بايدن يفوز بالانتخابات التمهيدية في ميتشغان وسط غضب الأميركيين العرب

ترمب يتفوق على نيكي هايلي ويتحضر لمباراة عودة مع بايدن مع اقتراب الثلاثاء الكبير

الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
TT

بايدن يفوز بالانتخابات التمهيدية في ميتشغان وسط غضب الأميركيين العرب

الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)

شهدت ولاية ميتشغان، الثلاثاء، يوماً حافلاً في الانتخابات التمهيدية لكلٍ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ومع إغلاق مراكز الاقتراع في الكثير من المقاطعات وحساب الأصوات حتى فجر يوم الأربعاء، خرجت النتائج بفوز الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي بنسبة 81 في المائة من الأصوات (617.791 صوتاً).

دعت حركة «غير ملتزم» الناخبين الديمقراطيين إلى عدم دعم الرئيس جو بايدن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميتشغان بسبب دعم إدارته إسرائيل في حربها ضد «حماس». وقد فاز كل من الرئيس جو بايدن والمرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في الانتخابات التمهيدية لحزبيهما في ميتشغان (أ.ف.ب)

وجاءت هذه النتيجة رغم الحملة الواسعة التي شنّتها الجالية العربية والمسلمة وتيار التقدميين والشباب على مدى الأسابيع الماضية للتصويت «غير ملتزم» وإرسال رسالة اعتراضية على سياسات إدارة بايدن المساندة لإسرائيل في الحرب في غزة والاحتجاج على رفض إدارته المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

وكان المنافس الوحيد لبادين في هذه الانتخابات التمهيدية هو النائب الأميركي دين فيليبس الديمقراطي عن ولاية مينيسوتا الذي حصل على نسبة 2.7 في المائة من الأصوات، أي (20.444 صوتاً).

الناشطة ليلى العبد تتحدث خلال تجمع انتخابي لحثّ الناخبين على التصويت «غير ملتزم» بينما يعقد الديمقراطيون والجمهوريون الانتخابات التمهيدية الرئاسية في ميتشغان (رويترز)

وقد توافد المراسلون وانتشرت كاميرات القنوات التلفزيونية على مراكز تجمع الجالية العربية في مقاطعة ديربون التي تتسم بأكبر جالية للعرب والمسلمين في ولاية ميتشغان لرصد كيف أثّرت الحرب الإسرائيلية ضد غزة على الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. وفي المقابل، كانت «لجنة العمل السياسية الديمقراطية لأجل إسرائيل» تشنّ حملة مضادة، وتحث الناخبين على دعم بايدن وترسل رسائل نصية للناخبين تقول إن عدم التصويت (تصويت «غير ملتزم») تساعد دونالد ترمب وأجندته البغيضة.

تصويت «غير ملتزم»

وقد جاء التصويت بـ«غير ملتزم» بنسبة 13.3 في المائة، أي (101015 صوتاً)، وهو ما عدّه المحللون تصوياً أعلى من المعتاد على مستوى الولاية، لكنه لم يصل إلى نسبة 15 في المائة، وهي النسبة المطلوبة في التصويت للحصول على عدد كبير من المندوبين «غير الملتزمين» إلى المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو في أغسطس (آب) المقبل.

وأصدر بايدن بياناً في وقت متأخر، الثلاثاء، بعد إعلان فوزه، شكر فيه كل سكان ولاية ميتشغان الذين جعلوا أصواتهم مسموعة، مؤكداً أن ممارسة حق التصويت هو ما يجعل أميركا عظيمة. ولم يتطرق في البيان إلى التصويت غير الملتزم، وإنما وجّه هجوماً إلى المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترمب، مؤكداً أنه يشكل تهديداً لجر البلاد إلى الماضي في سعيه للانتقام. وقال بايدن: «الأمر يتطلب منا جميعاً أن نتحد للدفاع عن الحرية والديمقراطية الأميركية».

