اقتصاد تركيا ينمو 4.5 % في 2023 متجاوزاً التوقعات السابقة

بائع متجول يبيع الكستناء المحمص في وسط إسطنبول (رويترز)
بائع متجول يبيع الكستناء المحمص في وسط إسطنبول (رويترز)
TT

اقتصاد تركيا ينمو 4.5 % في 2023 متجاوزاً التوقعات السابقة

بائع متجول يبيع الكستناء المحمص في وسط إسطنبول (رويترز)
بائع متجول يبيع الكستناء المحمص في وسط إسطنبول (رويترز)

نما الاقتصاد التركي بنسبة 4.5 في المائة في عام 2023 بما يفوق التوقعات الواردة في البرنامج الاقتصادي للحكومة المعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي وتوقعات وكالات التصنيف الائتماني الدولية التي تراوحت بين نحو 3 و4 في المائة في المتوسط.

وأعلن معهد الإحصاء التركي، الخميس، أرقام النمو لعام 2023، مشيراً إلى أن الاقتصاد حقق نمواً بنسبة 4.5 في المائة خلال العام، و4 في المائة خلال الربع الأخير منه.

وبحسب الأرقام المعلنة يكون الاقتصاد التركي حقق نمواً على مدى 14 ربعاً متتالياً.

وجاء في البيان أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحالية زاد بنسبة 75 في المائة في عام 2023 على أساس سنوي. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي إلى 26 تريليوناً و276 ملياراً و307 ملايين ليرة تركية (الدولار يساوي نحو 31.2 ليرة تركية).

وتم حساب نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي على أنه 307 آلاف و952 ليرة تركية بالأسعار الحالية، أي 13 ألفاً و110 دولارات.

وارتفعت النفقات الاستهلاكية النهائية للأسر بنسبة 12.8 في المائة في عام 2023 مقارنة بمؤشر الحجم المتسلسل للعام السابق 2022، وبلغت حصة الإنفاق الاستهلاكي الأسري في الناتج المحلي الإجمالي 59.1 في المائة.

وارتفعت نفقات الاستهلاك النهائي للدولة بنسبة 1.7 في المائة، كما زاد إجمالي تكوين رأس المال الثابت بنسبة 10.7 في المائة.

وأشارت البيانات إلى انخفاض صادرات السلع والخدمات بنسبة 2.7 في المائة في عام 2023، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 11.7 في المائة.

وارتفعت صادرات السلع والخدمات بنسبة 0.2 في المائة والواردات بنسبة 2.7 في المائة في الربع الرابع من عام 2023 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2022.

وسجلت أجور العمل ارتفاعاً بنسبة 116 في المائة على أساس سنوي، وارتفع صافي فائض التشغيل/ الدخل المختلط بنسبة 49.2 في المائة.

وفي الربع الرابع من العام، ارتفعت مدفوعات الأجور بنسبة 107.6 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق الربع المماثل من العام السابق، في حين ارتفع صافي فائض التشغيل/ الدخل المختلط بنسبة 55 في المائة.

وبلغت توقعات النمو لعام 2023 في البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل للحكومة، 4.4 في المائة، في حين توقع أن ينمو الاقتصاد العام الحالي بنسبة 4 في المائة، وبنسبة 4.5 في المائة في عام 2025، وبنسبة 5 في المائة عام 2026.

وكانت وكالة «موديز» الدولية للتصنيفات الائتمانية رفعت توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي في 2023 من 2.6 إلى 4.2 في المائة، عازية ذلك إلى تطبيق سياسة التشديد النقدي والعودة إلى القاعدة التقليدية للاقتصاد.

وعلق وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، على أرقام النمو المعلنة لعام 2023، قائلاً إن توازن الاقتصاد والتحسن في عجز الحساب الجاري مستمران، مضيفاً: «نتوقع نمواً معتدلاً ومتوازناً في عام 2024، حيث يساهم صافي الطلب الخارجي بشكل إيجابي في النمو».

وتابع شيمشك، عبر حسابه في منصة «إكس»: «وفقاً لبيانات الناتج المحلي الإجمالي المعلنة الخميس، نما اقتصادنا بنسبة 4 في المائة سنوياً في الربع الأخير من عام 2023. وهكذا، فبينما كانت نسبة النمو 4.5 في المائة عام 2023، أي أعلى من توقعات البرنامج متوسط ​​الأجل، تجاوز دخلنا القومي 1.1 تريليون دولار. وارتفع الدخل القومي للفرد بمقدار ألفين و450 دولاراً مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 13 ألفاً و110 دولارات».

وزاد شيمشك: «تماشياً مع برنامجنا متوسط الأجل، استمر استقرار النمو، الذي بدأ في الربع الثالث من العام، في الربع الأخير. وانخفضت مساهمة الطلب المحلي في النمو، التي بلغت 8.8 نقطة في النصف الأول من العام، إلى 6.6 نقطة في النصف الثاني من العام. وانخفضت المساهمة السلبية لصافي الطلب الخارجي من 4.9 نقطة إلى 1.6 نقطة».

وقال: «وجاء ما يقرب من ثلث النمو في عام 2023 من الاستثمارات في الآلات والمعدات التي زادت من قدرتنا الإنتاجية... نحن نتحرك نحو نمو أكثر كفاءة من خلال الاستثمار والصادرات التي ندعمها بقوة».

وأضاف شيمشك: «وتظهر المؤشرات استمرار توازن الاقتصاد وتحسن عجز الحساب الجاري، ونتوقع نمواً معتدلاً ومتوازناً في عام 2024، مع مساهمة صافي الطلب الأجنبي بشكل إيجابي في النمو».

