«هيوماين» و«مايكروسوفت» توسعان التعاون لإدماج «علّام» في منظومة الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

المرحلة الأولى تركز على النماذج العربية والتطبيق العملي تمهيداً لتعاون أوسع في البنية التحتية والأجهزة

يركز التعاون على الجمع بين قدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي ومنصات «مايكروسوفت» المؤسسية بما فيها «Microsoft 365 Copilot» (شاترستوك)
يركز التعاون على الجمع بين قدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي ومنصات «مايكروسوفت» المؤسسية بما فيها «Microsoft 365 Copilot» (شاترستوك)
TT

«هيوماين» و«مايكروسوفت» توسعان التعاون لإدماج «علّام» في منظومة الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

يركز التعاون على الجمع بين قدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي ومنصات «مايكروسوفت» المؤسسية بما فيها «Microsoft 365 Copilot» (شاترستوك)
يركز التعاون على الجمع بين قدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي ومنصات «مايكروسوفت» المؤسسية بما فيها «Microsoft 365 Copilot» (شاترستوك)

أعلنت شركة «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، أول خطوة في تعاون استراتيجي طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، يركز في مرحلته الأولى على دمج نماذج «علّام» العربية ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«مايكروسوفت»، إلى جانب تأسيس نموذج عمل مشترك يجمع خبراء الشركتين لدعم المؤسسات في تطوير حلول ذكاء اصطناعي قابلة للتطبيق على نطاق واسع.

ويستند التعاون إلى منصات «مايكروسوفت» للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك «Microsoft 365 Copilot» و«Microsoft Foundry»، إلى جانب قدرات «هيوماين» في نماذج اللغة العربية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

«علّام» داخل منظومة «مايكروسوفت»

تعتزم الشركتان إتاحة نماذج «علّام» عبر «Microsoft Foundry»، ما يمنح المطورين والمؤسسات إمكانية الوصول إلى النماذج العربية واستخدامها في بناء تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي موجهين للمتطلبات اللغوية والتجارية في المنطقة.

ومن المخطط أيضاً الاستفادة من قدرات «علّام» داخل «Microsoft 365 Copilot»، بما يسمح للمؤسسات بإنشاء وكلاء متخصصين يمكن دمجهم في مهام الإنتاجية وسير العمل اليومي.

ويمثل «علّام» أول محطة تقنية في التعاون بين الطرفين، فيما تخطط الشركتان لاستكشاف مجالات إضافية تشمل الإنتاجية والأجهزة والنماذج والبنية التحتية، إلى جانب مبادرات مشتركة للوصول إلى السوق.

شعار «هيوماين تشات» (تصوير: تركي العقيلي)

فرق هندسية تعمل مباشرة مع المؤسسات

لا يقتصر التعاون على دمج النماذج والمنصات، إذ سيعمل خبراء الذكاء الاصطناعي في «هيوماين» إلى جانب مهندسي «Forward Deployed Engineers» من «مايكروسوفت» وفرق العملاء لدعم تنفيذ حلول الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل الفعلية.

وسيركز هذا النموذج على تحديد حالات الاستخدام ذات القيمة العالية، ودمج أدوات الذكاء الاصطناعي في سير العمل القائم، وتهيئة عمليات النشر وتحسينها، بالإضافة إلى مساعدة المؤسسات على الانتقال من مرحلة الاختبار والتجارب إلى تطبيقات تستخدم في العمليات الأساسية وعلى نطاق مؤسسي.

وتقول الشركتان إن هذا النهج يجمع بين منصات «مايكروسوفت» المؤسسية وخبرة «هيوماين» التطبيقية والهندسية، بهدف معالجة التحديات التقنية والتشغيلية والتنظيمية التي تواجه المؤسسات عند محاولة توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.

من التجارب إلى الاستخدام المؤسسي

قال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، إن التعاون يبدأ بخطط لإدماج «علّام» في عدد من حلول «مايكروسوفت» الرئيسية، لكنه يمثّل خطوة أولى ضمن مسار أوسع من التكامل.

وأضاف أن الطرفين يعتزمان تقديم قدرات إضافية خلال الأشهر المقبلة، مع التركيز على مساعدة المؤسسات في بناء حلول عملية وتسريع الانتقال من التجارب إلى تطبيقات تحقق أثراً في الأعمال.

من جهته، ذكر براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة، رئيس «مايكروسوفت»، أن القيمة الأكبر للذكاء الاصطناعي تظهر عندما يصبح جزءاً من طريقة العمل اليومية، مشيراً إلى أن الجمع بين منصات «مايكروسوفت» وقدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي يمكن أن يساعد المؤسسات السعودية على تطوير حلول تفهم اللغة والسياق المحليين، مع مراعاة متطلبات الأمن والحوكمة.

وصرّح نعيم يزبك، رئيس «مايكروسوفت» في الشرق الأوسط وأفريقيا، بأن السوق السعودية تشهد انتقالاً سريعاً من الطموح في مجال الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التوسع الفعلي، معتبراً أن الجمع بين القدرات العربية والخبرة الهندسية والأدوات المستخدمة يومياً داخل المؤسسات قد يُسهم في تحويل الفرص إلى تطبيقات عملية.

شعار «مايكروسوفت» في مانهاتن (د.ب.أ)

تعاون أوسع في مراحل لاحقة

تخطط «مايكروسوفت» و«هيوماين» لتوسيع نطاق التعاون مستقبلاً، ليشمل مجالات إضافية في الذكاء الاصطناعي، من بينها الأجهزة والنماذج والبنية التحتية وحلول الإنتاجية.

كما تعتزمان تطوير مبادرات مشتركة للوصول إلى السوق، اعتماداً على المرحلة الأولى التي تركز على «علّام» والدعم الهندسي المباشر، مع توجيه هذه الجهود نحو المؤسسات في السعودية وأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

رئيس «مايكروسوفت العربية» يحدد أولويات المرحلة المقبلة للذكاء الاصطناعي في السعودية

خاص أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)

رئيس «مايكروسوفت العربية» يحدد أولويات المرحلة المقبلة للذكاء الاصطناعي في السعودية

تدفع «مايكروسوفت العربية» نحو ربط توسع الذكاء الاصطناعي في السعودية بالإنتاجية والمهارات المحلية وبناء حلول وملكية فكرية من داخل المملكة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تستعيد أكثر من نصف خسائرها بدعم نتائج «مايكروسوفت»

انتعشت الأسهم الأميركية بقوة يوم الخميس، مستعيدة أكثر من نصف خسائر الجلسة السابقة، بدعم من القفزة الكبيرة لسهم «مايكروسوفت» عقب إعلان نتائج أعمال قوية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة لشركة «مايكروسوفت» تُرى عبر الزجاج خلال المؤتمر الوطني لتجارة التجزئة لعام 2026 في نيويورك (رويترز)

«مايكروسوفت» تبدد مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي... وسهمها يقفز 8 %

قالت شركة «مايكروسوفت» يوم الأربعاء إنها تتوقع مواصلة توليد التدفقات النقدية خلال سنتها المالية 2027 التي بدأت للتو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة ميتا في صورة توضيحية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

إنفاق الذكاء الاصطناعي يضغط على التدفقات النقدية لعمالقة التكنولوجيا

بدأت شركات الحوسبة السحابية العملاقة في الولايات المتحدة تحقيق عوائد أولية من استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين بواشنطن يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وارن بافيت يوقف تبرعاته لمؤسسة غيتس بعد الكشف عن ملفات إبستين