ترمب يفوز بسهولة

الرئيس السابق والمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترمب يحقق فوزاً سهلاً على منافسته نيكي هايلي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري (رويترز)

على الجانب الآخر، حقق الرئيس السابق دونالد ترمب انتصاراً جمهورياً مريحاً على منافسته نيكي هايلي وحصل على 68.1 في المائة من الأصوات، أي (756.327 صوتاً) مقابل 26.5 في المائة أو (294.524 صوتاً) لصالح نيكي هايلي. وهو ما يمثل الفوز الخامس على التوالي للرئيس السابق في منافسات الترشيح الكبرى.

ولم يكن هناك شكوك في قدرة ترمب على هزيمة نيكي هايلي في ميتشغان؛ نظراً لسيطرته على قاعدة الحزب الجمهوري، لكن المحللين أشاروا إلى أن هايلي حققت أداءً أفضل وحازت نسبة لا يستهان بها من أصوات الولاية أكثر مما كان متوقعاً.

وبعد إعلان فوزه، قال ترمب: «أمامنا مهمة بسيطة للغاية، علينا أن نفوز في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) وسنحقق فوزاً كبيراً لا مثيل له، وسيكون الأمر رائعاً، لقد فزنا بولاية ميتشغان وسنفوز بكل شيء».

وكررت هايلي إصرارها على البقاء في السباق في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، واستبعدت التفكير في الترشح للسباق كمستقلة، وأكدت مواصلة الترشح تحت راية الحزب الجمهوري. وأعلنت حملتها زيارات مكوكية خلال الأيام المقبلة في ولايات كولورادو، ويوتا، وفيرجينيا، ونورث كارولينا، وماساتشوستس وفيرمونت.

علامة التصويت والعَلم الأميركي خارج موقع الانتخابات التمهيدية في ديربورن بولاية ميتشغان الثلاثاء 27 فبراير 2024. وولاية ميتشغان هي آخر ولاية تمهيدية رئيسية قبل الثلاثاء الكبير وتعدّ ولاية متأرجحة وساحة صراع في الانتخابات العامة في نوفمبر (أ.ب)

وتحظى ولاية ميتشغان باهتمام كبير؛ كونها تعطي مؤشراً لتحديد الفائز في الانتخابات العامة في نوفمبر، وقد فاز ترمب بأصوات الولاية في انتخابات عام 2026 بفارق ضئيل، وتمكن بايدن في جذب الولاية لصالحه في انتخابات عام 2020.

وسيُدلي الجمهوريون في واشنطن العاصمة بأصواتهم على مدار ثلاثة أيام في نهاية هذا الأسبوع قبل إجراء مؤتمرات حزبية في أيداهو وميسوري يوم السبت، وسيعقد الناخبون في نورث داكوتا اجتماعاتهم الحزبية يوم الاثنين.

الثلاثاء الكبير

توقعات بمباراة عودة وشيكة بين بايدن وترمب بعد انتخابات الثلاثاء الكبير (أ.ب)

وبفوز كلٍ من بايدن وترمب في هذه الانتخابات التمهيدية في ولاية ميتشغان؛ فإن الصورة تتضح أن كلاً منهما سيتمكن بالفوز بسهولة في الثلاثاء الكبير الذي ستصوت فيه 15 ولاية أميركية في الانتخابات التمهيدية للحزبين في الخامس من مارس (آذار). وسنكون أمام مباراة عودة بين بايدن وترمب ومشهد مكرر للسباق بينهما في انتخابات 2020.

ويقول المحللون إن التصويت «غير ملتزم» بشكل أكبر من المعتاد قد يتسبب في مشكلة لحملة إعادة انتخاب بايدن، ويصبّ في صالح انتخاب ترمب، كما طرح تساؤلات حول التوجهات التصويتية في الثلاثاء الكبير، وما إذا كان الناخبون الديمقراطيون سيستمرون في استخدام استراتيجية التصويت غير الملتزم كوسيلة لإجبار بايدن على تغيير سياساته الداعمة لإسرائيل.

وهناك ولايات أخرى (بخلاف ميتشغان) تمنح الناخبين حق التصويت «غير ملتزم» وتشمل ولايات كنتاكي، وماريلاند، ورود ايلاند، وتينيسي وواشنطن. وإذا كان هناك عدد كافٍ من الأصوات غير الملتزمة بنسبة تتجاوز 15 في المائة، فإنه يجوز للحزب إرسال مندوبين يمثلون هذه الكتلة «غير الملتزمة» إلى المؤتمر الوطني للحزب.


