لا تدع الإعاقة تمنعك من استخدام جوالك الذكي

«آبل» و«غوغل» توفران أدوات لتيسير حياة المعاقين بصريًا وسمعيًا

يمكن للمعاقين سمعيًا توظيف أدوات في «آيفون» لسماع الأصوات
يمكن للمعاقين سمعيًا توظيف أدوات في «آيفون» لسماع الأصوات
TT

لا تدع الإعاقة تمنعك من استخدام جوالك الذكي

يمكن للمعاقين سمعيًا توظيف أدوات في «آيفون» لسماع الأصوات
يمكن للمعاقين سمعيًا توظيف أدوات في «آيفون» لسماع الأصوات

منذ نحو ربع قرن مضى، عندما سُنّ «قانون المعاقين الأميركيين»، لم تكن فكرة حملنا جميعا لأجهزة جوالات ذكية (وبعضنا يرتدي ساعات ذكية) عند تسلق الجبال مستساغة. ولمزيد من الإيضاح، دعنا نفكر في من يعانون من إعاقات جسدية متعددة مثل ضعف الإبصار وصعوبة الحركة وفقد حاسة السمع، وفي أنهم سوف يستمتعون بالخبرات الغنية نفسها عند استخدامهم تلك الأجهزة.
وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من مليار نسمة، ما يعادل 15 في المائة من سكان العالم، يعانون من إعاقة ما، وبصرف النظر ما إذا كانوا يعانون من إعاقة أم لا، فمع تقدم الإنسان في العمر قد يعاني صعوبات في السمع أو الإبصار.
وفي تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي، قال مدير شركة «آبل»، تيم كوك، إن «إمكانية التيسير للمعاقين تعد بمثابة حقوق إنسان، وبمناسبة مرور 25 عامًا على قانون حقوق المعاقين يسعدنا المساهمة في تطوير الحياة بمنتجاتنا».
* أدوات تيسير
قامت «آبل» و«غوغل» بإضافة أدوات تيسير قوية إلى أنظمة «آي أو إس» و«آندرويد» على التوالي، بينما صممت بعض الأجهزة بهدف استكمال أجهزة الطرف الثالث، بدءا من الأجهزة السمعية حتى لوحة مفاتيح برايل للمكفوفين، وذلك لكي تسهل عمل الجوال. بعض الخواص التي نستمتع بها جميعا مثل «غوغل ناو» أو «سيري»، أو «التصحيح الذاتي»، لم تضع عنصر التيسير في الاعتبار، إلا أن بإمكانها أن تصبح عناصر مساعدة بالشكل نفسه.
وفي السطور التالية نعطي نظرة مختصرة عن خواص التيسير في كلا النظامين:
- في «آيفون»، ابدأ بالضغط على الإعدادات «سيتينغ» على الصفحة الرئيسية، ثم اضغط «جنرال»، ثم «أكسيسابيليتي».
- في «آندرويد»، اذهب إلى «سيتينغ» ثم لأسفل حتى «سيستم ستنغ»، ثم اضغط «أكسيسابيلتي».
ضع في الاعتبار أنه رغم أن صلب إطار التيسير مبني داخل «آندرويد»، فإنه للطبيعة المنفتحة للبرنامج فسوف تتغير الخصائص من جهاز لآخر، وقد تحتاج إلى العمل بجد أكثر كي تجد أدوات تعد بالفعل جزءا من جوال «آي أو إس». الجانب الإيجابي أن عملية التيسير متاحة للمطورين.
ويقول إدوارد بيغ في «يو إس إيه توداي» إنه «عكف على اختبار خاصية التيسير في جوال (غوغل نيكسس 6) الذي يعمل مع (آندرويد لوليبوب) و(آيفون 6 بلاس) الذي يقوم بتشغيل (آي أو إس 8)».
بوضوح، إذا كنت أو أي شخص تحب، تحتاج إلى خاصية تيسير معينة، ما عليك إلا أن تمر على الأدوات التي سوف تذكر لاحقا، وابحث في «آبل آب ستور» أو «غوغل بلاي ستور» عن التطبيقات المصممة خصيصا للمساعدة في حالات الإعاقة أو الأمراض، وانتبه للدروس التعليمية، إذ إن ليس كل خاصية تيسير يمكن إدراكها بداهة.
* أدوات للمكفوفين أو ضعاف البصر
في جوال «آيفون» تستطيع أن تستدعي خاصية «فويس أوفر» التي تنطق الأشياء الموجودة على الشاشة، وبإمكانك سحب المزلق لتغيير سرعة الكلام، أو حتى تغيير لهجة متحدث الشاشة (إنجليزية بلكنة أميركية أو أسترالية أو آيرلندية أو جنوب أفريقية).
