اتحاد كتّاب أفريقيا وآسيا يمنح عبده خال أول «وسام شرف»

ضمن مخطط لتكريم كبار الأدباء

المسلماني يُسّلم الكاتب عبده خال «وسام شرف» اتحاد كتّاب أفريقيا وآسيا
المسلماني يُسّلم الكاتب عبده خال «وسام شرف» اتحاد كتّاب أفريقيا وآسيا
TT

اتحاد كتّاب أفريقيا وآسيا يمنح عبده خال أول «وسام شرف»

المسلماني يُسّلم الكاتب عبده خال «وسام شرف» اتحاد كتّاب أفريقيا وآسيا
المسلماني يُسّلم الكاتب عبده خال «وسام شرف» اتحاد كتّاب أفريقيا وآسيا

ضمن مخطط لتكريم كبار الكتاب والأدباء، منح اتحاد كتّاب أفريقيا وآسيا، أول وسام شرف في تاريخ الاتحاد، للروائي السعودي عبده خال، تقديراً لدوره في الحياة الثقافية العربية.

وقال الكاتب أحمد المسلماني، المستشار السابق للرئيس المصري السابق عدلي منصور والأمين العام للاتحاد، الذي سلّم الوسام لخال في الرياض إن «تكريم كبار الكتاب سيصبح تقليداً دائماً في الاتحاد، الذي يضم في عضويته 47 دولة من ثلاث قارات». موضحاً أن «الاتحاد سيمنح الأديب المصري محمد المنسي قنديل وسام الشرف الأسبوع المقبل».

وبينما يُمنح «وسام الشرف» لكبار الأدباء عن إجمالي مشروعهم الثقافي، فإن «وسام التميز» يمنح عن كتابٍ محددٍ، على غرار كتاب «رجال عاشوا ألف عام» للدكتور جلال الشايب، أستاذ الفنون الجميلة، الذي مُنج وسام التميز أخيراً، وفق المسلماني الذي أكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الاتحاد قرّر منح الدبلوماسي جمال أبو المحاسن وسام التميز أيضاً عن كتابه (300 ألف عام من الخوف) خلال الفترة المقبلة».

ونجح الأديب السعودي عبده خال حائز الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، في تقديم مشروع أدبي مدهش، كان رائداً في توقيته وجديداً في جرأته، حسب وصف الأمانة العامة لاتحاد كتاب أفريقيا وآسيا في بيان لها الأربعاء، التي تؤكد أن «الأديب السعودي قدّم نقداً اجتماعياً مبكراً، وجعل للمهمشين والمطحونين مكاناً مركزياً في أعماله، كما خلا مشروعه الأدبي من الارتباك والالتفاف، وجاء واضحاً ومنظماً».

وذكر المسلماني أنه «اتُفق مع خال على عقد ندوة موسعة في القاهرة خلال الصيف المقبل». مشيراً إلى أن «علاقة اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا الذي يتّخذ من القاهرة مقراً له منذ تأسيسه قبل 66 عاماً برئاسة الأديب ووزير الثقافة المصري الأسبق يوسف السباعي، ستشهد مجالات تعاون مهمة، وذلك في ضوء انضمام عبده خال لمجلس أمناء اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا».

ودرس الكاتب والروائي السعودي عبده خال المولود في منطقة جازان عام 1962، العلوم السياسية في جامعة الملك عبد العزيز، وقد أبدع الكثير من الأعمال الأدبية المميزة، وفي عام 2008 فازت روايته «ترمي بشرر» بجائزة البوكر العالمية في نسختها العربية.


مقالات ذات صلة

«جائزة بيت الغشّام دار عرب الدولية للترجمة» تعلن عن قوائمها القصيرة

ثقافة وفنون شعار الجائزة

«جائزة بيت الغشّام دار عرب الدولية للترجمة» تعلن عن قوائمها القصيرة

تبلغ القيمة الإجمالية لصندوق الجائزة نحو 70,000 جنيه إسترليني، تُخصَّص جزئياً كمكافآت مالية للفائزين، وجزئياً لتغطية تكاليف الترجمة الاحترافية والتحرير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون إعلان القائمة الطويلة لجائزة بوكر

