«بطولة فرنسا»: سان جيرمان لمواصلة الانتصارات

باريس سان جيرمان يسعى لتحقيق الفوز (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان يسعى لتحقيق الفوز (أ.ف.ب)
TT

«بطولة فرنسا»: سان جيرمان لمواصلة الانتصارات

باريس سان جيرمان يسعى لتحقيق الفوز (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان يسعى لتحقيق الفوز (أ.ف.ب)

يستقبل باريس سان جيرمان متصدر الدوري الفرنسي لكرة القدم الأحد ضيفه رين المنتشي بسلسلة من ستة انتصارات توالياً، في حين ستكون مواجهة لنس وموناكو مصيرية ضمن منافسات المرحلة الثالثة والعشرين.

يمرّ سان جيرمان المملوك قطرياً بأفضل حالاته، فباستثناء خبر رحيل مهاجمه كيليان مبابي عن صفوفه في الصيف المقبل، يعكس تألقه داخل المستطيل الأخضر بسلسلة من 18 مباراة لم يذق خلالها طعم الهزيمة في مختلف المسابقات، وتحديداً منذ خسارته أمام ميلان (1 - 2) في الجولة الرابعة من «دوري أبطال أوروبا»، في 7 ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي (14 فوزاً مقابل 4 تعادلات).

وكان مبابي، أفضل هدَّاف في «ليغ 1» برصيد 21 هدفاً في 20 مباراة، أعلَمَ فريقه في وقت سابق، هذا الشهر، أنه سيغادر العاصمة الفرنسية مع انتهاء عقده، الصيف المقبل، من دون تحديد وجهته، رغم ارتفاع أسهم ريال مدريد الإسباني الساعي لضمه منذ فترة.

يهيمن نادي العاصمة على الدوري حيث يحلّق في الصدارة منفرداً برصيد 53 نقطة، ومتقدماً بفارق 13 نقطة عن أقرب مطارديه (بريست)، ويسير على الطريق الصحيحة لتحقيق لقبه الثالث توالياً والثاني عشر في تاريخه.

ويسعى سان جيرمان لتحقيق فوزه الرابع توالياً في الدوري بعدما أسقط ستراسبورغ (2 – 1) وليل (3 - 1) ونانت (2 - 0)، منذ أن فرّط في تقدمه بهدفين أمام بريست ليخرج متعادلاً (2 - 2) في المرحلة الثامنة عشرة.

كما يتألق رجال المدرب الإسباني لويس إنريكي في «مسابقة دوري الأبطال» الغائبة عن خزائن النادي، بعدما وضعوا قدماً في ربع النهائي بفوزهم على ملعب «بارك دي برانس» على ريال سوسييداد الإسباني (2 - 0) ذهاباً، قبل مباراة الإياب في الخامس من مارس (آذار) المقبل.

ويحلّ رين ضيفاً على سان جيرمان، وهو بدوره في أفضل حالاته؛ إذ رغم خسارته ذهاباً في أكتوبر (تشرين الأول) على ملعبه (روازون بارك) بنتيجة 1 - 3، فإنه يحقق نتائج رائعة منذ عودة جوليان ستيفان (43 عاماً) لتسلُّم المهام التدريبية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بعدما غادر إلى ستراسبورغ للإشراف عليه بين 2021 و2023.

وتعكس الأرقام مدى تطور رين؛ إذ حقق سلسلة من ستة انتصارات توالياً في الدوري، وتحديداً منذ فوزه على كليرمون (3 - 1) في المرحلة السابعة عشرة، كما لم يذق طعم الخسارة سوى مرة واحدة في 12 مباراة بمختلف المسابقات كانت أمام ميلان (0 - 3) في ذهاب ملحق «يوروبا ليغ» المؤهل إلى ثمن النهائي، ليعود ويثأر منه بالفوز عليها (3 - 2) إياباً الخميس، من دون أن ينجح في بلوغ ثمن النهائي.

