السعودية تعزز تمثيلها الدولي بمنصة رقمية

عبد الهادي المنصوري أعلن عن منصة «دولي» خلال مشاركته في مؤتمر «ليب 2024» بالرياض (الخارجية السعودية)
عبد الهادي المنصوري أعلن عن منصة «دولي» خلال مشاركته في مؤتمر «ليب 2024» بالرياض (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تعزز تمثيلها الدولي بمنصة رقمية

عبد الهادي المنصوري أعلن عن منصة «دولي» خلال مشاركته في مؤتمر «ليب 2024» بالرياض (الخارجية السعودية)
عبد الهادي المنصوري أعلن عن منصة «دولي» خلال مشاركته في مؤتمر «ليب 2024» بالرياض (الخارجية السعودية)

تسعى السعودية لتعزيز تمثيلها لدى المنظمات الدولية من خلال منصة رقمية أطلقتها وزارة الخارجية، الاثنين، وتهدف إلى زيادة وجود الكفاءات الوطنية على الساحتين الدولية والدبلوماسية بوصفها واجهة للبلاد في مختلف المجالات، بما يتواءم مع مكانتها وريادتها العالمية.

وأوضح عبد الهادي المنصوري مساعد وزير الخارجية للشؤون التنفيذية، خلال مشاركته في مؤتمر «ليب 2024» بالرياض، إن «منصة دولي» تعكس اهتمام ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء للأسرة الدبلوماسية السعودية وتطويرها على كل الأصعدة.

وأضاف أن المنصة تسعى للمواءمة بين القدرات الوطنية والوظائف المتاحة لدى المنظمات، وزيادة التمثيل السعودي فيها، وإثراء الكفاءات بالخبرات والتجارب الدولية، مبيناً أنها ستكوِّن قاعدة بيانات لمتابعة طلبات المرشحين من بداية تقدمهم للعمل حتى توظيفهم وتدريبهم في تلك المؤسسات.

وأشار المنصوري إلى أن الوزارة ستعمل من خلال «دولي» على شراكات واتفاقيات استراتيجية مع الجهات الحكومية الأخرى والتي ترغب بتوظيف الكفاءات لدى المنظمات ذات العلاقة، ما يمهد الطريق لها لتصبح منصة سعودية موحدة.

تعزز منصة التوظيف الدبلوماسي حضور السعودية على الساحة الدولية (الخارجية السعودية)

كانت الوزارة قد وقعت، العام الماضي، اتفاقية لتطوير منصة التوظيف الدبلوماسي الدولي؛ لتعزيز حضور البلاد على الساحة الدولية، وزيادة تمثيل السعوديين لدى المنظمات بالخارج، وذلك من خلال منصة إلكترونية بأحدث التقنيات والأنظمة السحابية.

وتعمل جهات سعودية، على بناء القدرات الوطنية وتطويرها، ودعم وتمكين الشباب السعودي، وتأهيلهم للمشاركة في المنظمات والمحافل العالمية وصناعة القرارات الدولية، عبر برامج تدريبية نوعية، بما ينمّي مصالح البلاد، وفق تطلعات «رؤية المملكة 2030».

وتقوم مؤسسة محمد بن سلمان «مسك»، بدورها، بمبادرات لصقل المواهب الشابة، وتأهيلهم لتمثيل البلاد في المحافل العالمية، عبر برامج مُصممة بمنهجية شاملة، ويرافقون في رحلةٍ تدريبيةٍ نوعية، المتخصصين والقادة بمجال التمثيل الدولي، كما يلتقون كبار المسؤولين والخبراء في الدبلوماسية والإعلام والتمثيل الخارجي.

كما يهدف مشروع «سلام» للتواصل الحضاري إلى تنمية القدرات الوطنية للمشاركة في الملتقيات والفعاليات الإقليمية والدولية، وتزويدهم بالمعارف والمهارات في مجالات الصورة الذهنية، وتقديم برامج وأنشطة نوعية تعزّز من تمكينهم وحضورهم الإيجابي والمؤثر في مشاركاتهم العالمية.