توقف وارن بافيت عن التبرع بالمال لمؤسسة غيتس، منهياً بذلك شراكة خيرية استمرت 20 عاماً، وذلك في أعقاب الكشف عن علاقات غيتس بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«روبلوكس» العالمية تختار الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 تسعى «روبلوكس» لتعزيز حضورها الإبداعي والتفاعلي في السعودية (الشرق الأوسط)
تسعى «روبلوكس» لتعزيز حضورها الإبداعي والتفاعلي في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«روبلوكس» العالمية تختار الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 تسعى «روبلوكس» لتعزيز حضورها الإبداعي والتفاعلي في السعودية (الشرق الأوسط)
تسعى «روبلوكس» لتعزيز حضورها الإبداعي والتفاعلي في السعودية (الشرق الأوسط)

اختارت شركة «روبلوكس» العالمية العاصمة السعودية الرياض لتأسيس مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في خطوة تعزز حضور إحدى أبرز منصات الألعاب والإبداع التفاعلي عالمياً في المملكة، وتدعم توجه السعودية نحو توسيع اقتصادها الرقمي وتطوير صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وقالت الشركة اليوم الأربعاء، إن تأسيس المقر الإقليمي يأتي في إطار توسيع استثماراتها في السوق السعودية، وبالتعاون مع وزارة الاستثمار والهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بما يدعم نمو منظومة المبدعين وصانعي المحتوى في المملكة.

وتعد السوق السعودية من الأسواق الأسرع نمواً بالنسبة إلى «روبلوكس»، التي تتيح ملايين الألعاب والتجارب التعليمية التي ينشئها المستخدمون، إلى جانب أدوات مجانية لتصميم الألعاب والتجارب التفاعلية وتطويرها ونشرها، كما تمكن صانعي المحتوى من تحقيق عوائد مالية من عمليات الشراء التي تتم عبر المنصة.

وبحسب المعلومات التي أرسلت لـ«الشرق الأوسط» فإن أرباح صانعي المحتوى على «روبلوكس» تجاوزت 1.5 مليار دولار خلال عام 2025، في حين ارتفعت أرباح صانعي المحتوى في السعودية عبر المنصة بنسبة 59 في المائة على أساس سنوي، في مؤشر على نمو النشاط الاقتصادي المرتبط بصناعة المحتوى والألعاب الرقمية في المملكة.

شراكة مع «سافي»

ويمثل تأسيس المقر الإقليمي امتداداً لتحركات «روبلوكس» في السوق السعودية، ومن بينها الشراكة التي أبرمتها خلال عام 2026 مع مجموعة «سافي للألعاب»، بهدف توسيع استخدام المنصة في المملكة أداةً تعليمية لتطوير مهارات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM) لدى الطلاب وصانعي المحتوى واستوديوهات تطوير الألعاب.

وركزت الشراكة على الجانب التعليمي ودعم المحتوى المحلي واستوديوهات تطوير الألعاب، وشملت النسخة الأولى من مسابقة «التعلم عبر اللعب» في السعودية، التي شارك فيها أكثر من 700 ألف طالب وطالبة من المرحلة الثانوية، وقدموا خلالها أفكاراً لتصميم ألعاب بهدف الحصول على فرصة لتطويرها داخل استوديوهات احترافية.

كما حولت «روبلوكس» أفضل عشرة مفاهيم للألعاب إلى تجارب فعلية ضمن مركز التعلم التابع لها، فيما تعتزم الشركة مواصلة دعم التوسع في تعليم مهارات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات من خلال الألعاب، ضمن الخطط المرتبطة بمقرها الإقليمي الجديد في الرياض.

مركز عالمي للألعاب

وقال الأمير فيصل بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، إن المملكة تعمل على بناء نموذج اقتصادي يتيح للأجيال القادمة المشاركة بصورة فاعلة في النمو والتقدم الوطني، مشيراً إلى امتلاك الشباب السعودي مهارات رقمية متقدمة، وإلى أهمية توفير المنصات والأدوات التي تساعدهم على تحويل قدراتهم إلى فرص اقتصادية قابلة للتوسع.

وأضاف أن تأسيس المقر الإقليمي لـ«روبلوكس» في الرياض يعكس «حجم وأهمية الاستثمارات التي تسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي لقطاع الألعاب».

وتسعى السعودية إلى بناء قطاع متكامل للألعاب والرياضات الإلكترونية ضمن جهود تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاعات الرقمية والإبداعية، مستفيدة من قاعدة شابة من المستخدمين والمطورين، إلى جانب الاستثمارات الموجهة إلى تطوير الشركات والمواهب المحلية.

ويأتي توسع «روبلوكس» في الرياض منسجماً مع «الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية»، التي تستهدف تعزيز موقع المملكة في هذه الصناعة عالمياً، بالتوازي مع بناء منظومة تشمل تطوير الألعاب والمحتوى وتنمية المواهب واستقطاب الشركات الدولية.

استثمار طويل الأمد

من جهته، قال محمد الشيخ، المدير العام لشركة «روبلوكس» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إن اختيار الرياض يعكس التزام الشركة بالاستثمار الطويل الأمد في المملكة ودعم مستهدفات الاقتصاد الرقمي في إطار «رؤية السعودية 2030».

وأوضح أن الخطوة تأتي امتداداً للشراكات القائمة للشركة في مجالات التعليم ودعم المبدعين وصانعي المحتوى ومنظومة الألعاب، مؤكداً أن «روبلوكس» تتطلع إلى مواصلة الاستثمار في البرامج والمبادرات الداعمة لطموح السعودية في التحول إلى مركز عالمي لصناعة الألعاب.

وتوفر «روبلوكس» منصة تجمع بين ألعاب الفيديو والإبداع التفاعلي، وتتيح للمستخدمين إنشاء تجارب رقمية ومشاركتها والتفاعل معها، في نموذج يقوم بدرجة كبيرة على المحتوى الذي ينشئه مجتمع المستخدمين، ويجمع بين الترفيه والتواصل والإبداع والفرص الاقتصادية لصانعي المحتوى.


«سبايس إكس» تعتزم بناء «ميناء فضائي» في لويزيانا بقيمة 100 مليار دولار

إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس الشهر الماضي (رويترز)
إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس الشهر الماضي (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تعتزم بناء «ميناء فضائي» في لويزيانا بقيمة 100 مليار دولار

إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس الشهر الماضي (رويترز)
إطلاق صاروخ «ستارشيب» في رحلته الـ13 من مجمع الإطلاق في تكساس الشهر الماضي (رويترز)

أعلنت شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، أمس (الثلاثاء)، خططاً لبناء «ميناء فضائي» ضخم في ولاية لويزيانا بجنوب الولايات المتحدة، بتكلفة لا تقل عن 100 مليار دولار.

ومن المقرر أن تبدأ أعمال إنشاء الموقع في عام 2027، وهو مصمَّم للتعامل مع «آلاف الرحلات» سنوياً بواسطة مركبات «ستارشيب» التي تطورها «سبايس إكس» لإجراء رحلات إلى القمر والمريخ.

وقال ماسك، عبر منصة «إكس»، إن المنشأة في لويزيانا «ستضم في نهاية المطاف أكثر من اثني عشر برجاً للإطلاق، ما يتيح إجراء أكثر من 30 رحلة لمركبة (ستارشيب) يومياً، ويجعلها أكبر موقع للإطلاق على وجه الأرض!».

وأشارت الشركة على موقعها الإلكتروني إلى اعتزامها تنظيم عملية إطلاق أولية لمركبة «ستارشيب» من ولاية لويزيانا عام 2029.

لكن الرجل الأغنى في العالم معروف بإعلان جداول زمنية طموحة لمشروعات لا تتحقق دائماً في المواعيد المحددة.

ووفق «سبايس إكس»، سيضم هذا الميناء الفضائي «مرافق لإنتاج الوقود الدافع، ومحطات لتوليد الطاقة، وقدرات للنقل البحري في المياه العميقة، ومرافق لتجهيز المركبات، ومطاراً».

صاروخ «فالكون 9» ينطلق حاملاً أقماراً اصطناعية بعد إطلاقه من فلوريدا في فبراير 2025 (رويترز)

وقالت الشركة الأميركية: «نلتزم أيضاً باستثمار ما لا يقل عن 100 مليار دولار وتوفير أكثر من 3000 وظيفة جديدة».

تطوّر «سبايس إكس» حالياً مركبتها «ستارشيب» التي تصفها الشركة بأنها الأكبر والأقوى على الإطلاق، في قاعدة «ستاربايس» الواقعة قرب مناطق طبيعية محمية في تكساس، مما أثار تنديد العديد من المنظمات البيئية.


«أبل» تكشف عن «ماك ميني» و«ماك ستوديو» بقدرات معززة للذكاء الاصطناعي

«ماك ميني» يوفر استخدامات متعددة، من تشغيل الأجهزة المنزلية وبيئات العمل الاحترافية في الاستوديوهات إلى تنفيذ مهام وكلاء الذكاء الاصطناعي في الشركات والمؤسسات (الشرق الأوسط)
«ماك ميني» يوفر استخدامات متعددة، من تشغيل الأجهزة المنزلية وبيئات العمل الاحترافية في الاستوديوهات إلى تنفيذ مهام وكلاء الذكاء الاصطناعي في الشركات والمؤسسات (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تكشف عن «ماك ميني» و«ماك ستوديو» بقدرات معززة للذكاء الاصطناعي

«ماك ميني» يوفر استخدامات متعددة، من تشغيل الأجهزة المنزلية وبيئات العمل الاحترافية في الاستوديوهات إلى تنفيذ مهام وكلاء الذكاء الاصطناعي في الشركات والمؤسسات (الشرق الأوسط)
«ماك ميني» يوفر استخدامات متعددة، من تشغيل الأجهزة المنزلية وبيئات العمل الاحترافية في الاستوديوهات إلى تنفيذ مهام وكلاء الذكاء الاصطناعي في الشركات والمؤسسات (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أبل» عن جيل جديد من حواسيبها المكتبية، يشمل «ماك ميني» بشريحتي «إم 6» و«إم 5 برو»، و«ماك ستوديو» بشريحتي «إم 5 ماكس» و«إم 5 ألترا»، في خطوة تعكس تحولاً متسارعاً نحو تشغيل تطبيقات ونماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على الأجهزة، بدلاً من الاعتماد الكامل على مراكز البيانات والخدمات السحابية.

وتراهن «أبل» في الجيل الجديد على الجمع بين رفع قدرات المعالجة المركزية والرسومية وزيادة سعات الذاكرة الموحدة، مع إضافة مسرعات عصبية إلى وحدات معالجة الرسومات، بما يسمح بتشغيل نماذج لغوية ضخمة ووكلاء للذكاء الاصطناعي وتطبيقات توليد الصور والفيديو محلياً.

«ماك ميني» يدخل سباق وكلاء الذكاء الاصطناعي

يأتي «ماك ميني» الجديد بخيارين من الشرائح، «إم 6» و«إم 5 برو»، مع تركيز واضح على أداء الذكاء الاصطناعي والاستخدامات الاحترافية، في الوقت الذي تحافظ فيه الشركة على التصميم فائق الصغر للجهاز.

وقالت «أبل» إن نسخة «إم 6» تقدم أداءً أسرع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يصل إلى أربعة أضعاف، ورسومات ووحدة تخزين أسرع بما يصل إلى الضعف، إلى جانب تحسن يصل إلى 40 في المائة في أداء وحدة المعالجة المركزية.

ويستهدف الجهاز نطاقاً واسعاً من الاستخدامات، بدءاً من الأعمال المكتبية والإنتاجية اليومية، مروراً بالمشاريع الإبداعية وتطوير البرمجيات والألعاب، وصولاً إلى تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي بصورة مستمرة داخل الشركات والمؤسسات.

