رئيس الجمهورية التشيكي بيتر بافيل يلقي كلمة في براغ 24 فبراير بمناسبة مرور عامين على الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، بزيارة رسمية من يوم واحد لجمهورية التشيك، سيتم أثناءها التوقيع على شراكة استراتيجية متجددة تتناول، وفق مصادر الإليزيه، المسائل الاستراتيجية والدفاعية، والتعاون في مسائل الطاقة بما فيها الطاقة النووية للاستخدامات السلمية، فضلاً عن الصناعة والنقل والبنى التحتية والتعاون العلمي والبحوث الأكاديمية والثقافة.
ومن ضمن الملفات الرئيسية التي سيتناولها ماكرون مع رئيسي الجمهورية والحكومة التشيكيين، بيتر بافيل وبيتر فيالا، الدعم العسكري الذي تحتاجه أوكرانيا، خصوصاً المبادرة التشيكية التي أطلقتها براغ مؤخرا، وغرضها إطلاق منصة لتوفير 800 ألف قذيفة مدفعية للقوات الأوكرانية.
ويوماً بعد يوم، تشكو كييف من نقص الذخائر، خصوصاً القذائف الخاصة بالمدفعية الثقيلة من عيار 155 و122 ملم. ولم ينجح الأوروبيون في الوفاء بالوعد الذي قدموه لأوكرانيا الذي نص على تزويدها بمليون قذيفة مدفعية بحلول شهر مارس (آذار) الحالي. والحال أن نصف هذا الرقم فقط تم إيصاله إلى كييف. وقالت مصادر قصر الإليزيه إن المبادرة التشيكية «فردية»، بمعنى أنها منفصلة عن خطط الاتحاد الأوروبي التي عرضتها، الاثنين، رئيسة مفوضية الاتحاد أورسولا فون دير لاين. وما يميز المبادرة التشيكية أنها تقوم على شراء القذائف من دول ليست بالضرورة داخل الاتحاد الأوروبي أو أوروبا، ما يعني أن براغ ستسعى لشرائها حيث تتوافر. وأكدت المصادر الرئاسية أن المقترح التشيكي يلقى «دعم» الرئيس الفرنسي رغم تشديده، في كل المناسبات على ضرورة التوجه نحو الصناعات الدفاعية الأوروبية لغرض تعزيزها.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وإلى يمينه المستشار الألماني أولاف شولتس بمناسبة اجتماع دعم أوكرانيا في قصر الإليزيه يوم 26 فبراير (أ.ب)
يرى الإليزيه في الشراكة الاستراتيجية المتجددة أنها «تُشكل خريطة طريق» للشراكة والتعاون بين فرنسا والتشيك للسنوات الأربع المقبلة، علما أن أول صيغة لهذه الشراكة تعود لعام 2008 أي زمن رئاسة نيكولا ساركوزي. وتأمل باريس من الزيارة الثالثة التي يقوم بها ماكرون لبراغ التي تتم، وفق مصادرها، بعد «محادثات ثنائية مكثفة»، المساعدة على الفوز في المنافسة القائمة لتزويد الجمهورية التشيكية بثلاثة مفاعلات نووية جديدة.
وفي البداية، كان التنافس ثلاثياً، ويضم، إلى جانب فرنسا، الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. بيد أن واشنطن انسحبت من السباق ما يفتح الباب واسعاً أمام شركة «كهرباء فرنسا» المسؤولة عن إدارة واستغلال المفاعلات النووية في فرنسا، للفوز بالعرض، خصوصاً أن براغ انضمت إلى «التحالف الأوروبي النووي» الذي أطلقه الرئيس ماكرون في عام 2022. وتراهن باريس، بحسب مصادرها، على «العلاقات المميزة» التي تربط الطرفين، وعلى «التطابق التام» بين العرض الفرنسي المقدم والمتكامل والمتطلبات التشيكية، بحيث يتناول كامل الدورة النووية.
وبمناسبة الزيارة، سيلتئم المنتدى النووي في براغ، وسيشارك فيه الرئيس ماكرون وكبار المسؤولين التشيكيين، ما يبين بشكل واضح الاندفاع الفرنسي للفوز بالعقد الموعود الذي لم تكشف مصادر الإليزيه عن قيمته الإجمالية. وأعربت المصادر عن «أملها» في الفوز بالعقد، مؤكدة إذا كان المنتدى سيدور حول العرض الذي تقدمه «كهرباء فرنسا»، إلا أنه يتناول مجمل الشراكة النووية بين الجانبين، بما يشمل التمويل والتعاون العلمي والجامعي ومراكز التدريب والبحوث. وتشارك في المنتدى، إلى جانب «كهرباء فرنسا» الشركات الفرنسية كافة الضالعة في الدورة النووية.
رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيلا (يسار) ورئيس الوزراء البولندي فيكتور أوربان في مؤتمر صحافي مشترك ببراغ يوم 27 فبراير (د.ب.أ)
وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا من أوائل الدول الأوروبية التي تتزود بالطاقة الكهربائية التي تنتجها مفاعلاتها النووية. ونجحت باريس، من خلال الضغوط التي مارستها داخل الاتحاد الأوروبي، على عدّ الاتحاد، رسمياً، أن الطاقة النووية تعد «طاقة نظيفة»، وبالتالي فإنها تستفيد، بهذه الصفة، من المساعدات المالية الأوروبية الجماعية المقدمة لمصادر الطاقة عديمة الكربون. وتجدر الإشارة إلى أن بلدانا أوروبية رئيسية وأولها ألمانيا، قررت الاستغناء عن المفاعلات النووية، وقررت إغلاق محطاتها بعد حادثة فوكوشيما اليابانية.
وإلى جانب المسائل الثنائية، فإن أوكرانيا ستكون حاضرة في مباحثات ماكرون مع رئيسي الجمهورية والحكومة الأوكرانيين. وسيكون «للقنبلة» التي فجرها ماكرون الأسبوع الماضي، بإعلانه أنه لا يتعين استبعاد قوات أوروبية إلى أوكرانيا أحد مواضيع اللقاءات، علما أن براغ مثل غيرها من العواصم الأوروبية والأميركية والكندية استبعدت إرسال جنودها إلى أوكرانيا.
أعربت روسيا اليوم الثلاثاء عن استعدادها لإجراء محادثات مع «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه الحزب الموالي للكرملين.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إنّه يدرس الاختيار بين التوصل إلى اتفاق مع إيران ودفعها «إلى الجحيم».
رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.
يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.
«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الكرملين منفتح على محادثات مع «البديل من أجل ألمانيا»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5321331-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AC%D9%84-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
الكرملين منفتح على محادثات مع «البديل من أجل ألمانيا»
دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين (د.ب.أ)
أعربت روسيا اليوم الثلاثاء عن استعدادها لإجراء محادثات مع «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه الحزب الموالي للكرملين في انتخابات الولايات الأخيرة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في تصريحات نقلتها وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء إن تصريحات «حزب البديل من أجل ألمانيا» بشأن استئناف العلاقات مع روسيا «تثير إعجابنا».
وفاز حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهض للمهاجرين، في الانتخابات الإقليمية التي جرت في ولاية مكلنبورج - فوربومرن شمال شرقي ألمانيا أول من أمس الأحد، محققاً أكثر من ضعف نتائجه السابقة.
كما حقق الحزب مكاسب كبيرة في برلين، بعد أسبوعين من فوزه في الانتخابات في ولاية ساكسونيا - أنهالت القريبة، حيث يجري محادثات لتشكيل أول حكومة يمينية متطرفة في ألمانيا منذ الحقبة النازية.
وأفاد بيسكوف بأن النجاح الانتخابي الأخير الذي حققه الحزب يظهر أنه يتمتع بشعبية متزايدة بشكل مطرد بوصفه قوة سياسية، ورحب كذلك باستعداده لبناء علاقات مع موسكو.
وذكر: «بالطبع، تبدو مثل هذه التصريحات أكثر ملاءمة بالنسبة لنا من تلك التي أدلى بها (المستشار الألماني فريدريش) ميرتس، الذي لم يميز نفسه بشكل أساسي إلا من خلال تصريحات المواجهة الموجهة إلى الاتحاد الروسي».
وسخرت القيادة الروسية بشكل متكرر من المستشار الألماني ميرتس ووصفته بأنه «داعية للحرب» و«كاره لروسيا» بسبب دعم بلاده لأوكرانيا.