واختتم: «تحسين تركيبة النمو مع السياسات التي ننفذها سوف يسهم بشكل كبير في عملية تباطؤ التضخم... سنواصل الإصلاحات الهيكلية التي تركز على الإنتاج ذي القيمة المضافة العالية وزيادة الإنتاجية، فضلاً عن ضمان استقرار الأسعار من أجل زيادة الرفاهية المستدامة».


مقالات ذات صلة

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

صندوق النقد: اقتصاد السعودية يحصِّن استقراره الكلي بمرونة هيكلية ضد الأزمات

أعلن خبراء صندوق النقد الدولي في ختام بعثة مشاورات المادة الرابعة، أن الاقتصاد السعودي أظهر مرونة وصلابة عالية في مواجهة تداعيات الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقطة جوية بطائرة مسيّرة لسفن راسية في مضيق هرمز كما يُرى من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

منظمة التعاون الاقتصادي: تعثّر حل أزمة الطاقة يهدد العالم بـ«سيناريو مظلم»

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الأربعاء، من أن الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد موظف يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره في نيودلهي (رويترز)

الحرب تضع الهند أمام أصعب قرارات الفائدة وسط صدمة الطاقة وتراجع الروبية

يواجه البنك المركزي الهندي هذا الأسبوع أحد أصعب قرارات أسعار الفائدة في السنوات الأخيرة، في ظل مزيج ضاغط من صدمة الطاقة في الشرق الأوسط، وتراجع العملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

النشاط الصناعي الأميركي يقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بفعل حرب إيران

سجل النشاط الصناعي في الولايات المتحدة نمواً فاق التوقعات خلال شهر مايو (أيار) الماضي، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، الذي حمل إشادة دولية واضحة بمتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته العالية على الصمود في مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة، مستنداً إلى قوة أساساته الهيكلية، ووفرة احتياطياته المالية، وجاهزية بنيته التحتية واللوجستية، بالتوازي مع مواصلة مسيرة الإصلاحات الشاملة المخطط لها ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وثمّنت الوزارة ما رصده خبراء الصندوق من زخم قوي للاقتصاد الوطني مع مطلع العام الحالي، ارتكازاً على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 في المائة المحقق خلال العام الماضي، الذي جاء مدفوعاً بإنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، إلى جانب استمرار الأداء التصاعدي القوي للأنشطة غير النفطية بفضل مستويات الطلب المحلي المتنامية، واستمرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل، مع نجاح السياسات النقدية في كبح معدلات التضخم وتبطئتها إلى ما دون 2 في المائة.

وفي إطار تعليقها على قدرة المملكة على مواجهة التحديات الخارجية، أشارت الوزارة إلى ما تضمنه البيان بشأن المرونة العالية للاقتصاد السعودي في التكيف مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وما صاحبها من ضغوط على حركة الملاحة والشحن؛ حيث نجحت التدابير الاستباقية للحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية بما كفل استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي، معززاً بهوامش أمان صلبة تتمثل في انخفاض مستويات الدين الحكومي، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، ومتانة القطاع المصرفي.

كما رحبت الوزارة بإشادة خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي والمصرفي في المملكة، وقدرته على امتصاص الصدمات بفضل مستويات السيولة العالية واحتياطيات رأس المال الصلبة، منوهةً بجهود البنك المركزي السعودي «ساما» في التقييم المستمر لأوضاع الائتمان وجودة الأصول ومواصلة السياسات الاحترازية، بالتوازي مع التزام الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط، وتعزيز نمو القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي الختام، أبرزت وزارة المالية ترحيب الصندوق بتحديث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة (2026 - 2030)، مؤكدةً أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تخصيص رأس المال على أسس من الكفاءة التامة، مما يعزز من جاذبية بيئة الأعمال في المملكة لاستقطاب الرساميل والمؤسسات الاستثمارية وتعميق أسواق رأس المال المحلية، بما يضمن آفاق نمو قوية ومستدامة على المدى المتوسط.


انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين (في استطلاع أجرته «رويترز») التي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 583 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 90 ألف برميل يومياً. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 94.7 في المائة، خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 215 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 249 ألف برميل يومياً.


العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة النفط العراقية، الأربعاء، إن العراق يعتزم زيادة صادرات الخام عبر خط أنابيب من حقوله الشمالية إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لأكثر من ثلاثة أمثالها خلال شهرين ونصف الشهر، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت الحكومة قد قالت، في بيان، إنها تهدف إلى زيادة الصادرات إلى 770 ألف برميل يومياً.

وتسبب تعطل حركة الناقلات في الخليج بسبب حرب إيران في إغلاق طريق تصدير النفط الرئيسي للعراق.

وقال مسؤولان في وزارة الخارجية العراقية إن العراق يعتزم إعادة تأهيل عدد من خطوط الأنابيب الشمالية، منها مسار لا يستخدم منذ فترة طويلة يسمح له بالتصدير إلى «جيهان» دون المرور عبر إقليم كردستان شبه المستقل.

ويشمل هدف تصدير 770 ألف برميل يومياً خاماً من حقول شمالية عراقية ومن حقول في الإقليم الكردي.

وذكر البيان الحكومي أن بغداد تبحث أيضاً عن مسارات تصدير بديلة وتعتزم توقيع اتفاق مع سوريا لتصدير خامات البصرة الخفيف والبصرة المتوسط والبصرة الثقيل عبر ميناءي بانياس وطرطوس على البحر المتوسط.

وقالت وزارة النفط إنها تعتزم فتح مكتب تمثيلي لإدارة عمليات التصدير عبر هذا المسار.