بايدن يفوز بالانتخابات التمهيدية في ميتشغان وسط غضب الأميركيين العرب

ترمب يتفوق على نيكي هايلي ويتحضر لمباراة عودة مع بايدن مع اقتراب الثلاثاء الكبير

الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
TT

بايدن يفوز بالانتخابات التمهيدية في ميتشغان وسط غضب الأميركيين العرب

الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)

شهدت ولاية ميتشغان، الثلاثاء، يوماً حافلاً في الانتخابات التمهيدية لكلٍ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ومع إغلاق مراكز الاقتراع في الكثير من المقاطعات وحساب الأصوات حتى فجر يوم الأربعاء، خرجت النتائج بفوز الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي بنسبة 81 في المائة من الأصوات (617.791 صوتاً).

دعت حركة «غير ملتزم» الناخبين الديمقراطيين إلى عدم دعم الرئيس جو بايدن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميتشغان بسبب دعم إدارته إسرائيل في حربها ضد «حماس». وقد فاز كل من الرئيس جو بايدن والمرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في الانتخابات التمهيدية لحزبيهما في ميتشغان (أ.ف.ب)

وجاءت هذه النتيجة رغم الحملة الواسعة التي شنّتها الجالية العربية والمسلمة وتيار التقدميين والشباب على مدى الأسابيع الماضية للتصويت «غير ملتزم» وإرسال رسالة اعتراضية على سياسات إدارة بايدن المساندة لإسرائيل في الحرب في غزة والاحتجاج على رفض إدارته المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

وكان المنافس الوحيد لبادين في هذه الانتخابات التمهيدية هو النائب الأميركي دين فيليبس الديمقراطي عن ولاية مينيسوتا الذي حصل على نسبة 2.7 في المائة من الأصوات، أي (20.444 صوتاً).

الناشطة ليلى العبد تتحدث خلال تجمع انتخابي لحثّ الناخبين على التصويت «غير ملتزم» بينما يعقد الديمقراطيون والجمهوريون الانتخابات التمهيدية الرئاسية في ميتشغان (رويترز)

وقد توافد المراسلون وانتشرت كاميرات القنوات التلفزيونية على مراكز تجمع الجالية العربية في مقاطعة ديربون التي تتسم بأكبر جالية للعرب والمسلمين في ولاية ميتشغان لرصد كيف أثّرت الحرب الإسرائيلية ضد غزة على الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. وفي المقابل، كانت «لجنة العمل السياسية الديمقراطية لأجل إسرائيل» تشنّ حملة مضادة، وتحث الناخبين على دعم بايدن وترسل رسائل نصية للناخبين تقول إن عدم التصويت (تصويت «غير ملتزم») تساعد دونالد ترمب وأجندته البغيضة.

تصويت «غير ملتزم»

وقد جاء التصويت بـ«غير ملتزم» بنسبة 13.3 في المائة، أي (101015 صوتاً)، وهو ما عدّه المحللون تصوياً أعلى من المعتاد على مستوى الولاية، لكنه لم يصل إلى نسبة 15 في المائة، وهي النسبة المطلوبة في التصويت للحصول على عدد كبير من المندوبين «غير الملتزمين» إلى المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو في أغسطس (آب) المقبل.

وأصدر بايدن بياناً في وقت متأخر، الثلاثاء، بعد إعلان فوزه، شكر فيه كل سكان ولاية ميتشغان الذين جعلوا أصواتهم مسموعة، مؤكداً أن ممارسة حق التصويت هو ما يجعل أميركا عظيمة. ولم يتطرق في البيان إلى التصويت غير الملتزم، وإنما وجّه هجوماً إلى المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترمب، مؤكداً أنه يشكل تهديداً لجر البلاد إلى الماضي في سعيه للانتقام. وقال بايدن: «الأمر يتطلب منا جميعاً أن نتحد للدفاع عن الحرية والديمقراطية الأميركية».

ترمب يفوز بسهولة

الرئيس السابق والمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترمب يحقق فوزاً سهلاً على منافسته نيكي هايلي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري (رويترز)

على الجانب الآخر، حقق الرئيس السابق دونالد ترمب انتصاراً جمهورياً مريحاً على منافسته نيكي هايلي وحصل على 68.1 في المائة من الأصوات، أي (756.327 صوتاً) مقابل 26.5 في المائة أو (294.524 صوتاً) لصالح نيكي هايلي. وهو ما يمثل الفوز الخامس على التوالي للرئيس السابق في منافسات الترشيح الكبرى.

