رئيس «دبي للاستثمار»: نتوجه لتكثيف استثماراتنا مع مستويات النمو الاقتصادي في الخليج

خالد بن كلبان أكد أن تمويل مشاريع السعودية ذاتي

رئيس «دبي للاستثمار»: نتوجه لتكثيف استثماراتنا مع مستويات النمو الاقتصادي في الخليج
TT

رئيس «دبي للاستثمار»: نتوجه لتكثيف استثماراتنا مع مستويات النمو الاقتصادي في الخليج

رئيس «دبي للاستثمار»: نتوجه لتكثيف استثماراتنا مع مستويات النمو الاقتصادي في الخليج

كشف خالد بن كلبان، العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين، في شركة دبي للاستثمار أن الشركة لديها توجه بتكثيف نشاطاتها لتشمل أسواقًا جديدة، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية مبنية على قراءات دقيقة لتوجهات النمو في الاقتصاد العالمي وعوامل نهوض الأسواق الخليجية في ظل توقعات بتراجع معدلات النمو في الاقتصاد العالمي وتقدم معدلات نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.
ولفت بن كلبان إلى أن حجم المحفظة الاستثمارية المالية لشركة «دبي للاستثمار» يبلغ نحو 3.4 مليار درهم (925.6 مليون دولار)، تغطي استثمارات في مجال تداول الأسهم والسندات والمنتجات المهيكلة والاستثمارات النقدية، مشيرًا إلى أن النمو المتوقع للمحفظة الاستثمارية يعتمد على أسواق المال وعلى الوضع الاقتصادي بشكل عام.
وقال إن تركيز الشركة الأساسي لا يزال يعتمد على القطاعات التي ننشط فيها منذ سنوات، كالتطوير العقاري والصناعات التحويلية، وقال: «إلا أننا بدأنا في دخول قطاعات جديدة مثل القطاع الصحي والقطاع الأكاديمي».
وعن كيفية تمويل مشاريع الشركة في السعودية، قال العضو المنتدب لشركة دبي للاستثمار «في البداية، أي في المرحلة الأولى من مشروع مجمع الرياض للاستثمار سيكون التمويل ذاتيا إلى جانب التمويل المصرفي، على أن يتم تمويل المرحلة الثانية من خلال التدفقات النقدية من المرحلة الأولى».
وبين أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تشكل المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسب توقعات صندوق النقد الدولي، حيث إن معدلات النمو في دول مجلس التعاون الخليجي قد فاقت مثيلاتها في الكثير من الأسواق العالمية، مبينًا إلى أن توقع صندوق النقد الدولي حول معدلات النمو في الاقتصاد العالمي للعامين 2015 و2016، لن تتجاوز 3.6 في المائة خلال عام 2016، وهذا يعتبر تراجعًا حتى عن التوقعات المنخفضة السابقة للصندوق التي جاء فيها أن نمو الاقتصاد العالمي قد يصل إلى 3.8 في المائة، حيث يعزو الصندوق ذلك التراجع إلى تباطؤ النمو في أسواق شرق آسيا المنتجة، وتباطؤ نمو السوق الأوروبية والأميركية.
وأكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» حول استراتيجيتة الشركة الجديدة أن تلك القراءات تشير إلى أن تعافي الاقتصاد العالمي يحتاج إلى تخفيض أسعار النفط وبقية المواد الخام الأولية لتشجيع إعادة عملية الإنتاج إلى وضعها السابق، وبالتالي تحريك سوق التبادل العالمي، ومن المعروف أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت تعتمد في وارداتها على النفط والاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع، ومنذ عام 2004 بدأ التوجه التدريجي نحو توسيع القاعدة الاقتصادية وتعزيز القطاعات غير النفطية الأخرى للحفاظ على تدفقات السيولة وتغذية الناتج المحلي.
