حرب غزة: لماذا تشكل عملية إسقاط المساعدات الإنسانية جواً تحدياً؟

جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)
جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)
TT

حرب غزة: لماذا تشكل عملية إسقاط المساعدات الإنسانية جواً تحدياً؟

جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)
جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)

بدأ الجيش الأميركي في تنفيذ عمليات إسقاط جوي للأغذية والإمدادات على غزة، لينضم بذلك إلى دول أخرى مثل فرنسا والأردن ومصر، التي فعلت الشيء نفسه.

وقال الجيش الأميركي في بيان، إن الإسقاط الجوي جرى باستخدام طائرات «سي - 130»، مشيراً إلى أنه أسقط أكثر من 38 ألف وجبة على ساحل غزة. وشاركت قوات أردنية في العملية.

وأضاف البيان: «نضع خططاً لمواصلة محتملة لمهام تسليم المساعدات المحمولة جواً».

وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» للأنباء: «عمليات الإسقاط الجوي جرت فوق جنوب غربي غزة وبلدة المواصي».

صورة مقدمة من الجيش الأردني في 26 فبراير 2024 تظهر طائرة عسكرية أردنية تسقط مساعدات إنسانية فوق جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

كيف يتم الإنزال الجوي للمساعدات؟

تستخدم الولايات المتحدة طائرات عسكرية لإسقاط الإمدادات فوق غزة. وتعد طائرات «سي - 17» و«سي - 130» الأنسب لهذه المهمة، حيث يقوم الجنود على الأرض بتحميل الإمدادات على أرفف، التي يتم بعد ذلك تحميلها على الطائرات ثم تثبيتها في مكانها.

وبمجرد أن تصبح الطائرة فوق المنطقة التي تحتاج إلى الإمدادات، يتم فك القفل الذي يثبت الأرفف في مكانها، ثم يجري إنزالها إلى الأرض بمساعدة مظلة مثبتة على منصة الأرفف.

">http://

ما هي المخاطر؟

في حين يمكن للجيش أن يراقب أنماط الطقس مسبقاً، تلعب الرياح دوراً كبيراً في ضمان هبوط منصات الأرفف في المكان الذي ينبغي أن تهبط فيه. وأظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي بعض المساعدات التي تقدمها دول أخرى وينتهي بها الأمر في البحر.

وغزة مكتظة بالسكان، ويقول المسؤولون إنه سيكون من الصعب ضمان وصول المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، وألا ينتهي بها الأمر في مكان لا يمكن الوصول إليه.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض: «من الصعب للغاية القيام بعملية إسقاط جوي في بيئة مزدحمة مثل غزة».

ويقول المسؤولون أيضاً إنه من دون وجود عسكري أميركي على الأرض، ليس هناك ضمان بأن المساعدات لن تصل في النهاية إلى أيدي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

ما بعض الأمثلة على عمليات الإنزال الجوي الأميركية السابقة؟

في كل عام خلال عيد الميلاد، تقوم الولايات المتحدة بإسقاط مساعدات إنسانية إلى الجزر النائية في المحيط الهادي، في جهد يُعرف باسم «عملية إسقاط عيد الميلاد».

وفي عام 2014، أسقط الجيش الأميركي مساعدات جوية في شمال العراق، عندما حاصر مقاتلو تنظيم «داعش» المدنيين. وفي تلك الأشهر القليلة، تم إسقاط أكثر من 100 ألف وجبة و96 ألف زجاجة مياه جواً.

جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)

خيارات أخرى

قال الرئيس الأميركي جو بايدن للصحافيين أمس (الجمعة)، إن الولايات المتحدة تدرس أيضاً إمكانية فتح ممر بحري لتوصيل كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة.

وقال مسؤول أميركي إن أحد الخيارات المحتملة هو شحن المساعدات بحراً من قبرص على بعد نحو 210 أميال بحرية قبالة ساحل غزة على البحر المتوسط.

وقال المسؤول إنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن المشاركة العسكرية في مثل هذه العملية، مضيفاً أن الإسرائيليين «متقبلون للغاية» لخيار الجسر البحري، لأنه سيتفادى التأخير الناجم عن قيام المحتجين بإغلاق المعابر البرية أمام قوافل المساعدات.

لكن الواقع أن الخيار البحري باستخدام الجيش يمثل تحدياً كبيراً، مع عدم وجود موقع واضح يمكن من خلاله تفريغ المساعدات من السفن.


مقالات ذات صلة

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

الولايات المتحدة​  فلسطينيون يسيرون بجانب مبان دمرتها غارات إسرائيلية في حي الزيتون بقطاع غزة (ا.ب)

مسؤولون أميركيون: إرسال دعوات «مجلس سلام غزة»

قال مسؤولون أميركيون ​إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي ‌الذي سيتولى ‌إدارة ‌غزة ⁠مؤقتاً، ​وذلك ‌في إطار خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون حديثو الولادة في حاضنة واحدة في مستشفى الحلو بسبب أزمة الوقود في مدينة غزة (رويترز) play-circle

انخفاض المواليد في غزة بنسبة 41 % جراء الحرب

كشفت تقارير جديدة عن تأثير الحرب في غزة على النساء الحوامل والأطفال وخدمات الأمومة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يحتمون بخيام دمرتها الأمطار في مخيم النصيرات بقطاع غزة (د.ب.أ) play-circle

أميركا تطلق المرحلة الثانية من «خطة غزة»

أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز) play-circle 01:34

خاص مصادر: أعضاء «لجنة غزة» سيلتقون ميلادينوف في السفارة الأميركية بالقاهرة

كشفت مصادر فلسطينية أن الأعضاء المرشحين لعضوية «لجنة غزة» سيلتقون المرشح لرئاسة هيئة «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، الخميس، في السفارة الأميركية بالقاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
TT

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

أفاد مدير مرصد الزلازل الأردني، غسان سويدان، بوقوع هزة أرضية بقوة 4.1 رجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم الخميس.

ونقلت قناة المملكة الأردنية، اليوم، عن سويدان قوله: «إن مركز الهزة كان في منطقة البحر الميت من جانب شمال غور الصافي بعمق 17 كيلو متراً».

وأشار إلى أن هذه الهزة من الزلازل الخفيفة وغير المؤثرة، ولم تلحقها أي اهتزازات لاحقة، مبيناً أن المرصد «لم يسجِّل لها أي هزة ارتدادية، وهي من الزلازل الضعيفة».

وبيَّن سويدان أن هذا النوع من الزلازل لا يؤثر على المباني والمرافق، مشيراً إلى التعامل مع عدد من الهزات المتشابهة من الدرجة ذاتها في فترات سابقة.

وقال إن مرصد الزلازل سجَّل العام الماضي 106 زلازل في داخل حدود الأردن والمناطق المحيطة بها، موضحاً أن العقبة ووادي عربة والبحر الميت ووادي الأردن وطبرية من المناطق النشطة لحدوث الهزات عبر التاريخ، مؤكداً أن «الوضع لم يخرج عن المألوف».


اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».