مقالات ذات صلة

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الأحد (أ.ب)

​ترمب في قلب المعركة الانتخابية بالكونغرس

صعّد الجمهوريون والديمقراطيون حملاتهم قبل أسابيع من الانتخابات النصفية بالكونغرس أملاً في استقطاب الناخب الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

يستعرض «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز السباقات الانتخابيّة والعوامل التي قد تحسم معركة مجلسي النواب والشيوخ.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ب)

حرب إيران تلاحق حزب ترمب

مع اقتراب الانتخابات النصفية في الكونغرس الأميركي واستياء الناخبين من تأثير حرب إيران على معيشتهم، توسّعت الانشقاقات بين نواب الحزب الجمهوري حيال الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون يتحدث في مؤتمر الحزب الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مَن يقلب موازين القوى في واشنطن؟

ينتهي هذا الأسبوع موسم الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة ويبدأ العد العكسي للانتخابات النصفية الحاسمة التي ستجري في الثالث من نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

يوم حراك في الولايات المتحدة للاحتجاج على سياسات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قبل نحو أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، تنظّم أبرز حركة معارضة للرئيس دونالد ترمب آلاف الفعاليات، لتشجيع الأميركيين على التوجّه بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع.

وسيكون تحرك الائتلاف، الذي يضمّ جمعيات تحت شعار «نو كينغز» (لا ملوك)، مختلفاً عن المظاهرات الثلاث السابقة التي نظمها منذ يونيو (حزيران) 2025، وشهدت نزول الملايين إلى الشوارع.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في لقاء انتخابي بدالتون في ولاية جورجيا (رويترز)

فالهدف هذه المرة لا يقضي بقيام مسيرات حاشدة، بل إقامة فعاليات متعدّدة ومتنوّعة الأشكال من مسيرات نحو مراكز اقتراع، وأخرى على وقع أبواق السيارات، وحفلات شعبية في الأحياء، في إطار «يوم حشد انتخابي غير حزبي»، بحسب القيّمين على المبادرة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات النصفية المحورية المقرّرة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي قد ترتدّ سلباً على الجمهوريين، يوضح الائتلاف أن الرهان يقوم على «تحويل سلطة الشعب إلى سلطة انتخابية»، و«الحرص على أن يكون كلّ ناخب على بيّنة من آليات التصويت المتاحة له، وأن يتسنّى له إسماع صوته».

ومن المقرر تنظيم أكثر من 3 آلاف حدث في أنحاء الولايات المتحدة، وأوضحت ديردري شيفلينغ المسؤولة في «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» (إيه سي إل يو) أن هذه الأنشطة ستكون «فعاليات تحتفي بالحقّ في التصويت»، ويتمّ في إطارها «تشارك معلومات عن حقوقنا الانتخابية، وتنظيم الصفوف معاً لتصويت مبكر».

ناخبان في مركز اقتراع يسجلان اسميهما للتصويت المبكر في مينيابوليس (أ.ف.ب)

* تيسير المسار الانتخابي

في الولايات المتحدة يسمح بالتصويت المبكر قبل التاريخ الرسمي للانتخابات وفق آليات ومواعيد وشروط تختلف من ولاية إلى أخرى.

ويرى الائتلاف المعارض لترمب في هذا الهامش سبيلاً لتيسير المسار الانتخابي، سواء كان من ناحية استيفاء الإجراءات الإدارية، أو تجنّب طوابير الانتظار في مراكز الاقتراع، أو تفادي التقيّد باستحقاق معيّن.

وقالت ألما كوفرثي من جمعية «كومون كوز» (قضية مشتركة) إن «يوم السبت هذا سيكون احتفالاً بقوّتنا الجماعية. نسير معاً نحو صناديق الاقتراع، وننظّم مسارات مشتركة. انضمّوا إلينا مع الجيران، والأصدقاء، وأفراد العائلة»، مشيرة إلى تصويت يمثّل «فعل سلطة، وفعل التزام، وفعل فرح».

وأكّدت أن «أفضل سبيل لمنع مناورات مشبوهة من إدارة (ترمب) بعد يوم الانتخابات يقضي بأن تكون مشاركتنا واسعة، وجليّة، وساحقة كي يكون من المستحيل التشكيك في انتصارنا من أجل الديمقراطية».

وهذه رابع مبادرة من هذا النوع ينظّمها في أقلّ من سنة ونصف السنة ائتلاف «نو كينغز» الذي يعدّ أكبر حركة احتجاجية في البلاد منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في مطلع 2025.

مؤيدون للديمقراطي تروي جاكسون المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية مين (أ.ف.ب)

* مبادرات وأنشطة محلية

وجمعت أول ثلاثة نداءات أطلقها الائتلاف للتظاهر حشوداً متزايدة داخل الولايات المتحدة، وخارجها، مع مظاهرات كانت من الأوسع في تاريخ البلاد.

وجاهر المنظّمون بمشاركة أكثر من خمسة ملايين شخص في يونيو 2025، وسبعة ملايين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وثمانية ملايين في مارس (آذار) في مسيرات للاحتجاج على سياسات الرئيس الجمهوري، وخصوصاً الاقتطاعات الكبيرة في الإدارات العامة، والحملات المناهضة للهجرة، والأساليب القاسية لشرطة الهجرة (آيس).

وتعطى الأولوية السبت للمبادرات المحلية، على أمل أن ترتدّ هذه الجهود فوزاً في صناديق الاقتراع.

وفي واشنطن يقام حدث مع مظلّات تحمل رسائل تشجّع على التصويت، وآخر أمام نصب لينكولن ميموريال التذكاري الشهير في العاصمة، ومسيرة من إحدى الجامعات إلى مقرّ المحكمة العليا.

وفي فيلادلفيا، من المرتقب تنظيم تجمّعات أمام عدّة مكاتب اقتراع. وفي شيكاغو، تقام ورش إبداعية موجّهة للعائلات، وفي نيويورك «أمسية من الشعر والموسيقى والفنون». وفي حيّ من أحياء لوس أنجليس سينظّم مهرجان موسيقي.

محتجون في بنسلفانيا يرفعون لافتات تدعو إلى رفض العنصرية (أ.ف.ب)

أما في أتلانتا، فمن المرتقب تنظيم حصص تدريبية على مهام المراقبين الانتخابيين، كي يتسنّى للمواطنين التثبت من حسن سير الاقتراع.

وكشفت بيانات الهيئة الانتخابية الناظمة أن الديمقراطيين حشدوا أموالاً أكثر من خصومهم الجمهوريين لهذا الاستحقاق الانتخابي، وذلك رغم المبالغ القياسية التي ضخّها إيلون ماسك، أثرى أثرياء العالم، في مسعى لمساعدة حزب ترمب في الحفاظ على غالبيته في البرلمان.

غير أن «الحزب الجمهوري» يمتلك أموالاً كثيرة، لا سيّما في دوائر انتخابية محورية، حيث لا تسمح المبالغ المنفقة بالضرورة بتقدير النتائج الانتخابية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويبقى ماسك كذلك أكبر متبرّع بالأموال في هذه الانتخابات. وقد أنفق في الربع الثالث من العام 276 مليون دولار على الأقلّ بحسب بيانات اللجنة الفدرالية للانتخابات.


من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض
TT

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

أعادت الإقالة المفاجئة للمتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا، بعد خمسة أيام فقط من تعيينها، خلط الأوراق مجدداً داخل أروقة إدارة الرئيس دونالد ترمب، لتفتح الباب على مصراعيه أمام سباق محموم للفوز بأحد أكثر المناصب بروزاً وحساسية في واشنطن.

وتأتي هذه الإقالة العاصفة لزكريا بعد أشهر قليلة من الاستقالة غير المتوقعة للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، التي غادرت منصبها للتفرغ لعائلتها، مما يضع الإدارة الأميركية أمام مأزق البحث عن «صوت وثيق» يجيد المناورة أمام وسائل الإعلام الشرسة.

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

أبرز 6 شخصيات تتصدر بورصة الترشيحات الساخنة لخلافة زكريا.

ستيفن تشونغ... رجل الظل القوي وصمام أمان الإدارة

يبرز اسم ستيفن تشونغ البالغ من العمر 43 عاماً كأحد أقوى المرشحين لشغل هذا المنصب، نظراً لموقعه الحالي كمدير للاتصالات في البيت الأبيض، حيث عمل عن قرب مع المتحدثة المستقيلة كارولين ليفيت طوال فترة الإدارة الثانية لترمب.

ويُعد تشونغ الخيار الأكثر منطقية واستقراراً في الوقت الراهن، فهو يمتلك كيمياء خاصة مع الرئيس، وخبرة واسعة في إدارة الأزمات، والتعامل مع «الدورات الإخبارية المعقدة»، مما يجعله قادراً على ضبط إيقاع المنبر الإعلامي دون الحاجة لفترة تدريب أو تكيّف تذكر.

ستيفن تشونغ مدير الاتصالات في البيت الأبيض (أسوشييتد برس)

آنا كيلي... ابنة الحزب والترقية التلقائية من داخل الجناح الغربي

تأتي آنا كيلي (في الثلاثينات من عمرها) كخيار طبيعي وتلقائي يفرض نفسه من داخل كواليس الجناح الغربي، حيث تشغل حالياً منصب نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، وعملت مباشرة تحت قيادة ليفيت.

وتتميز مسيرة كيلي المهنية بالجذور العميقة في الماكينة الإعلامية لترمب، إذ تولت سابقاً منصب المتحدثة باسم حملته الانتخابية لعام 2024، وقبل ذلك منصب المتحدثة الوطنية للجنة الوطنية لـ«الحزب الجمهوري»، مما يمنحها موثوقية عالية، وعلاقات قوية مع النخبة الحزبية والإعلامية على حد سواء.

آنا كيلي نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض حسابها على (إكس)

كاتي ميلر... نفوذ عائلي وصوت الـ«بودكاست» المحافظ الصاعد

تتمتع كاتي ميلر صاحبة الـ36 عاماً بموقع فريد يمنحها نظرة ثاقبة على كواليس الإدارة، فهي زوجة ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة.

وإلى جانب تقديمها لبرنامج «بودكاست» محافظ ومؤثر أجرت فيه مقابلات مع كبار المسؤولين، تمتلك ميلر خبرة حكومية صلبة، فقد شغلت في السابق منصب المتحدثة الإعلامية لوزارة كفاءة الحكومة (Doge)، كما عملت متحدثة باسم نائب الرئيس السابق مايك بنس بين عامي 2019 و2021، وهو ما يضعها في مربع الخيارات المفضلة لتيار الصقور المحافظ.

كاتي ميلر زوجة ستيفن ميلر نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة (ويكيبيديا)

تايلور بودويش... العودة المحتملة لمهندس الخط الهجومي ضد الإعلام

يتردد اسم تايلور بودويش البالغ من العمر 36 عاماً بقوة كشخصية قادرة على العودة إلى البيت الأبيض لضبط الدفة الإعلامية بعد أن غادره العام الماضي متوجهاً إلى القطاع الخاص.

وكان بودويش يشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً، وعمل جنباً إلى جنب مع أقطاب الإدارة مثل دان سكافينو، وميلر.

وعُرف بودويش بتبنيه الخط الهجومي الشرس لترمب ضد وسائل الإعلام التقليدية، وكان أحد الأسماء البارزة في المعارك القضائية المرتبطة بالتعاطي الإعلامي للإدارة، مما يجعله مرشحاً مثالياً إذا رغب ترمب في تصعيد المواجهة الإعلامية.

تايلور بودويش نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً (ويكيبيديا)

سكوت جينينغز... وجه الشاشات العتيد القادر على مقارعة الليبراليين

يمثل سكوت جينينغز البالغ من العمر 48 عاماً خياراً إعلامياً وسياسياً محنكاً يجمع بين الخبرة التلفزيونية والعمل الإداري السابق في واشنطن، حيث يشغل حالياً منصب محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» منذ توقيعه معها عام 2017، إلى جانب عمله ككاتب رأي في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» منذ عام 2019.

ولا يُعد جينينغز غريباً على أروقة الرئاسة، فقد تم تعيينه في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش مساعداً خاصاً للرئيس، ونائباً لمدير الشؤون السياسية في فبراير 2006، وذلك بعد مسيرة حافلة قاد فيها الحملة الرئاسية لبوش في كنتاكي عام 2000، وأدار حملة إعادة انتخابه في نيومكسيكو عام 2004. وإلى جانب إرثه مع إدارة بوش الابن، يمتلك جينينغز نفوذاً تشريعياً واسعاً في أروقة «الحزب الجمهوري»، حيث يُعرف بكونه مستشاراً وثيقاً وملازماً للسيناتور البارز ميتش ميكونيل، وشريكاً أساسياً في حملاته الانتخابية لعام 2002، و2008، و2014.

سكوت جينينغز محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» (ويكيبيديا)

هذا الثقل السياسي -مدعوماً بتأسيسه لـ«رون سويتش» التي تعد أكبر شركة علاقات عامة في ولاية كنتاكي، وكتابته المنتظمة لصحيفتي «لويفيل كورير-جورنال»، و«يو إس إيه توداي»- جعل منه حليفاً قوياً لترمب، ومدافعاً شرساً عنه في المنصات الرقمية والتلفزيونية.

وكان جينينغز مطروحاً بقوة لتعويض ليفيت في المرة الأولى قبل أن تذهب الوظيفة لزكريا، مما يجعله اليوم البديل الأكثر جاهزية، وخبرة لإدارة دفة المنصة الإعلامية.

ألينا هابّا... الولاء المطلق واللسان الحاد في الدفاع عن الرئيس

تظل ألينا هابّا البالغة من العمر 42 عاماً الخيار الأكثر جرأة وإثارة للجدل في قائمة المرشحين، نظراً لكونها من الدائرة اللصيقة والموثوقة جداً لدى الرئيس ترمب، حيث عملت كمحامية شخصية له، ومدافعة قانونية وإعلامية شرسة في قضايا معقدة، قبل أن تشغل لفترة وجيزة منصب مدعية عامة في نيوجيرسي.

ألينا هابّا عملت كمحامية شخصية للرئيس دونالد ترمب (ويكيبيديا)

ورغم أن هابّا نفت الشائعات التي ربطتها بالمنصب في الصيف الماضي، مؤكدة عدم رغبتها في المنصب، فإن حالة الفراغ والاضطراب الإعلامي الحالي قد يدفعان ترمب للضغط عليها لقبول المهمة، مستفيداً من لسانها الحاد، وولائها المطلق على الشاشات المحافظة لضبط الفوضى في قاعة المؤتمرات.


ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

وخلال كلمة ألقاها في تجمع انتخابي بولاية جورجيا، أوضح ترمب أنه اقترح على ممثلي عملاق الإنترنت إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ ليصبح «محيط ترمب». وأضاف أن الشركة أجابت بغضب: «لقد اكتفينا. هذا يكفي. لن نفعل المزيد»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان ترمب قد أصدر أمراً تنفيذياً في عام 2025 بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا»، وفي أغسطس (آب) الماضي، أطلق اسم «بحيرة أميركا» على «بحيرة أونتاريو»، التي تقع على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا.

واعتمدت «غوغل» التعديلين على خرائطها للمستخدمين في الولايات المتحدة.

وقال ترمب لأنصاره إنه أرسل إلى «غوغل» خريطة تحمل اسم «محيط ترمب»، غير أن ممثلي الشركة رفضوا الفكرة. وزعم أنه كان يمزح فقط هذه المرة، لكنه أضاف أن الفكرة لم تكن الأسوأ التي خطرت له على الإطلاق.

ولطالما أعرب ترمب عن رغبته في إعادة تسمية أحد المحيطات. كما اقترح إعادة تسمية مضيق هرمز ليصبح «مضيق ترمب»، في محاولة واضحة لاستفزاز إيران، في ظل الحرب بين الجانبين.