وعلى الجانب الآخر، يدعو «حزب البديل من أجل ألمانيا» إلى إنهاء عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا وكذلك وقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
هجمات روسية أوكرانية تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة
رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب)
سبقت موجة جديدة من الضربات المتبادلة على منشآت صناعية وطاقة، اللقاء المرتقب في نيويورك بين الرئيسين دونالد ترمب وفولوديمير زيلينسكي، لتعيد مسألة حماية البنية الأساسية إلى مقدمة الاتصالات الدبلوماسية. وبينما تسعى كييف إلى اتفاق متبادل يخفف الهجمات، تركز واشنطن أيضاً على تداعيات استهداف المصافي الروسية على سوق الوقود.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي عدداً من قادة العالم، من بينهم الرئيس ترمب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ويسعى زيلينسكي إلى حشد الدعم لإنهاء الغزو الروسي الشامل لبلاده، الذي دخل عامه الرابع ونصف العام تقريباً. وفي المقابل، لن يحضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه الفعالية السنوية. وخلفت الحرب، التي يقول مسؤولون غربيون إنها أودت بحياة أكثر من 500 ألف جندي روسي، تداعيات عالمية واسعة.
وأفادت «رويترز»، الثلاثاء، بأن زيلينسكي سيبحث هدنة الطاقة، وإمدادات صواريخ «باتريوت» استعدادا للشتاء إذا تعذرت الهدنة. كما أشارت أيضاً إلى لقاء مقرر بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر أليموف، الثلاثاء، أن روسيا «لا تعتبر، ولم تعتبر قط»، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وسيطاً جاداً فيما يتعلق بأوكرانيا. وقال أليموف: «نحن لا نعتبر غوتيريش ولم نعتبره قط وسيطاً جاداً»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرح في مؤتمر صحافي عقد في شهر يونيو (حزيران) الماضي بأن الأمين العام الحالي للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، «يجاري الغرب علناً، بما في ذلك فيما يتعلق بمسألة أوكرانيا». وتنتهي ولاية غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
المصافي تضغط
وقالت ثلاثة مصادر صناعية إن معالجة الخام في مصفاة تابعة لشركة «غازبروم نفت» بموسكو، توقفت بعد هجوم الأحد. وقالت المصادر إن النيران أصابت وحدتي التقطير الرئيسيتين، وإن الإصلاح قد يستغرق أسابيع. ولم تقدم الشركة تعليقاً فورياً.
وترى إيفانا سترادنر، الباحثة في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن أهمية الضربة تتجاوز الضرر الصناعي إلى صورتها السياسية. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب تعبيرها، يريد الظهور بمظهر «قيصر حديث» يجسد القوة والسيطرة المطلقتين. لكن إصابة مصفاة قرب موسكو يوم الانتخابات هزت هذه الصورة، وأظهرت أن الهجمات يمكن ان تصل إلى الداخل الروسي. وتعتبر سترادنر استهداف ما تصفه بأنه «مركز ثقل روسيا» خطوة تخدم موقف كييف، وتحمّل بوتين مسؤولية بدء الحرب. وهذا تقييم لدلالة الضربة السياسية. أما أثرها الاقتصادي والعسكري فيتوقف على مدة التعطيل وإمكان تعويض الإنتاج، ولا يكفي توقف منشأة واحدة لتقدير الضرر في القطاع كله.
عناصر الإنقاذ وهم يخمدون حريقاً في مستودع تضرر من جراء غارة جوية في بروفاري بمنطقة كييف (أ.ف.ب)
في المقابل، أورد «أكسيوس»، نقلاً عن مصدر مطلع، أن ترمب طلب من زيلينسكي وقف ضربات المصافي بسبب أسعار الديزل. ويكشف ذلك عن اختلاف في الأولويات: كييف تريد إضعاف قدرة خصمها على مواصلة الحرب، بينما تنظر واشنطن أيضاً إلى تداعيات تراجع إمدادات الوقود خارج ساحة القتال.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إنه بحث مع الرئيس ترمب مبادرات تهدف إلى التوصل إلى وقف مؤقت للهجمات المرتبطة بقطاع الطاقة بين أوكرانيا وروسيا. وفي حديث للصحافيين عقب الاجتماع، ذكر ماكرون أنهما أجريا محادثات «جيدة للغاية» و«بناءة جداً» حول الصراع، واتفقا على ضرورة مساعدة كييف في تعزيز دفاعاتها. وأضاف ماكرون: «أجرينا نقاشاً مطولاً حول أوكرانيا وروسيا، وضرورة مساعدة أصدقائنا الأوكرانيين بشكل أسرع وأقوى فيما يتعلق بالصواريخ الاعتراضية، لأن هذه هي القضية الأساسية من وجهة نظر دفاعية».