ويعوّل رين على ظهيره المتألق مارتن تيرييه للعودة بالنقاط الثلاث رغم صعوبة المهمة.

وسام بن يدر يحمل طموحات موناكو (غيتي)

وبخلاف سان جيرمان ورين، لا يعيش موناكو الخامس مع 38 نقطة أفضل أيامه في الفترة الأخيرة، في حين يجد مهاجمه وسام بن يدر في سن الـ33 عاماً، ومع اقتراب نهاية عقده في الصيف المقبل نفسه مجبراً على حمل نادي الإمارة على كاهله.

ومع 11 هدفاً و4 تمريرات حاسمة في الدوري، إضافة إلى 4 أهداف في مسابقة الكأس، يعكس بن يدر نجاعة تهديفية تضعه في المقدمة أمام زميله الشاب الأميركي فلوران بالوغن (22 عاماً) المخيِّب للآمال هذا الموسم.

عكس موناكو مدى تأثير بن يدر على نتائجه؛ إذ خسر في غيابه للإيقاف على ملعبه «لويس الثاني» أمام تولوز (1 - 2) في المرحلة الماضية.

ويدرك نادي الإمارة جيداً أهمية وجود بن يدر في صفوفه أمام لنس على ملعب «بولارت» الأحد الذي يتأخر عنه بفارق نقطتين فقط، ويحلم بدوره بمقعد في المسابقة القارية الأم، الموسم المقبل.

وضع موناكو مسألة تأهله إلى «دوري الأبطال»، الموسم المقبل، أولوية له، خصوصاً في ظل عدم مشاركته في المسابقات الأوروبية هذا الموسم، في حين يقف لنس حجر عثرة في طريقه.

ويأمل مرسيليا المتجدد بعد إقالة مدربه الإيطالي غينارو غاتوزو وتعيين جان - لوي غاسيه بدلاً منه، مطلع الأسبوع، وقف هدر النقاط عندما يستضيف مونبلييه الرابع عشر الأحد أيضاً.

ودفع غاتوزو غالياً ثمن تردي نتائج الفريق، حيث لم يذق النادي الجنوبي طعم الفوز في مبارياته الخمس الأولى في الدوري في عام واحد (هزيمتان مقابل ثلاثة تعادلات)، وذلك للمرة الثالثة في تاريخه، بعد عامي 1956 و1978، حسب وكالة «أوبتا» للإحصاءات.

ولا يعكس المركز التاسع الذي يحتله مرسيليا حجم ميزانيته والمبالغ التي أنفقها في سوق الانتقالات حيث يحتل المركز الثالث في «ليغ 1»، من ناحية الميزانية، علماً بأنه يتوجب عليه النهوض سريعاً من كبوته، بعد بلوغه ثمن نهائي «يوروبا ليغ»؛ بفوزه في أول مباراة لمدربه الجديد غاسيه على شاختار دونييتسك الأوكراني (3 - 1) إياباً بعد تعادلهما ذهاباً (2 - 2).

وتنفَّس مرسيليا الصعداء في أول فوز له بقيادة مدربه الجديد البالغ 70 عاماً، بعد سلسلة رهيبة من المباريات من دون تحقيق أي فوز واستقبال الأهداف في الدقائق الأخيرة أو بعد افتتاحه التسجيل مباشرة.

وتفتتح منافسات المرحلة الجمعة بلقاء متز مع ليون، حيث يأمل الأخير في تحقيق فوزه الرابع توالياً، بعدما تقدم في الترتيب للمركز الحادي عشر برصيد 25 نقطة متخلياً عن القاع الذي قبع فيه لفترة طويلة.

وتزامن تعيين المدرب الجديد بيار ساغ في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مع تطور كبير في نتائج بطل فرنسا سبع مرات الذي فاز في تسع من مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات.


مقالات ذات صلة

ارتياح في النصر بعد فحوصات الإجهاد... والرباعي المصاب يواصل التأهيل

رياضة سعودية كريستيانو رونالدو (نادي النصر)

ارتياح في النصر بعد فحوصات الإجهاد... والرباعي المصاب يواصل التأهيل

طمأن سعد الناصر وعبد الله الحمدان والبرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي محمد سيماكان الجهازَ الطبي في نادي النصر بعد الفحوصات التي خضعوا لها عقب مواجهة النجمة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

«دوري الأبطال»: أربيلوا يثق بانتفاضة ريال مدريد أمام البايرن

يتوقع ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، أن يرتقي فريقه إلى مستوى الحدث عندما يستضيف بايرن ميونيخ في ذهاب دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ديدييه بوديمبو (نادي برشلونة)

وزير كونغولي يشعل التحدي: سنجعل رونالدو يبكي في كأس العالم

أطلق ديدييه بوديمبو، وزير الرياضة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تصريحات نارية قبيل المواجهة المرتقبة أمام منتخب البرتغال في كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أندريه روبليف (إ.ب.أ)

دورة مونت كارلو: تقدُّم روبليف وخروج خاشانوف

تأهل الروسي أندريه روبليف إلى الدور الثاني من بطولة مونت كارلو لتنس الأساتذة فئة ألف نقطة، بعد تحقيقه فوزاً صعباً على البرتغالي نونو بورخيس، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (د.ب.أ)

سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للأسبوع الـ 77 توالياً

واصلت اليوم البيلاروسية أرينا سابالينكا تربعها على صدارة تصنيف الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات للأسبوع الـ77 على التوالي، والـ85 في إجمالي مسيرتها

«الشرق الأوسط» (برلين )

«الدوري الإيطالي»: يوفنتوس يستعيد توازنه ويفوز بثنائية على جنوا

فرحة لاعبي يوفنتوس بالفوز على جنوا (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي يوفنتوس بالفوز على جنوا (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: يوفنتوس يستعيد توازنه ويفوز بثنائية على جنوا

فرحة لاعبي يوفنتوس بالفوز على جنوا (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي يوفنتوس بالفوز على جنوا (إ.ب.أ)

استعاد يوفنتوس توازنه بالفوز على جنوا بنتيجة 2-صفر، ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، الاثنين.

أحرز جليسون بريمر وويستون ماكيني هدفَي المباراة في الدقيقتين 4 و17.

بهذا الفوز استعاد يوفنتوس توازنه بعد التعادل مع ساسولو في الجولة الماضية قبل فترة التوقف الدولي، ليرفع رصيده إلى 57 نقطة.

كما قلص فريق السيدة العجوز الفارق إلى نقطة واحدة مع كومو، رابع الترتيب، لينعش يوفنتوس آماله في المنافسة على التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتعثر كومو بتعادل سلبي مع أودينيزي في وقت سابق الاثنين، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

أما جنوا فقد تلقى خسارته الثانية على التوالي، ليتجمد رصيده عند 33 نقطة في المركز الرابع عشر.


قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة

فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)
فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)
TT

قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة

فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)
فينسيوس نجم الريال يتحكم بالكرة وسط زملائه بالتدريب قبل مواجهة البايرن (ا ف ب)

سيشهد ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم قمة ساخنة بين ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني، ولقاء لا يخلو من صعوبة لآرسنال الانجليزي أمام سبورتينغ البرتغالي، اليوم، على أن تكتمل الجولة غداً بمواجهتين من العيار الثقيل بين باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب وليفربول الإنجليزي، وبرشلونة الإسباني ضد مواطنه أتلتيكو مدريد.

كين هداف البايرن يسابق الوقت للحاق بمواجهة الريال (غيتي)cut out

ريال «المهتز» لإيقاف بايرن المتألق

يتوجه بايرن ميونيخ متصدر الدوري الألماني والأقرب للتتويج إلى العاصمة الإسبانية مع جرعات ثقة عالية لمواجهة ريال مدريد الذي يعيش موسماً متقلباً، فرغم إزاحته منافسين أقوياء في دوري الإبطال، فإنه يتعثر محلياً وتلقى خسارة موجعة السبت أمام مضيفه ريال مايوركا (1- 2) ليتخلف بفارق سبع نقاط عن غريمه التقليدي برشلونة المتصدر.

