إسرائيل تقتل 4 في الضفة وتخشى تدهوراً يصعب وقفه في رمضان

المعطيات الأمنية تعزز المخاوف من شهر ساخن

جانب من تشييع 3 فلسطينيين قتلتهم إسرائيل في طوباس بالضفة الغربية اليوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
جانب من تشييع 3 فلسطينيين قتلتهم إسرائيل في طوباس بالضفة الغربية اليوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل 4 في الضفة وتخشى تدهوراً يصعب وقفه في رمضان

جانب من تشييع 3 فلسطينيين قتلتهم إسرائيل في طوباس بالضفة الغربية اليوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
جانب من تشييع 3 فلسطينيين قتلتهم إسرائيل في طوباس بالضفة الغربية اليوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

قتلت إسرائيل 4  فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم قائد كتيبة مسلحة تابعة لـ«الجهاد الإسلامي»، في أحدث هجوم يستهدف مخيمات الضفة، في إطار الحملة الواسعة التي بدأت بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وبقيت مستمرة حتى مع وجود مخاوف كبيرة من اشتعال المنطقة في شهر رمضان.

وهاجم الجيش الإسرائيلي مخيم الفارعة في طوباس، شمال الضفة، مستهدفاً اغتيال أو اعتقال مطلوبين، فاندلعت اشتباكات عنيفة قُتل خلالها أسامة جبر الزلط (31 عاماً) ومحمد بيادسة (32 عاماً)، وأصيب 3 آخرون، ثم توسعت هذه الاشتباكات مع اقتحام ثانٍ لمدينة طوباس، وانتهت بقتل أحمد دراغمة (26 عاماً).

كما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية، بمقتل شاب رابع برصاص القوات الإسرائيلية قرب حاجز «مزمورية»، الفاصل بين محافظتي القدس وبيت لحم في الضفة الغربية. وأشارت الوكالة إلى أن الشاب هو نزار محمود عبد المعطي حساسنة (34 عاما).

مشاركون في تشييع جثمان دراغمة القيادي في «سرايا القدس» في طوباس اليوم الثلاثاء (رويترز)

واستخدم الجيش الإسرائيلي قوات كبيرة وقناصة وجرافات، في اقتحام مخيم الفارعة في طوباس الذي شهد تخريباً وتدميراً للبنية التحتية في المخيم، وهو نهج جديد بدأته إسرائيل بعد السابع من أكتوبر.

ودراغمة هو قائد «كتيبة طوباس» التابعة لـ«سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي».

وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن «قوة دوفدفان» الخاصة نفّذت عملية عسكرية تحت عنوان «مكافحة الإرهاب» بتوجيهات استخباراتية من جهاز الأمن العام «الشاباك» في منطقتي طوباس والفارعة، أدت إلى مقتل أحمد دراغمة، العضو البارز في منظمة «الجهاد الإسلامي» في منطقة طوباس. واتهم الجيش دراغمة بالوقوف خلف هجمات إطلاق نار وإلقاء قنابل ضد القوات الإسرائيلية.

وجاء في البيان: «قامت القوات الإسرائيلية بتصفية مسلحين آخرين وعثرت على نقطة مراقبة».

فلسطينية قرب الموقع الذي هاجمته القوات الإسرائيلية في طوباس اليوم الثلاثاء (أ.ب)

كما أقر الجيش بإصابة جندي خلال العملية بجروح طفيفة، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

والهجوم على طوباس جاء متزامناً مع هجمات أخرى نفذها الجيش في رام الله ونابلس وجنين والخليل كذلك، وانتهت باعتقالات ومصادرة أسلحة وعبوات ناسفة ومعدات عسكرية.

واغتيال إسرائيل مزيداً من الفلسطينيين جاء في وقت بالغ الحساسية، ارتفعت فيه التحذيرات من تصعيد محتمل في شهر رمضان في مناطق الضفة الغربية والقدس.

وعادةً تخشى أجهزة الأمن الإسرائيلية تصعيداً في رمضان، وبلغت هذه المخاوف ذروتها هذا العام بسبب الحرب على قطاع غزة، والخشية من أن تتحول الضفة الغربية إلى جبهة جديدة محتملة.