في نظامي «آندرويد» و«آيفون»، بإمكانك التغيير لخاصية «زووم» لتكبير الشاشة من خلال كثير من الإيماءات، ثم الضغط بثلاث أصابع لمرتين على «آيفون» ثم الضغط لثلاث مرات على الشاشة في جهاز «نيكسس».
تعمل بعض الأزرار الأخرى على تغيير ألوان الشاشة مثل شريط الفيلم السلبي. وتسمى تلك الخاصية في نظام «آندرويد» باسم «إكسبرمينتال» (التجريبي)، حيث يمكنها التأثير على عمل الجوال، وهناك خاصية أخرى في «آندرويد» بإمكانها التغلب على مرض عمى الألوان. في «آيفون» يمكنك اختيار «لا لون» الذي يلغي جميع الألوان، ويمكنك كذلك الاستفادة من خاصية الخط الأكبر والأكثر سمكا.
* صعوبات السمع
دخلت «آبل» في شراكة مع مصنعي منتجات باسم «أدوات آيفون السمعية» من بينها «ري ساوند لينكس2» الذي يستخدمه ويتكر، وما زال «ري ساوند» وكل تطبيقات البلوتوث المساعدة لضعاف السمع تعمل مع نظام «آندرويد».
وحتى لو لم تضع سماعة على أذنك للمساعدة على السمع، فهناك أيضا وسائل مساعدة أخرى.
في جهاز «آيفون»، على سبيل المثال، تضيء خاصية «إل إي دي» عند التنبيه، وهي خاصية تعمل في حال كان الجهاز مغلقا أو في حالة نوم. وإذا كنت فاقدا لحاسة السمع في أذن واحدة فقط، بإمكانك التحويل لنظام السماعة الواحدة لتوحيد مخرج الصوت في اليمن واليسار في مخرج واحد حتى تستطيع سماع الاثنتين من خلال سماعة الهيدفون.
بإمكانك في كلا النظامين أن تلغي تعليقات الصور أو الترجمة.
* أدوات أخرى
تقوم أداة «غايد أكسس» (Guide Access) في «آيفون» بتحديد استخدام تطبيق معين أو قصر استخدام اللمس على أماكن معينة في الشاشة، وقد يساعد هذا الأبوين على مد يد العون لطفلهم ضعيف التركيز.
تثبيت آخر لنظام «آي أو إس» وهو (Switch Control) يسمح لك باستخدام الجوال بالتسلسل في إضاءة الأشياء على الشاشة، ويمكن تنشيطها من خلال محول خاص يستخدمه بعض الناس من ذوي الإعاقة أو من يعانون من شلل اليدين، ويسمى النظام المماثل في «آندرويد» «سويتش أكسيس» (Switch Access). وطبقا لمستوى الإعاقة يمكن استخدام محول واحد أو اثنين.
رغم التقدم في ميزه التيسير فإنه ما زال هناك كثير من الأمور يمكن تطبيقها، وحسب أيف آندرسون، مدير غوغل لشؤون هندسة التيسير، فإن استكشاف أمر «ضعف الإدراك يعد أهم الأمور».
* تجارب شخصية
لأنه متمرس في تسلق الجبال حيث مهمته إرشاد الزبائن للطرق المؤدية إلى أعلى قمل جبل «مونتين رينير» في واشنطن، يدرك وين وايتيكر مدى أهمية الإنصات لصوت الصخور المتساقطة. غير أن وايتيكر يعاني من إعاقة سمعية عانى منها تدريجيا على مدى سنوات بسبب الفترة التي قضاها عضوا في فرقة «روك آند رول» ووسط الألعاب النارية.
ويتسلق وايتيكر الجبال الآن مرتديا جهاز السمع «ري ساوند لينكس 2» ReSound LiNX2 الذي يستطيع التحكم فيه من خلال تطبيقات جهاز «آيفون 5 إس» وساعة يد «آبل ووتش».
وفي مدينة شيكاغو، يرتدي رجل الإطفاء ستيف دبلوكا، سماعة أذن مع «آيفون 5 إس» بعد ضعف حاسة السمع لديه بسبب ورم بالمخ، وكثيرا ما يستخدم جواله الآن.
«أستمع للموسيقى عندما أمارس رياضة الجري، وعندما أشاهد مقاطع «يوتيوب» على جوالي أستمع من خلال سماعات الأذن»، حسب دبلوكا. ويضيف: «أنا أفعل كل ما يفعله غيري في جهاز الجوال باستثناء أنني أفعل ذلك عن طريق أداة جهاز السمع».



تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».


«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي في السعودية طموحاً نظرياً أو مشروعاً تجريبياً، بل أصبح بنية تحتية تُقاس بالميغاواط، وتُؤمَّن بهندسة سيادية، وتندمج في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية.

في أنحاء المملكة، انتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة الاختبار إلى النشر واسع النطاق. تشهد السعودية توسعاً في مراكز البيانات وتحولاً في الحوسبة السيادية ليصبحا أولوية استراتيجية. كما يُعاد تصميم الشبكات لاستيعاب أحمال عمل «وكيلية» تولّد حركة بيانات بسرعات الآلة.

بالنسبة إلى مهند أبو عيسى، المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة، فإن ما يحدث اليوم يمثل تحوّلاً هيكلياً. يقول في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»: «نشهد انتقالاً من النظرية إلى البناء واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية».

في السعودية، يتجسد هذا البناء من خلال مشروع مشترك بين «سيسكو» و«هيوماين» و«AMD» يهدف إلى تطوير ما يصل إلى واحد غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بدءاً بنشر قدرة تبلغ 100 ميغاواط في المرحلة الأولى داخل المملكة.

مهند أبو عيسى المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة

السيادة خياراً استراتيجياً

أصبحت البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز التنافسية الوطنية. ففي السعودية، تتقاطع متطلبات توطين البيانات والسيطرة على البنية التحتية والحوسبة المحلية مع مستهدفات «رؤية 2030» في التنويع الاقتصادي والاستقلال الرقمي. المشروع المشترك والمتوقع أن يبدأ عملياته في 2026، سيجمع بين مراكز بيانات «هيوماين» الحديثة ووحدات معالجة الرسوميات من طراز «AMD Instinct MI450» وحلول البنية التحتية الحيوية من «سيسكو».

المرحلة الأولى تستهدف 100 ميغاواط، مع خطط للتوسع نحو غيغاواط كامل بحلول نهاية العقد. لكن بالنسبة إلى أبو عيسى، فإن السيادة لا تختزل في القدرة الكهربائية، بل إن «هذه المبادرات تعزز التعاون المفتوح وبناء منظومات ذكاء اصطناعي موثوقة». ويضيف: «نحن ملتزمون ببناء بنية تحتية آمنة وموثوقة وعالية الأداء لعصر الذكاء الاصطناعي». السيادة برأيه لا تتعلق فقط بمكان وجود البيانات، بل بكيفية حمايتها وإدارتها وضمان مرونتها.

الثقة قبل التوسع

مع تزايد انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، أي الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل، تتصاعد المخاوف الأمنية، لا سيما في القطاعات المنظمة مثل البنوك والجهات الحكومية.

يقول أبو عيسى إنه في عصر الذكاء الاصطناعي، تعدّ السلامة والأمن شرطَين أساسيين لاعتماده، ووكلاء الذكاء الاصطناعي يطرحون مجموعة جديدة كلياً من التحديات.

ردُّ «سيسكو» يرتكز على دمج الأمن مباشرة في نسيج الشبكة. فقد عززت الشركة حلول «Cisco AI Defense» ومنصة «Secure Access Service Edge (SASE)» لتمكين المؤسسات من اكتشاف حركة بيانات الذكاء الاصطناعي وتحسينها في الوقت الفعلي، وتحليل الرسائل الوكيلية عبر آليات فحص مدركة للسياق، إضافة إلى حماية الاتصالات عبر تقنيات التشفير المقاوم للحوسبة الكمومية.

ويضيف أبو عيسى: «من خلال دمج الأمن في صميم الشبكة، نتيح للمؤسسات نشر وكلاء ذكاء اصطناعي سريعين ومرنين، والأهم من ذلك محصنين ضد الأنشطة غير المصرح بها». في بيئة سيادية، تصبح الثقة مكوناً أساسياً لا يقل أهمية عن الأداء.