ولم تكن الاستعدادات مثالية للملكي الإسباني حامل لقب دوري أبطال أوروبا 15 مرة قياسية، قبل خوض ربع النهائي الـ22، لكن سجله القياسي لا يُجادل فيه؛ إذ بلغ نصف النهائي القاري 17 مرة (رقم قياسي).

ويعد بايرن النادي الوحيد الذي شارك في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أكثر من ريال مدريد (24 مرة)، لكن ذلك لا يضمن له شيئاً؛ إذ إن بطل أوروبا ست مرات هو أيضاً الأكثر خروجاً من هذا الدور (10 مرات). ورغم معاناة ريال من موسم صعب مليء بالتقلبات، فإنه اعتاد على تحقيق نتائج غير متوقعة في المسابقة القارية الأم.

وفي وقت بدا أن سحر النادي الملكي في دوري الأبطال قد بدأ يتلاشى، قدّم ريال أفضل أداء له هذا الموسم ليسحق مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا في ثمن النهائي (5- 1 بإجمالي المباراتين).

وعلى الرغم من أن صفوف الـريال تعجّ بالنجوم والقدرات الهجومية بوجود الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام، بالإضافة إلى متعدد الأدوار الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، صاحب «هاتريك» الفوز على سيتي ذهاباً، فإن بايرن هو المرشح الأوفر حظاً للفوز بالكأس القارية في ظل ثبات المستوى هذا الموسم. ويبدو البايرن أكثر الأندية تكاملاً في المربع الأخير للبطولة القارية وسيكون في كامل الجاهزية اليوم مدعوماً بعودة هدافه الإنجليزي هاري كين.

ويقول أولي هونيس، الرئيس الفخري لنادي بايرن: «سيكون من التسرع افتراض أننا الأكثر حظاً في ربع النهائي، لكننا لم نحظَ بفرص عظيمة كهذه من حيث جودة اللعب والأداء المتميز هذا العام منذ فترة طويلة».

وغاب كين الذي سجل 48 هدفاً في 40 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم، عن «ريمونتادا» بايرن أمام فرايبورغ (3- 2) في الدوري، السبت، بسبب إصابة في الكاحل.

اندفع زميله لاعب الوسط يوزوا كيميش للقول بعدما قلب بايرن الطاولة على مضيفه إثر تأخره بهدفين: «سيلعب كين مواجهة الريال حتى على كرسي متحرك»، بينما أكد المدرب البلجيكي فنسان كومباني: «أشعر أن المهاجم الإنجليزي سيكون جاهزاً».

مع انضمام الفرنسي مايكل أوليسيي والكولومبي لويس دياز إلى كين في خط الهجوم، يلعب فريق كومباني بأسلوب هجومي ضاغط؛ وهو ما ساعده على سحق أتالانتا الإيطالي بنتيجة 10- 2 بإجمالي المباراتين في ثمن النهائي.

أكد لينارت كارل، صاحب هدف الفوز القاتل على فرايبورغ، أن الروح القتالية كانت حاسمة قبل مواجهة مدريد، وأوضح: «هذا يمنحنا الكثير من الثقة. لقد كان الأمر في غاية الأهمية، نشعر بالفعل بأننا لا نُقهر في الوقت الحالي».

وبإمكان ربط كلمات كارل بالأرقام التي تشير إلى أن بايرن تلقى هزيمته الأخيرة في يناير (كانون الثاني)، أي قبل 14 مباراة.

خلال تلك الفترة، مُني ريال بأربع خسارات، حيث يُعاني المدرب ألفارو أربيلوا لإيجاد التوازن الأمثل عندما يكون جميع نجومه جاهزين، كما كان الحال مع سلفيه الإسباني شابي ألونسو والإيطالي كارلو أنشيلوتي.