وقال: «كانت نتيجة هذا التوجه الذي أثمر محفظة استثمارية متنوعة وليست محصورة في قطاع بعينه، إن خرج الاقتصاد الإماراتي والخليجي من الأزمة بأقل الخسائر، واستطاع التعافي بشكل سريع وعاد إلى تحقيق معدلات نمو صحية، وسعينا لأن نكون نموذجًا لصمود البنية الاقتصادية في تلك المرحلة، بسبب تنوع مجال استثماراتها وتركيزها على الصناعات الإنتاجية المختلفة».
وشدد بن كلبان على أن توجه شركة دبي للاستثمار عزز إلى التركيز على القطاعات غير النفطية، مثل قطاع الضيافة والتطوير العقاري، وبشكل أساسي الصناعات التحويلية المغذية للقطاعات المزدهرة مثل المواد اللازمة في عمليات البناء وتجهيز المساكن ومرافق الضيافة، وهي القطاعات التي يتوقع أن تقود النمو خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن مهمة الشركة كانت أن تساهم بالقدر الذي تستطيعه في الحفاظ على حيوية الأسواق الخليجية بوصفها صمام أمان أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومحركها الأساسي، من خلال توسيع شراكاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، والتأسيس لمرحلة جديدة تتسم باقتصاد قوي ومتنوع.
وكشف أن الشركة تعمل على تأسيس «شركة دار دبي للاستثمار»، وهي ثمرة اتفاقية بين «شركة دبي للاستثمار» وشركة «دار تطوير العقار»، حيث ستبدأ الشركة الجديدة باكورة أعمالها بإنشاء مجمع الرياض للاستثمار في الرياض، وهو نسخة عن مجمع دبي للاستثمار، ويعتبر هذا المشروع من المشاريع البنيوية بمعنى أنه بنية لاستقطاب الأعمال والشركات، إذ يضم مستودعات ومكاتب وصالات تجارية ومرافق سكن العمال ومرافق لوجستية أخرى على مساحة 10 ملايين متر مربعة في محيط العاصمة الرياض.
ولفت إلى أن هناك عوامل أساسية تشير إلى قدرة الأسواق الخليجية على الاستمرار بالصعود في مسيرتها الاقتصادية، من أهم هذه العوامل، أن الأسواق الخليجية تزخر بشركات استثمارية ضخمة سواء كانت محلية أو أجنبية، وتمتلك هذه الشركات خبرات طويلة في مجالات الاستثمار المتعددة، وبالتالي فإن مصلحة الحفاظ على نمو الأسواق الخليجية تكاد تكون مصلحة عالمية لأن الفائدة من معدلات النمو ستنتقل بالمحصلة إلى جميع الدول التي لها مصالح مشتركة في الأسواق الخليجية.
وأضاف: «بعض هذه الشركات، وبعد تصاعد حدة التوتر في الكثير من دول العالم، ليس لها بديل يماثل الأسواق الخليجية من حيث استقرارها، لذا فإن خيار مساهمتها في الحفاظ على قوة وحيوية الاقتصاد الخليجي هو خيار استراتيجي وليس مرحلي».
العامل الثاني برأي العضو المنتدب لشركة دبي للاستثمار فإن الأسواق الخليجية تمتلك احتياطيًا ضخمًا من السيولة، يجعلها قادرة على تغذية مشاريعها الاستثمارية والاستمرار فيها حتى تؤتي ثمارها، من المعروف اليوم أن إحدى أهم المشاكل التي تعاني منها الأسواق العالمية هي غياب السيولة والمديونية المتراكمة التي تعيق الاستثمار طويل الأجل، وتحبط حركة التداول في الأسواق، وهذا يعطي أفضلية للاستثمار المحلي والأجنبي في الأسواق الخليجية من ناحية، ويمنحها صفة عالمية تحد من تأثير الأحداث المحلية من ناحية أخرى، وقال: «باختصار نستطيع القول إن دول مجلس التعاون الخليجي بأسواقها النشطة أصبحت اليوم ملاذا للاستثمارات الآمنة القادمة من كافة أنحاء العالم».
