زيلينسكي يضغط على الغرب لتزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي يضغط على الغرب لتزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت، مجدداً من الدول الغربية تزويد بلاده بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي، في وقت أعلنت فيه كييف مقتل 6 أشخاص جراء قصف روسي، غالبيتهم بمدينة أوديسا الجنوبية.

وذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات التي استهدفت أوديسا المطلّة على البحر الأسود ليل الجمعة - السبت، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص بينهم طفل، وتدمير مبنى مكوّن من 9 طوابق.

كما أصيب 8 أشخاص بجروح، بحسب مصادر في هيئات الإسعاف الأوكرانية.

وفي الوقت نفسه، أودت ضربات بحياة رجل يبلغ 76 عاماً في منطقة خاركيف قرب الحدود الروسية، وبآخر في منطقة خيرسون، بحسب السلطات الإقليمية.

وندد زيلينسكي على منصات التواصل الاجتماعي بمواصلة موسكو «ضرب المدنيين»، بعد أيام من دخول الغزو الروسي لبلاده عامه الثالث.

وأضاف: «نحتاج من شركائنا إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي. ينبغي علينا تعزيز الدرع الجوي لأوكرانيا من أجل حماية شعبنا بشكل أفضل من الإرهاب الروسي. مزيد من أنظمة الدفاع الجوي ومن الصواريخ لأنظمة الدفاع الجوي ينقذ أرواح» الأوكرانيين.

جنود أوكرانيون يقومون بتحضير قذيفة (أ.ب)

وبعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب، يحثّ الرئيس الأوكراني بشكل مزداد في الآونة الأخيرة حلفاءه الغربيين على تقديم المساعدة العسكرية بسرعة أكبر، ودعا بشكل خاص إلى توفير الذخيرة ومزيد من أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة لقوات بلاده.

وتواجه المعونات العسكرية الغربية لأوكرانيا معوقات عدة؛ أبرزها انقسام الكونغرس الأميركي بين الجمهوريين والديمقراطيين حيال حزمة مساعدات طلبتها إدارة الرئيس جو بايدن، ومحدودية القدرات الأوروبية على توفير الكميات اللازمة من الذخائر.

وأعلن وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف الأحد، أنّ نصف الأسلحة التي يعد الغرب بتوريدها إلى أوكرانيا تُسلّم بعد تأخير.

وقال زيلينسكي الأحد، متوجّهاً إلى حلفائه الغربيين، إن انتصار أوكرانيا على روسيا «يتوقف عليكم».

ويعدّ هذا الدعم ضرورياً لكييف لمواجهة القوات الروسية. لكن الدول الغربية ترددت بالأشهر الأخيرة في إقرار صرف أموال جديدة لهذا الغرض.

وتأتي هذه الصعوبات في وقت تحقق فيه القوات الروسية تقدماً ميدانياً في ظل معاناة الجنود الأوكرانيين من الإنهاك في ظل المعارك المتواصلة دون هوادة مع جيش روسي متفوّق بعديده.

وإضافة إلى المعارك الميدانية، تواصل القوات الروسية ضرباتها من الجو، خصوصاً بالصواريخ والطيران المسيّر.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت خلال الليل، 3 صواريخ و17 مسيرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، تمكّنت من إسقاط 14 منها، لكن الحطام المتساقط تسبّب في إلحاق أضرار بالمباني السكنية في أوديسا وخاركيف.

في المقابل، يرجح أن أوكرانيا نفذت بدورها هجوماً بمسيرة ليل الجمعة إلى السبت، مما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنى سكني في سان بطرسبرغ، ثاني أكبر مدينة في روسيا.

وأفاد مسؤول في المدينة الروسية التي تبعد زهاء ألف كلم عن الحدود، بوقوع «حادث»، وهو مصطلح كان يستخدم في السابق لوصف الهجمات الأوكرانية. لكنه أكد عدم تسجيل أي إصابات.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي الروسية، مسيرة يبدو أنها سقطت على المبنى وتسببت بانفجار، بينما أفاد سكان بتحطم النوافذ ونشوب حرائق صغيرة.

وقال الحرس الوطني في المدينة، إن المعلومات الأولية تفيد بحدوث أضرار ناجمة عن «سقوط مسيرة».

وأشارت وسائل الإعلام الأوكرانية إلى أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت مسيرة كانت تستهدف مستودعاً للنفط على بعد أقل من كيلومتر واحد منه.

وقال القائد الأعلى للجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، أثناء زيارته لمواقع عسكرية على الخطوط الأمامية السبت، إن «الوضع على الجبهة لا يزال صعباً، لكنه تحت السيطرة».


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.


إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.