هزازي.. لاعب الـ50 مليونًا يهوي بالرقم 9

النجم المنتقل من الشباب ما زال حبيس الدكة في فريقه «النصر»

هزازي صدم النصراويين قبل غيرهم بمستوياته المتدنية منذ انتقاله (تصوير: عدنان مهدلي)
هزازي صدم النصراويين قبل غيرهم بمستوياته المتدنية منذ انتقاله (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

هزازي.. لاعب الـ50 مليونًا يهوي بالرقم 9

هزازي صدم النصراويين قبل غيرهم بمستوياته المتدنية منذ انتقاله (تصوير: عدنان مهدلي)
هزازي صدم النصراويين قبل غيرهم بمستوياته المتدنية منذ انتقاله (تصوير: عدنان مهدلي)

لا يزال نايف هزازي، المهاجم الذي ملأ الشارع الرياضي ضجيجا صيف هذا العام، حبيسا لمقاعد البدلاء في فريقه النصر، بعدما انتقل إليه قادما من صفوف الفريق العاصمي «الشباب»، في صفقة حطمت الأرقام القياسية في سوق انتقالات اللاعبين السعوديين، ولامست حاجز الـ50 مليون ريال، موزعة بين حقوقه الشخصية ومستحقات ناديه السابق.
«أن أكون لاعبا احتياطيا في النصر أفضل من أن أحضر في القائمة الأساسية في أي فريق آخر».. بهذه الكلمات علق المهاجم هزازي على قضية جلوسه الدائم على مقاعد البدلاء، ملمحا إلى رضاه التام عما يحدث، وأن الأهم هو خدمة الفريق، حيث أضاف في تصريح أعقب مواجهة الوحدة «ما زلنا في بداية الدوري، ربما الظروف لم تجعلني أحضر في القائمة الأساسية، وأعتقد أن الفوز هو المطلب في الفترة الحالية».
هزازي الذي احتفى به النصراويون ومنحوه القميص الذي يحمل رقم تسعة، وهو القميص الذي كان يرتديه المهاجم الأسطوري للفريق الأصفر ماجد عبد الله، استهل مشاركاته مع النصر بمواجهة السوبر التي جمعت الفريق مع غريمه التقليدي الهلال في العاصمة البريطانية لندن وخسرها بهدف البرازيلي كارلوس إدواردو دون أن يضع بصمته في الإطلالة الأولى.
بعد ذلك، اقتصرت مشاركة المهاجم هزازي على الدقائق الأخيرة في مباريات فريقه، باستثناء مواجهة الأهلي في الجولة الرابعة التي حضر فيها منذ الدقيقة الأولى بعد إصابة المهاجم محمد السهلاوي، قبل أن يخرجه المدرب دا سيلفا ويزج بحسن الراهب بديلا عنه في الشوط الثاني، إلا أن هزازي طيلة المباريات التي حضر فيها ظل بعيدا عن زيارة الشباك حيث لم يتمكن من تسجيل أي هدف حتى الآن في القميص الأصفر.
وبصورة إجمالية فإن عدد الدقائق التي لعبها هزازي في مباريات الدوري بلغ 101 دقيقة، وفقا لموقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين السعودي. وخلال هذه الدقائق التي حضر فيها لم يسهم في صناعة أي هدف أو حتى التسجيل، مكتفيا بالحضور الاسمي داخل الميدان، بدءا بمباراة الهلال وانتهاء بمواجهة الفيصلي الأخيرة.
المدرب الوطني تركي السلطان أوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن سبب اختفاء هزازي هو تألق زميله في الفريق محمد السهلاوي، إضافة إلى وجود المحترف المالي مايغا، موضحا: «يظل السؤال: كيف تعاقدت إدارة النصر مع هزازي، ثم أعقبته بالتعاقد مع المحترف مايغا، إضافة إلى وجود حسن الراهب.. فما هي الحاجة الفنية للاعب؟».
وواصل السلطان حديثه في الجانب ذاته: «النصر حاليا مضطر لإشراك مايغا، فمن غير المعقول التعاقد مع لاعب محترف وتركه على مقاعد البدلاء، فمن الطبيعي أن يجد فرصة أكبر لأنه يجب أن يكون إضافة للفريق»، مضيفا: «هذا الوضع الحالي والنصر يلعب بمهاجمين، ولكن لنتخيل لو لعب الإيطالي كانافارو بمهاجم واحد، وهذا أمر وارد جدا، وبالتأكيد سيكون خياره الأول السهلاوي، وسيجلس على مقاعد البدلاء هزازي ومايغا، والنصر سيخسر الملايين التي دفعها في اللاعبين دون النظر للحاجة الفنية».
وعاد السلطان ليؤكد أن الخطأ تتحمله إدارة النادي بالتعاقد دون النظر لحاجة الفريق، موضحا: «الإشكالية في استراتيجية الفريق في التعاقد مع الأهم فالمهم. النصر كان بحاجة لمدافع بديل للبحريني محمد حسين، ولكن تفاجأ الجميع ببقائه والتعاقد مع مايغا، إضافة لشراء عقد هزازي، وهذا أمر غير منطقي، وما يحصل الآن هو أمر طبيعي لما حدث. ربما تتغير الخطة ويطول غياب هزازي.
واعتبر السلطان أن محمد السهلاوي هو المهاجم الأول حاليا في النصر من حيث التسجيل والإمكانيات الفنية التي يملكها كمهاجم صريح، مضيفا: «إذا لعب الفريق بمهاجمين بالتأكيد سيكون السهلاوي أحدهما، ثم مايغا أو نايف الأمر متساو، لكن النصر سيشرك مايغا لأنه من الطبيعي كلاعب محترف، أما اللاعب السعودي فالنادي يملك عقده لسنوات أطول».
وعن فعالية حسن الراهب عند مشاركته بصورة أكثر من نايف هزازي رغم حضورهما كلاعبين بديلين، قال السلطان: «الراهب يشارك في الجزء الأخير من المباراة ومن الطبيعي أن تكون فعاليته عالية لجاهزيته اللياقية والبدنية، الأمر الآخر أسلوب اللاعبين مختلف تماما، فهزازي لاعب منطقة الجزاء يريد كرات عرضية لتكون مهمته التسجيل، أما الراهب فلا توجد لديه مشكلة باللعب خارج منطقة الجزاء والتحرك بصورة نشطة والضغط على المدافعين والبحث عن الاحتكاك للحصول على ضربة جزاء».
من جهته، اعتبر المدرب الوطني نايف العنزي أن القرار الذي اتخذه المهاجم نايف هزازي بالرحيل عن فريق الشباب كان خاطئا وغير مدروس، مضيفا: «من وجهة نظري أن اللاعب الذي يرى في نفسه أنه نجم ولا يقبل أن يكون بديلا عليه أن يعرف المكان الذي سيذهب إليه، وهل هناك فرصة ليصبح لاعبا أساسيا أم أن الفرصة قائمة على الحظ والتوفيق وإخفاق نجوم الفريق»، مواصلا حديثه في السياق ذاته: «قبل تعاقد النصر مع نايف هزازي الكل يعرف قيمة محمد السهلاوي وأهميته كلاعب حقق بطولتين في الدوري وكأس ولي العهد ومواصلته في تسجيل أرقام مميزة مع المنتخب. أعتقد أن المنافسة أو أخذ مكان لاعب بحجم السهلاوي ليسا بالشكل الذي يتصوره هزازي أو أي لاعب آخر، فهذا أمر يحتاج إلى جهد مضاعف وإلى فرصة»، مضيفا: «الفرصة ستكون في حدود ضيقة في حال إصابة أو هبوط مستوى، وغالبية النجوم في الدول الأوروبية تكون غايتهم المشاركة، فنشاهد بعض اللاعبين يرحلون في حال ابتعدوا عن المشاركة كلاعبين أساسيين».
وأشار العنزي إلى أن وجود السهلاوي صاحبه التعاقد مع مايغا، والفريق لا يحتمل مشاركة ثلاثة لاعبين حيث سيكون أحدهم لاعبا بديلا، موضحا: «هذه الأسماء لو وزعت على أندية دوري المحترفين ستجدهم يشاركون بصورة أساسية لمستوياتهم المميزة».
وعاد المحلل الفني العنزي ليوضح أن «الخطأ ليس خطأ مدرب أو إدارة، فالأخيرة تبحث عن استقطاب أكبر عدد من النجوم تحسبا لأي غياب لإيقاف أو إصابة، ولكن كيف كانت قراءة هزازي للمشهد قبل الانتقال؟ نايف كان هو الرقم الأول في هجوم الشباب وقبله الاتحاد، ولكن الآن في النصر أصبح اللاعب رقم ثلاثة، وهذا ليس لانخفاض مستوى ولكن لوجود أسماء أفضل منه».
وأوضح العنزي أن «هزازي لم يأخذ فرصته بصورة كاملة مع الفريق حتى نتمكن من الحكم عليه. فمباراة الأهلي شارك فيها كلاعب أساسي، أما بقية المباريات فيحضر كلاعب بديل، وهذا بالنسبة لي ليس مقياسا للاعب النجم.. فالفرصة أن تمنحني المشاركة منذ بداية المباراة لأقدم ما عندي».
وطالب العنزي المهاجم هزازي بالصبر والجاهزية في أي وقت، موضحا: «الابتعاد عن أجواء المباريات يقلل من حساسية اللاعب ولياقته وحضوره، ولكن لو تعامل هزازي مع هذا الأمر برد فعل وبرود في التمارين سيكون الأمر أصعب وأصعب، لأنه مع الوقت لن يقتنع به الفريق على هذا الوضع، ولكن يجب أن يدرك هزازي أن هذا قراره وعليه أن يتحمل ذلك».
