«مجلس الحرب» يسحب صلاحيات «الأقصى» من بن غفير ويتبنى «اعتباراته الأمنية»

الوزير المتطرف يستبعد مندوب نتنياهو من جلسات الشرطة حول القدس

نساء مسلمات يسرن بالقرب من قُبّة الصخرة في مجمع  الأقصى في البلدة القديمة بالقدس، الخميس (أ.ب)
نساء مسلمات يسرن بالقرب من قُبّة الصخرة في مجمع الأقصى في البلدة القديمة بالقدس، الخميس (أ.ب)
TT

«مجلس الحرب» يسحب صلاحيات «الأقصى» من بن غفير ويتبنى «اعتباراته الأمنية»

نساء مسلمات يسرن بالقرب من قُبّة الصخرة في مجمع  الأقصى في البلدة القديمة بالقدس، الخميس (أ.ب)
نساء مسلمات يسرن بالقرب من قُبّة الصخرة في مجمع الأقصى في البلدة القديمة بالقدس، الخميس (أ.ب)

بعد الكشف عن قرار سحب مجلس قيادة الحرب في الحكومة الإسرائيلية، الصلاحيات الأمنية على المسجد الأقصى من وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، وعدم فرض قيود خاصة على دخول فلسطينيي 48 للصلاة في المسجد خلال شهر رمضان، تبيّن أن المجلس قبل بعض مطالب بن غفير وسيحدد عدد المصلين بـ50 – 60 ألفاً، بدلاً من ربع مليون مصلٍ، في أيام الجمعة في رمضان .

وكانت «القناة 12»، للتلفزيون الإسرائيلي قد كشفت في نشرتها ليل الأربعاء - الخميس، عن أن «كابينت الحرب» قرر اتخاذ القرارات المتعلقة بهذا الشأن بناءً على توصيات الأجهزة الأمنية، و«عدم فرض قيود واسعة على دخول الفلسطينيين من مواطني إسرائيل إلى المسجد الأقصى».

فلسطينيون خارج المسجد الأقصى بعد اشتباكات تفجّرت مع متطرفين يهود في رمضان يونيو 2016 (أ.ف.ب)

كما تقرر أن الشرطة ستحدد سقفاً لعدد المصلين بناءً على الاعتبارات الأمنية، كما أن القيود الشخصية ستُفرَض «بناءً على معلومات استخباراتية». وبحسب تقديرات (القناة 12)، فإن الشرطة ستسمح في بداية رمضان بدخول نحو 50 - 60 ألف مصلٍ إلى المسجد الأقصى، على أن يتم تقييم الوضع لاحقاً.

بن غفير سارع إلى إصدار بيان دعا فيه نتنياهو، إلى نفي التقرير، وقال: «أتوقع أن ينفي رئيس الحكومة التقرير الذي يفيد بأنه في قضية جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، قرر اتباع مفهوم بيني غانتس القائل بأن السلام يُشترى بالخضوع والاستسلام للإرهاب، ونية نقل الصلاحيات التي يملكها وزير الأمن القومي لـ(كابينت الحرب)».

وأشار تقرير مجلس قيادة الحرب إلى أن هذا القرار، جاء بعد التحذيرات التي أطلقها كبار المسؤولين بجهاز الشرطة الإسرائيلية، من أتباع السياسة التي يدفع بها بن غفير، في المسجد الأقصى، وفرض قيود على دخول المصلين إلى الحرم القدسي خلال شهر رمضان، وأوضحوا أن ذلك قد يؤدي إلى اشتعال الأوضاع الأمنية في القدس والمدن التاريخية في مناطق 48 المعروفة إسرائيلياً بـ«المدن المختلطة».

عودة الاقتحامات الاستفزازية إلى باحة المسجد الأقصى من قِبل متطرفين يهود ديسمبر الماضي (رويترز)

وأوضح كبار المسؤولين في شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب القناة، أن الحكومة لن تتخذ قراراً نهائياً بشأن فرض قيود على دخول المصلين من فلسطينيي 48 إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، قبل نهاية الأسبوع المقبل. ووفقاً للمسؤولين، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن طبيعة هذه القيود المحتملة.

ونقلت القناة عن ضباط كبار في قيادة الشرطة، أنه إذا قررت الحكومة الاستجابة لمطالب بن غفير، فإن «الهدوء الذي يسود المجتمع العربي منذ بداية الحرب في غزة، هو ما يجب أن تدفع صناع القرار إلى الامتناع عن فرض قيود على المواطنين المسلمين في إسرائيل الذين يرغبون في الصلاة بالمسجد الأقصى في شهر رمضان».

لأول وهلة، يبدو أن هناك أزمة متوقعة بين نتنياهو وبن غفير، خصوصاً وأن الثاني، اتخذ قراراً بأن يُستبعد حضور مندوب عن نتنياهو في جلسة قيادة الشرطة التي ستجري نقاشات حول الوضع الأمني في رمضان. ولكن، هناك مَن يحذر من عملية خداع أيضاً في هذا النشر.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تفرض قيوداً على صلاة المسلمين في الأقصى منذ بداية الحرب، بينما اليهود يتاح لهم اقتحامه طيلة الوقت. وقد انخفض عدد المصلين في صلاة أيام الجمعة من 50 ألفاً في الظروف العادية إلى 5 آلاف خلال الحرب، وأعلى حد بلغه الحضور كان 10 آلاف.

أغلقت الشرطة الإسرائيلية مدخل الأقصى بعد زيارة وزير الأمن المتشدد إيتمار بن غفير يوليو الماضي (رويترز)

التقرير عن تقييد عدد المصلين في الأقصى في رمضان بحيث لا يزيد على 60 ألفاً، هو أيضاً تعسفي، إذ إن عدد المصلين في أيام الجمعة في رمضان كان يصل في الأيام العادية إلى ربع مليون وحتى نصف مليون، والعدد الجديد يختصره إلى 10 – 20 في المائة فقط.

بن غفير (يمين) خلال ترؤس بنيامين نتنياهو اجتماعاً للحكومة في تل أبيب مستهل يناير الماضي (أ.ف.ب)

وبحسب التقرير، يظهر أن مجلس الحرب قبِل ببعض توصيات بن غفير، حول منع سكان الضفة الغربية من دخول القدس والأقصى. وفي حين طلب بن غفير منعهم تماماً، أوصت شرطة بن غفير بالسماح بدخول سكان الضفة من سن 60 عاماً فما فوق، وأوصى جهاز المخابرات (الشاباك) بالسماح بدخول سكان الضفة من سن 45 عاماً. وفي هذا لم يتخذ قرار واضح بعد، لكن هناك اتجاهاً لتقييد حضورهم بشدة.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية - د.ب.أ)

وكان وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، قد حذّر، الثلاثاء، من «استغلال (حماس) شهر رمضان، مع التركيز على جبل الهيكل (المسجد الأقصى) والقدس، وتحويله إلى مرحلة ثانية من خطتها التي بدأت في 7 أكتوبر، وهو الهدف الرئيسي لـ(حماس)، الذي يتم (تعزيزه) من خلال إيران و(حزب الله)».

وشدد على أنه «لا يجب أن نتيح لهم ذلك، والمعنى هو تهدئة المنطقة بأي طريقة ممكنة، وفي هذا الجانب يجب تقسيم العملية قسمين بسيطين تعرفونهما جيداً، وهما يصنعان التمايُز؛ من هو مخرّب أو يُشتبه به، أو في طريقه إلى ذلك؛ يجب الوصول إليه وإيقافه وتصفيته».

شرطية إسرائيلية تمنع فلسطينية من أداء الصلاة بالمسجد الأقصى نهاية أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الجيش و«الشاباك»، يطالبان نتنياهو، بإجراء مداولات جديدة حول القيود على دخول المواطنين العرب في إسرائيل إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه خلال شهر رمضان المقبل، ومحاولة تغيير القرار بهذا الخصوص.

وذكر التقرير، أن جهاز الأمن قدم تقريراً، جاء فيه أن «ثمة احتمالاً مرتفعاً لتدهور أمني» في الضفة الغربية، وأنه «في حال تحقق ذلك، ثمة شك أنه سيكون بإمكاننا وقفه، بموازاة القتال وانتشار القوات في جميع الجبهات»، في إشارة إلى الحرب على غزة والقصف المتبادل مع «حزب الله».

زعيم «حماس» إسماعيل هنيّة يتحدث في رسالة متلفزة خلال فعاليات مؤتمر «مؤسسة القدس الدولية» ببيروت الأربعاء (رويترز)

يذكر، أنه في يوم الأربعاء، دعا رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنيّة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، إلى الرد على تقييد دخول المسلمين بالسير إلى المسجد الأقصى للصلاة في اليوم الأول من شهر رمضان في 10 مارس (آذار) المقبل. وعندما طُلب من المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر التعليق على تصريح هنيّة، قال: «الولايات المتحدة ستواصل حث إسرائيل على تسهيل وصول المصلين المسلمين إلى الحرم القدسي خلال شهر رمضان، بما يتفق مع الممارسات السابقة. الأمر لا يتعلق فقط بمنح الناس الحرية الدينية التي يستحقونها، ولكنها أيضاً مسألة ذات أهمية مباشرة لأمن إسرائيل. ليس من مصلحة إسرائيل الأمنية تأجيج التوترات».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز) p-circle

انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

انتقد زعماء المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، متهمين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه فشل في تحقيق أهداف الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

إسرائيل: ندعم تعليق قصف إيران لكنه لا يشمل لبنان

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم ​(الأربعاء)، إن إسرائيل تؤيد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو: ضربنا سكك حديد وجسوراً في إيران

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الثلاثاء)، أن الدولة العبرية ضربت سكك حديد وجسوراً في إيران «يستخدمها الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)

إيران تحت النار مع قرب انقضاء مهلة ترمب

تسارعت وتيرة الضربات داخل إيران مع تركيز واضح على الجسور وشبكات السكك الحديدية، بالتوازي مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».