إعلان القائمة الطويلة لجائزة بوكر

ستُعلَن القائمةُ القصيرة للجائزة في فبراير المقبل، والرواية الفائزة في التاسع من أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جانب من حفل تتويج «تحدي القراءة العربي» في الدورة السابقة (الشرق الأوسط)

تكريم أبطال «تحدّي القراءة العربي» في دبي الخميس المقبل

يتوّج بمدينة دبي الإماراتية، الخميس المقبل، أبطال تحدي القراءة العربي في دورته التاسعة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
ثقافة وفنون معرض للأديب والدبلوماسي السعودي الراحل غازي القصيبي الذي اختير شخصية العام (كتارا)

غازي القصيبي يرافق «الرواية السعودية» إلى منصة التكريم في قطر

تحتفي «المؤسسة العامة للحي الثقافي في قطر (كتارا)» بالأديب والدبلوماسي السعودي الراحل غازي القصيبي الذي اختير شخصية العام.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص مصعب أبو توهة خرج من غزة في نوفمبر 2023 ويحلم بالعودة إليها (صور الشاعر)

خاص مصعب أبو توهة... عبَر من غزة إلى نيويورك في «طريق غير آمن»

خرج مصعب أبو توهة من غزة آخذاً معه مشاهد مروعة وذكريات أليمة. سكبَها على الورق ليصبح أول فلسطيني يفوز بجائزة «بوليتزر» الأميركية العريقة.

كريستين حبيب (بيروت)

بين تسجيل الأهداف وتسجيل الأغاني... رياضيون احترفوا الموسيقى

TT

بين تسجيل الأهداف وتسجيل الأغاني... رياضيون احترفوا الموسيقى

هاميلتون ونواه وبراينت وأونيل... رياضيون احترفوا الموسيقى (وكالات وإنستغرام)
هاميلتون ونواه وبراينت وأونيل... رياضيون احترفوا الموسيقى (وكالات وإنستغرام)

بين يانيك سينر ويانيك نواه فارق 42 عاماً، ولكن ما يجمعهما -إضافة إلى الاسم- هو أن الاثنين نادتهما الموسيقى من ملاعب كرة المضرب. الأول في الـ23 من عمره، وهو لاعب تنس محترف، قرر قبل مدَّة أن يضمَّ صوته إلى صوت ابن بلده التينور الإيطالي أندريا بوتشيللي. قدَّم المغنِّي المحبوب والرياضي الصاعد أغنية بعنوان «Polvere e Gloria» (غبار ومجد).

نظراً لقدراته الصوتية الضعيفة، اكتفى سينر بتسجيل صوته كلاماً، بينما تولَّى بوتشيللي الغناء. أما مقاطع اللاعب فهي عبارة عن خطابات كتبها بعد هزائمه في الملعب. كما انضمَّ سينر إلى بوتشيللي في «الفيديو كليب»؛ حيث وقف قربه وهو يعزف على البيانو.

أما يانيك نواه، وبعد سنواتٍ من الانتصارات على أرض الملاعب، فاستبدل بالمضرب الميكروفون مستهلاً مسيرة موسيقية ناجحة عام 1991، وهي مستمرة حتى اليوم. ولعلَّ لاعب التنس الفرنسي هو في طليعة الرياضيين الذين نجحوا في الموسيقى بقَدر ما فعلوا في الرياضة، ولا سيما من خلال أغنيته «Saga Africa» التي لاقت أصداءً عالمية، وشكَّلت انطلاقته الفعلية.

ليس سينر ونواه الرياضيين الوحيدين اللذين تنقَّلاً بين الاستاد والاستوديو، فهذا تقليدٌ منتشر في صفوف رياضيي الغرب؛ ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية.

بالتزامن مع خوضه مسيرة صاروخية في عالم كرة السلة، انشغل النجم الأميركي شاكيل أونيل بالموسيقى. ففي عام 1993، وفي ذروة نجاحه الرياضي، أصدر اللاعب ألبومه الأول بعنوان «Shaq Diesel»؛ حيث كشف عن موهبة في موسيقى الراب استحق عنها مبيعات فاقت المليون نسخة في الولايات المتحدة وحدها.

ورغم عدم تحقيق ألبوماته الأربعة اللاحقة نجاحاً كما الأول، فإن أونيل لم يغادر دائرة الموسيقى؛ بل تعاونَ مع أسماء لامعة في المجال، مثل جاي زي. وبعد أن تأكَّد من أن الراب ليس طريقه الأمثل، تفرَّغ بطل كرة السلة لتنسيق الموسيقى تحت اسم «DJ Diesel»، وهو يجول مع موسيقاه على أهم مهرجانات العالم، مثل «كوتشيللا».

في حديث مع مجلة «People» العام الماضي، قال أونيل إن التفرغ للموسيقى أنقذه من الضياع، بعد أن اعتزل كرة السلة في 2011.

عدوى الموسيقى امتدَّت من شاكيل أونيل إلى زميله الراحل كوبي براينت الذي خاض غناء «الهيب هوب» بدوره في أواخر التسعينيات. أصدر براينت أغنيته الأولى عام 2000؛ لكنها لم تلقَ الأصداء المتوقعة، ما أدَّى إلى فسخ العقد بينه وبين شركة «سوني»، والذي كان من المقرر أن يُسجِّل بموجبه ألبوماً موسيقياً كاملاً.

«الطريقة المثلى لإيجاد الهدوء والانفصال عن عالم السباقات والسرعة، هي الموسيقى»، هذا ما صرَّح به سائق «الفورمولا 1» لويس هاميلتون في حديث صحافي. فالسائق البريطاني الحائز على بطولات عدة، هو عازف غيتار وبيانو محترف، وقد كان له مرور في إحدى أغاني الفنانة الأميركية كريستينا أغيليرا عام 2018، تحت اسم مستعار هو «XNDA».

مثل زميله، يخوض سائق فريق «فيراري» شارل لوكلير مجال الموسيقى، مؤلفاً وعازف بيانو. وقد أصدر ألبوماً يضمُّ مجموعة من معزوفاته العام الماضي تحت عنوان ««Dreamers (حالمون)، مع العلم بأنَّ مقطوعاته الرومانسية الهادئة لا تشبه في شيء هدير المحرِّكات الذي اعتاده في مسيرته الرياضية.

من رياضة المحرِّكات إلى عالم الساحرة المستديرة؛ حيث لا تنقص المواهب الموسيقية. لا يبرع لاعب فريق النصر السعودي السابق تاليسكا في ترقيص الكرة فحسب؛ بل إنه يرقِّص الجمهور على إيقاعات الراب. فبالتوازي مع احترافه كرة القدم، يبدو اللاعب البرازيلي جاداً في مسيرته الفنية، وقد أصدر عدداً من الأغاني، كما يواظب على إحياء الحفلات تحت اسم «سبارك».

منذ اعتزاله كرة القدم عام 1997، تفرَّغ أسطورة اللعبة الفرنسي إريك كانتونا للموسيقى والفنون عموماً. إضافة إلى خوضه مجالات الرسم، والسينما، والمسرح، والتصوير، ألَّف كانتونا عدداً من الأغاني، وقام بجولات غنائية، كما أصدر ألبوماً عام 2024. وهو يقدِّم أغاني الروك الهادئة باللغتَين الفرنسية والإنجليزية.

بالعودة إلى نجوم كرة السلة الذين خاضوا تجربة الغناء، فقد سُجِّلت محاولة للَّاعب الأميركي ألن أيفرسون عام 2000. تحت اسم مستعار، أصدر أيفرسون أغنية لاقت أصداء سلبية نظراً لمحتواها الجريء وكلماتها النابية، ما أثار حفيظة الـ«NBA» وتسبب في مشكلات للَّاعب. وسرعان ما اقتنع أيفرسون بأنَّ براعته الحقيقية هي في تسجيل نقاط في السلة، وليس في تسجيل الأغاني، فلم يكرر التجربة.

لاعب كرة السلة الأميركي ألن أيفرسون خاض تجربة الغناء باسم مستعار (رويترز)

على عكس زميله، فإن مسيرة فيكتور أولاديبو الغنائية تبدو واعدة. عام 2017 فاجأ لاعب كرة السلة الأميركي جمهوره بإصدار ألبوم سجَّل أغنياته بصوتٍ عذب، وحمل عنوان «Song For You».

لم يكتف أولاديبو بألبوم واحد؛ بل أتبعه بآخر أثبت من خلاله أنه يأخذ موهبته على محمل الجدِّ، مطوِّراً قدراته الصوتية. وغالباً ما يكتب أولاديبو كلمات أغنياته التي تتطرق إلى تجارب شخصية. لم يذهب المجهود سدى، فموسيقاه نالت إعجاب النقَّاد وجمهور كرة السلة على حد سواء.

يبقى لاعب فريق «ميلووكي باكس» داميان ليلارد الأنجح بين زملائه. لقد اتَّخذ اسماً مستعاراً لمسيرته الغنائية، مطلقاً على نفسه «دايم دولا» عام 2016 بالتزامن مع إصداره ألبومه الأول، والذي حلَّ عليه –ضيوفاً- مغنّون بارزون مثل ليل واين، وجايمي فوكس.

حتى اليوم، في جعبة ليلارد 5 ألبومات، وذلك بالتوازي مع إنجازاته الرياضية في عالم كرة السلة. غالباً ما تعكس كلمات أغنياته تجاربه الشخصية، ولا سيما رحلة صعوده في الـ«NBA». أما أبرز مَن تعاونوا معه موسيقياً، فهم سنوب دوغ، وريك روس، وتاي دولا ساين.

في رصيد لاعب كرة السلة الأميركي داميان ليلارد 5 ألبومات موسيقية حتى الآن (إكس)

لم يكتفِ الرياضيون الموسيقيون بإصدار الألبومات وإحياء الحفلات فحسب؛ بل ثمة من بينهم مَن نافسوا على جوائز «غرامي» الموسيقية، مثل لاعب البيسبول السابق بيرني ويليامز، الذي جرى ترشيحه عن فئة أفضل ألبوم معزوفات عام 2009.

أما لاعب الملاكمة أوسكار دي لاهويا، فكان قد خاض التجربة ذاتها عام 2000، يوم نافس شاكيرا على «غرامي» أفضل ألبوم عن فئة الأغنية اللاتينية.


بعد أشهر من طلب مشورة «شات جي بي تي»... وفاة مراهق بجرعة زائدة من المخدرات

شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)
TT

بعد أشهر من طلب مشورة «شات جي بي تي»... وفاة مراهق بجرعة زائدة من المخدرات

شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» (رويترز)

توفي مراهق من ولاية كاليفورنيا الأميركية جرّاء جرعة مخدرات زائدة بعد أشهر من طلبه إرشادات حول تعاطي المخدرات من تطبيق «شات جي بي تي»، وفقاً لما صرّحت به والدته.

كان سام نيلسون يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، ويستعد للالتحاق بالجامعة، عندما سأل برنامج الدردشة المدعم بالذكاء الاصطناعي عن كمية «القرطوم» - وهو مسكن ألم نباتي غير خاضع للرقابة، يُباع عادةً في متاجر بيع التبغ ومحطات الوقود في جميع أنحاء الولايات المتحدة - التي يحتاجها للحصول على تأثير قوي، كما صرّحت والدته، ليلى تيرنر-سكوت، حسب صحيفة «نيويورك بوست».

وكتب المراهق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، حسب سجلات محادثاته: «أريد التأكد حتى لا أتناول جرعة زائدة. لا توجد معلومات كافية على الإنترنت، ولا أريد أن أتناول جرعة زائدة عن طريق الخطأ».

بعد أن زعم ​​برنامج الدردشة الآلي أنه لا يستطيع تقديم إرشادات حول تعاطي المخدرات ووجه نيلسون لطلب المساعدة من أخصائي رعاية صحية، رد نيلسون بعد 11 ثانية فقط، قائلاً: «آمل ألا أتناول جرعة زائدة إذن»، قبل أن ينهي محادثته الأولى حول جرعات المخدرات مع أداة الذكاء الاصطناعي.

استخدم نيلسون برنامج «شات جي بي تي» من «أوبن إيه آي» بانتظام للحصول على المساعدة في واجباته المدرسية والأسئلة العامة على مدار الأشهر الـ18 التالية، ولكنه كان يطرح عليه مراراً وتكراراً أسئلة حول المخدرات.

أوضحت تيرنر-سكوت أن برنامج الدردشة الآلي بدأ مع مرور الوقت بتدريب ابنها ليس فقط على تعاطي المخدرات، بل أيضاً على كيفية إدارة آثارها.

في إحدى المحادثات، كتب البرنامج: «بالتأكيد، هيا بنا إلى عالم الهلوسة!»، قبل أن ينصحه بمضاعفة جرعة شراب السعال لزيادة الهلوسة، بل واقترح عليه قائمة تشغيل موسيقية لتكون خلفية لتعاطيه المخدرات.

إلى جانب التوجيهات المتعلقة بالمخدرات، زعمت تيرنر-سكوت أن برنامج الدردشة الآلي كان يُغدق على نيلسون برسائل حنونة وتشجيع مستمر.

بعد أشهر من لجوء نيلسون إلى مساعد الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح بشأن المخدرات، أدرك أنه ساهم في إدمانه الكامل للمخدرات والكحول، فأخبر والدته بذلك في مايو (أيار) 2025.

وقالت تيرنر-سكوت إنها اصطحبته إلى عيادة لتلقي المساعدة، حيث وضع له المختصون خطة لمواصلة علاجه.

لكن في اليوم التالي، وجدته ميتاً إثر جرعة زائدة في غرفته في سان خوسيه، بعد ساعات من حديثه مع برنامج الدردشة الآلي عن تعاطيه المخدرات في وقت متأخر من الليل.

وقالت تيرنر-سكوت: «كنت أعلم أنه يستخدمه، لكن لم يخطر ببالي أبداً أنه من الممكن أن يصل الأمر إلى هذا الحد».

أفادت بأن ابنها كان طالباً في علم النفس يتمتع بشخصية هادئة، ولديه العديد من الأصدقاء، ويحب ألعاب الفيديو. لكن سجلات محادثاته عبر الذكاء الاصطناعي كشفت عن معاناته من القلق والاكتئاب.

في إحدى المحادثات، تحدث نيلسون عن تدخين الحشيش أثناء تناوله جرعة عالية من زاناكس.

وأوضح قائلاً: «لا أستطيع تدخين الحشيش بشكل طبيعي بسبب القلق»، متسائلاً عما إذا كان الجمع بين المادتين آمناً.

عندما حذره برنامج «شات جي بي تي» من أن هذا المزيج الدوائي غير آمن، غيّر نيلسون صياغته من «جرعة عالية» إلى «كمية معتدلة».

على الرغم من أن نظام الذكاء الاصطناعي كان يخبر نيلسون مراراً وتكراراً أنه لا يستطيع الإجابة على سؤاله لأسباب تتعلق بالسلامة، فإنه كان يعيد صياغة استفساراته حتى يحصل على إجابة.

تحظر بروتوكولات «أوبن إيه آي» المعلنة على «شات جي بي تي» تقديم إرشادات مفصلة حول تعاطي المخدرات غير المشروعة.

قبل وفاته، كان نيلسون يستخدم إصدار 2024 من «شات جي بي تي»، الذي كانت «أوبن إيه آي» تُحدّثه بانتظام لتحسين السلامة والأداء.

مع ذلك، أظهرت المقاييس الداخلية أن الإصدار الذي كان يستخدمه كان أداؤه ضعيفاً في الاستجابات المتعلقة بالصحة.


هل تمنع الملاحقات الأمنية مخالفات مؤدي «المهرجانات» في مصر؟

وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)
وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

هل تمنع الملاحقات الأمنية مخالفات مؤدي «المهرجانات» في مصر؟

وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)
وزارة الداخلية المصرية (صفحتها على «فيسبوك»)

بعد أيام قليلة من واقعة زفاف أحد «البلوغرز»، وما تلاها من أخبار عن وقائع العنف التي وقعت بالحفل ما استدعى القبض على 12 شخصاً، جاء خبر القبض على أحد مؤدي المهرجانات في مصر بتهمة التحريض على العنف ليلقي الضوء على التجاوزات التي يرتكبها هذا اللون من الأداء الغنائي الشعبي، مع تساؤلات حول إمكانية منع هذه التجاوزات بالملاحقات الأمنية.

وألقت الأجهزة الأمنية في الجيزة القبض على مؤدي مهرجانات لاتهامه بالتحريض على ارتكاب الجرائم والعنف والبلطجة من خلال كلمات بعض أغانيه، من بينها «أنا مش ديلر يا حكومة»، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

جاء ذلك بناء على بلاغات قدمها محامون طالبوا فيها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه مؤدي المهرجانات الذين اعتبروه يقدم أغاني تتضمن تحريضات على ارتكاب الجرائم.