من جانبه، قلل الدكتور صلاح السقا، أستاذ علم النفس الرياضي، من تأثير جلوس نايف هزازي على مقاعد البدلاء رغم الضجيج الكبير الذي رافق صفقة انتقاله من الشباب إلى النصر والقيمة المالية الكبيرة المدفوعة للتعاقد معه، موضحا: «البرازيلي نيمار والأوروغواياني سواريز انتقلا إلى برشلونة وشهرتهما تفوق هزازي، وجلسا على مقاعد البدلاء بعد التعاقد معهما، وهما في الوقت ذاته لاعبان أساسيان في منتخبي بلديهما، والمبالغ التي صرفت عليهما تفوق ما صرف في صفقة هزازي.. فهل أثر ذلك عليهما؟».
وواصل حديثه في الجانب ذاته: «بالطبع لم تؤثر عليهما، ونحن دائما نقول إن اللاعب لا بد أن تكون لديه قدرة في التعامل مع الظروف والمستجدات. نعم نايف لم ينتقل للنصر إلا وهو يعرف كل الإمكانيات وحجم المنافسة الشرسة على خانته»، مضيفا: «نحن شاهدنا لاعبين كثرا احتياطيين في النادي وأساسيين مع المنتخب». وتابع: «يؤمن مدرب المنتخب بقدرات اللاعب، ويعرف ماذا يستطيع أن يقدم ويعرف حجم المنافسة في ناديه. أضف إلى ذلك أن جزءا كبير من شخصية اللاعب يكمن في التضحية من أجل الفريق، بحيث تكون المصلحة العامة طاغية على الأنا». وأوضح السقا أن هناك أمورا يتحكم فيها اللاعب، كوقت ذهابه للتدريبات وبرنامجه اليومي، مضيفا: «سيأتي يوم ويجد هزازي نفسه لاعبا أساسيا، أما الضغط فاللاعب هو من يحدد تأثيره وإلى أي مدى سيؤثر عليه سلبا أو إيجابا، وأصل الحياة ضغوط. لكن كشخص يمكنني تحويل الضغوط لدوافع لتكون سببا رئيسيا لتجدد العطاء ومراجعة النفس، وهذا بالضبط ما يحدث لهزازي حاليا، وأعتقد أن هزازي صاحب شخصية قوية، والدليل عودته أقوى من السابق بعد إصابته».
من جهته، اعتبر الكاتب الرياضي مسلي آل معمر أن ما يحدث لنايف هزازي هو أمر طبيعي جدا، موضحا: «اللاعب الذي يلعب في نفس مركزه هو وصيف هداف دوري الموسم الماضي وأفضل لاعب وهداف المنتخب، ومن الصعب جدا أن يركن مدرب الفريق محمد السهلاوي احتياطيا ويشرك نايف هزازي على حسابه إلا في حال هبوط مستواه. بجانب انضمام المالي مايغا القادم من الدوري الإنجليزي للنصر، والذي قدم مستوى مميزا في أول ظهور له مع الفريق الأصفر».
وواصل آل معمر حديثه في هذا الجانب: «هذا أمر طبيعي للاعب ينتقل لفريق يملك لاعبين مميزين في المركز نفسه، ولكن الموسم طويل، ونايف أمامه فرصة إما لهبوط مستوى أو إصابة، ولكن حاليا لم يحصل هزازي على فرصة حقيقية، وكلنا نعرف إمكانياته، ولو كانت الأوضاع طبيعية أعتقد أن هزازي هو اللاعب الأول، ولكن مع مرور الوقت وتحلي اللاعب بالصبر وتعامله الطبيعي مع الموقف فإن ذلك سيساعده في تجاوز الأمر».
وأشار آل معمر إلى أن إدارة النصر لم تكن تبحث عن التعاقد مع محترف أجنبي في الخانة التي يشارك فيها اللاعب مايغا، موضحا: «هذا المركز لم يكن خيار النصراويين الأول، وكلنا نعرف أن التوجه كان للتعاقد مع مهاجم ثان أو لاعب طرف أيسر في ظل وجود محمد السهلاوي ونايف هزازي وتشابه الأدوار، موضحا أنه لا يتوقع أن تستغني إدارة النصر عن مايغا في فترة الانتقالات الشتوية، وأن خيارات التغيير ستتجه صوب يونس مختار ومحمد حسين. واعتبر آل معمر أن المهاجم نايف هزازي هو الرقم الأول من حيث الإمكانيات والقدرات الفنية الفردية لكل لاعب، إلا أن لغة الأرقام والعطاء تنصف السهلاوي وتجعله حاليا هو الأفضل في صفوف النصر.
واختتم آل معمر حديثه عن مستقبل نايف هزازي مع فريقه النصر، موضحا: «إذا صبر وتعامل مع الموضوع بشكل إيجابي وتحد أتصور أنه سيعود لما كان عليه، ولا أحد يختلف على إمكانياته، وأحيانا ظروف الفريق تؤثر على اللاعبين سواء تأثيرا جيدا أو عكسيا، أما نايف فليس أمامه إلا التحدي والبحث عن فرصة».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.