رئيس «دبي للاستثمار»: نتوجه لتكثيف استثماراتنا مع مستويات النمو الاقتصادي في الخليج

خالد بن كلبان أكد أن تمويل مشاريع السعودية ذاتي

رئيس «دبي للاستثمار»: نتوجه لتكثيف استثماراتنا مع مستويات النمو الاقتصادي في الخليج
TT

رئيس «دبي للاستثمار»: نتوجه لتكثيف استثماراتنا مع مستويات النمو الاقتصادي في الخليج

رئيس «دبي للاستثمار»: نتوجه لتكثيف استثماراتنا مع مستويات النمو الاقتصادي في الخليج

كشف خالد بن كلبان، العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين، في شركة دبي للاستثمار أن الشركة لديها توجه بتكثيف نشاطاتها لتشمل أسواقًا جديدة، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية مبنية على قراءات دقيقة لتوجهات النمو في الاقتصاد العالمي وعوامل نهوض الأسواق الخليجية في ظل توقعات بتراجع معدلات النمو في الاقتصاد العالمي وتقدم معدلات نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.
ولفت بن كلبان إلى أن حجم المحفظة الاستثمارية المالية لشركة «دبي للاستثمار» يبلغ نحو 3.4 مليار درهم (925.6 مليون دولار)، تغطي استثمارات في مجال تداول الأسهم والسندات والمنتجات المهيكلة والاستثمارات النقدية، مشيرًا إلى أن النمو المتوقع للمحفظة الاستثمارية يعتمد على أسواق المال وعلى الوضع الاقتصادي بشكل عام.
وقال إن تركيز الشركة الأساسي لا يزال يعتمد على القطاعات التي ننشط فيها منذ سنوات، كالتطوير العقاري والصناعات التحويلية، وقال: «إلا أننا بدأنا في دخول قطاعات جديدة مثل القطاع الصحي والقطاع الأكاديمي».
وعن كيفية تمويل مشاريع الشركة في السعودية، قال العضو المنتدب لشركة دبي للاستثمار «في البداية، أي في المرحلة الأولى من مشروع مجمع الرياض للاستثمار سيكون التمويل ذاتيا إلى جانب التمويل المصرفي، على أن يتم تمويل المرحلة الثانية من خلال التدفقات النقدية من المرحلة الأولى».
وبين أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تشكل المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسب توقعات صندوق النقد الدولي، حيث إن معدلات النمو في دول مجلس التعاون الخليجي قد فاقت مثيلاتها في الكثير من الأسواق العالمية، مبينًا إلى أن توقع صندوق النقد الدولي حول معدلات النمو في الاقتصاد العالمي للعامين 2015 و2016، لن تتجاوز 3.6 في المائة خلال عام 2016، وهذا يعتبر تراجعًا حتى عن التوقعات المنخفضة السابقة للصندوق التي جاء فيها أن نمو الاقتصاد العالمي قد يصل إلى 3.8 في المائة، حيث يعزو الصندوق ذلك التراجع إلى تباطؤ النمو في أسواق شرق آسيا المنتجة، وتباطؤ نمو السوق الأوروبية والأميركية.
وأكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» حول استراتيجيتة الشركة الجديدة أن تلك القراءات تشير إلى أن تعافي الاقتصاد العالمي يحتاج إلى تخفيض أسعار النفط وبقية المواد الخام الأولية لتشجيع إعادة عملية الإنتاج إلى وضعها السابق، وبالتالي تحريك سوق التبادل العالمي، ومن المعروف أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت تعتمد في وارداتها على النفط والاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع، ومنذ عام 2004 بدأ التوجه التدريجي نحو توسيع القاعدة الاقتصادية وتعزيز القطاعات غير النفطية الأخرى للحفاظ على تدفقات السيولة وتغذية الناتج المحلي.
