الحرب الحديثة؟ أيُّ حرب؟

وحدة أوكرانية للدفاع بواسطة المسيّرات تتدرب على إسقاط مُسيرات روسية (أرشيفية - د.ب.أ)
وحدة أوكرانية للدفاع بواسطة المسيّرات تتدرب على إسقاط مُسيرات روسية (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الحرب الحديثة؟ أيُّ حرب؟

وحدة أوكرانية للدفاع بواسطة المسيّرات تتدرب على إسقاط مُسيرات روسية (أرشيفية - د.ب.أ)
وحدة أوكرانية للدفاع بواسطة المسيّرات تتدرب على إسقاط مُسيرات روسية (أرشيفية - د.ب.أ)

من المعروف أن طبيعة الحرب لا تتغيّر. فهي ثابتة ثبات الطبيعة البشريّة. لكن المُتغيّر في الحرب هي خصائصها، التي تتمثّل في الأبعاد التالية: السياسة، والاجتماع، والاقتصاد. لكنَّ الحرب بحاجة إلى مثلّث ماسّي لا يمكن الاستغناء عنه، هو:

1- العقيدة العسكريّة، أي أفضل طريقة لقتال العدو والانتصار عليه. وهي بدورها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: تنظيم القوى، وتسلح القوى، وتدريبها. هذه الأقسام الثلاثة ليست منفصلة بعضها عن بعض. لا، بل هي تشكّل بوتقة واحدة يتفاعل بعضها مع بعض لكسب الحرب.

2- التكنولوجيا المتوافرة. وهي التي تتفاعل مع الاستراتيجية والتكتيك لتعطي أفضلية فريق على آخر. فعلى سبيل المثال، غيّر الرُّكّاب (Stirrup) في سرج الحصان طريقة قتال الفارس. فهو أعطاه الثبات، حريّة الحركة والقدرة على القتال بسهولة ومن على ظهر الحصان، إذ كان يُشكّل الحصان وقبل قدوم الدبابة قوّة الصدم في حقل المعركة.

3- القيادة (Leadership). بعد قدوم الموجة - الثورة التكنولوجيّة، ودخولها المجال العسكريّ. وبعد حرب الخليج الأولى التي شكّلت بوصلة الحرب الحديثة، بدأت قيادات جيوش العالم التحضير لحرب عن بُعد، حرب من ضمن الشبكة العنكبوتيّة التي تدمج أبعاد الحرب من التكتيكي إلى الاستراتيجي مروراً بالعملانيّ. تمّ العمل على الأسلحة الذكيّة للتقليل من الخسائر البشريّة الجانبيّة، كما لتقليص التكلفة في الذخيرة. ولأن دورة (cycle) الابتكار التكنولوجي قصيرة جدّاً، ولأن تمويلها أسهل في القطاع الخاص منه في القطاع العام، ولأن بيروقراطيّة الدولة بشكل عام هي بيروقراطيّة جامدة، ثقيلة... بدأ القطاع الخاص بمنافسة القطاع العام للهيمنة على الثورة التكنولوجيّة. حتى إن الشركات في القطاع الخاص، أصحبت من أهم اللاعبين الجيوسياسيين في العالم. وإلا كيف يُفسّر تأثير شركة «ستارلينك» التي يملكها إيلون ماسك على مسار الحرب الأوكرانيّة؟ فلولا الأقمار الاصطناعيّة لهذه الشركة التي أمَّنت القيادة والسيطرة للجيش الأوكرانيّ، لَمَا كانت أوكرانيا قد صمدت هذه المدّة أمام الهجوم الروسيّ، ولَكَان العالم تغيّر جذريّاً نتيجة للسيطرة الروسيّة على كلّ أوكرانيا.

إطلاق صاروخ نووي باليستي روسي (أرشيفية - رويترز)

بعض العقائد العسكريّة

نُسب في عام 2014 إلى الجنرال الروسي فاليري غيراسيموف، عقيدة سُمّيت باسمه «عقيدة غيراسيموف». تبرّأ من هذه التسمية بعدها الكاتب مارك غاليوتي، لأنه كان مصدر هذه التسمية. تعتمد هذه العقيدة على استعمال وسائل قوّة الدولة باعتماد النسبة 14 (Ratio)، أي الاعتماد على القوّة العسكريّة بنسبة 25 في المائة مقابل 75 في المائة للوسائل غير العُنفيّة، كالاقتصاد مثلاً، والإعلام، وغيرها من الوسائل.

نجحت هذه العقيدة في ضم شبه جزيرة القرم، لكنها فشلت فشلاً ذريعاً في الحرب على أوكرانيا. ففي الحرب الأوكرانيّة، انقلبت النسبة بين القوّة الطريّة والقوّة الصلبة.

في حرب الخليج الأولى، اعتمدت أميركا عقيدة القتال «جو - برّ»، أو «Airland Battle»، التي كانت مُخصّصة لقتال الاتحاد السوفياتي في أوروبا. نجحت هذه العقيدة نجاحاً باهراً في تحرير الكويت، لكنها غرقت في رمال صحراء العراق بعد اجتياح عام 2003.