ولم يكن هناك شكوك في قدرة ترمب على هزيمة نيكي هايلي في ميتشغان؛ نظراً لسيطرته على قاعدة الحزب الجمهوري، لكن المحللين أشاروا إلى أن هايلي حققت أداءً أفضل وحازت نسبة لا يستهان بها من أصوات الولاية أكثر مما كان متوقعاً.

وبعد إعلان فوزه، قال ترمب: «أمامنا مهمة بسيطة للغاية، علينا أن نفوز في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) وسنحقق فوزاً كبيراً لا مثيل له، وسيكون الأمر رائعاً، لقد فزنا بولاية ميتشغان وسنفوز بكل شيء».

وكررت هايلي إصرارها على البقاء في السباق في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، واستبعدت التفكير في الترشح للسباق كمستقلة، وأكدت مواصلة الترشح تحت راية الحزب الجمهوري. وأعلنت حملتها زيارات مكوكية خلال الأيام المقبلة في ولايات كولورادو، ويوتا، وفيرجينيا، ونورث كارولينا، وماساتشوستس وفيرمونت.

علامة التصويت والعَلم الأميركي خارج موقع الانتخابات التمهيدية في ديربورن بولاية ميتشغان الثلاثاء 27 فبراير 2024. وولاية ميتشغان هي آخر ولاية تمهيدية رئيسية قبل الثلاثاء الكبير وتعدّ ولاية متأرجحة وساحة صراع في الانتخابات العامة في نوفمبر (أ.ب)

وتحظى ولاية ميتشغان باهتمام كبير؛ كونها تعطي مؤشراً لتحديد الفائز في الانتخابات العامة في نوفمبر، وقد فاز ترمب بأصوات الولاية في انتخابات عام 2026 بفارق ضئيل، وتمكن بايدن في جذب الولاية لصالحه في انتخابات عام 2020.

وسيُدلي الجمهوريون في واشنطن العاصمة بأصواتهم على مدار ثلاثة أيام في نهاية هذا الأسبوع قبل إجراء مؤتمرات حزبية في أيداهو وميسوري يوم السبت، وسيعقد الناخبون في نورث داكوتا اجتماعاتهم الحزبية يوم الاثنين.

الثلاثاء الكبير

توقعات بمباراة عودة وشيكة بين بايدن وترمب بعد انتخابات الثلاثاء الكبير (أ.ب)

وبفوز كلٍ من بايدن وترمب في هذه الانتخابات التمهيدية في ولاية ميتشغان؛ فإن الصورة تتضح أن كلاً منهما سيتمكن بالفوز بسهولة في الثلاثاء الكبير الذي ستصوت فيه 15 ولاية أميركية في الانتخابات التمهيدية للحزبين في الخامس من مارس (آذار). وسنكون أمام مباراة عودة بين بايدن وترمب ومشهد مكرر للسباق بينهما في انتخابات 2020.

ويقول المحللون إن التصويت «غير ملتزم» بشكل أكبر من المعتاد قد يتسبب في مشكلة لحملة إعادة انتخاب بايدن، ويصبّ في صالح انتخاب ترمب، كما طرح تساؤلات حول التوجهات التصويتية في الثلاثاء الكبير، وما إذا كان الناخبون الديمقراطيون سيستمرون في استخدام استراتيجية التصويت غير الملتزم كوسيلة لإجبار بايدن على تغيير سياساته الداعمة لإسرائيل.

وهناك ولايات أخرى (بخلاف ميتشغان) تمنح الناخبين حق التصويت «غير ملتزم» وتشمل ولايات كنتاكي، وماريلاند، ورود ايلاند، وتينيسي وواشنطن. وإذا كان هناك عدد كافٍ من الأصوات غير الملتزمة بنسبة تتجاوز 15 في المائة، فإنه يجوز للحزب إرسال مندوبين يمثلون هذه الكتلة «غير الملتزمة» إلى المؤتمر الوطني للحزب.


مقالات ذات صلة

دارلين غراهام تفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات مجلس الشيوخ

الولايات المتحدة​ السيناتورة الأميركية دارلين غراهام تتحدث لمؤيديها بعد الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لتخلف شقيقها الراحل في انتخابات ولاية كارولاينا الجنوبية العامة لمجلس الشيوخ (رويترز) p-circle

دارلين غراهام تفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات مجلس الشيوخ

فازت السيناتورة الأميركية دارلين غراهام بترشيح الحزب الجمهوري، لتخلف شقيقها الراحل في انتخابات ولاية كارولاينا الجنوبية العامة.

«الشرق الأوسط» (كولومبيا - كارولاينا الجنوبية (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ جانب من مشاركة ترمب في تجمّع انتخابي لدعم دارلين غراهام في ميرتل بيتش بساوث كارولاينا يوم 21 أغسطس (أ.ف.ب)

خسائر «مرشحي ترمب» الانتخابية تُقلق الجمهوريين

يخشى بعض الجمهوريين تراجع تأثير الرئيس على الناخبين غير المنتمين إلى قاعدة «ماغا»، وعلى الجمهور الأوسع بما يشمل الناخبين المتردّدين.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ فانس يتحدث في ميدلتاون (أ.ب)

فانس في مسقط رأسه لدعم المرشحين الجمهوريين في انتخابات الكونغرس

عاد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى مسقط رأسه، الجمعة، للقيام بحملة انتخابية لصالح الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (ميدلتاون (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ دارلين غراهام تتحدث في ساوث كارولاينا يوم 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

«الأمن القومي ليس مجالي»... شقيقة ليندسي غراهام تثير الجدل

أثارت شقيقة ليندسي غراهام جدلاً بعد الإقرار بجهلها بقضايا الأمن القومي. لكن هناك سوابق كثيرة في الكونغرس تثبت أن السياسة الخارجية ليست ملعب الجميع.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية في نيوجيرسي 16 أغسطس الحالي (أ.ب)

تحليل إخباري ترمب في قلب معركة الانتخابات النصفية

أقل من 3 أشهر تفصل أميركا عن الانتخابات النصفية، ومعها تحتدم المعارك بين الديمقراطيين والجمهوريين لانتزاع أكبر عدد ممكن من مقاعد تضمن الأغلبية في الكونغرس.

رنا أبتر (واشنطن)

مدير «سي آي أيه» لم يلتق بوتين في موسكو

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

مدير «سي آي أيه» لم يلتق بوتين في موسكو

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أثارت الزيارة الخاطفة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه)، جون راتكليف، إلى موسكو تكهنات واسعة. وبقيت ملابساتها غامضة رغم بعض التسريبات التي ربطتها تحديداً بحرب أوكرانيا والتوتر الروسي الأوروبي. وبينما لم يُعلن رسمياً عن هوية الشخصيات التي التقاها مدير «سي. آي. أيه»، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن راتكليف لم يلتق الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أُحيط علماً بالمحادثات التي جرت «على مستوى أجهزة الاستخبارات».

وأشارت وسائل إعلام أميركية، نقلاً عن مصادر، أن موضوع الزيارة ربما كان التوتر المتفاقم بين موسكو وأوروبا، وأن لدى واشنطن «معلومات حول استعدادات روسية لاستفزازات ضد حلفائها الأوروبيين في حلف (الناتو)».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن زيارة راتكليف كانت «شبه روتينية»، ملمحاً إلى أنه توجه إلى العاصمة الروسية لمناقشة الحرب في أوكرانيا. وصرّح ترمب في مقابلة مع المذيع المحافظ غلين بيك بأن الزيارة لم تكن مرتبطة بإيران أو بالتهديدات الروسية لحلف شمال الأطلسي (ناتو).


4 قتلى في ضربة أميركية على زورق يُشتبه بضلوعه في تهريب المخدرات بالكاريبي

سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
TT

4 قتلى في ضربة أميركية على زورق يُشتبه بضلوعه في تهريب المخدرات بالكاريبي

سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)
سفينة ترسو بالقرب من جزيرة في غونا يالا على ساحل بنما الكاريبي (أ.ب)

قُتل أربعة أشخاص في ضربة عسكرية أميركية استهدفت اليوم الثلاثاء زورقاً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، وفق ما أفاد الجيش الأميركي، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت القيادة الجنوبية للجيش في منشور على منصة «إكس» الأربعاء إن الضربة استهدفت زورقاً كان «ينشط على طول مسارات معروفة لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي».

