فريق حكومي يمني يبدأ تقييم الأضرار البيئية للسفينة «روبيمار»

وسط سعي الحوثيين إلى المقايضة بسحب الناقلة

صورة جوية للسفينة البريطانية المعرضة للغرق بسبب قصف صاروخي حوثي (أ.ف.ب)
صورة جوية للسفينة البريطانية المعرضة للغرق بسبب قصف صاروخي حوثي (أ.ف.ب)
TT

فريق حكومي يمني يبدأ تقييم الأضرار البيئية للسفينة «روبيمار»

صورة جوية للسفينة البريطانية المعرضة للغرق بسبب قصف صاروخي حوثي (أ.ف.ب)
صورة جوية للسفينة البريطانية المعرضة للغرق بسبب قصف صاروخي حوثي (أ.ف.ب)

وصل فريق من خبراء البيئة في الحكومة اليمنية إلى المنطقة القريبة من السفينة «روبيمار» التي استهدفها الحوثيون منذ أكثر من أسبوع، وهي محملة بكمية من الأسمدة شديدة الخطورة والزيوت، ما أدى إلى تسرب جزء من حمولتها، وأثار مخاوف من كارثة بيئية إذا لم يتم تلافيها.

وذكر مسؤول حكومي رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن فريقاً يمثل الجهات المعنية في الهيئة العامة للشؤون البحرية والبيئية والثروة السمكية وصل إلى ميناء المخا، القريب من مضيق باب المندب.

وأوضح أن الفريق سيتوجه إلى موقع الناقلة المتضررة لتقييم الوضع البيئي في المنطقة نتيجة تسرب جزء من الحمولة إلى مياه البحر، ورفع تقرير دقيق بالآثار البيئية التي خلفها تسرب جزء من الحمولة، وتقدير المخاطر المرتبطة باستمرار التسرب، وكيفية التعامل معها.

تحمل السفينة البريطانية «روبيمار» شحنة من الأسمدة عالية الخطورة (إكس)

وحسب المسؤول اليمني، فإن خلية الأزمة التي شكلتها الحكومة، وفي ضوء التقرير الذي سيرفعه الفريق، ستعقد مؤتمراً صحافياً لإطلاع الرأي العام على الوضع في محيط السفينة بشكل دقيق وكامل؛ لأن معظم البيانات المتوفرة حتى الآن مصدرها دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة، وشركات الملاحة الدولية.

وكانت خلية الأزمة المعنية بالتعامل مع السفينة قد عقدت اجتماعاً لها، برئاسة وزير المياه والبيئة في الحكومة اليمنية توفيق الشرجبي، لتدارس مختلف السيناريوهات المحتملة للتعامل مع الوضع بحضور ممثلي كافة الجهات ذات العلاقة، وأكدت حرص الحكومة على مواجهة تداعيات استهداف الحوثيين للسفينة التي تحمل 41 ألف طن من الأسمدة، وحدوث تسرب نفطي على امتداد 18 ميلاً في البحر الأحمر.

الاجتماع استعرض الإمكانات المتاحة لدى الجهات الحكومية لمواجهة الكارثة في حال غرق أو جنوح السفينة أو تسرب حمولتها إلى البحر. وبيَّن الوزير الشرجبي، أنه تم التواصل مع الهيئة الإقليمية للحفاظ على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، وكذا المكتب الإقليمي للأمم المتحدة للبيئة لدول غرب آسيا، لطلب المساعدة العاجلة في الدعم الفني واللوجستي، للتخلص من الكارثة البيئية الوشيكة في حال غرق السفينة أو تسرب كميات من المواد المحملة على متنها.

وذكر الوزير اليمني أنه تم التواصل لاستدعاء مالك السفينة، والعمل على قطرها إلى خارج المياه الإقليمية اليمنية، مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان حماية البيئة البحرية والتنوع الحيوي في البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكداً أن خلية إدارة الأزمة ستبقى في حال انعقاد دائم لمتابعة كافة المستجدات.

معظم هجمات الحوثيين تستهدف السفن بالقرب من ميناء المخا على البحر الأحمر (إعلام حكومي)

هذه الخطوة أتت بينما يواصل الحوثيون تجاهل المخاطر البيئية المترتبة على استمرار تسرب حمولة السفينة إلى مياه البحر، وقال محمد الحوثي، عضو مجلس الحكم في مناطق سيطرتهم، إنهم لن يسمحوا بقطر السفينة أو إصلاحها إلا في مقابل إدخال شاحنات للإغاثة إلى غزة، وقال إن ‏هذا عرض قابل للدراسة.

تهديد كارثي

في سياق متصل بتداعيات هجمات الحوثيين، حذَّر وزير النقل اليمني عبد السلام حميد من الكوارث البيئية المرتبطة بتصعيد الحوثيين هجماتهم على السفن في البحرين الأحمر والعربي ومضيق باب المندب، والمخاطر التي أفرزتها تلك الهجمات على الممرات الملاحية الدولية، وآخرها استهداف السفينة «روبيمار» في باب المندب.