وأكد أن تجربة السنوات القليلة الماضية أثبتت نجاح التكتلات أو حتى الشراكات الاقتصادية عالية المستوى التي ضمت الكثير من الدول في العالم في سوق واحدة، مثل مجموعة البريكس ومنظمة شنغهاي. هذه التجربة أعطت دروسًا غنية عن تكامل الاقتصادات بين الدول المختلفة، بحيث حققت اكتفاء إقليميًا من مقومات النهضة الاقتصادية لكل سوق من أسواقها، لذا تتجه شركة دبي للاستثمار في سياق دورها الطبيعي لمد جسور التعاون وتعميق الشراكة بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وزاد: «استمرار هبوط أسعار النفط وما قد ينشأ في المستقبل القريب من تعزيز الأبحاث في قطاعات الطاقة المتجددة والنظيفة، سيجعل من الحكمة التركيز على قطاعات الصناعة والإنتاج لاستهلاك الفائض الوطني من النفط الذي تعجز الأسواق العالمية عن استيعابه حتى هذه اللحظة. هذا سيؤدي بالمحصلة إلى تحقيق توازن بين المعروض من النفط وبين الطلب من ناحية، وإلى تخفيض فاتورة الإنتاج للسلع والبضائع وتكاليف المشاريع الاستثمارية من ناحية أخرى، مما يعطي قدرة تنافسية إضافية للاستثمارات في أسواق الخليج».
وأكد أن الأسواق الخليجية تعتبر من أكبر الأسواق استيعابًا للبضائع بمختلف أنواعها على مستوى العالم. هذه الحقيقة تسلط الضوء على الفرص الواعدة التي تختزنها هذه الأسواق وفي مقدمتها ضرورة توفير منتجات وخدمات تواكب الزخم في الطلب، إضافة إلى القدرة الشرائية للأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي، التي يحددها نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تجاوز الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس 1.6 تريليون دولار في 2013، وبلغ متوسط نصيب الفرد 45 ألف دولار. ويعتبر هذا المتوسط في الدخل من بين الأعلى في العالم، مما يشير إلى تنامي قدرة الأفراد على شراء العقارات والمنتجات وعلى استثمار ثرواتهم الشخصية في شتى المجالات.
كما أن الاهتمام الحكومي الرسمي بشفافية وفاعلية القوانين التي تنظم العمل في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، الشفافية والحوكمة والأجهزة الرقابية على الأسواق المالية وسهولة الفض في النزاعات، تعد من العوامل التي ستؤدي إلى جذب المزيد من الاستثمارات والتدفقات المالية إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
العامل الثامن هو عامل سياسي أمني، يتمثل بالاستقرار الذي تشهده دول مجلس التعاون الخليجي والذي يجعلها ملاذا آمنًا للاستثمار والسياحة والترفيه والتسوق. مما يشير إلى تنام مرتقب لقطاع السياحة والخدمات والضيافة وتجارة التجزئة، على حد وصفه.
وحول تأثير مشروع ضريبة القيمة المضافة والدخل على الشركات في حال إقراره وانعكاساته على أداء الاستثمارات قال العضو المنتدب لشركة دبي للاستثمار «غالبية الدول المتقدمة اقتصاديا تستخدم أنظمة ضريبية مختلفة، لكن لم يحدث أن تسببت الضرائب بأزمات اقتصادية أو خلل في حركة الأسواق، بل إن الضرائب ساهمت إلى حد كبير في تطور اقتصاديات تلك الدول، فهي تعزز من الناتج المحلي العام، وبالتالي تسمح باستمرار الصرف الحكومي على المشاريع الرأسمالية السيادية التي تعتبر مجالاً استثماريًا هامًا للقطاع الخاص من الشركات الأجنبية والمحلية».
وزاد: «كافة التقارير تشير إلى عزم دول مجلس التعاون الخليجي على مواصلة دعم هذه المشاريع، وليس هناك تخفيض في النفقات الحكومية في هذا المجال. لذا جاءت الضرائب لتحقيق توازن بين الدخل العام والصرف العام بما يؤمن استمرارية النمو الاقتصادي، لذا أنصح بعدم النظر إلى هكذا قرار - في حال تبنيه - كعقبة في وجه الاستثمار والتنمية، بل يجب أن ننظر إليه كمحفز للعمل وإعادة تنظيم القطاع الاقتصادي وتعزيز قيم الإفصاح والشفافية التي تؤمن مناخًا استثماريًا آمنًا ومدروسًا».



لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.


مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مخاوف في الهند من غزو للمنتجات الأميركية بعد الاتفاق التجاري مع واشنطن

ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تسعى الحكومة الهندية إلى الدفاع عن الاتفاق التجاري الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطلع فبراير (شباط) الحالي، بمواجهة تشكيك الخبراء الاقتصاديين في جدواه.

ورغم مضي أسبوعين على الإعلان عنه، لا تزال تفاصيل الاتفاق مبهمة. وواجه انتقادات وصلت إلى حد اعتباره بمثابة استسلام أمام الولايات المتحدة، وأنه «يبيع البلاد» بعدما كشف ترمب عن أن الهند ستلغي بموجبه رسومها الجمركية عن واردات البضائع الأميركية.

وأُعلن عن الاتفاق بعد خمسة أسابيع على فرض واشنطن رسوماً جمركيّة مشدّدة بنسبة 50 في المائة على البضائع الهندية، رداً على استيراد نيودلهي النفط الروسي الذي تُستخدم عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا.

وشكلت هذه الرسوم ضربة قاسية للصادرات الهندية، ولا تزال تنعكس سلباً على اقتصاد البلد الأكبر في العالم من حيث عدد سكانه البالغ 1.4 مليار نسمة.

وتخشى النقابات الزراعية الواسعة النفوذ أن تغزو المنتجات الأميركية السوق الهندية، ما سيضرّ بقطاع يوظف أكثر من 700 مليون شخص.

كما يخشى المحللون أن تطرأ تعديلات على بعض بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات طويلة، نظراً إلى أطباع الرئيس الأميركي المتقلبة التي لا يمكن التكهّن بها.

وقال الخبير التجاري أبهيجيت داس: «في عهد ترمب، لا شيء مؤكّد». وتابع أنه حتى لو تم توقيع الاتفاق بعد بضعة أسابيع، فهو لن يصمد سوى إلى حين «يقرر (ترمب) زيادة الرسوم الجمركية». حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

غير واقعي

والبند الأكثر إشكالية في الاتفاق ينص على أن تشتري الهند بضائع أميركية بقيمة 500 مليار دولار خلال خمس سنوات.

واستوردت الهند خلال السنة المالية الأخيرة بضائع أميركية بنحو 45 مليار دولار.

ورأى أجاي سريفاستافا من مركز «غلوبال ترايد ريسيرتش إينيشاتيف» للدراسات في نيودلهي أن مضاعفة قيمة الواردات السنوية أمر «غير واقعي».

وأشار إلى أن شراء طائرات سيمثل حيّزاً كبيراً من الاتفاق. لكن حتى مع زيادة الطلبيات لدى مجموعة «بوينغ» الأميركية، لن يكون ذلك كافياً برأيه، لا سيما أن قرار الشراء يعود لشركات طيران خاصة.

ولفت إلى أن شراء 200 طائرة بوينغ خلال السنوات الخمس المقبلة لن يمثل سوى نحو 60 مليار دولار، بمعدّل 300 مليون دولار للطائرة.

غير أن الخبراء يحرصون على الطمأنة، مؤكدين أن هذا البند ليس ملزماً، ما يحمي نيودلهي في حال لم تتمكن من تحقيق الهدف.

