة تيسير نقدي عالمي...».

وأكد الجندي على أهمية استمرار «إصلاحات حقيقية» تنعش القطاع الخاص، وتجذب استثمارات أجنبية مباشرة حقيقية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، على استمرار الحكومة في ترشيد الإنفاق ودعم زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد. وأشار إلى استمرار التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي خلال الأيام المقبلة لمراقبة الأسواق، ومعرفة تأثير القرارات عليها، موضحاً أن الهدف في المرحلة الحالية هو العمل على خفض معدل التضخم، وضبط الدين والانتقال به إلى مسار نزولي مع استمرار إجراءات برنامج الإصلاحات الهيكلية الذي يركز على دفع قطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات مع استمرار السياسات الداعمة لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد.

من جانبه، يرى عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجيستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن إجراءات البنك المركزي ستسهم في توفير الدولار في البنوك، وتحد بشكل كبير من توجه الناس للسوق السوداء للحصول عليه، كما أنها «تمنع تخزين الدولار والاتجار فيه، وهو ما يسهم في القضاء على السوق السوداء للعملات التي لطالما عانى منها التجار والمستوردون».

وقال أحمد معطي، الرئيس التنفيذي لشركة «في آي ماركتس» للاستثمار، إن الخطوة التالية للحكومة بعد القضاء على السوق الموازية، وتوحيد سعر الصرف، هي كيفية ترشيد وجودة الإنفاق، مع إعطاء إشارات إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب، حتى يكتسب مناخ الأعمال جاذبيته من جديد.

وأشار معطي إلى عودة الكروت الائتمانية من قبل البنوك للعمل دون سقف، وهو ما يعطي ثقة في البنوك المصرية في تدبر الدولار، فضلاً عن توفير الدولار للمستوردين والمنتجين، وأن البنك المركزي أصبح يمتلك حصيلة دولارية جيدة نتيجة تدفقات «صفقة رأس الحكمة».

وأكد على أهمية تقليل الفجوة الدولارية، عن طريق «تقليل الاستدانة، وزيادة القدرة التنافسية الإنتاجية خلال الفترة المقبلة بشكل سريع، مع تسهيل مشاركة إجراءات القطاع الخاص في الاقتصاد المصري».

وعن مستوى 50 جنيهاً الذي بلغه الدولار في اليوم الأول بعد إجراءات البنك المركزي، قال معطي: «مستوى 50 جنيهاً مبالغ فيه جداً»، رافضاً إعطاء سعر محدد في الوقت الحالي، لكنه توقع ارتفاعاً في قيمة الجنيه خلال الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الحكومة يعلن زيادة الحد الأدنى للأجور تدريجياً خلال 3 سنوات (رئاسة مجلس الوزراء)

كيف تفاعل المصريون مع قرار رفع الحد الأدنى للأجور عام 2030؟

لم ينل الإعلان الحكومي عن زيادة الحد الأدنى للأجور في مصر، قرابة الضعف خلال 3 أعوام، احتفاء وترحيباً شعبياً واسعاً، كالمتوقع.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال لقائه رئيس الوزراء ووزيري الكهرباء والمالية (رئاسة الجمهورية)

السيسي يدعو لتوطين صناعات الرمال السوداء والعناصر النادرة في مصر

أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، ضرورة العمل على توطين صناعات الرمال السوداء والعناصر النادرة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه المصري يهبط إلى مستوى قياسي أمام الدولار

هبط الجنيه المصري إلى مستوى قياسي منخفض أمام الدولار، مسجلاً 56 جنيهاً للدولار يوم الاثنين، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

قلصت بورصة مصر خسائرها إلى نحو 4 % مع إغلاق جلسة الأحد، التي شهدت تراجعات حادة شبه جماعية للأسهم، جرّاء تقييمات للمخاطر من مستثمرين أجانب تبعته حركة بيع جماعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

شراكة القطاعين العام والخاص ترصد 20 تحدياً لتطوير البيئة التجارية في السعودية

اجتماع بين وفد من اتحاد الغرف السعودية ومسؤولي غرفة الشرقية (غرفة الشرقية)
اجتماع بين وفد من اتحاد الغرف السعودية ومسؤولي غرفة الشرقية (غرفة الشرقية)
TT

شراكة القطاعين العام والخاص ترصد 20 تحدياً لتطوير البيئة التجارية في السعودية

اجتماع بين وفد من اتحاد الغرف السعودية ومسؤولي غرفة الشرقية (غرفة الشرقية)
اجتماع بين وفد من اتحاد الغرف السعودية ومسؤولي غرفة الشرقية (غرفة الشرقية)

علمت «الشرق الأوسط»، أن القطاع الخاص في السعودية تمكن من رصد 20 تحدياً تواجه تطبيق نظام السجل التجاري الجديد، في خطوة تعكس استمرار الجهود الرامية إلى تطوير البيئة التنظيمية وتعزيز تنافسية قطاع الأعمال، حيث جرت معالجة 4 تحديات من قبل الجهات المختصة، فيما لا يزال 12 تحدياً قيد المعالجة، و4 أخرى تحت الدراسة.