وقال حميد إن ذلك يهدد بكارثة بيئية كبيرة تتمثل في التلوث البحري وتدمير الثروة البحرية، وما لذلك من انعكاسات خطيرة على الاقتصاد اليمني ونشاط المواني في المناطق المحررة، من جراء توقف سلاسل إمداد النفط والغذاء وبقية السلع، وكذا ارتفاع أجور النقل البحري ورسوم التأمين بصورة مضاعفة، انعكست سلباً على حياة المجتمع والاقتصاد برمته.

وجدد الوزير اليمني دعوة دول الإقليم والمجتمع الدولي إلى الاستجابة لطلب الحكومة الشرعية في المساعدة على التخلص من آثار ومترتبات مخاطر التلوث البحري وتدمير الثروة البحرية، وطالب بالتصدي الحازم للقضاء على تلك المخاطر والتهديدات لدول الإقليم والنشاط الاقتصادي العالمي.

وعبر الوزير حميد عن شكره وتقديره للسعودية والإمارات على جهودهما المبذولة ودورهما الكبير في دعم وتمويل كثير من المشاريع والإنجازات في قطاعات وزارة النقل، وكان أبرزها إعادة تأهيل المطارات.

وذكر وزير النقل اليمني أن جملة القرارات والإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية أسهمت في إعادة نشاط الرحلات الجوية لكافة المطارات في المناطق المحررة، وتعزيز أسطول النقل الجوي، والسعي إلى تهيئة الاستثمار في إنجاز المطار المستقبلي لمدينة عدن.

وبيَّن حميد أن تلك القرارات والإجراءات أسهمت في تعزيز نشاط المواني؛ خصوصاً بعد نقل آلية التفتيش إلى ميناء عدن الذي أسهم في استقطاب خطوط ملاحية جديدة مباشرة من مواني التصدير في كل من الصين وتركيا، وقال إن خطوطاً ملاحية أخرى ستنضم في الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

إدانات عربية وإسلامية ودولية للإرهاب الحوثي ضد السعودية

الخليج العاصمة السعودية الرياض (واس)

إدانات عربية وإسلامية ودولية للإرهاب الحوثي ضد السعودية

حشدت الهجمات الصاروخية التي شنّتها ميليشيا الحوثي على جنوب السعودية، سلسلة مواقف عربية وإسلامية ودولية أكدت رفضها للاعتداء، وعدّته انتهاكاً للقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

«التحالف»: التعامل مع تهديد باليستي حوثي

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، الاثنين، تعامل الدفاعات الجوية مع تهديد باليستي من ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الجيش اليمني قصف مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط (رويترز)

إيران تصعّد ضد سيادة اليمن... وتدفع بالحوثيين لنسف التهدئة

تصعيد جديد بين الحكومة اليمنية والحوثيين بعد استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، مع رفع الجاهزية العسكرية وتحذيرات رئاسية من انتهاك السيادة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي صورة متداولة لطائرة إيرانية في مطار صنعاء (إكس)

تلويح عسكري يمني وتحرك دبلوماسي ضد إيران

صعّدت الحكومة اليمنية موقفها من الرحلات الإيرانية إلى صنعاء ملوحة بالتصدي لأي اختراق جوي بالتزامن مع تحرك دبلوماسي يقوده العليمي قبل جلسة مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عناصر حوثيون خلال تجمع لهم في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (إ.ب.أ)

تدهور صحة قيادي نقابي معتقل لدى الحوثيين

تتدهور صحة القيادي في نقابة الصحافيين اليمنيين وليد علي غالب المعتقل لدى الحوثيين، وسط حرمانه من العلاج، فيما لا يزال عشرة صحافيين رهن الاعتقال.

محمد ناصر (عدن)

إحباط هجمات إيرانية استهدفت الأردن والبحرين

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
TT

إحباط هجمات إيرانية استهدفت الأردن والبحرين

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)

أعلن الجيش الأردني، في بيان اليوم (الثلاثاء)، أن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ أُطلقت من إيران من دون إصابات بشرية أو أضرار مادية، في ظل تكثيف طهران هجماتها على حلفاء واشنطن في المنطقة، رداً على الضربات الأميركية عليها، فيما دوّت صافرات الإنذار في البحرين ثلاث مرات خلال ساعات للتنبيه من هجمات إيرانية استهدفت البلاد، قبل أن تعلن الدفاعات البحرينية اعتراضها هجمات إيرانية.

وفي التفاصيل، نقل بيان عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قوله إن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر الثلاثاء، 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مشيراً إلى «أنها لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن «عملية الاعتراض نُفّذت بكفاءة عالية، ضمن الإجراءات العملياتية المتخذة لحماية سيادة المملكة، وأمنها، وسلامة مواطنيها».

وأكد المصدر أن «أي محاولة للمساس بسيادة المملكة أو انتهاك مجالها الجوي ستُواجَه بكل حزم، ضمن قواعد الاشتباك المعتمدة، وما تقتضيه المصلحة الوطنية»، مشدداً على أن «القوات المسلحة لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الوطن، والدفاع عن أمنه واستقراره».