في عام 2023 كتب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الحالي عقيدة تحت مُسمّى «Maalot» أو «الصعود» بالعربيّة. ترتكز هذه العقيدة على تدريب الجيش على الحرب الهجينة «Hybrid»، من ضمن قتال مشترك لقوى البرّ، والوحدات الخاصة، والمدرّعات، والهندسة، والدعم الجوّي. كان أول وأصعب اختبار لهذه العقيدة في الحرب على غزة.

صراع القوى العظمى

يوجد في عالم اليوم نحو 12512 رأساً نوويّاً، لكن لا يزال النادي النووي محصوراً في القوى الكبرى، مع بدء دخول القوى العظمى الإقليميّة إليه. فماذا يعني هذا الأمر؟

يقول المفكّر الأميركي الراحل كينيث والتز: «أكثر يعني أفضل». ويَقصد من هذه المقولة أنه كلما كانت هناك أسلحة نوويّة أكثر كان ذلك أفضل للعالم. بمعنى أن القوى العظمى لن تذهب إلى حرب مباشرة بعضها مع بعض بسبب الرادع النوويّ. إذاً إلى أين من هنا؟

الحرب بالواسطة

كانت الحرب بالواسطة، وهي الآن وستبقى إلى أجلٍ غير مُسمّى. في القرن الخامس (ق.م)، قاتلت إسبرطة أثينا بالواسطة في جزيرة صقليّة. خلال الحرب الباردة قاتل الاتحاد السوفياتي أميركا في كلٍّ من كوريا وفيتنام. كما قاتلت أميركا الاتحاد السوفياتي في أفغانستان.

حالياً تقاتل أميركا «روسيا - بوتين» بالواسطة في أوكرانيا.

داود vs جوليات

لن يختلف القرن الحادي والعشرين عن القرن الذي سبقه. فالحروب بالواسطة سوف تكون النمط الأكثر حضوراً. لكن لماذا؟

لأنها قد تكون في المناطق المأهولة، أو ما تُسمّى حرب المدن. تُشكّل حرب المدن عامل التوازن بين الأقوى والأضعف. فهي تحرم القويّ من استعمال كلّ ما يملك. وتعطي الضعيف فرصة استعمال كلّ ما يملك (Equalizer).

في عام 2050، وحسب الأمم المتحدة، فإن 68 في المائة من سكان العالم سيكونون في المدن. يوجد في العالم حالياً 32 ميغا – مدينة، أي المدينة التي يصل عدد سكانها إلى أكثر من 10 ملايين نسمة. لكن بحلول عام 2030، سيرتفع هذا العدد إلى 43 ميغا – مدينة. في العالم حالياً هناك 578 مدينة تحوي أكثر من مليون نسمة. لكن بحلول عام 2030، سيصبح العدد 662 مدينة. فهل يمكن ابتكار عقائد عسكريّة لعالم فوضويّ؟ هذا هو التحدّي الأكبر للقوى العظمى والكبرى، خصوصاً أن ابتكار العقيدة العسكريّة، لا يعني بالطبع نجاح هذه العقيدة. فالعقيدة توضع عادةً ردّاً على تجربة سابقة. فمَن يضمن أن تتكرّر التجربة السابقة في المستقبل؟


مقالات ذات صلة

أوروبا ومعضلة الاستعداد لـ«حرب 2030»

تحليل إخباري جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)

أوروبا ومعضلة الاستعداد لـ«حرب 2030»

لم تعد احتمالات توسع الحرب في أوروبا تُناقَش بوصفها سيناريو بعيداً أو افتراضاً نظرياً، فحرب أوكرانيا غيّرت كل شيء وخطر المواجهة الأكبر أصبح أكثر جدية.

أنطوان الحاج
أوروبا عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب) p-circle

5 قتلى في كييف بُعيد إعلان أوكرانيا السماح لها بإنتاج صواريخ «باتريوت»

أسفرت ضربات مسيّرات روسية عن مقتل 5 أشخاص، الجمعة، في وضح النهار في كييف، بعدما أعلنت أوكرانيا حصولها على موافقة نهائية من ترمب لإنتاج صواريخ «باتريوت» محلياً.

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)

بوتين: روسيا لا تستعد لأي صراع مع أوروبا

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن بلاده «لا تستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا».

«الشرق الأوسط» (سان بطرسبورغ)
أوروبا ترمب يستجيب لطلبات زيلينسكي ويمنح كييف ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» p-circle

ترمب يستجيب لطلبات زيلينسكي ويمنح كييف ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت»

حسم الرئيس دونالد ترمب قراراً يسمح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ «باتريوت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

احتسى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشاي في البيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما بذلك قمة استمرت ثلاثة أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية.

وأشاد الزعيمان ببعضهما في تعليقات أدليا بها في أثناء احتساء الشاي في «الغرفة الحمراء» بالبيت الأبيض. وقال ترمب إن القمة بين أكبر اقتصادين في العالم أنجزت أموراً كبيرة، مضيفاً: «أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأوضح: «أميركا سعيدة جداً بهذه الزيارة، وأنا متأكد من أن الصين سعيدة للغاية أيضاً».