مقالات ذات صلة

13 اتفاقية استراتيجية سعودية - روسية بـ1.28 مليار دولار

الاقتصاد توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وروسيا على عدة مجالات حيوية (وزارة البيئة السعودية)

13 اتفاقية استراتيجية سعودية - روسية بـ1.28 مليار دولار

أبرمت السعودية وروسيا 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى توسيع آفاق التعاون والتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين بقيمة بلغت 1.28 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الخليج إحباط محاولة تهريب 267 ألفاً و300 قرص إمفيتامين مخدر (الداخلية السعودية)

تعاون أمني سعودي إماراتي يطيح بشبكة إجرامية لتهريب المخدرات

أعلنت وزارة الداخلية السعودية إحباط محاولة تهريب 267 ألفاً و300 قرص من مادة الإمفيتامين المخدر، بالتنسيق مع الجهاز الوطني الإماراتي لمكافحة المخدرات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً يقضي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تجاوز عدد زوار مواقع التراث الوطني والعالمي 14.1 مليون زائر ووصل عدد المواقع القابلة للزيارة إلى 232 موقعاً (وزارة الثقافة)

14 مليون زائر للمواقع التراثية السعودية وبنية تحتية تتوسع بـ 94 منشأة جديدة

شهد 2025م استمراراً لنمو القطاع الثقافي السعودي بوصفه أحد المحركات الداعمة لمستهدفات رؤية 2030 وتُرجمت جهود التحول في المنظومة الثقافية إلى أرقام لافتة.

عمر البدوي (الرياض)
صحتك وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)

«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

حذّرت وزارة الصحة السعودية من اتباع أي نظام غذائي غير مثبت علمياً، أو استخدامه بديلاً عن العلاجات الموصوفة دون إشراف مختص، من بينها ما يُدعى بـ«نظام الطيبات».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

13 اتفاقية استراتيجية سعودية - روسية بـ1.28 مليار دولار

توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وروسيا على عدة مجالات حيوية (وزارة البيئة السعودية)
توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وروسيا على عدة مجالات حيوية (وزارة البيئة السعودية)
TT

13 اتفاقية استراتيجية سعودية - روسية بـ1.28 مليار دولار

توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وروسيا على عدة مجالات حيوية (وزارة البيئة السعودية)
توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وروسيا على عدة مجالات حيوية (وزارة البيئة السعودية)

أبرمت السعودية وروسيا 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى توسيع آفاق التعاون والتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين بقيمة استثمارية بلغت 1.28 مليار دولار (4.8 مليار ريال)، وذلك على هامش «منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026».

وشهد المهندس منصور المشيطي، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة في السعودية، توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الرياض وموسكو، مشيراً إلى أن منظومة «البيئة» عملت على استقطاب كبرى الشركات الروسية المتخصصة في المجالات الحيوية والغذائية.

وشهد المنتدى توقيع حزمة اتفاقيات وشراكات نوعية بين جهات حكومية وشركات كبرى من قطاع الأعمال في البلدين، امتداداً لجهود السعودية المتواصلة في تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي، وتوطين التقنيات الحيوية المتقدمة، واستدامة سلاسل الإمداد، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأبان المهندس المشيطي أن الاتفاقيات والمذكرات التي وُقّعت على هامش مشاركة السعودية بصفتها ضيف شرف في المنتدى توزعت بين عدة مجالات حيوية، بينها تصنيع وتوطين صناعة اللقاحات البيطرية لتعزيز الصحة الحيوانية والأمن الحيوي، وتطوير وإكثار سلالات الدواجن اللاحمة، لضمان الاكتفاء الذاتي واستدامة الإنتاج المحلي.

وأضاف نائب الوزير أن الاتفاقيات شملت أيضاً تأمين مدخلات الأعلاف وسلاسل الإمداد لضمان استقرار ونمو قطاع الثروة الحيوانية، وتصدير الثروة السمكية السعودية من خلال اتفاقيات استراتيجية لتصدير الروبيان والأسماك عبر الشركات الروسية المتخصصة في الاستيراد والتوزيع العالمي.

وأوضح المهندس المشيطي أن المنتدى شهد توقيع اتفاقيات لتسويق وتصدير منتجات حليب الإبل ومشتقاته إلى الأسواق الروسية والعالمية، ونشر وتصدير منتجات «البن السعودي»، إلى جانب اتفاقية تعاون وتبادل في مجال المشروبات الغازية.

وأكد نائب الوزير أن مشاركة بلاده في المنتدى تعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وروسيا، عادَّها فرصة لتبادل الخبرات واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة بمجالات البيئة والمياه والزراعة.


حرب إيران تهدّد التجارة الإلكترونية الصينية

شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)
شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)
TT

حرب إيران تهدّد التجارة الإلكترونية الصينية

شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)
شعار تطبيق «تيمو» على هاتف ذكي وفي الخلفية شعار شركة «شي إن» (رويترز)

يتعثر محرك صادرات التجارة الإلكترونية الصينية مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات وضعف الطلب من المستهلكين ذوي الدخل المنخفض في الغرب، المرتبط بالحرب الإيرانية؛ ما يهدد أرباح منصات التسوق الإلكتروني الكبرى مثل «تيمو» و«شي إن» و«علي إكسبريس».

وكانت نماذج الأعمال، القائمة على شحن فساتين بقيمة 5 دولارات من المصانع الصينية إلى المتسوقين حول العالم، تعاني بالفعل ضغوطاً بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات جمركية وألغى الإعفاءات الجمركية على الطرود منخفضة القيمة العام الماضي. وتُشير البيانات، كما يقول خبراء في القطاع، إلى أن ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط يُفاقم الضغط، حيث تفرض شركات الشحن مثل «دي إتش إل إكسبرس» رسوماً إضافية باهظة على الوقود.

وانخفضت صادرات الصين من التجارة الإلكترونية منخفضة التكلفة، التي شهدت نمواً كبيراً خلال السنوات الست الماضية، بنسبة 10.9 في المائة في أبريل (نيسان) لتصل إلى 9.81 مليار دولار، مسجلةً بذلك الشهر الخامس على التوالي من التراجع مقارنةً بالعام الماضي، وذلك وفقاً لتحليل بيانات الجمارك الصينية الذي أجرته شركة الاستشارات «مجموعة التجارة والنقل» ومقرها لوكسمبورغ.

• تحميل التكاليف للمستهلكين

وقالت ديانا تشياو، وهي بائعة ملابس نسائية على منصة «تيمو» في شنتشن، إنها رفعت أسعار بيعها بمقدار دولارين أميركيين؛ لأن تكلفة شحن القطعة الواحدة ارتفعت في المتوسط بمقدار دولار واحد.

وأضافت تشياو: «يتحمل المستهلكون العبء النهائي في نهاية المطاف»، موضحةً أن الزيادة كانت ضرورية لحماية هوامش ربحها، وأن المبيعات انخفضت بشكل طفيف، لكنها لا ترى حتى الآن حاجة إلى تغيير ترتيبات الشحن. يرى محللون وخبراء في القطاع أن انخفاض قيمة الصادرات لا يشير فقط إلى ضغط التكاليف، بل أيضاً إلى احتمال انتهاء عصر النمو السريع لمنصات التسوق الكبيرة منخفضة التكلفة. ويرجح فريدريك هورست، المدير الإداري لـ«مجموعة التجارة والنقل»، أن هذه المنصات تتجه على الأرجح إلى تخزين المزيد من المنتجات بكميات كبيرة في مستودعاتها لتوزيعها محلياً بدلاً من شحنها جواً مباشرة من الصين.

وأضاف: «هذا منطقي بالنظر إلى تكلفة الشحن الجوي مقارنة بقيمة المنتج. فعند شراء قطعة ملابس وزنها 300-400 غرام، تصل تكلفة الشحن الجوي إلى 60 في المائة من السعر». وقد وسّعت شركة «شي إن» طاقتها التخزينية في أوروبا، حيث افتتحت الشهر الماضي مستودعها الثالث في كانوك، بالقرب من برمنغهام في بريطانيا. وصرح متحدث باسم شركة «علي بابا»، المالكة لمنصة «علي إكسبريس»، لوكالة «رويترز»، بأن الشركة لا تزال تركز على «الحفاظ على أسعار تنافسية للمستهلكين وتوفير بيئة مستقرة للبائعين والمستهلكين على الرغم من تقلبات تكاليف النقل العالمية».

• انخفاض الطلب

وصحيح أن الصادرات لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عامين، حيث شهدت بداية عام 2025 إقبالاً كبيراً على الشحن المسبق تحسباً للتعريفات الأميركية. إلا أن العودة إلى مستوى النمو الذي شهدته السنوات القليلة الماضية ستكون أصعب؛ إذ اكتسبت «شي إن» و«تيمو» بالفعل حصة سوقية كبيرة، كما أن ارتفاع أسعار البنزين يُثقل كاهل ميزانيات الأسر في الولايات المتحدة وأوروبا. ومن المقرر أيضاً أن يفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً قدرها 3 يوروات على طرود التجارة الإلكترونية منخفضة القيمة ابتداءً من 1 يوليو (تموز). وأوضح مسؤول تنفيذي في شركة شحن مقرها الصين، رفض الكشف عن اسمه لعدم تخويله التحدث إلى وسائل الإعلام، أن تكاليف الشحن الجوي تؤثر على هذه المنصات، لكنها أيضاً تمر بمرحلة نمو أبطأ، كما أن الاستهلاك في الخارج يتناقص بسبب التضخم. وقال يودا ليفين، رئيس قسم الأبحاث في منصة الشحن «فريتوس»، إن أسعار الشحن الجوي من المرجح أن تبقى مرتفعة بسبب أسعار وقود الطائرات، وسيستغرق انخفاضها وقتاً حتى بعد انتهاء الصراع الإيراني. وأضاف مارتن هابيسريتينجر، الرئيس التنفيذي للعمليات في قسم الشحن الجوي بشركة «هيلمان وورلدوايد لوجستيكس»: «إذا استمرت التكاليف مرتفعة للغاية، أو حتى ارتفعت أكثر، فقد تلجأ الشركات إلى وسائل نقل أخرى أو تؤجل بعض شحناتها».