وتأتي هذه الجهود في إطار التنسيق بين القطاعين العام والخاص لمعالجة المعوقات التنظيمية والإجرائية، وتسهيل ممارسة الأنشطة التجارية، بما يدعم نمو المنشآت ويرفع كفاءة بيئة الأعمال، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز دور القطاع الخاص بوصفه محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي.

وأعلنت وزارة التجارة نفاذ نظاميّ السجل التجاري والأسماء التجارية ولائحتيهما التنفيذيتين ابتداءً من اليوم 3 أبريل (نيسان) من العام الماضي، وعودة الخدمات المقدمة لقطاع الأعمال ذات الصلة بالنظامين بعد تطويرها لتواكب الجانب التشريعي للنظامين.

معوقات قيد المعالجة

ووفق المعلومات، بالتعاون مع اللجنة السعودية لسوق العمل، حصرت إدارة الدراسات باتحاد الغرف السعودية، التحديات التي واجهها القطاع الخاص عقب تطبيق نظام السجل التجاري الجديد، ورفعت 20 تحدياً إلى لجنة التراخيص في المركز السعودي للتنافسية والأعمال، حيث مع نهاية الربع الثالث من العام الحالي، تم معالجة 4 منها، و12 قيد المعالجة، و4 تحت الدراسة.

ويأتي نظاما السجل التجاري والأسماء التجارية استمراراً لتطوير المنظومة التشريعية المعززة لممارسة الأعمال التجارية، ومواكبة للتطورات الاقتصادية والتقنية، والتحول الذي تشهده المملكة في «رؤية 2030».

ويُسهل نظام السجل التجاري ممارسة الأعمال التجارية بتنظيم إجراءات القيد في السجل التجاري، وضمان تحقيق الشفافية والموثوقية من خلال صحة البيانات المقيدة في السجل ودقتها، وتحديثها بشكل دوري، وإتاحة الاطلاع عليها بما يكفل سهولة البحث عنها والوصول إليها.

إلغاء السجلات الفرعية

واكتفى النظام بسجل تجاري واحد للمنشأة على مستوى المملكة، شامل لجميع أنشطتها، وألغى إصدار سجلات فرعية للمؤسسات الفردية والشركات، مما يساهم في تخفيف الأعباء المالية على المنشآت التجارية.

واستحدث النظام متطلب التأكيد السنوي لبيانات القيد في السجل التجاري «إلكترونياً» بدلاً من الممارسة المتبعة بتجديد السجل، وألزم التاجر بالتأكيد السنوي لبيانات السجل، وذلك كل 12 شهراً من تاريخ الإصدار.

ويتم تعليق القيد في السجل التجاري والخدمات المرتبطة به إذا لم يُقدم التأكيد السنوي خلال 90 يوماً من تاريخ استحقاقه، ويشطب القيد من السجل التجاري تلقائياً بعد عام كامل منذ بدء التعليق إذا لم يتقدم التاجر خلال هذه المدة بطلب رفع التعليق مع تقديم التأكيد السنوي وأداء المقابل المالي المقرر مضافاً إليه الغرامة المالية المقررة.

وألزم النظام بفتح حسابات بنكية مرتبطة بالمنشأة التجارية لتعزيز موثوقيتها، ويلتزم التاجر خلال 90 يوماً بإصدار تراخيص ممارسة النشاط المقيد في السجل التجاري «ما لم تنص الجهة المرخصة على مدة أطول».

كما منح مهلة 5 سنوات لتصحيح أوضاع السجلات الفرعية القائمة للمؤسسات والشركات، وأوجد مساراً للعقوبات البديلة تتضمن: إنذار التاجر، أو إلزامه باتخاذ الخطوات الضرورية لتجنب وقوع المخالفة مستقبلاً، أو إلزامه باتخاذ الخطوات التصحيحية لمعالجة آثار المخالفة، أو إصدار قرار بتصحيح البيانات المقيدة في السجل التجاري.


العجز التجاري الأميركي في السلع يتسع في سبتمبر خلافاً للتوقعات

حاويات شحن على متن سفينة «ميرسك» في ميناء لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حاويات شحن على متن سفينة «ميرسك» في ميناء لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

العجز التجاري الأميركي في السلع يتسع في سبتمبر خلافاً للتوقعات

حاويات شحن على متن سفينة «ميرسك» في ميناء لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حاويات شحن على متن سفينة «ميرسك» في ميناء لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

اتسع العجز التجاري الأميركي في السلع على غير المتوقع خلال سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع الواردات، في مؤشر إلى أن التجارة عادت لتؤثر سلباً في النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث.

وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، الأربعاء، إن العجز التجاري في السلع ارتفع بنسبة 2.1 في المائة، بما يعادل 2.8 مليار دولار، إلى 134.9 مليار دولار خلال الشهر الماضي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبلغ العجز 130.2 مليار دولار.

ولم تُسهم التجارة في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاثة أرباع متتالية، في ظل طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي التي تدفع إلى زيادة الواردات، ولا سيما السلع الرأسمالية.

وارتفعت واردات السلع بمقدار 8.1 مليار دولار إلى 344.1 مليار دولار خلال سبتمبر، فيما زادت الصادرات بمقدار 5.3 مليار دولار إلى 209.2 مليار دولار.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة الأميركية، الخميس، التقدير الأولي لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين توقعات بنمو الاقتصاد بمعدل سنوي يبلغ 3.2 في المائة، مدفوعاً أساساً باستثمارات الذكاء الاصطناعي وإنفاق المستهلكين، مقارنة بنمو بلغ 2.2 في المائة خلال الربع الثاني.


السعودية ترصد 5680 موقعاً للتمعدن... ونمو الرخص التعدينية 22 % في 2025

وزارة الصناعة والثروة المعدنية في أحد المجمعات التعدينية في المملكة (واس)
وزارة الصناعة والثروة المعدنية في أحد المجمعات التعدينية في المملكة (واس)
TT

السعودية ترصد 5680 موقعاً للتمعدن... ونمو الرخص التعدينية 22 % في 2025

وزارة الصناعة والثروة المعدنية في أحد المجمعات التعدينية في المملكة (واس)
وزارة الصناعة والثروة المعدنية في أحد المجمعات التعدينية في المملكة (واس)

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع عدد مواقع التمعدن المكتشفة في السعودية إلى 5680 موقعاً بنهاية عام 2025، مقارنة بـ5651 موقعاً في العام السابق، بزيادة 29 موقعاً، وفق إحصاءات الثروة المعدنية لعام 2025.

واستحوذت مواقع المعادن اللافلزية على 53.98 في المائة من إجمالي المواقع المكتشفة، مقابل 43.03 في المائة للمعادن الفلزية، فيما شكلت المواقع التي تضم النوعين معاً 2.99 في المائة من الإجمالي.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، سجلت منطقة الباحة أعلى كثافة لمواقع التمعدن في المملكة، بواقع 9.63 موقع لكل ألف كيلومتر مربع، تلتها منطقتا القصيم والمدينة المنورة بنحو 6 مواقع لكل ألف كيلومتر مربع، في حين سجلت منطقة الحدود الشمالية أدنى كثافة بواقع 0.47 موقع لكل ألف كيلومتر مربع.

وفيما يتعلق بالرخص التعدينية، ارتفع عدد الرخص السارية في المملكة إلى 2925 رخصة خلال عام 2025، مقارنة بـ2401 رخصة في عام 2024، بزيادة بلغت 524 رخصة، مسجلاً نمواً تراكمياً بنسبة 48.7 في المائة مقارنة بعام 2021.

واستحوذت ثلاث مناطق إدارية على 58.91 في المائة من إجمالي الرخص التعدينية السارية، تصدرتها منطقة الرياض بنسبة 31.56 في المائة، تلتها المنطقة الشرقية بنسبة 15.62 في المائة، ثم منطقة مكة المكرمة بنسبة 11.73 في المائة.

وبلغت الاحتياطيات التعدينية في المملكة خلال عام 2025 نحو 16.68 مليون أوقية من الذهب، و1.85 مليون طن من الزنك، و720 ألف طن من النحاس، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء.

أحد المواقع التعدينية بالسعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

الصادرات والواردات

وبلغ إجمالي كميات الصادرات والواردات من المعادن ومصنوعاتها في السعودية نحو 52 مليون طن خلال عام 2025، توزعت بين 30 مليون طن من الواردات، تمثل 57.62 في المائة من الإجمالي، و22 مليون طن من الصادرات، بنسبة 42.38 في المائة.

وتصدرت الأسمدة الفوسفاتية قائمة الصادرات بكمية بلغت 6.437 مليون طن، تلتها صادرات النحاس بنحو 336 ألف طن، والألمنيوم الخام بـ191 ألف طن، والزنك بـ119 ألف طن. وفي المقابل، تصدر الحديد قائمة الواردات بكمية بلغت 1.86 مليون طن، تلاه الألمنيوم الخام بنحو 222 ألف طن.

وسجلت تجارة الأسمدة فائضاً في الكميات، إذ بلغت الصادرات 6.449 مليون طن، مقابل 158 ألف طن من الواردات.

وفي المعادن الثمينة، بلغت الواردات 348 طناً، مقابل 23 طناً من الصادرات. وتصدر البلاتين قائمة الواردات بكمية بلغت 131 طناً، تلته الفضة بـ123 طناً، ثم الذهب بـ94 طناً، في حين بلغت صادرات الذهب 20 طناً والفضة 3 أطنان.