وأضافت أن «معلومات استخبارية مؤكدة كشفت ضلوع الزورق بصورة نشطة في عمليات تهريب المخدرات»، معلنة «مقتل أربعة إرهابيين منخرطين في أنشطة الاتجار بالمخدرات خلال العملية».

وأظهر مقطع مصوّر بالأبيض والأسود أُرفق بالمنشور زورقاً يبحر في المياه قبل لحظات من وقوع انفجار كبير.

وكان الجيش الأميركي أطلق في مطلع سبتمبر (أيلول) عملية «الرمح الجنوبي» ضدّ ما يقول الرئيس دونالد ترمب إنها شبكات تهريب المخدرات تنشط في أميركا اللاتينية.

ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 200 شخص في ضربات نُفذت في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وفق إحصاء «وكالة الصحافة الفرنسية».

في المقابل، لم تقدّم إدارة ترمب أدلة قاطعة تثبت تورّط الزوارق التي تستهدفها في عمليات تهريب مخدرات.

ويرى خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية أن هذه الضربات قد ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء.


ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
TT

ترمب يستعيد الزخم الانتخابي بين الجمهوريين بعد أداء باهت

السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)
السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام تلتقي مؤيديها بعد فوزها بجولة الإعادة للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كولومبيا - ساوث كارولاينا (رويترز)

تجنب الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعرض لهزيمة كبيرة في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، إذ فازت مرشحته دارلين غراهام في ساوث كارولاينا رغم أنها مبتدئة في العمل السياسي، وكذلك فعل مرشحه في أوكلاهوما مايك مازاي، ليستعيد الزخم بعد أداء باهت لمرشحين آخرين كان يدعمهم.

وفازت السيناتورة غراهام، التي عُيّنت في مجلس الشيوخ على أثر الوفاة المفاجئة لشقيقها ليندسي غراهام الشهر الماضي، على النائب رالف نورمان في جولة إعادة أحدثت انقساماً حاداً بين الجمهوريين في الولاية وخارجها، رغم تدخل الرئيس ترمب الذي دعمها لولاية كاملة مدتها ست سنوات، إذا فازت في الانتخابات النصفية للكونغرس حسب المتوقع ضد المنافسة الديمقراطية آني أندروز.

حملة دعم غراهام

وأثمرت جهود ترمب لمساعدة غراهام الفوز في نهاية المطاف، بل تجاوزت بكثير ما فعله لمعظم المرشحين الآخرين الذين أيَّدهم في الانتخابات التمهيدية. وأظهر ذلك أن الرئيس لا يزال في إمكانه التأثير بشكل كبير على ناخبي الحزب الجمهوري إذا كان مستعداً للتواصل معهم شخصياً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحباً بالسيناتورة دارلين غراهام خلال مناسبة انتخابية في ميرتيل بيتش - ساوث كارولاينا (أ.ب)

وقام ترمب برحلة نادرة لحشد الدعم لغراهام في محاولة لزيادة نسبة المشاركة. وقال لحشد في مدينة ميريل بيتش: «ما أريده منكم حقاً هو أن تتخيلوا، من فضلكم، أنني مرشح. تعالوا وصوتوا. إنه أمر في غاية الأهمية».

ولم يقتصر الأمر على حضور ترمب شخصياً في الحملة الانتخابية لغراهام، بل أنفقت لجنته السياسية المعروفة بإسم «ماغا إنكوربوريشن»، المشتقة من حركة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى (ماغا)»، أكثر من 825 ألف دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع على حملات تحض الناخبين على المشاركة لصالح غراهام، مسجلةً بذلك المرة الأولى هذا العام التي تستخدم فيها حملته السياسية احتياطياتها النقدية الضخمة.

ويعكس هذا الإنفاق والسفر قلق فريق ترمب من تحقيق الفوز في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية التي توقعوا أن تكون متقاربة، نظراً إلى الدعم الذي بدا أن نورمان يحظى به طوال حملة الإعادة.

وتفوّق ترمب بشكل كبير على نورمان في الإنفاق خلال جولة الإعادة السريعة، والتي أعقبت الانتخابات التمهيدية التي جرت في 11 أغسطس (آب) الماضي، والتي لم تحصل فيها غراهام على نسبة 50 في المائة من الأصوات. وأنفقت غراهام وحلفاؤها أكثر من سبعة ملايين دولار على الإعلانات التلفزيونية خلال أسبوعين، وفقاً لشركة «آد إمباكت» المتخصصة في تتبع الإعلانات، بينما أنفق فريق نورمان مليونَي دولار. وانبثقت الخشية من احتمال خسارة غراهام بعدما قالت في إحدى المناظرات إنها «ليست على دراية كبيرة بشؤون الأمن القومي».

فوز أوكلاهوما

المرشح الجمهوري لمنصب حاكم أوكلاهوما مايك مازاي خلال مناظرة في تولسا بأوكلاهوما (أ.ب)

وجاء فوز غراهام في الوقت الذي انتصر فيه مرشح آخر يدعمه ترمب، وهو مايك مازاي، في جولة الإعادة التمهيدية للحزب الجمهوري التي شهدت منافسة شديدة على منصب حاكم أوكلاهوما.

وعلى غرار ساوث كارولاينا، كان لتأييد ترمب أثرٌ إيجابي في سباق انتخابات حاكم أوكلاهوما، حيث فاز السيناتور السابق مايك مازاي بفارق ضئيل في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية ضد المدعي العام للولاية غونتنر دروموند.

وكان ترمب قد دعم مازاي قبل الانتخابات التمهيدية المزدحمة في 16 يونيو (حزيران) الماضي. غير أن ذلك لم يكن كافياً لتمكين مازاي من الحسم في الدورة الأولى، إذ تقدم دروموند آنذاك بأقل من نقطة مئوية واحدة، بينما حلّ مازاي في المركز الثاني.

وظلت جولة الإعادة متقاربة. وأنفق كل مرشح أكثر من تسعة ملايين دولار حتى موعد الانتخابات. وواصل ترمب إعلان دعمه لمازاي، واصفاً دروموند بأنه «جمهوري بالاسم فقط».

كان عدد من مرشحي ترمب قد خسروا انتخاباتهم في عديد من الولايات الأميركية، مما أوحى بأن شعبيته آيلة إلى الضمور.

ولكن بهذين الفوزين، بدت قبضة ترمب على حزبه الجمهوري أكثر صلابة في الجنوب، حيث اتبع الناخبون تعليماته بإطاحة السيناتور بيل كاسيدي في لويزيانا والنائب توماس ماسي في كنتاكي، وكذلك انحازوا إلى اختياره للنائب مايك كولينز لمقعد مجلس الشيوخ رغم تحذيرات الجمهوريين من أن السياسات اليمينية التي ينتهجها كولينز يمكن أن تضر بفرص الحزب.

اسم واحد لمرشحين

صورة مركَّبة تُظهر السيناتور دان سوليفان (يساراً) ومنافسه المعلم المتقاعد دان سوليفان (أ.ب)

أما في ألاسكا، فكان للمعركة الانتخابية طعم آخر بسبب فوز المعلم المتقاعد دان سوليفان، الذي أثارت ترشيحاته في الانتخابات التمهيدية المفتوحة في ألاسكا اتهامات بالتضليل لأن يحمل الاسم ذاته للسيناتور الجمهوري دان سوليفان، الذي ترشح لفترة إضافية.

وكان السيناتور دان سوليفان والنائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا، المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات في الانتخابات التمهيدية المفتوحة التي أُجريت في 18 أغسطس (آب) الماضي، حين ظهرت أسماء 16 مرشحاً على ورقة الاقتراع بغض النظر عن الحزب، طبقاً لقوانين الولاية. وتأهل الأربعة الأوائل إلى الانتخابات العامة. وبينما أعلن فوزهما الأسبوع الماضي، أضيف ليل الثلاثاء اسم المرشح الثالث: المعلم المتقاعد دان سوليفان. ولم يُحسم بعد الفائز بالمقعد الرابع والأخير.

ويمثل هذا التطور أحدث فصول قضية اتُّهم فيها دان سوليفان بالتصرف بسوء نية من خلال محاولة تضليل الناخبين وتشتيت الدعم عن المرشح الجمهوري الحالي.

وأشعلت هذه القضية فتيل المنافسة الشديدة في انتخابات ألاسكا، والتي باتت تُعد معركة حاسمة في الصراع على السيطرة على مجلس الشيوخ.

Your Premium trial has ended