ودون الخوض في التفاصيل، قال ماكرون إنهما ركزا على فكرة وقف الضربات على قطاع الطاقة، وهو موضوع سيتطرق إليه كذلك في لقاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
على جدول ترمب لقاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فيما وقّع في 18 سبتمبر مشروع قانون يجيز فرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا (أ.ف.ب)
الميدان مستمر
قال مسؤولون أوكرانيون، الثلاثاء، إن ضربات روسية أصابت منشآت صناعية في دنيبرو وكريفي ريه وبافلوهراد. وأعلنوا مقتل 4 أشخاص وإصابة 6 في دنيبرو، فيما انقطعت الكهرباء عن نحو 100 ألف مشترك في منطقة تشيرنيهيف عقب استهداف منشأة للطاقة. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية أن الهجوم شمل 212 مسيّرة وصواريخ من أنواع مختلفة.
وفي الرواية الروسية، قالت وزارة الدفاع إن قواتها استهدفت منشآت صناعية وعسكرية وقطاع الوقود والطاقة ومرافق موانئ وسفناً تخدم الجيش الاوكراني، وأعلنت ضرب مصفاة في كريمنشوك. وأفاد حاكم سامارا الروسي بمقتل شخص وإصابة 4 في هجوم أوكراني، فيما أعلنت وزارة الدفاع اعتراض 297 مسيّرة خلال الليل.
وفي شمال دونيتسك، أعلن الفيلق الثالث الأوكراني، الأحد، استعادة 40 كيلومتراً مربعاً إضافية ضمن عملية «فيفالدي» قرب ليمان. وقال إن قواته استعادت شاندريهولوفه وديريلوفه، وإن دروبيشيفه أصبحت تحت السيطرة الأوكرانية الكاملة. وتظل هذه الحصيلة وروايات صادرة عن طرفي الحرب، مع صعوبة التحقق المستقل من طبيعة الأهداف وحجم الأضرار.
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)
لكن آنا بورشيفسكيايا، الباحثة في معهد واشنطن، تميز في حديث مع «الشرق الأوسط»، بين نجاح العمليات وتغير ميزان الحرب. وتقول إن الاوكرانيين أظهروا ابتكاراً ونجاحاً لافتين وفهماً جيداً للتعامل مع الروس، لكنهم «لم يحوّلوا ميزان الميدان بعد إلى أفضلية حاسمة». وتضيف أن روسيا ما زالت تتفوق عددياً في إنتاج المسيّرات، وأن اقتراب الشتاء واستهداف منشآت الطاقة يجعلان المرحلة المقبلة صعبة خصوصاً على أوكرانيا. وترى أن كييف تحتاج إلى دعم غربي لتوسيع إنتاج المسيّرات، بما يجعل ضرباتها أكثر تأثيراً واستدامة. ويضع تقييمها مسألة القدرة على مواصلة العمليات إلى جانب نتائج الضربات المنفردة.
هدنة بشروط
وجدد زيلينسكي، الاثنين، ربط خفض التصعيد من جانب بلاده بتوقف استهداف قطاع الطاقة والبنية الحيوية والصادرات الغذائية الأوكرانية.
ويطوّر هذا الموقف طرحه السابق لهدنة جزئية تشمل الطاقة والملاحة في البحر الأسود عند تعذر التوصل إلى وقف شامل للنار.
ومن موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الاثنين، إن المفاوضات لم تحقق تقدماً، معرباً عن الأمل في استئناف المحادثات الثلاثية بمشاركة الولايات المتحدة وأوكرانيا، من دون تحديد موعد. ونقلت «كييف بوست» تصريحاته عن وسائل الإعلام الرسمية الروسية.
ويفسر جون هاردي الباحث في الشأن الروسي، صعوبة التوصل إلى هدنة من زاوية حسابات الطرفين. ويقول في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن الضربات الأوكرانية البعيدة المدى على المصافي وأهداف أخرى في العمق «منحت كييف أوراق ضغط إضافية». لكن المشكلة، في تقديره، أن بوتين يبدو مقتنعاً بقدرته على توجيه ضربات أشد إلى أوكرانيا، مشيراً إلى تفاخره بذلك الشهر الماضي. ويرى هاردي أن بوتين يراهن على أن تكثيف قصف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية خلال الشتاء، قد يساعده على إخضاع كييف لإرادته. ويضيف قائلاً: «أرجح أن هذا هو سبب مقاومة روسيا لهدنة في قطاع الطاقة»، مقدماً ذلك بوصفه تفسيراً محتملاً للموقف الروسي.
