تونسيون يتظاهرون لتسريع البتّ في قضايا «العدالة الانتقالية»

تتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والفساد المالي

من إحدى الجلسات الخاصة بالعدالة الانتقالية (موقع الائتلاف المدافع عن العدالة)
من إحدى الجلسات الخاصة بالعدالة الانتقالية (موقع الائتلاف المدافع عن العدالة)
TT

تونسيون يتظاهرون لتسريع البتّ في قضايا «العدالة الانتقالية»

من إحدى الجلسات الخاصة بالعدالة الانتقالية (موقع الائتلاف المدافع عن العدالة)
من إحدى الجلسات الخاصة بالعدالة الانتقالية (موقع الائتلاف المدافع عن العدالة)

نظم عدد من عائلات وأقارب ضحايا القتل والتعذيب والمتضررين من فترة حكم الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي، صباح الخميس، وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل؛ احتجاجاً على عدم اكتمال النصاب القانوني للدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية رغم مرور نحو ستة أشهر، ورفع المحتجون شعارات تطالب بمواصلة النظر في ملفات العدالة الانتقالية حتى لا يفلت مَن انتهك الحقوق والحريات مِن العقاب، بحسب تعبيرهم.

وفي هذا السياق، كشف العلمي الحضري، عضو الائتلاف المدني المدافع عن العدالة الانتقالية، عن أن ملفات العدالة الانتقالية «تعاني من تعقيدات كثيرة تجعل النظر في مختلف انتهاكات حقوق الإنسان بطيئاً للغاية، وهو ما قد يؤدي إلى نكران العدالة خاصة لدى الضحايا»، مضيفاً أن الملفات متراكمة في رفوف المحاكم لمدة تزيد على خمس سنوات ونصف سنة، دون أن يتم البتّ في أي منها، على الرغم من إتمام جميع الوثائق وتوفر الحجج التي تدين مرتكبي تلك الانتهاكات.

وأوضح العلمي أن أكثر من مائتي ملف تتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والفساد المالي بمختلف مجالاته، ما زالت في انتظار الحسم وإقرار أحكام قضائية باتة. ودعا وزارة العدل التونسية إلى ضرورة النظر في وضعية الدوائر القضائية، وتعيين مستشارين بها في أقرب الآجال، حتى يتم الحسم والفصل في هذه القضايا، تكريسا لمبدأ تحقيق لعدالة بين جميع التونسيين، على حد قوله.

ووفق عدد من المصادر الحقوقية التونسية، فإن معظم المحاكم التونسية أجّلت النظر في عدد من القضايا والملفات، نتيجة عدم اكتمال النصاب في تركيبة الهيئات القضائية، وذلك بسبب إجراء حركة قضائية أفضت إلى انتقال قضاة من محكمة تونسية إلى أخرى، وعدم اكتمال النصاب لا يتعلق بقضايا العدالة الانتقالية فحسب، بل بقضايا مختلفة ومتعددة، بما في ذلك تلك المتعلقة بملفات إرهابية.

وإثر ثورة 2011، أحدثت وزارة العدل التونسية دواﺋﺮ ﺟﻨﺎﺋﻴﺔ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ في ثماني ولايات (محافظات)، هي تونس وقفصة وقابس وسوسة، والكاف وبنزرت والقصرين وسيدي بوزيد، وهي على ارتباط بالتقارير التي أنجزتها هيئة الحقيقة والكرامة (هيئة دستورية منتخبة) حول انتهاكات حقوق الإنسان في تونس.


مقالات ذات صلة

الرباط تطالب إيطاليا بإجراء «تحقيق شامل» بعد وفاة مغربي في بولونيا

شمال افريقيا محتجون مغاربة يرفعون صورة عبد الرحيم فقير الذي توفي من جراء تدخل الشرطة الإيطالية (رويترز)

الرباط تطالب إيطاليا بإجراء «تحقيق شامل» بعد وفاة مغربي في بولونيا

عبرت وزارة الخارجية المغربية عن قلقها إزاء ​وفاة أحد رعاياها، بينما كانت الشرطة الإيطالية تلقي القبض عليه في مدينة بولونيا، وطلبت إجراء تحقيق شامل في الواقعة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا مريم الشيخ وقامو عاشور (إعلام محلي)

الشرطة تتدخل لفض اعتصام مفتوح داخل البرلمان الموريتاني

أنهت قوة خاصة من الحرس الموريتاني الاعتصام الذي كانت تقوم به البرلمانيتان قامو عاشور ومريم الشيخ؛ احتجاجاً على منعهما من مواصلة عملهما في البرلمان.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أوروبا صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)

تظاهرة في باريس للمطالبة بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

تظاهر نحو 50 شخصاً، بينهم أطباء ونقابيون وناشطون، في باريس أمام مقر وزارة الخارجية الفرنسية، للمطالبة بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية المعتقل في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا قيادة نقابة التعليم مع مناضلين سياسيين في محيط المحكمة (ناشطون)

صدام قضائي متصاعد بين الحكومة الجزائرية وأقوى نقابة مستقلة

تترقب الأوساط السياسية والنقابية بالجزائر تطورات خلاف حاد بين الحكومة وأبرز تنظيم نقابي بقطاع التعليم حيث يرتقب أن يفصل القضاء في 28 من الشهر الحالي

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مظاهرة للمعارضة الموريتانية في مدينة نواذيبو بشمال غرب البلاد مساء الأحد (إعلام محلي)

موريتانيا: مظاهرة للمعارضة تتهم الحكومة بالعجز عن محاربة الفساد

انتقدت المعارضة الموريتانية، خلال مظاهرة مساء الأحد، سياسات الحكومة التي اتهمتها بـ«الفشل» و«العجز» عن مواجهة الفساد ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتواصل الأزمات.

الشيخ محمد (نواكشوط)