وقال جوني سروجي، رئيس قسم الأجهزة في «أبل»، إن «ماك ميني» أصبح مناسباً لمجموعة أوسع من السيناريوهات، سواء كجهاز منزلي أو منصة لاستوديو احترافي أو جهاز يعمل بصورة متواصلة لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وتأتي شريحة «إم 6»، وهي أول شريحة من «أبل» مصنعة بتقنية 2 نانومتر، بوحدة معالجة مركزية تضم 12 نواة، ووحدة معالجة رسوميات من 12 نواة مع مسرعات عصبية مدمجة في كل نواة، إلى جانب محرك عصبي مزدوج من 16 نواة.

ووفقاً للشركة، تصل سرعة معالجة طلبات النماذج اللغوية الكبيرة في «إل إم ستوديو» إلى 13.5 ضعف مقارنة بجهاز «ماك ميني» المزود بشريحة «إم 1»، وإلى 4.8 ضعف مقارنة بشريحة «إم 4».

كما تقول إن أداء العمليات الحسابية في «مايكروسوفت إكسل» تحسن بما يصل إلى 2.3 ضعف مقارنة بـ«إم 1»، في حين تضاعف تقريباً أداء لعبة «سايبر بانك 2077: ألتيميت إيديشن» مع تتبع الأشعة مقارنة بجهاز «ماك ميني» المزود بشريحة «إم 4».

وتدعم «إم 6» ذاكرة موحدة تبدأ من 16 غيغابايت، ويمكن رفعها إلى 32 غيغابايت، مع نطاق ترددي يصل إلى 170 غيغابايت في الثانية.

«إم 5 برو» للمهام الاحترافية

أما «ماك ميني» المزود بشريحة «إم 5 برو»، فيستهدف المستخدمين الذين يحتاجون إلى قدرات أكبر في تطوير التطبيقات، وإنتاج الفيديو، والتصميم ثلاثي الأبعاد، والمحاكاة العلمية وتطوير الألعاب.

وتضم الشريحة وحدة معالجة مركزية تصل إلى 18 نواة، ووحدة معالجة رسوميات تصل إلى 20 نواة، مع ذاكرة موحدة بسعة تصل إلى 64 غيغابايت ونطاق ترددي يبلغ 307 غيغابايت في الثانية.

وبحسب «أبل»، تصل سرعة معالجة طلبات النماذج اللغوية الكبيرة عبر «إل إم ستوديو» إلى 8.5 ضعف مقارنة بجهاز «ماك ميني» المزود بشريحة «إم 2 برو»، فيما يصل التحسن إلى أربعة أضعاف مقارنة بشريحة «إم 4 برو».

كما يرتفع أداء التصيير باستخدام تتبع الأشعة في «بلندر» إلى 4.5 ضعف مقارنة بـ«إم 2 برو»، فيما يتحسن أداء معالجة الصور في «أفينيتي» بأكثر من الضعف.

«ماك ستوديو» أقوى جهاز مكتبي

وفي الفئة الأعلى، كشفت «أبل» عن «ماك ستوديو» الجديد بشريحتي «إم 5 ماكس» و«إم 5 ألترا»، الذي تصفه الشركة بأنه أقوى جهاز «ماك» مكتبي أنتجته حتى الآن، ومخصص للذكاء الاصطناعي على الجهاز والمهام الاحترافية الأكثر تعقيداً.

ويقدم الجهاز، وفقاً للشركة، أداء ذكاء اصطناعي أسرع بما يصل إلى 4.3 ضعف، ورسومات أسرع بما يصل إلى 1.8 ضعف، ووحدة تخزين أسرع إلى الضعف، إلى جانب تحسن في أداء وحدة المعالجة المركزية يصل إلى 1.3 ضعف.

