مالكو مولّدات الكهرباء التجارية في صنعاء يشكون التعسف

الجماعة الحوثية أحالت 42 شخصاً إلى النيابة خلال شهر

مبنى وزارة الكهرباء الخاضع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)
مبنى وزارة الكهرباء الخاضع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)
TT

مالكو مولّدات الكهرباء التجارية في صنعاء يشكون التعسف

مبنى وزارة الكهرباء الخاضع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)
مبنى وزارة الكهرباء الخاضع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

يشكو مشغّلو مولدات الكهرباء التجارية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء من التعسف من قبل الجهات المعنية بقطاع الطاقة الخاضعة للجماعة الحوثية، حيث أحالت 42 شخصاً منهم إلى النيابة خلال شهر، وتوعدت بمعاقبة عشرات آخرين.

وكانت الجماعة قد قدمت لائحة بمشغلي هذه المولدات الكهربائية إلى النيابة العامة الخاضعة لها في صنعاء، لاتخاذ ما تسمى الإجراءات العقابية ضدهم بعد توجيه تهم لهم بعدم التزامهم بالتسعيرة المقررة، وإلغاء ما يسمى الاشتراك الشهري.

وتقول مصادر مطلعة في صنعاء إن هناك استعدادات لشن موجة جديدة من التعسف في صنعاء وغيرها من المدن ضد مالكي هذه المولدات التي تزود السكان بالكهرباء بأسعار تجارية.

وذكرت المصادر أن اجتماعاً عُقد في صنعاء ضم محمد البخيتي وزير الكهرباء في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، وعدداً من قيادات الجماعة، حيث أعلنوا عن تشكيل فرق «النزول الميداني» وأخرى تحت اسم فرق «الضبط القضائي» بغية استهداف أصحاب مولدات الكهرباء الخاصة.

يشكو اليمنيون في صنعاء من تبعات التعسف المتكرر ضدهم (إكس)

وأصدر الاجتماع - بحسب المصادر - تعليمات لمنتسبي قطاع الكهرباء التجاري تحضهم فيها على تخفيض جديد في قيمة الاشتراك الشهري وسعر التعرفة لكبار المستهلكين دون غيرهم من المشتركين بتلك الخدمة وهم من الفئات والأٌسر الأشد فقراً الذين يكابدون منذ سنوات مرارة العيش نتيجة انقطاع المرتبات وانعدام الخدمات وانحسار فرص العيش.

وجاءت الشكاوى من التعسف ضد ملاك مولدات الكهرباء في وقت لا يزال فيه معظم السكان في المدن والمناطق تحت سيطرة الجماعة يفتقرون لأبسط الخدمات الأساسية وعلى رأسها خدمة التيار الكهربائي الحكومية.

وتتوعد عناصر الجماعة الحوثية في قطاع الكهرباء المخالفين الجدد لتعليماتها من ملاك المولدات باستهدافهم خلال الحملات الميدانية الجديدة ورفع ملفاتهم إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات المشددة ضدهم.

تكثيف الحملات

وتوقعت مصادر عاملة في قطاع الكهرباء في صنعاء أن تكثف فرق الجماعة الحوثية في قادم الأيام من حملاتها الميدانية لاستهداف ملاك مئات المولدات في صنعاء وضواحيها ومدن أخرى، رغم التزام الكثير منهم منذ أشهر بسعر التعرفة المقرر.

وأبدى مالك مولد كهرباء في صنعاء، فضل عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، تخوفه من عودة تجدد استهداف مصدر عيشه مع قرب حلول شهر رمضان.

عناصر حوثيون يستولون على مولد كهربائي في صنعاء (إعلام حوثي)

وبحسب ما يؤكده مالك المولد، فإن الجماعة الحوثية عادة ما تستثني من حملاتها التجارَ الموالين لها ممن أنشأت لهم في خلال السنوات السابقة محطات توليد، من دون تراخيص رسمية.

وأوقفت الجماعة الحوثية خدمة الكهرباء عن العمل في عام 2015، بعد أن عمدت إلى استهداف خطوط نقل الطاقة من محطة مأرب الغازية، وأوقفت العمل في المحطات الواقعة في المناطق التي تسيطر عليها، ليستعيض السكان عنها بمعدات الطاقة الشمسية باهظة الكلفة وقليلة الفائدة، التي كان للجماعة نصيب وافر من تجارتها.

ويعتمد كثير من السكان بمناطق تحت سيطرة الحوثيين في هذه الأثناء على الألواح الشمسية أو الكهرباء التجارية المدفوعة، وأغلبها باهظة الثمن؛ خصوصاً المحطات المملوكة لقيادات موالية للجماعة.

ولجأت الجماعة عقب تراجع مبيعات الطاقة الشمسية إلى خصخصة عدد من محطات الكهرباء لصالح شخصيات تابعة لها، وتشغيل محطات أخرى وبيع الطاقة الكهربائية للمواطنين بعشرين ضعف سعرها قبل اندلاع الحرب، إضافةً إلى إنشائها محطات تابعة لرجال أعمال موالين لها.


مقالات ذات صلة

التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية حوثية باتجاه خميس مشيط

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية حوثية باتجاه خميس مشيط

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه خميس مشيط (جنوب السعودية).

«الشرق الأوسط» (خميس مشيط)
العالم العربي معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)

من السماء إلى الأرض ... جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

شهدت تعز أعنف موجة قتال خلال الساعات الماضية، مع غارات جوية واسعة استهدفت تعزيزات الحوثيين ومخازنهم وآلياتهم، بالتزامن مع استعادة مواقع وأسر عناصر حوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الكثير من النازحين باليمن يحتاجون إلى العلاج في حين أن المرافق الصحية بعيدة عن متناولهم (الأمم المتحدة)

الرعاية الصحية... معركة جديدة للفارّين من الهجمات الحوثية

يواجه آلاف النازحين الفارين من جحيم الحوثيين صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية مع بُعد المرافق وارتفاع تكاليف النقل والأدوية، في حين تتزايد احتياجاتهم الطبية.

محمد ناصر (عدن)
الخليج الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
p-circle

السعودية تدعم موازنة الحكومة اليمنية بـ59.7 مليون دولار

قدمت السعودية دفعة جديدة من منحة دعم الموازنة المالية للحكومة اليمنية، بقيمة تتجاوز 224 مليون ريال، وذلك استجابةً لطلب الحكومة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عنصر حوثي يغلق أذنيه خلال إطلاقه قذيفة هاون حيث تكثف الجماعة هجماتها على جبهات تعز (أ.ب)

تعز تصدّ هجمات حوثية متزامنة هي الأعنف منذ سنوات

ضربات حكومية يمنية تستهدف قدرات الحوثيين بجبهات عدة بالتزامن مع صد هجمات متزامنة في تعز هي الأعنف منذ سنوات وسط امتداد المواجهات إلى لحج وشبوة

«الشرق الأوسط» (عدن)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.