لكن هونيس حذر البايرن قائلاً: «ربما لا يُقدمون أفضل أداء كروي حالياً (الريال)، لكنهم يتمتعون بخبرة استثنائية في دوري الأبطال». وفشل ريال في الاستعداد بشكل جيد للمواجهة القارية، حيث مُني بهزيمة مخيبة للآمال أمام مايوركا 1- 2 ليتأخر بفارق سبع نقاط عن غريمه برشلونة في سباق اللقب.

وقلّل أربيلوا من شأن الخسارة، مؤكداً أنها لن تؤثر على أداء فريقه أمام بايرن في البطولة الأهم للنادي، وقال: «أعرف قدرات لاعبي فريقي، وأعلم أنهم يدركون أهمية هذه المباراة».

وأضاف: «سيكون الضغط على الفريق في ذروته، وأعلم الدعم الكبير الذي سيقدمه لنا جمهور ريال مدريد. فمعهم، كل شيء يصبح أسهل».

ويدرك العملاق الألماني تأثير جماهير النادي الإسباني في الليالي الأوروبية الكبرى على ملعب «سانتياغو برنابيو»؛ وهو ما يُسهِم، إلى جانب ثقل التاريخ والمهارة الفردية الفائقة، في تحقيق نتائج باهرة حتى في أحلك الظروف.

وقال كارل هاينز رومينيغه، اللاعب السابق وأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في بايرن: «الملعب والجماهير، جنباً إلى جنب مع الريال مثل إعصار يجتاح المنافس، نحتاج إلى أعصاب فولاذية، عليك أن تحافظ على هدوئك، وأن تكون مستعداً ذهنياً... إنها ليست مجرد مباراة عادية. ستكون أصعب اختبار لنا».

لاعبان من بايرن يُدركان هذا الأمر أكثر من غيرهما، وهما الحارسان مانويل نوير وسفين أولرايش اللذان سبق لهما أن انهارا تحت ضغط ملعب سانتياغو برنابيو.

في نصف نهائي 2018، حاول أولرايش التقاط تمريرة خلفية، لكنه أخطأ وترك الكرة تمر من أمامه، ليسجل الفرنسي كريم بنزيمة هدفاً في الشباك الخالية.، وحينها، فاز ريال بالمباراة، كما فعل في جميع مباريات الأدوار الإقصائية الأربع الأخيرة ضد بايرن.

وفي نصف نهائي 2024، سجّل خوسيلو، مهاجم ستوك سيتي الإنجليزي السابق، هدفين للريال في الثواني الأخيرة من مباراة الإياب، الأول بعد خطأ من نوير، ليُقصي بايرن من البطولة.

لم يتقابل أي فريقين أكثر من ذلك في هذه البطولة، حيث تحمل مواجهة اليوم الرقم 29 بين ريال مدريد وبايرن.

أقصى العملاق الألماني نظيره الإسباني للمرة الأخيرة في عام 2012، لكنه يعتقد أنه يمتلك أخيراً الجودة هذا العام لإعادة كتابة سردية العقد الماضي.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريب قبل موقعة لشبونة الصعبة (ا ف ب)

آرسنال ينتظر انتفاضة ضد سبورتينغ

ويحتضن ملعب جوزيه ألفالادي في لشبونة مواجهة قوية أخرى تجمع بين سبورتينغ صاحب الأرض ومضيفه آرسنال الساعي لتحقيق أول لقب قاري في تاريخه.

دعا الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال فريقه إلى اختبار شخصيته، في مسعى للتعافي من هزيمتين قاسيتين أمام ساوثهامبتون، أحد أندية الدرجة الثانية، 1- 2 في ربع نهائي مسابقة كأس إنجلترا، السبت، بعد أسبوعين من سقوطه أمام مانشستر سيتي 0- 2 في المباراة النهائية لمسابقة كأس الرابطة.

وكان «المدفعجية» يطاردون رباعية غير مسبوقة، قبل أن تتحطم أحلامهم في المسابقات المحلية بطريقة مؤلمة.

وشكلت الخسارة القاسية أمام ساوثهامبتون الهزيمة الخامسة فقط لآرسنال هذا الموسم، كما كانت المرة الأولى التي يخسر فيها الفريق مباراتين متتاليتين خلال هذه الحملة. وأدخل هذا التراجع آرسنال وجماهيره التي طال انتظارها للألقاب في حالة من المراجعة الذاتية.

ولم يتوج فريق شمال لندن بأي لقب منذ كأس إنجلترا عام 2020، كما أن احتلاله المركز الثاني في الدوري ثلاث مرات متتالية أثار الشكوك حول قدرته على فك النحس أخيراً وحصد الألقاب.

ويبدي أرتيتا قناعة بأن آرسنال قادر على التعامل مع الضغوط المتزايدة في سعيه إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، بالتوازي مع محاولة إنهاء انتظار دام 22 عاماً للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

سواريز ورقة سبورتنغ لشبونة الرابحة (غيتي)cut out

وقال أرتيتا: «خلال الموسم، تمر دائماً بلحظات صعبة، عادة اثنتين أو ثلاث. هذه هي اللحظة الأولى التي نواجه فيها مستوى معيناً من الصعوبة».

وأضاف: «نصف الأمر بالصعب ونحن مقبلون على ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وعلى المرحلة الحاسمة في الدوري؛ لذلك علينا أن ننهض، أن نشعر بالراحة، وأن نقدم الأداء الذي قدمناه طوال الموسم».

ويُدرك أرتيتا أن آرسنال في موقع قوي على صعيد المسابقتين، إذ يتوجه إلى لشبونة بصفته المرشح الأبرز لتجاوز سبورتينغ، كما يتصدر الدوري الممتاز بفارق تسع نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني والذي يملك مباراة مؤجلة. وقال: «أنا أحب لاعبي فريقي. بعد ما قدموه على مدار تسعة أشهر، لن أنتقدهم لأننا خسرنا مباراة بعد جهد كبير وإجهاد. سأدافع عنهم أكثر من أي وقت مضى. شخص ما يجب أن يتحمل المسؤولية، وهو أنا، وأمامنا أجمل فترة في الموسم».

وسيستمد آرسنال الثقة أيضاً من فوزه الكاسح على سبورتينغ 5- 1 في دور المجموعة الموحدة للمسابقة الموسم الماضي، حين كان المهاجم السويدي فيكتور يوكيريس يدافع عن ألوان النادي البرتغالي، قبل انتقاله للفريق اللندني.

وعانى يوكيريس من بداية صعبة في موسمه الأول مع آرسنال بعد انتقاله إلى ملعب الإمارات العام الماضي، لكنه برز في الأسابيع الأخيرة عنصراً مؤثراً، مسجلاً هدف التعادل أمام ساوثهامبتون، إضافة إلى ثنائية في الفوز على توتنهام في دربي شمال لندن.

كما سجل يوكيريس هدف الفوز المتأخر للمنتخب السويدي أمام بولندا في الملحق الأوروبي، وقاده إلى التأهل لنهائيات كأس العالم.

لكن مساعي آرسنال لتحقيق ثنائية قد تتأثر بالإصابات؛ إذ يخوض لاعب وسطه ديكلان رايس وجناحه وقائده بوكايو ساكا سباقاً مع الزمن ليكونا جاهزين لمواجهة سبورتينغ، بعد غيابهما عن مباراة ساوثهامبتون والمباراتين الوديتين الأخيرتين لمنتخب إنجلترا.

كما تحوم الشكوك حول مشاركة المدافع البرازيلي غابريال ماغالاييس الذي اضطر إلى مغادرة الملعب مصاباً في الركبة أمام ساوثهامبتون.