ويستهدف «ماك ستوديو» المبدعين والمطورين وباحثي الذكاء الاصطناعي وعلماء البيانات وصناع الأفلام ومهندسي البرمجيات والمتخصصين في الرسومات الثلاثية الأبعاد.

وقال سروجي إن «ماك ستوديو» يمثل «عصراً جديداً من الحوسبة المكتبية»، مشيراً إلى أن دمج المسرعات العصبية مباشرة داخل وحدة معالجة الرسومات، إلى جانب الذاكرة الموحدة ذات النطاق الترددي المرتفع، يرفع قدرة الجهاز على التعامل مع مهام الذكاء الاصطناعي المتطورة.

«ماك ستوديو» بشريحة «إم 5 ماكس» يعزز سرعة تحرير الفيديو وتصيير المشاهد مقارنة بشريحة «إم 4 ماكس» (الشرق الأوسط)

«إم 5 ماكس» للمبدعين والمطورين

تأتي نسخة «ماك ستوديو» المزودة بشريحة «إم 5 ماكس» بوحدة معالجة مركزية من 18 نواة، ووحدة معالجة رسوميات تصل إلى 40 نواة، مع ذاكرة موحدة بسعة تصل إلى 128 غيغابايت ونطاق ترددي يصل إلى 614 غيغابايت في الثانية.

وقالت الشركة إن أداء الذكاء الاصطناعي على الجهاز تحسن بما يصل إلى 3.9 ضعف مقارنة بالجيل السابق، فيما أصبحت وحدة معالجة الرسومات أسرع بما يصل إلى 50 في المائة.

ويتيح الجهاز تشغيل نماذج لغوية كبيرة وتوليد الصور والفيديو وتسريع المهام المرتبطة بتطوير الألعاب والتصميم ثلاثي الأبعاد والرسوم المتحركة.

وبحسب اختبارات «أبل»، يصل أداء معالجة طلبات النماذج اللغوية الكبيرة في «إل إم ستوديو» إلى 10.7 ضعف مقارنة بجهاز «ماك ستوديو» المزود بشريحة «إم 1 ماكس»، وإلى 3.9 ضعف مقارنة بشريحة «إم 4 ماكس».

كما يرتفع أداء إنشاء الصور من النصوص إلى 7.4 ضعف مقارنة بـ«إم 1 ماكس»، ويتحسن أداء أداة «ماجيك ماسك» في «بلاك ماجيك ديزاين دافنشي ريزولف ستوديو» بما يصل إلى 5.3 ضعف.

«إم 5 ألترا» ونماذج بمئات المليارات من المعايير

أما «إم 5 ألترا»، فتستهدف أعلى مستويات الأداء، مع وحدة معالجة مركزية تصل إلى 36 نواة، ووحدة معالجة رسوميات تصل إلى 80 نواة، وذاكرة موحدة بسعة تصل إلى 512 غيغابايت.

وتوفر الشريحة نطاقاً ترددياً للذاكرة يبلغ 1.2 تيرابايت في الثانية، ما يسمح، بحسب «أبل»، بتشغيل نماذج لغوية ضخمة تضم مئات المليارات من المعايير بالكامل على الجهاز.

وقالت الشركة إن قدرة الحوسبة القصوى للذكاء الاصطناعي في «إم 5 ألترا» ترتفع إلى 4.3 ضعف مقارنة بشريحة «إم 3 ألترا»، وإلى 9.8 ضعف مقارنة بـ«إم 1 ألترا».

كما يمكن للجهاز تشغيل ما يصل إلى 33 مساراً متزامناً من فيديو «برو ريز 422» بدقة 8K وبمعدل 30 إطاراً في الثانية.

وتصل سرعة تدريب أداة «كوبي كات» للتعلم الآلي في «فاوندري نيوك» إلى 15.4 ضعف مقارنة بجهاز «ماك ستوديو» المزود بشريحة «إم 1 ألترا»، فيما تتحسن سرعة معالجة طلبات النماذج اللغوية الكبيرة في «إل إم ستوديو» بما يصل إلى 9.8 ضعف.