وقال شي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تطورت لتصبح علاقة بناءة تتميز «بالاستقرار الاستراتيجي على أساس الاحترام والعدل والمعاملة بالمثل».

وأضاف شي أنه وترمب ستسنح لهما فرصتان أخريان للقاء هذا العام، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في ميامي. وقال: «أرحب بزيارتكم للصين، سيادة الرئيس والسيدة الأولى».

العلاقات التجارية

واتسمت القمة بالفخامة وتضمنت استعراضات جوية وجولات ومأدبة عشاء رسمية فاخرة، لكنها كانت مبهرة شكلاً وفقيرة مضموناً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، سلّط ترمب الضوء على التقدم المحرز في إطار آلية التجارة الثنائية، مشيراً إلى ما وصفه بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق أمام المزارعين ومربي الماشية الأميركيين، في حين حدد الزعيمان الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالاً للتعاون.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لشبكة «سي. إن. بي. سي»، الجمعة، إن تفاصيل الاتفاقات المحدودة التي توصل إليها الجانبان بشأن علاقاتهما التجارية المتوترة ستُنشر يوم الاثنين.

وأضاف: «نحن في وضع تجاري يخضع للتنظيم... لقد أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنعلن، يوم الاثنين، المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

ومضى غرير قائلاً إن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الأساسية من النزاعات التجارية، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين من المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية، وواردات السلع الاستهلاكية والسلع غير الحساسة.

جولة في الأرشيف الوطني

اختُتِمَت القمة في الأرشيف الوطني الأميركي، وبدا ترمب وشي وهما يستعرضان إعلان الاستقلال الأميركي والدستور ووثيقة الحقوق.

وقال ترمب في كلمة ألقاها، الخميس، للترحيب بشي إنهما سيشاهدان أيضاً «قطعاً أثرية تشهد على العلاقة الطويلة والعزيزة» بين الصين والولايات المتحدة و«التبادلات الثقافية» بينهما.

وقال ترمب: «مثلما تواصل أسلافنا عبر المحيط منذ قرون للتجارة والتعلم وبناء عالم أفضل، فإن بلدينا يفعلان الشيء نفسه بالفعل، ونحن فخورون جداً بذلك وبالعلاقة بيننا».

ولم تعلّق الصين على زيارة الأرشيف، لكن محللين يقولون إن شي ربما كان حريصاً على الاطلاع على السجلات المتعلقة بتحويل الولايات المتحدة اعترافها من تايوان إلى الصين الشيوعية في عام 1979.

ورداً على سؤال، قال ترمب إنه ناقش مع شي موضوع إيران، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نتائج رائعة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتنفي بكين مزاعم الولايات المتحدة بمساعدة قادة إيران في الصراع الذي بدأه ترمب في فبراير (شباط).

الصين تضغط بشأن تايوان

تعتبر الصين أن تايوان، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وسعى شي منذ فترة طويلة إلى إقناع ترمب بإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهو الموقف الرسمي لواشنطن منذ عشرات السنين.

كما يحرص على حمل الولايات المتحدة على وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.

وكما كان متوقعاً، ضغط شي على ترمب بشأن تايوان، الخميس، قائلاً إنه يأمل أن «تتعامل الولايات المتحدة مع قضية تايوان بحكمة». وأوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي «يأمل في أن يلتزم الجانب الأميركي بالموقف الصحيح المتمثل في معارضة (استقلال تايوان)».

ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، فإن واشنطن تُعد أهم داعم دولي لها، وهي ملزمة، بموجب القانون الأميركي، بتزويدها بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.

وسيراقب حلفاء واشنطن في آسيا من كثب كيف سيتحدث ترمب عن تايوان بعد زيارة شي.

وبعد قمة مع شي في مايو (أيار)، قال ترمب، الذي وافقت إدارته في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، إنه علق صفقة ثانية، بقيمة نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها «ورقة تفاوضية جيدة للغاية».

أساس جديد

وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن بكين ربما تعتقد أنها أرست أساساً جديداً بشأن تايوان مع ترمب.

وأضاف أن استخدام شي لكلمة «الالتزام» كان كاشفاً لأنه «يشير إلى أن بكين تعتقد أن واشنطن تتصرف بالفعل بالطريقة التي تريدها».

ومضى قائلاً: «مع التوقف الحالي عن مبيعات الأسلحة لتايوان، قد تنظر الصين بشكل متزايد إلى هذا الأمر على أنه أساس جديد وليس مجرد توقف مؤقت».

وأوضح: «هدف بكين هو حمل ترمب على إدراج الخطوط الحمراء الصينية في تعريفه الخاص للعلاقة المستقرة».

وانتقد الديمقراطيون بمجلس الشيوخ القمة، الخميس، قائلين إن ترمب فشل في الحصول على تنازلات مهمة من بكين بشأن التجارة والأمن والذكاء الاصطناعي أو حقوق الإنسان.

كما انتقدوا ترمب لعدم تطرقه علناً للضغوط العسكرية الصينية على تايوان، ودعوا إلى التسليم الفوري للمساعدات العسكرية التي تمت المصادقة عليها ومبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.


ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.