السعودية تعتزم إنشاء مكاتب تسويق للوجهات السياحية

العمل مع المؤسسات المحلية والعالمية لتقديم منتجات احترافية

مشروع البحر الأحمر من الوجهات السياحية الكبيرة في السعودية (الشرق الأوسط)
مشروع البحر الأحمر من الوجهات السياحية الكبيرة في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعتزم إنشاء مكاتب تسويق للوجهات السياحية

مشروع البحر الأحمر من الوجهات السياحية الكبيرة في السعودية (الشرق الأوسط)
مشروع البحر الأحمر من الوجهات السياحية الكبيرة في السعودية (الشرق الأوسط)

وضع تنظيم الهيئة السعودية للسياحة، الذي أقره مجلس الوزراء السعودي، الأسبوع الماضي، 24 التزاماً للهيئة لإبراز المملكة بصفتها وجهة سياحية عالمياً ومحلياً، وجذب الزوار إليها، أبرزها العمل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة بالوجهات السياحية على إنشاء مكاتب تسويق لتلك الوجهات، والإشراف على خطط التسويق السياحي في المكاتب، وتحديد مستهدفات الزيارة، والإنفاق بما يعزز دور القطاع الخاص فيها.

وأقر مجلس الوزراء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأسبوع الماضي، تنظيم الهيئة السعودية للسياحة؛ لتحقيق مستهدفات القطاع المتوافقة مع «رؤية 2030»، وتمكينها للقيام بدورها المحوري في الترويج للمملكة؛ كونها وجهة سياحية على المستويين الإقليمي والدولي.

إعداد قاعدة بيانات

ووفقاً للتنظيم، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فإنه على الهيئة القيام بكل ما يلزم في سبيل تحقيق أهدافها، في وضع الخطط والسياسات اللازمة للتسويق السياحي بالمملكة محلياً ودولياً، واستكمال ما يلزم من شأنها، بالإضافة إلى العمل على تسويق الوجهات، واقتراح تطويرها بالتنسيق مع وزارة السياحة، ودعم الأنشطة والفعاليات التي تقيمها الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتسويقها أيضاً.

وستقوم الهيئة بإنشاء قاعدة بيانات تحتوي على جميع المواقع والوجهات السياحية والمنتجعات والخدمات والفعاليات وتحديثها دورياً، بالتعاون مع الجهات المعنية، وكذلك مباشرة الأعمال ذات الصلة بالترويج والتوزيع للعمرة، بما في ذلك تطوير وإدارة أي منصة تعد لهذا الغرض، بالتنسيق مع الأجهزة ذات العلاقة، والعمل أيضاً على قياس تجربة الزائر، ووضع المعايير والأدوات والآليات اللازمة، وتحديد الأولويات والتحديات التي تواجه السائح، ومشاركة النتائج وتقارير الأداء مع الوزارة.

وستقترح الهيئة التصاميم والسياسات والإجراءات اللازمة لتهيئة تطوير المواقع والوجهات السياحية التي تحتاج إلى تأهيل أو تحديث، ورفعها إلى وزارة السياحة، بالإضافة إلى العمل مع الشركات والمؤسسات المحلية والعالمية المتميزة، لتقديم منتجات وأدوات ذات محتوى احترافي، والاستفادة من خبراتها في التسويق السياحي بالمملكة.

الدراسات والأبحاث التسويقية

وستعمل مع القطاع الخاص على تطوير المنتجات، وعرضها في الأسواق والمنصات الخاصة بالتسويق السياحي محلياً ودولياً، وإعداد الدراسات والأبحاث التسويقية عن فرص تطوير تجربة الزائر بالمملكة، علاوةً على التعاون وتبادل الخبرات مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية في هذا المجال داخل المملكة وخارجها، وذلك في حدود اختصاصاتها.

وعلى الهيئة القيام بحملات تسويقية داخل المملكة وخارجها؛ للتعريف بالمواقع والمنتجات السياحية، وإعداد علامات تجارية، وتسجيلها وأي حقوق ملكية فكرية أخرى ذات صلة بالتسويق السياحي باسم الهيئة، وممارسة أي تصرفات تتعلق بها وبالانتفاع منها، وفقاً للأنظمة ذات العلاقة.

ووفق التنظيم الجديد، ستضع الهيئة الخطط الإعلامية الداعمة للتسويق السياحي، وتنفيذها داخل المملكة وخارجها، وعقد وتنظيم الملتقيات والمؤتمرات والمنتديات والمعارض السياحية داخل السعودية وخارجها، والمشاركة فيها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

المشاريع الصغيرة والمتوسطة

ومن المقرر أن تقدم الهيئة المساعدات الإدارية والفنية والاستشارية لأصحاب المنتجات السياحية بالمملكة وتسويقها، ودعم المشاريع المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع الجهات المختصة، إلى جانب تطوير وتنفيذ برامج تدريبية تهدف إلى رفع كفاءة التسويق السياحي، والمساهمة في تأهيل وتدريب الكوادر البشرية بهذا المجال، بالتعاون مع أجهزة التدريب المحلية والدولية.

وستشرف كذلك على الحملات والإعلانات الترويجية للوجهات، واقتراح الفرص الاستثمارية للوزارة التي يتطلبها الارتقاء بتجربة السياحة في البلاد لجميع مسارات السياحة التي تحددها الهيئة، وذلك في ضوء استراتيجية القطاع السياحي.

وتنسق مع وزارة السياحة والجهات الحكومية والقطاع الخاص، لوضع سياسة لتسويق الوجهات، وتوزيع المنتجات السياحية خارج المملكة، بما يكفل تضافر الجهود ويعزز مكانة الدولة بوصفها وجهة سياحية عالمية.

المسارات السياحية

وستحدد الهيئة المسارات السياحية في ضوء استراتيجية القطاع السياحي، بالتنسيق مع الوزارة، والعمل مع الجهات المعنية بكل مسار؛ لضمان توفير تجربة متوافقة مع أعلى المعايير العالمية.

وكان وزير السياحة، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة، أحمد الخطيب، قد أوضح أن اعتماد مجلس الوزراء تنظيم الهيئة يؤكد الدعم المستمر من قِبل الحكومة لهذه المنظومة، من أجل تحقيق مستهدفات القطاع المتوافقة مع «رؤية 2030».

وأكد الخطيب أن ما تشهده الهيئة من تطور ملموس هو نتاج اهتمام الحكومة بتنظيم ودعم القطاع السياحي بشكل عام، والهيئة بصفة خاصة.

كما يعزز قدرتها على تحقيق تطلعات ومستهدفات المنظومة، إضافة إلى تمكينها للقيام بدورها المحوري في الترويج للمملكة؛ كونها وجهة سياحية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي، وجذب الزوار من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى تطوير المنتجات، وتمكين القطاع السياحي الخاص، والمشاركة في أهم المحافل والأحداث السياحية المحلية والدولية.


مقالات ذات صلة

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.