تجميع عدة أجهزة للذكاء الاصطناعي

وتبرز في الجيل الجديد خاصية تسمح بتوصيل عدة أجهزة «ماك ستوديو» أو «ماك ميني» معاً عبر «ثندربولت 5»، للاستفادة منها في تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي أكبر.

وفي «ماك ستوديو»، يمكن استخدام تقنية ذاكرة الوصول المباشر عن بُعد لإنشاء مساحة ذاكرة مشتركة بين عدة أجهزة.

وقالت «أبل» إن مجموعة مكونة من أربعة أجهزة «ماك ستوديو» يمكن أن توفر أداء استدلال للذكاء الاصطناعي أسرع بما يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بجهاز واحد.

ويعكس هذا التوجه محاولة الشركة دفع «ماك» إلى مجالات كانت تعتمد تقليدياً على محطات العمل أو الخوادم ومراكز البيانات، خصوصاً في تطوير وتدريب واستدلال نماذج الذكاء الاصطناعي.

«أبل» تكشف عن «ماك ستوديو» الجديد بشريحتي «إم 5 ماكس» و«إم 5 ألترا» أقوى أجهزة «ماك» حتى الآن (الشرق الأوسط)

أدوات للمطورين

وتدعم الأجهزة الجديدة مجموعة من أطر العمل التي تستهدف مطوري الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها «كور إيه آي» و«كور إم إل» و«ميتال» و«إكس كود».

كما توفر «أبل» إطار «إم إل إكس» مفتوح المصدر للتعلم الآلي، الذي يتيح تشغيل النماذج وتدريبها وتعديلها على شرائح «أبل سيليكون».

وتتيح هذه الأدوات للمطورين استخدام نماذجهم الخاصة، أو نماذج «فاونديشن مودلز» التابعة لـ«أبل»، والاستفادة من قدرات «أبل إنتليجنس»، مع تشغيل عدد أكبر من المهام محلياً على الجهاز.

اتصال وتخزين أسرع

وتدعم أجهزة «ماك ميني» و«ماك ستوديو» الجديدة شبكات «واي فاي 7» و«بلوتوث 6»، فيما يوفر «ماك ستوديو» منافذ «ثندربولت 5» بسرعات نقل تصل إلى 120 غيغابت في الثانية.

كما يستخدم «ماك ستوديو» بنية تخزين جديدة قائمة على «بي سي آي إي» من الجيل السادس، قالت الشركة إنها تضاعف أداء وحدات التخزين مقارنة بالجيل السابق.

ويدعم الجهاز ما يصل إلى ثماني شاشات، أو أربع شاشات «ستوديو ديسبلاي إكس دي آر»، إلى جانب إمكانية مزامنة الشاشات والكاميرات الاحترافية عبر «يو إس بي-سي»، بما في ذلك كاميرا «آيفون 17 برو».

«ماك أو إس 27 غولدن غيت»

وتعمل الأجهزة الجديدة بنظام «ماك أو إس 27 غولدن غيت»، الذي يتضمن تحسينات في نقل الملفات والتصفح الشبكي وتحميل الصفحات عبر «سفاري»، إلى جانب تطوير أدوات البحث داخل تطبيقات الملفات والصور والبريد.

كما يتضمن النظام تحسينات على تصميم «ليكويد غلاس» وتحديثات لتطبيقات الخرائط والملاحظات والبودكاست.

ويضع إطلاق «ماك ميني» و«ماك ستوديو» الجديدين الذكاء الاصطناعي في قلب استراتيجية «أبل» لأجهزة الحوسبة المكتبية، مع انتقال المنافسة من مجرد سرعة المعالجة إلى القدرة على تشغيل النماذج الضخمة والوكلاء الذكيين محلياً، وبما يفتح أمام الشركات والمطورين خيارات أوسع لتنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي من دون الاعتماد الكامل على البنية السحابية.