وقال: «كانت نتيجة هذا التوجه الذي أثمر محفظة استثمارية متنوعة وليست محصورة في قطاع بعينه، إن خرج الاقتصاد الإماراتي والخليجي من الأزمة بأقل الخسائر، واستطاع التعافي بشكل سريع وعاد إلى تحقيق معدلات نمو صحية، وسعينا لأن نكون نموذجًا لصمود البنية الاقتصادية في تلك المرحلة، بسبب تنوع مجال استثماراتها وتركيزها على الصناعات الإنتاجية المختلفة».
وشدد بن كلبان على أن توجه شركة دبي للاستثمار عزز إلى التركيز على القطاعات غير النفطية، مثل قطاع الضيافة والتطوير العقاري، وبشكل أساسي الصناعات التحويلية المغذية للقطاعات المزدهرة مثل المواد اللازمة في عمليات البناء وتجهيز المساكن ومرافق الضيافة، وهي القطاعات التي يتوقع أن تقود النمو خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن مهمة الشركة كانت أن تساهم بالقدر الذي تستطيعه في الحفاظ على حيوية الأسواق الخليجية بوصفها صمام أمان أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومحركها الأساسي، من خلال توسيع شراكاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، والتأسيس لمرحلة جديدة تتسم باقتصاد قوي ومتنوع.
وكشف أن الشركة تعمل على تأسيس «شركة دار دبي للاستثمار»، وهي ثمرة اتفاقية بين «شركة دبي للاستثمار» وشركة «دار تطوير العقار»، حيث ستبدأ الشركة الجديدة باكورة أعمالها بإنشاء مجمع الرياض للاستثمار في الرياض، وهو نسخة عن مجمع دبي للاستثمار، ويعتبر هذا المشروع من المشاريع البنيوية بمعنى أنه بنية لاستقطاب الأعمال والشركات، إذ يضم مستودعات ومكاتب وصالات تجارية ومرافق سكن العمال ومرافق لوجستية أخرى على مساحة 10 ملايين متر مربعة في محيط العاصمة الرياض.
ولفت إلى أن هناك عوامل أساسية تشير إلى قدرة الأسواق الخليجية على الاستمرار بالصعود في مسيرتها الاقتصادية، من أهم هذه العوامل، أن الأسواق الخليجية تزخر بشركات استثمارية ضخمة سواء كانت محلية أو أجنبية، وتمتلك هذه الشركات خبرات طويلة في مجالات الاستثمار المتعددة، وبالتالي فإن مصلحة الحفاظ على نمو الأسواق الخليجية تكاد تكون مصلحة عالمية لأن الفائدة من معدلات النمو ستنتقل بالمحصلة إلى جميع الدول التي لها مصالح مشتركة في الأسواق الخليجية.
وأضاف: «بعض هذه الشركات، وبعد تصاعد حدة التوتر في الكثير من دول العالم، ليس لها بديل يماثل الأسواق الخليجية من حيث استقرارها، لذا فإن خيار مساهمتها في الحفاظ على قوة وحيوية الاقتصاد الخليجي هو خيار استراتيجي وليس مرحلي».
العامل الثاني برأي العضو المنتدب لشركة دبي للاستثمار فإن الأسواق الخليجية تمتلك احتياطيًا ضخمًا من السيولة، يجعلها قادرة على تغذية مشاريعها الاستثمارية والاستمرار فيها حتى تؤتي ثمارها، من المعروف اليوم أن إحدى أهم المشاكل التي تعاني منها الأسواق العالمية هي غياب السيولة والمديونية المتراكمة التي تعيق الاستثمار طويل الأجل، وتحبط حركة التداول في الأسواق، وهذا يعطي أفضلية للاستثمار المحلي والأجنبي في الأسواق الخليجية من ناحية، ويمنحها صفة عالمية تحد من تأثير الأحداث المحلية من ناحية أخرى، وقال: «باختصار نستطيع القول إن دول مجلس التعاون الخليجي بأسواقها النشطة أصبحت اليوم ملاذا للاستثمارات الآمنة القادمة من كافة أنحاء العالم».