«فيتش»: النفط سيظل عند 110 دولارات حتى يوليو قبل انخفاضه لـ70 دولاراً

تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«فيتش»: النفط سيظل عند 110 دولارات حتى يوليو قبل انخفاضه لـ70 دولاراً

تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)

توقعت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن تبقى أسعار خام القياس العالمي «برنت» متماسكة عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 100 دولار و110 دولارات للبرميل خلال شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، بالتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل شريان الإمدادات الدولية، وذلك قبل أن تتراجع الأسعار نحو مستوى 70 دولاراً للبرميل بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل مع بدء انحسار الأزمة الجيوسياسية الحالية.

ورجحت أن تنتج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بكامل طاقتها الإنتاجية لتعويض الكميات المفقودة نتيجة هذا الإغلاق وبث الاستقرار في الأسواق. وأوضحت الوكالة في بيان صحافي أصدرته يوم الاثنين، أن تعديل توقعاتها لقطاع النفط والغاز العالمي لعام 2026 من «محايد» إلى «تحسّن»، يعكس حساسية مسألة الطاقة الراهنة، ومكاسب الأسعار على المدى القريب، مبيّنة أن متوسط سعر خام «برنت» المتوقع للعام الحالي والبالغ 87 دولاراً للبرميل، يظل أعلى بكثير من متوسط السعر الفعلي البالغ 68 دولاراً للبرميل المسجل في عام 2025؛ وهو ما سيعزز إيرادات وأرباح المنتجين الهيدروكربونيين الذين يمتلكون مرونة في استخدام طرق تصديرية بديلة تتجاوز الاختناقات البحرية الراهنة.

وأضافت أنها لا تزال تفترض تعافياً سريعاً في إنتاج النفط بعد إعادة فتح المضيق؛ إذ لم يحدث أي ضرر مادي للبنية التحتية للنفط. وتُتداول أسعار خام القياس العالمي «برنت» بالقرب من 100 دولار حالياً. وتفترض توقعات «فيتش» المعدّلة لأسعار النفط، أن إغلاق مضيق هرمز سيستمر لنحو خمسة أشهر، حتى نهاية يوليو تقريباً، مقارنة بشهر أو شهرين سابقاً، وأنه «من المرجح أن تكون متوسطات أسعار النفط السنوية أقل إذا استمر الإغلاق لأقل من خمسة أشهر، ولكنها قد تكون أعلى إذا استمر الإغلاق لفترة أطول مما نتوقع».

إنتاج «أوبك»

تتوقع «فيتش» أن تنتج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بكامل طاقتها لتعويض الكميات المفقودة نتيجة الإغلاق. وتبلغ الطاقة الإنتاجية الفائضة لـ«أوبك» 3.6 مليون برميل يومياً قبل النزاع. وكانت سبع دول في «أوبك بلس» قد قررت زيادة إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً بداية من شهر يوليو المقبل، وذلك للمرة الرابعة على التوالي منذ إغلاق مضيق هرمز، لتعويض النقص في الإمدادات.

أسعار الغاز

ترى «فيتش» أن الزيادة التي تتوقعها في أسعار الغاز بنحو 14 دولاراً لكل مليون قدم مكعبة في عام 2026 مقارنة بنحو 12 دولاراً لكل مليون قدم مكعبة في عام 2025، تأتي نتيجة تعطل تدفقات الغاز الطبيعي القطري المسال عبر مضيق هرمز. وقالت الوكالة: «بافتراض إعادة فتح المضيق في نهاية يوليو تقريباً، من المتوقع أن يظل الطلب في سوق الغاز الأوروبية محدوداً طوال عام 2026... ولذلك فالزيادة المتوقعة في الأسعار طفيفة».

منتجو النفط والغاز في الخليج

تقول «فيتش» إن منتجي النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي لديهم القدرة على الاستفادة من ارتفاع أسعار المواد الهيدروكربونية، بشرط استخدام طرق بديلة بعيداً عن مضيق هرمز. وتُعد الشركات العُمانية الأقل تأثراً بحرب إيران؛ لأن صادراتها لا تعتمد على المضيق. أما المنتجون السعوديون والإماراتيون فلديهم إمكانية الوصول إلى خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز، مما يُخفف جزئياً من آثار إغلاقه. في حين تعد الشركات الكويتية والقطرية الأكثر اعتماداً على النقل عبر المضيق.