وتبدي سترادنر تشككاً في استعداد بوتين للتفاوض بحسن نية، وترى أنه يستخدم الدبلوماسية لكسب الوقت، وأن «القوة هي اللغة التي يستجيب لها». ويختلف تقييمها عن الموقف الروسي المعلن يشأن استئناف المحادثات، فيما يبقى اختبار أي تفاهم رهن الالتزامات التي يقبلها الطرفان وتنفيذها.
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ خلال اجتماع منظمة «بريكس» في نيودلهي بالهند (أ.ب)
المجر تنفي انضمامها إلى «كارباتيان إيت»
قالت المجر، الثلاثاء، إنها رفضت الانضمام إلى مبادرة للتعاون الإقليمي أطلقتها جارتها أوكرانيا، في مؤشر إلى استمرار التوتر بين البلدين رغم رحيل حكومة فيكتور أوربان المقربة من روسيا. وافتتح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أول قمة لدول منطقة غرب أوكرانيا، معلناً أنّ ممثلين عن سبع دول في المنطقة شاركوا فيها، بينها المجر. لكن وزارة الخارجية المجرية نفت الانضمام إلى التجمع الذي قال زيلينسكي إنه يركز على التعاون الاقتصادي والأمن.
وقالت الوزارة في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «المجر ليست عضواً في مبادرة التعاون الإقليمي +كارباتيان إيت+ التي أطلقها الرئيس زيلينسكي، لكنها تتابع من كثب تأسيس المبادرة وتطوّرها».
وفي معرض تعليقه على اجتماع المجموعة قال رئيس الوزراء المجري المؤيد للاتحاد الأوروبي بيتر ماديار أمام البرلمان: «لقد دُعينا، لكننا لم نذهب، ولسبب وجيه».
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا عبر منصة «إكس»، إن كييف «فوجئت بالتصريحات الصدامية غير الضرورية لرئيس الوزراء المجري تجاه أوكرانيا». وأضاف: «لا تزال أسباب هذا الرفض القاطع من جانب المجر مجهولة».
تحطم طائرة عسكرية قرب قاعدة أميركية في غرب ألمانيا وإصابة شخصhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5321318-%D8%AA%D8%AD%D8%B7%D9%85-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%B4%D8%AE%D8%B5
تحطم طائرة عسكرية قرب قاعدة أميركية في غرب ألمانيا وإصابة شخص
أجزاء من طائرة مقاتِلة أميركية تظهر بجوار المدرج في قاعدة شبانغدالم الجوية الواقعة بمنطقة آيفل جنوب غربي ألمانيا (أ.ف.ب)
تحطمت طائرة عسكرية في محيط قاعدة شبانجدالم الجوية الأميركية بمنطقة آيفل في ولاية راينلاند بفالتس الواقعة غرب ألمانيا، وأعلنت السلطات المحلية في المنطقة، اليوم الثلاثاء، أن شخصاً واحداً أُصيب في الحادث، وفقاً للنتائج الأولية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
وأضافت السلطات أن فِرق الإطفاء والحماية من الكوارث انتشرت في موقع الحادث.
وقالت إدارة الإقليم: «لا يمكن للإقليم، في الوقت الراهن، تقديم أي معلومات بشأن ملابسات الحادث أو تفاصيل أخرى تتعلق به». ورفضت القوات الجوية الأميركية الرد على استفسار عن الحادث.
ويتمركز في شبانغدالم سِرب من مقاتلات «إف-16» الأميركية يضم نحو 20 طائرة. ويمثل السرب، الذي يدعم عمليات القوات الجوية الأميركية وحلف شمال الأطلسي «ناتو» في أنحاء العالم، العنصر الأساسي للقاعدة الجوية. ويعمل في القاعدة، وفقاً لأحدث البيانات، نحو 5 آلاف موظف عسكري ومدني، إضافة إلى أفراد أُسرهم. كما توفر القاعدة الجوية الأميركية فرص عمل لما يتراوح بين 700 و800 ألماني.