وأكد أن تجربة السنوات القليلة الماضية أثبتت نجاح التكتلات أو حتى الشراكات الاقتصادية عالية المستوى التي ضمت الكثير من الدول في العالم في سوق واحدة، مثل مجموعة البريكس ومنظمة شنغهاي. هذه التجربة أعطت دروسًا غنية عن تكامل الاقتصادات بين الدول المختلفة، بحيث حققت اكتفاء إقليميًا من مقومات النهضة الاقتصادية لكل سوق من أسواقها، لذا تتجه شركة دبي للاستثمار في سياق دورها الطبيعي لمد جسور التعاون وتعميق الشراكة بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وزاد: «استمرار هبوط أسعار النفط وما قد ينشأ في المستقبل القريب من تعزيز الأبحاث في قطاعات الطاقة المتجددة والنظيفة، سيجعل من الحكمة التركيز على قطاعات الصناعة والإنتاج لاستهلاك الفائض الوطني من النفط الذي تعجز الأسواق العالمية عن استيعابه حتى هذه اللحظة. هذا سيؤدي بالمحصلة إلى تحقيق توازن بين المعروض من النفط وبين الطلب من ناحية، وإلى تخفيض فاتورة الإنتاج للسلع والبضائع وتكاليف المشاريع الاستثمارية من ناحية أخرى، مما يعطي قدرة تنافسية إضافية للاستثمارات في أسواق الخليج».
وأكد أن الأسواق الخليجية تعتبر من أكبر الأسواق استيعابًا للبضائع بمختلف أنواعها على مستوى العالم. هذه الحقيقة تسلط الضوء على الفرص الواعدة التي تختزنها هذه الأسواق وفي مقدمتها ضرورة توفير منتجات وخدمات تواكب الزخم في الطلب، إضافة إلى القدرة الشرائية للأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي، التي يحددها نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تجاوز الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس 1.6 تريليون دولار في 2013، وبلغ متوسط نصيب الفرد 45 ألف دولار. ويعتبر هذا المتوسط في الدخل من بين الأعلى في العالم، مما يشير إلى تنامي قدرة الأفراد على شراء العقارات والمنتجات وعلى استثمار ثرواتهم الشخصية في شتى المجالات.
كما أن الاهتمام الحكومي الرسمي بشفافية وفاعلية القوانين التي تنظم العمل في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، الشفافية والحوكمة والأجهزة الرقابية على الأسواق المالية وسهولة الفض في النزاعات، تعد من العوامل التي ستؤدي إلى جذب المزيد من الاستثمارات والتدفقات المالية إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
العامل الثامن هو عامل سياسي أمني، يتمثل بالاستقرار الذي تشهده دول مجلس التعاون الخليجي والذي يجعلها ملاذا آمنًا للاستثمار والسياحة والترفيه والتسوق. مما يشير إلى تنام مرتقب لقطاع السياحة والخدمات والضيافة وتجارة التجزئة، على حد وصفه.
وحول تأثير مشروع ضريبة القيمة المضافة والدخل على الشركات في حال إقراره وانعكاساته على أداء الاستثمارات قال العضو المنتدب لشركة دبي للاستثمار «غالبية الدول المتقدمة اقتصاديا تستخدم أنظمة ضريبية مختلفة، لكن لم يحدث أن تسببت الضرائب بأزمات اقتصادية أو خلل في حركة الأسواق، بل إن الضرائب ساهمت إلى حد كبير في تطور اقتصاديات تلك الدول، فهي تعزز من الناتج المحلي العام، وبالتالي تسمح باستمرار الصرف الحكومي على المشاريع الرأسمالية السيادية التي تعتبر مجالاً استثماريًا هامًا للقطاع الخاص من الشركات الأجنبية والمحلية».
وزاد: «كافة التقارير تشير إلى عزم دول مجلس التعاون الخليجي على مواصلة دعم هذه المشاريع، وليس هناك تخفيض في النفقات الحكومية في هذا المجال. لذا جاءت الضرائب لتحقيق توازن بين الدخل العام والصرف العام بما يؤمن استمرارية النمو الاقتصادي، لذا أنصح بعدم النظر إلى هكذا قرار - في حال تبنيه - كعقبة في وجه الاستثمار والتنمية، بل يجب أن ننظر إليه كمحفز للعمل وإعادة تنظيم القطاع الاقتصادي وتعزيز قيم الإفصاح والشفافية التي تؤمن مناخًا استثماريًا آمنًا ومدروسًا».



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.