من جهته، أعلن «الحرس الثوري»، في بيان نشرته وكالة «فارس» للأنباء، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن ‌«قاعدة ‌جوية ​أميركية» ‌في ⁠الأردن ​استُهدفت بصواريخ باليستية، ⁠الثلاثاء.

وكان الجيش الأردني قد أعلن، في بيان، أن أربعة صواريخ إيرانية سقطت فجر الاثنين في أراضي المملكة من دون وقوع إصابات.

وقد أعلن الأردن، الخميس، اعتراض ثمانية صواريخ أُطلقت من إيران، في هجوم قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه كان يستهدف قاعدة عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة.

وتؤكد عمّان أن الأردن لا يضم قواعد أجنبية، إلا أن قوات محدودة من عدة دول تنتشر في بعض قواعد الجيش الأردني ضمن اتفاقات تعاون وتدريب.

وأعلن الجيش الأردني، مطلع أبريل (نيسان) الماضي، أن 281 صاروخاً وطائرة مسيّرة من إيران استهدفته منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، مؤكداً اعتراض 261 منها.

وحسب السلطات، أسفرت تلك الهجمات، حينها، عن إصابة نحو 30 شخصاً، غادروا جميعاً المستشفيات.

هجمات على البحرين

جاء هذا الهجوم في وقت استهدفت فيه إيران أيضاً البحرين صباح الثلاثاء، عقب جولة جديدة من الضربات الأميركية.

ودوّت صافرات الإنذار الخاصة بالهجمات الصاروخية في البحرين للمرة الثالثة اليوم، حسبما ذكرت وزارة الداخلية البحرينية. ودعت المملكة السكان إلى الاحتماء في أماكن آمنة.

ولاحقاً، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، إحباط عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت بنجاح أهدافاً معادية في الساعات الأولى من صباح اليوم، وسط تأكيدات برفع الجاهزية العسكرية إلى أعلى مستوياتها.

وقالت القيادة العامة إن إيران تواصل «نهجها العدائي المُمنهج» عبر شنّ اعتداءات وصفتها بـ«الآثمة» استهدفت المدنيين في البحرين، مشيرة إلى أن قوات الدفاع تعاملت مع الهجمات «بإرادة صلبة وجاهزية قتالية عالية»، وتمكّنت من اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية الإيرانية.

وأكدت أن جميع الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد الدفاعي لحماية المملكة، داعية المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تنتج عن مخلفات الاعتداءات، مع الإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة.

وأضافت أن وحدة هندسة الميدان الملكية على أهبة الاستعداد للتعامل الفني الآمن مع تلك الأجسام، بما يضمن سلامة المواطنين والمقيمين.

وشددت القيادة العامة على أن استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.


«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
TT

«تحالف دعم الشرعية» يتعامل مع تهديد باليستي حوثي


لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)
لقطة فيديو لمدرج مطار صنعاء بعد استهدافه من قبل قوات الشرعية أمس (أ.ب)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس، تعامل الدفاعات الجوية مع تهديد باليستي من ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية في السعودية.

وجاء ذلك عقب إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية قالت الحكومة إنها كانت تحاول الوصول إلى المطار خارج الأطر القانونية والسيادية، في تصعيد جديد للأزمة المتعلقة بتشغيل الرحلات الإيرانية.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن تعامل بلاده مع أزمة محاولة هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء كان وفق تقديرات عسكرية وأمنية وسياسية دقيقة، مشدداً على أن الأولوية كانت لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة بما يحقق - حسب قوله - الهدف الذي تسعى إليه إيران بزج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها، واستخدام البلاد، أرضاً وإنساناً، ورقةً في صراعها الإقليمي.

وشدد العليمي على أن بلاده لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية، سواء عبر مطار صنعاء أو أي مطار آخر.


محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

محاكمة عاطف نجيب في رواية «أطفال درعا»

متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
متظاهرون يحملون صور ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

منذ إحالة رئيس فرع الأمن السياسي في نظام بشار الأسد عاطف نجيب إلى القضاء، عادت قصة اعتقال أطفال درعا في مارس (آذار) 2011 إلى الصدارة ونكأت جراح 15 عاماً من الحرب الطاحنة التي لم تقتصر آثارها على الجوانب العسكرية والخسائر البشرية الهائلة، بل امتدت لتصبح حرباً على الرواية، والسردية التاريخية والحق في امتلاكهما.

«الشرق الأوسط» تحدّثت إلى كل من نايف أبازيد وسامر علي الصياصنة اللذين اعتُقلا في تلك الحقبة، في حادثتين مختلفتين، وقد أصبحا اليوم شابين أحدهما شاهد في محكمة نجيب نفسه.

استعيد الماضي هذه المرة لبناء رواية الحادثة التي أطلقت الشرارة الأولى بعبارة «جاييك الدور يا دكتور»، وانتهت بهروب الأسد ومحاكمة جنائية تعدّ اختباراً حقيقياً لقدرة مؤسسات العدالة الانتقالية في التعامل مع إرث ثقيل من التجاوزات و«رموز» مرحلة لا تزال حاضرة في حياة السوريين.