مسيرة في نابلس اليوم ترفع صورة عضو سلاح الجو الأميركي آرون بوشنل الذي أحرق نفسه أمام سفارة إسرائيل في واشنطن تضامناً مع الفلسطينيين (إ.ب.أ)

وأكد مسؤولون أمنيون في إسرائيل، أن جهاز «الشاباك» رصد محاولات متزايدة لتصعيد الخطاب في الضفة.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن قادة «الشاباك» والجيش، طلبوا من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إدخال تسهيلات ومراجعة القرارات المتعلقة بفرض قيود على دخول المواطنين العرب في إسرائيل إلى المسجد الأقصى خلال رمضان المقبل، في ظل الاحتمالات المرتفعة لتدهور أمني.

وأكد مسؤولو «الشاباك» والجيش لنتنياهو إن تدهوراً أمنياً في الضفة سيصعب وقفه مع استمرار القتال في غزة وعلى جبهة الشمال مع «حزب الله».

وحسب إذاعة الجيش، فإن المعطيات الأمنية مقلقة للغاية، وتشير إلى ارتفاع بنسبة 80 في المائة في عمليات إطلاق النار في الضفة والقدس في العام الأخير، و500 حدث أمني منذ بداية العام الحالي فقط.

مسيرة فلسطينية في نابلس اليوم الثلاثاء للتضامن مع غزة والمطالبة بالإفراج عن أسرى في سجون إسرائيل (إ.ب.أ)

ويتهم «الشاباك» حركة «حماس» بمحاولة توجيه عمليات مسلحة في الضفة.

وأكثر ما يخشاه «الشاباك»، وتحدَّث حوله رئيس الجهاز رونين بار بوضوح، هو توسع الحرب الإسرائيلية ضد «حماس» واتخاذها طابع صراع ديني خلال شهر رمضان المبارك.

وكان بار قد حذّر خلال اجتماع حكومي سابق من أن فرض قيود على المواطنين العرب من شأنه أن يثير الغضب العام، ويصب في مصلحة «حماس» التي سعت إلى إثارة اضطرابات عنيفة بين العرب داخل إسرائيل من 7 أكتوبر، وفي خضم الحرب على غزة التي دخلت شهرها الخامس. وأطلقت «حماس» على هجومها في السابع من أكتوبر اسم «عملية طوفان الأقصى».

وحذّر بار من أن القيود الإسرائيلية على «الأقصى» مع استمرار التضييق على الضفة، بما في ذلك منع العمال من الدخول إلى إسرائيل بموازاة الأزمة المالية في السلطة، يمكن أن تضر بجهود الحكومة ومسؤولي الأمن لإبقاء الحرب صراعاً بين إسرائيل و«حماس» فقط.

وقال بار إن «أعمالاً من هذا النوع قد تخلق شعوراً بأن الحرب بين اليهود والمسلمين».

وأضاف أن «فرض القيود على العرب الإسرائيليين لن تؤدي إلا للضرر. إنهم لم يتظاهروا منذ بداية الحرب، والقيود هي بالضبط ما يمكن أن يحرضهم».

وأكد بار أن «حماس» ستستغل الغضب الناجم عن القيود لتحويل الصراع إلى حرب دينية.

وكان الفلسطينيون -سواء في السلطة الفلسطينية أو «حماس» و«الجهاد» وفصائل أخرى ومرجعيات دينية- قد حذَّروا فعلاً من حرب دينية قد تطول نيرانها العالم كله في شهر رمضان الوشيك، مع قرار الحكومة الإسرائيلية تقييد وصول الفلسطينيين وعرب الداخل إلى المسجد الأقصى.

جاء ذلك بعدما أيد نتنياهو موقف وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، بخصوص فرض قيود على دخول العرب في إسرائيل إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، على غرار فلسطينيي الضفة الغربية.

ورفض بن غفير التراجع رغم التحذيرات الكبيرة، وقال إن «مفهوم (دعونا نحتوي)، و(دعونا لا نفرض قيوداً)، قد انهار. سيكون هناك قيود، وأعتقد أن القيود تحافظ على أمننا جميعنا».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثماناً خلال جنازة أربعة أشخاص قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

بينهم طفل... مقتل 5 فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل خمسة فلسطينيين، اليوم الثلاثاء، على أثر غارتين جويتين إسرائيليتين على غزة، وفقاً للدفاع المدني ومستشفيات في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيعون ضحايا غارة إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص غارة إسرائيلية تقتل إياد الشنباري القائد البارز في «القسام» بغزة

قتلت هجمات إسرائيلية 5 فلسطينيين في مدينتي غزة وخان يونس، وأسفرت غارة عن مقتل إياد الشنباري أحد أبرز قادة «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended