3 رسائل تركية لوفد من «الشيوخ» الأميركي

أنقرة حضّت واشنطن على استخدام نفوذها لوقف العنف الإسرائيلي المتصاعد في غزة

جانب من لقاء السيناتورين ميرفي وشاهين مع الرئيس التركي في إسطنبول الثلاثاء (حساب كريس ميرفي)
جانب من لقاء السيناتورين ميرفي وشاهين مع الرئيس التركي في إسطنبول الثلاثاء (حساب كريس ميرفي)
TT

3 رسائل تركية لوفد من «الشيوخ» الأميركي

جانب من لقاء السيناتورين ميرفي وشاهين مع الرئيس التركي في إسطنبول الثلاثاء (حساب كريس ميرفي)
جانب من لقاء السيناتورين ميرفي وشاهين مع الرئيس التركي في إسطنبول الثلاثاء (حساب كريس ميرفي)

هيمنت ثلاث قضايا على زيارة عضوي مجلس الشيوخ الأميركي الديمقراطيين؛ السيناتورين كريس ميرفي وجين شاهين، لأنقرة، هي حربا أوكرانيا وغزة والملف السوري.وذكرت مصادر دبلوماسية تركية أن وزير الخارجية هاكان فيدان، حمل خلال اللقاء الذي عقده المشرعان الأميركيان مع الرئيس رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، 3 رسائل أساسية: الأولى، هي أن على الولايات المتحدة أن تستخدم تأثيرها لوقف العنف الإسرائيلي المتصاعد في غزة، مع التحذير من أن أزمة غزة قد تمتد إلى المنطقة. وتتعلق الثانية بتعاون الولايات المتحدة مع «وحدات حماية الشعب الكردية»، ذراع حزب العمال الكردستاني في سوريا. أما الثالثة فركّزت على الدور الذي تلعبه تركيا في شحن الحبوب من أوكرانيا، والأهمية الحيوية التي توليها لأمن البحر الأسود، مؤكّدة أنها لن تسمح بأي عمل من شأنه أن يزيد التوتر في البحر الأسود.

ولفتت المصادر في تعليق لـ«الشرق الأوسط» إلى أهمية البند الأخير، لأن واشنطن كانت تطالب بالسماح لسفن حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالمرور من مضيق البسفور إلى البحر الأسود لبعض الوقت، وهو ما كان سيفتح الباب أمام خطر انتهاك اتفاقية «مونترو»، لكنَّ أنقرة لا تسمح بذلك، وتقول إنها تستطيع ضمان أمن البحر الأسود مع دول المنطقة المطلة على البحر (بلغاريا ورومانيا)، وأن ذلك سيكون مفيداً أيضاً للأمن الأوكراني.

ويؤيد ميرفي وشاهين استمرار المساعدات لأوكرانيا، وسط الجدل في الكونغرس حول ما إذا كان يجب مواصلة مساعدات الأسلحة لكييف. وفي هذا الصدد، قالت المصادر إن المساعدات الأميركية والأوروبية لإسرائيل لمواصلة عمليتها «المروعة» في غزة تصرف الانتباه عن أوكرانيا.

ورأى المحلل السياسي التركي، الصحافي مراد يتكين، أن الولايات المتحدة ترغب في أن تلعب تركيا دوراً داعماً لأوكرانيا مقابل «كبح» روسيا، لافتاً إلى أنه عندما أُعلن عن زيارة محتمَلة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتركيا، لم يخرج عن واشنطن الرد القاسي الذي توقعه البعض، بل جاءت عبارة مفادها: «إردوغان سيشرح مشكلاتنا لبوتين».

بالتوازي، قالت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية إن خطة تمويل صفقة شراء أوكرانيا مُسيّرات تركية «بيرقدار تي بي 2» عرقلتها اليونان وقبرص وفرنسا. ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي في بروكسل أن أوكرانيا كانت تخطط لشراء مُسيّرات وقذائف مدفعية من تركيا، بتمويل أوروبي، وأنه جرى إعداد «طلبية كبيرة» لإرسالها من تركيا إلى أوكرانيا، وأن الممثلين الدائمين في الاتحاد الأوروبي يناقشون هذه القضية منذ فترة، إلا أن اليونان وقبرص وفرنسا استخدمت حق النقض لمنع شراء أوكرانيا الطائرات التركية.

وعقب لقائه والسيناتورة جين شاهين، المعروفة بزياراتها لتركيا في المواعيد الحاسمة، كتب ميرفي على منصة «إكس» أن هناك تسارعاً كبيراً في العلاقات بين بلاده وتركيا يُمكن للبلدين الاستفادة منه. وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن الحليفتين في الناتو، أو أصابها الفتور لفترة طويلة على خلفية قضايا، منها شراء تركيا أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400»، والدعم الأميركي للمسلحين الأكراد في سوريا، وكذلك لحركة فتح الله غولن المتهمة من جانب أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في 2016، ومسائل أخرى تتعلق بحقوق الإنسان في تركيا.

وقال ميرفي إن هناك أيضاً إمكانية لإيجاد حل بشأن مسألة شراء تركيا أنظمة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» في 2019، الأمر الذي دفع واشنطن إلى فرض عقوبات على قطاع الدفاع التركي في عام 2020. وأضاف: «سمعنا الكثير عن الدعم لزيادة الشراكة، أعتقد أن التصويت في برلمان تركيا بشأن السويد، والقرار المتعلق ببيعها طائرات (إف – 16)، سيسهّلان علينا العمل بشكل أوثق معاً للمساعدة في تطبيق العقوبات الأميركية على روسيا». وحسب المصادر الدبلوماسية تدعم شاهين، وكذلك ميرفي، بيع طائرات «إف - 16» لتركيا.

إلى ذلك، تناولت المباحثات مسألة الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية ضمن التحالف ضد تنظيم «داعش» الإرهابي. وتقول تركيا إن المسلّحين الأكراد جزء من منظمة إرهابية (حزب العمال الكردستاني). وقال ميرفي: «هذا الانفتاح في العلاقات يمنحنا فرصة للجلوس على الطاولة، والتحدث بصراحة حول ما إذا كانت هناك طريقة للعمل بشكل أوثق معاً في سوريا».


مقالات ذات صلة

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

شؤون إقليمية  المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.