وكانت نقابة الموسيقيين المصريين حذرت مؤدي المهرجانات من استخدام عبارات أو ألفاظ تضر بالقيم الاجتماعية أو تحرض على العنف أو تتجاوز القوانين، وقامت في وقت سابق بإيقاف أكثر من المغنين في مهرجانات ورفض إعطائهم تصريحاً بالغناء، وطالبتهم بتوفيق أوضاعهم والالتزام بقيم المجتمع.

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد السماحي، أن «الملاحقات الأمنية يمكن أن تحد من تجاوزات هؤلاء لكنها لن تمنعهم»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هؤلاء المؤدين موجودون في الوسط الغنائي، ولا نقف ضدهم في المطلق فهو لون غنائي له جمهوره ومحبوه، لكننا نرفض تماماً تجاوزاتهم فيما يمس الأخلاق أو الدين». وشدد على أن هذا اللون الغنائي لا يمكن منعه ولا أحد يوافق على ذلك لكن المطلوب تنظيمه وتهذيبه.

نقابة المهن الموسيقية سبق أن أوقفت مؤديي مهرجانات (فيسبوك)

في حين تؤكد المتخصصة في علم الاجتماع، الدكتورة هدى زكريا، أن «هناك خطوات تشريعية تم اتخاذها حالياً من باب الردع الاجتماعي والأخلاقي، وهو أمر معروف في كل دول العالم. الانضباط الأخلاقي والقانوني يجب صياغته في صورة تشريعات محددة لوقف هذه التجاوزات».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «مطربي المهرجانات و(البلوغرز) وكل من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي حديثاً في الدعاية لنفسه أو لتحقيق مكاسب للأسف لا توجد رقابة كافية عليهم، في حين يمتد تأثيرهم لشرائح اجتماعية ليست قليلة، ومن ثم يجب أن يأخذوا عقاباً رادعاً حتى لا يتم الترويج للانحطاط الأخلاقي».

من المهم تطبيق القوانين الرادعة أخلاقياً على كل ما يمس المجال العام، وفق عالمة الاجتماع، وهو ما سيجعل المجتمع ينضبط. متابعة أن «الانضباط واحترام الدولة والوطن والأسرة وكل القيم الاجتماعية يتطلبان عملاً تقوم به مؤسسات الدولة المختلفة الدينية والتعليمية والإعلامية وحتى مؤسسة الأسرة، ولكن في البداية لا بد من مواجهة هذه الظواهر السلبية بحدة وحزم بغية ترسيخ قيمة الانضباط المجتمعي».

تجدر الإشارة إلى أن نقابة المهن الموسيقية أجبرت مؤدي مهرجانات على تغيير كلمات بعض الأغاني، وهو ما حدث في أغنية «بنت الجيران»، حيث أكد مؤدياها على أنهما غيّرا الجملة التي تعرضت لانتقادات شديدة وهي «وأشرب خمور وحشيش».

ويرى السماحي أن «الدولة كما قضت على الكثير من أنواع المخدرات يجب أن تتدخل لمنع الغناء الفاحش لبعض مؤدي المهرجانات فهم يبثون سموماً في آذان أبناء أجيال جديدة ليس لديهم وعي أو ثقافة ويعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي».

ولا يعتبر الناقد الموسيقى المصري، محمود فوزي السيد، ما يحدث ملاحقات أمنية بل هو تصحيح للمسار، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ننادي منذ سنوات بتقنين هذا اللون الموسيقي، فالمهرجانات شكل موسيقي له تقنياته ومطربوه وجمهوره، لكن طوال الوقت كانت الكلمات محل جدل وتحتاج إلى تقنين».

وأشار إلى أن «الشخص الذي تم القبض عليه كان دائماً يتحدث في أغنياته عن جرائم القتل والسرقة والبلطجة، وقد تم التحقيق معه في نقابة الموسيقيين قبل 6 شهور، وسُحب ترخيصه، فيبدو أن هناك بلاغات كثيرة ضده. وأتمنى على نقابة المهن الموسيقية تفعيل شعبة مؤدي المهرجانات ومراقبة من يتبعون الشعبة ووقف من لا ينتمون إليها، وبالتالي خضوع كلمات أغاني المنتمين للشعبة للرقابة، وفي رأيي هذا هو السبيل للقضاء على ظاهرة الكلمات التي تحض على العنف والبلطجة في الأغاني».