من جانبه، حاول لاعب الوسط الدنماركي كريستيان نورغارد بث روح التفاؤل رغم الظروف الصعبة، وقال: «الرسالة هي الحفاظ على لغة جسد إيجابية، والتحدث مع زملائك في الفريق ومع الجهاز الفني. هذا ليس الوقت المناسب لخفض رؤوسنا لفترة طويلة، من الطبيعي أن نشعر بالإحباط وأن نحلل ما حدث، لكن علينا أيضاً أن نتطلع إلى الأمام؛ لأن هناك الكثير من المباريات الكبيرة المقبلة لهذا النادي».

في المقابل، يعيش سبورتينغ فترة انتعاش قوية تحت قيادة المدرب روي بورغيس، حيث حقق الفريق ثلاثة انتصارات متتالية كان متوسط تسجيله خلالها 4 أهداف على الأقل في كل مباراة.

وتأتي قوة الفريق البرتغالي من سجله المرعب على ملعبه (فاز في آخر 17 أمام جماهيره) ويدخل اللقاء منتشياً بانتصاره الأخير على سانتا كلارا 4 -2 في الدوري المحلي، السبت، ليظل منافساً لبورتو المتصدر بفارق 5 نقاط عنه.

وسجل سبورتينغ عودة تاريخية في ثمن النهائي، حيث حول خسارته ذهاباً أمام بودو غليمت النرويجي بثلاثية نظيفة إلى فوز كاسح إياباً في لشبونة بخماسية ليحجز مقعده في ربع النهائي.

ويأمل سبورتينغ ألا يتأثر بغياب قائده مورتن هيولماند للإيقاف، وعدم جاهزية المصابين نونو سانتوس وفوتيس يوانيديس وجيوفاني كويندا.

ويعتمد الفريق البرتغالي هجومياً على الكولومبي لويس سواريز الذي سجل في آخر ثلاث مباريات بدوري الأبطال، ويثبت أنه أفضل تعويض ليوكيرس الذي ترك الفريق الصيف الماضي.


«دورة مونت كارلو»: مفاجآت بالجملة... تسيتسيباس وألتماير وشابوفالوف خارج المنافسات

اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس يودّع «مونت كارلو» (رويترز)
اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس يودّع «مونت كارلو» (رويترز)
TT

«دورة مونت كارلو»: مفاجآت بالجملة... تسيتسيباس وألتماير وشابوفالوف خارج المنافسات

اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس يودّع «مونت كارلو» (رويترز)
اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس يودّع «مونت كارلو» (رويترز)

ودّع اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس منافسات بطولة مونت كارلو لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة من الدور الأول، وذلك بعد هزيمته أمام الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو الاثنين.

ونجح سيروندولو، المصنف 19 عالميا في الفوز على تستسيباس، المصنف 48، وذلك بمجموعتين دون رد، بواقع 4/7 و4/6.

وودع الألماني دينيس ألتماير المسابقة من الدور الأول أيضا، وذلك بعد خسارته أمام التشيكي توماس ماتشاك.

ونجح ماتشاك، المصنف 53 عالمياً، في الفوز على ألتماير، المصنف 49، وذلك بعد مباراة مثيرة.

وتقدم ماتشاك في المجموعة الأولى بنتيجة 4/6، لكن ألتماير نجح في الفوز بالمجموعة الثانية 1/6، ليعود اللاعب التشيكي ويحسم اللقاء لصالحه بعد فوزه في المجموعة الثالثة 3/6.

الكندي دينيس شابوفالوف خرج من الدور الأول في «مونت كارلو» (رويترز)

وخرج الكندي دينيس شابوفالوف من الدور الأول، وذلك بعد هزيمته أمام البلجيكي ألكسندر بلوك.

ونجح بلوك، صاحب المركز 91 عالمياً، في الفوز على شابوفالوف، في التصنيف رقم 38، بمجموعتين مقابل مجموعة، بواقع 4/6 و6/4 و3/6.

كما تأهل البرازيلي جواو فونسيكا إلى الدور الثاني، بعد تغلبه على الكندي غابريل ديالو بمجموعتين دون رد، بواقع 2/6 و3/6.