الثقة والأمن المدمجان في الشبكات شرط أساسي لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي بالقطاعات الحساسة (أدوبي)

تصاعد توقعات الحوكمة

يتطور الإطار التنظيمي في السعودية بالتوازي مع توسع الذكاء الاصطناعي. وتؤكد السياسات الوطنية أن الابتكار يجب أن يقوم على المساءلة والشفافية والاستخدام المسؤول للبيانات.

يعدّ أبو عيسى أن «الجهات التنظيمية والاستراتيجيات الوطنية في المنطقة باتت واضحة في أن الابتكار في الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مرتكزاً إلى المساءلة والشفافية».

وتشير دراسة «سيسكو» لعام 2026 حول البيانات والخصوصية في السعودية إلى أن 92 في المائة من المؤسسات وسعت برامج الخصوصية لديها لدعم التوسع المسؤول في الذكاء الاصطناعي، في حين يخطط العدد ذاته لمزيد من الاستثمار. كما يرى 97 في المائة أن الأطر القوية لحماية البيانات ضرورية لتعزيز الابتكار وبناء الثقة.

ويؤكد أبو عيسى أن «حوكمة البيانات هي الأساس الذي يقوم عليه الذكاء الاصطناعي الموثوق، وليس مجرد متطلب امتثال». ومن هنا، تُدمج ممارسات مثل إدارة دورة حياة البيانات وتصنيفها وتقليلها وضبط الوصول إليها وإمكانية تدقيقها، ضمن بنية الذكاء الاصطناعي، مدعومة بمبادئ «الثقة الصفرية».

فجوة الاستعداد

رغم الطموح الكبير، لا تزال الجاهزية غير مكتملة. فمؤشر «جاهزية الذكاء الاصطناعي» لعام 2025 من «سيسكو» يظهر أن 61 في المائة من المؤسسات لديها خريطة طريق للذكاء الاصطناعي، لكن 16 في المائة فقط مستعدة فعلياً للنشر. وينوّه أبو عيسى إلى أن «الحماس موجود، لكن فجوة البنية التحتية حقيقية». وتزداد أهمية هذا التحدي مع التخطيط لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشير بيانات «سيسكو» إلى أن 92 في المائة من المؤسسات تخطط لاستخدامهم؛ ما يعني تضاعف حركة البيانات على الشبكات.

ويشير أبو عيسى إلى أهمية «تحديث الشبكات الآن؛ حتى لا تتحول إلى عنق زجاجة يعيق الابتكار». وقد طرحت «سيسكو» شريحة «Silicon One G300» بقدرة تحويل تصل إلى 102.4 تيرابت في الثانية؛ بهدف تقليل وقت إنجاز مهام الذكاء الاصطناعي بنسبة 28 في المائة وتحسين كفاءة الطاقة بنحو 70 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة عند استخدامها مع أنظمة التبريد السائل.

92 % من المؤسسات تخطط لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي... لكن 16 % فقط جاهزة فعلياً للنشر (غيتي)

من التعقيد إلى المنصات الموحدة

يشير أبو عيسى إلى أن التعقيد التشغيلي يمثل تحدياً آخر، ويقول إن «العملاء يعانون التعقيد، ويبحثون بشكل متزايد عن نهج قائم على المنصات المتكاملة».

التحول نحو «منصات موحدة» يهدف إلى دمج الشبكات والأمن والرصد في إطار واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ ما يتيح رؤية شاملة، وتوقّع الأعطال قبل حدوثها، والاستجابة للتهديدات بسرعة الآلة.

إلا أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات لا تكفي وحدها. فتنمية رأس المال البشري عنصر حاسم. من خلال «أكاديمية سيسكو للشبكات» التي دربت أكثر من 480 ألف متعلم في السعودية، مع التزام بتدريب 500 ألف آخرين خلال خمس سنوات، إضافة إلى «معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي» في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، تسعى الشركة إلى مواءمة البنية التحتية مع تنمية المهارات.

المعهد الجديد سيركز على أبحاث الذكاء الاصطناعي التطبيقية، والبنية التحتية المتقدمة للحافة الرقمية وأنظمة النقل الذكية وحلول الطاقة والمياه والصحة.

إذا كان العقد الماضي عقد الحوسبة السحابية، فإن العقد المقبل قد يكون عقد البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي. ويختتم أبو عيسى حديثه لـ«الشرق الأوسط» مذكراً بأن التحولات التي سيقودها الذكاء الاصطناعي تتطلب توسعاً غير مسبوق في الطاقة والحوسبة والشبكات مع دمج الثقة والسلامة والأمن في كل طبقة.