فشل الائتلاف الحاكم ببرلين في حسم الخلافات الرئيسية حيال سياسة اللاجئين

الحكومة الألمانية تتمسك بالتوقعات الرسمية الحالية لعدد المهاجرين الوافدين

مهاجرون يتبعون سيارة للشرطة الألمانية بعد عبورهم من النمسا أمس (إ.ب.أ)
مهاجرون يتبعون سيارة للشرطة الألمانية بعد عبورهم من النمسا أمس (إ.ب.أ)
TT

فشل الائتلاف الحاكم ببرلين في حسم الخلافات الرئيسية حيال سياسة اللاجئين

مهاجرون يتبعون سيارة للشرطة الألمانية بعد عبورهم من النمسا أمس (إ.ب.أ)
مهاجرون يتبعون سيارة للشرطة الألمانية بعد عبورهم من النمسا أمس (إ.ب.أ)

نفت الحكومة الألمانية تقريرا صحافيا ذكر أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قامت بتعديل توقعات الحكومة بشأن العدد الإجمالي للاجئين الذين يصلون إلى ألمانيا هذا العام وهو 800 ألف لاجئ.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن متحدثة باسم الحكومة أنه لم يتم تغيير هذه التوقعات الرسمية حتى الآن.
يذكر أن صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه زونتاجس تسايتونج» الألمانية الأسبوعية كانت قد ذكرت أن ميركل قالت أثناء القمة الخاصة ببحث وضع اللاجئين على طريق البلقان الأحد الماضي في بروكسل إن ألمانيا سوف تستقبل هذا العام مليون لاجئ. واستندت الصحيفة في ذلك إلى إحدى الدوائر التي شاركت في القمة. ونقت المتحدثة باسم الحكومة أيضًا أن ميركل وجهت إنذارا أخيرا لرؤساء حكومات آخرين.
يشار إلى أن الصحيفة نقلت عن المستشارة الألمانية قولها من القمة التي عقدت قبل أسبوع: «يتعين علينا الاتفاق اليوم على إجراءات، كي لا يتعين علينا إغلاق الحدود».
وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة حاليا أن المستشارة لم تتحدث عن أي إنذار أخير، وأشارت إلى أن ذلك يتضح من مذكرة المؤتمر الصحافي للقمة. وأضافت المتحدثة في برلين أن ميركل أوضحت فقط لرؤساء الحكومات الآخرين أن الضغط على الحكومة الألمانية يصبح أكبر، إذا لم تشارك أوروبا في حل المشكلة. وأشارت المتحدثة إلى أن ميركل أكدت بذلك مطلبها باتخاذ إجراء مشترك لحل أزمة اللجوء.
إلى ذلك، فشل الائتلاف الحاكم في ألمانيا خلال محادثات صعبة أمس في حسم الخلافات الرئيسية حيال سياسة اللاجئين في البلاد التي تواجه أكبر موجة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية. وبعد جولتين من المفاوضات بين قادة الحزب نهاية الأسبوع، قال المتحدث باسم المستشارة الألمانية، ستيفن شيبرت، إن الاجتماعات ستتواصل الأسبوع الحالي. وأضاف شيبرت في بيان أن «الزعماء الثلاثة لأحزاب الائتلاف اجروا محادثات بناءة حول كل جوانب وضع اللاجئين، وسيجتمعون مرة أخرى الخميس قبيل قمة للقادة الألمان». وقال إنهم «اتفقوا على عدة نقاط، بينما لا تزال نقاط عدة في حاجة إلى حل، بما في ذلك مسألة (مناطق العبور)»، في إشارة إلى اقتراح إنشاء نقاط لمعالجة الإجراءات بأسلوب المطارات على الحدود الألمانية للسماح بإعادة لاجئين محتملين لا يستوفون معايير اللجوء بسرعة.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية دعت ميركل إلى محادثات طارئة بعدما حذرها زعيم حلفائها المحافظين في الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري هورست سيهوفر بعواقب لم يحددها في حال لم تتخذ إجراءات للحد من عدد الوافدين الجدد، الذين يصلون إلى ألمانيا، بحلول أمس.
ورغم تلقيها في البداية دعما من معظم الألمان حيال سياسة الأبواب المفتوحة أمام أولئك الفارين من الحرب والاضطهاد، تواجه ميركل حاليا ضغوطا متزايدة كشفت عن انقسامات داخل ائتلافها المحافظ.
في غضون ذلك، شهد التدفق الكبير للاجئين على المعابر الحدودية بين النمسا وألمانيا الواقعة في منطقة باساو بمقاطعة بافاريا السفلى في ولاية بافاريا الألمانية تراجعا طفيفا مقارنة بالأيام الماضية. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن متحدث باسم الشرطة الاتحادية قوله صباح أمس إن نحو 600 لاجئ ينتظرون على المعبر الحدودي في منطقة فجشايد الواقعة في مقاطعة بافاريا السفلى لمواصلة السفر من الحدود النمساوية إلى ألمانيا.
يذكر أنه كان هناك ألف شخص منتظرين في منطقة فجشايد صباح أول من أمس، بينما بلغ إجمالي عدد اللاجئين في المنطقة الحدودية الواقعة في بافاريا السفلى بلغ نحو 4500 لاجئ. وكان عددهم قد وصل إلى 5500 شخص الجمعة، وبلغوا 6500 شخص في كل يوم من الأيام السابقة لذلك.
يشار إلى أن ألمانيا والنمسا نظمتا مجددا تدفق اللاجئين على الحدود، واتفقت الدولتان على تأسيس ما يسمى بمراكز نقل ومراقبة في خمسة معابر حدودية بولاية بافاريا في كل من منطقة فجشايد ونويهاوس أم إين وزيمباح وفرايلاسينج ولاوفن. وفي المقابل ازداد تدفق اللاجئين مجددا عبر منطقة كوفشتاين النمساوية. وتجمع نحو 450 لاجئا أول من أمس في محطة القطار. وتم وقف حركة القطارات إلى مدينة روزنهايم الواقعة بمقاطعة بافاريا العليا الألمانية بسبب تدفق اللاجئين.



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.