وقال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة الجمعة، إن «عرض هذا الهدف على أنه من باب النوايا وليس التزاماً، يحدّ من مخاطر فشل الاتفاق لاحقاً».

كما وردت مخاوف بشأن خفض الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الهندية من 25 إلى 18 في المائة لقاء تعهد الهند بالتوقف عن شراء النفط الروسي.

ولم يُذكر هذا البند في الإعلان المشترك، ولم تعلّق عليه الحكومة الهندية سواء بالنفي أو التأكيد.

اتفاق «هش للغاية»

وتؤكد نيودلهي أن سياستها في مجال الطاقة مبنية على المصلحة الوطنية، وأنها تعوّل على مصادر متعددة لتأمين إمداداتها من النفط الخام.

وتراجعت واردات الهند من النفط الروسي من أكثر من مليوني برميل في اليوم في منتصف 2025، إلى نحو 1.1 مليون برميل في يناير (كانون الثاني).

تراجعت واردات الهند من النفط الروسي من مليوني برميل يومياً منتصف 2025 إلى 1.1 مليون برميل يومياً في يناير (رويترز)

وتؤكد وسائل الإعلام الهندية أن مواقع التكرير العامة باشرت شراء النفط الفنزويلي في أبريل (نيسان). غير أنه من المستبعد أن تتوقف الهند بشكل تامّ عن استيراد النفط الروسي.

ويتوقف الأمر إلى حد بعيد على مجموعة «نيارا إنرجي ليميتد» النفطية التي تتخذ مقراً في مومباي، والمملوكة بنسبة 49 في المائة لمجموعة «روسنفت» الروسية العملاقة.

وتفيد وكالة «بلومبيرغ» بأن الشركة الهندية تعتزم مواصلة شراء نحو 400 ألف برميل يومياً من النفط الروسي.

وسيبقى النفط على الأرجح نقطة خلاف بين الهند والولايات المتحدة.

ورأى دارين تاي، المحلل في مكتب «بي إم آي» للدراسات التابع لشركة «فيتش سولوشنز»، أن «نيودلهي لا تزال تتفادى التأكيد علناً الوقف التام، وتبرر إمدادات الطاقة بالسعر والتوافر، ما يشير إلى الالتباس المستمر حول ملف النفط».

وأضاف: «ثمة مؤشرات طفيفة تفيد بأن شركات التكرير الهندية بدأت بتقليص مشترياتها الآنيّة من الخام الروسي، وهو ما يوحي بتعديل جزئي بدل التزام رسمي» في السياسة التجارية الهندية.

وخلص إلى أن الاتفاق لا يزال «هشاً للغاية وموضع جدل سياسيّ»، بما يحول دون مراجعة توقعات النمو في الهند.


السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة وسط ترقب نتائج الشركات الكبرى

شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)
شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة يوم الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند 11229 نقطة، بخسارة 23 نقطة، وسط تداولات بلغت 3 مليارات ريال، وهي الأدنى خلال شهر ونصف الشهر، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «أرامكو».

وتراجع سهما «أرامكو» و«معادن» بنسبة 1 في المائة لكل منهما، ليغلقا عند 25.78 ريال و73 ريالاً على التوالي.

كما انخفض سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة، بينما تراجعت أسهم «مصرف الإنماء»، و«الأول»، و«بي إس إف»، و«البلاد»، و«بنك الرياض»، و«الاستثمار» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وفي المقابل، صعد سهم «المتقدمة» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 26.72 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الرابع من عام 2025.

وارتفع سهم «كيان السعودية» بنسبة 7 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ليعزِّز ارتفاعه خلال هذه الفترة إلى نحو 23 في المائة.

وتصدر سهم «العبيكان للزجاج» قائمة الشركات المرتفعة، بعد أن صعد بنسبة 8 في المائة.