هل يُنهي بريق الشباب مسيرة نوفاك؟

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
TT

هل يُنهي بريق الشباب مسيرة نوفاك؟

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

بالنسبة لأي لاعب آخر غير نوفاك ديوكوفيتش، كان خبراء التنس سيتحدثون عن نهاية مسيرة اللاعب الصربي بعد أدائه أقل من المتوقع في بطولة أستراليا المفتوحة في سن الـ36، لكنه ليس بالطبع لاعبا عاديا.

وربما يكون ديوكوفيتش قد أخفق في الفوز بلقبه الـ25 في البطولات الأربع الكبرى في ملبورن بارك الشهر الماضي لكن هؤلاء النقاد أنفسهم تعلموا بالطريقة الصعبة على مدار 15 عاما الماضية أن استبعاد حظوظه من أي معادلة ليس خيارا جيدا.

ورفع ديوكوفيتش بمفرده راية «الثلاثة الكبار» العام الماضي بعد اعتزال روغر فيدرر وفي ظل غياب رافائيل نادال لفترة طويلة. ولعب رغم إصابته ليفوز بألقاب أستراليا وفرنسا وأميركا المفتوحة.

وتسببت الخسارة أمام كارلوس ألكاراس في ويمبلدون والهزيمة الثالثة في آخر أربع مواجهات له مع يانيك سينر في ملبورن الشهر الماضي في تصدع هالة اللاعب لكن ديوكوفيتش سارع إلى إنهاء الحديث عن أي تراجع نهائي.

وقال ديوكوفيتش بعد خسارته الأولى في ملبورن بارك منذ ست سنوات: «لا تزال لدي آمال كبيرة في البطولات الأربع الكبرى والألعاب الأولمبية وأي بطولة سأشارك فيها».

نوفاك خسر مواجهة «موسم الرياض» الودية أمام ألكاراس (موسم الرياض)

وتابع: «هذا ليس الشعور الذي اعتدت عليه. لقد كان من الرائع للغاية أن أبدأ معظم مواسمي بفوز في البطولات الأربع الكبرى ولم أخسر مطلقا في قبل نهائي أو نهائي بطولة أستراليا المفتوحة».

وأردف: «لذا فإن الأمر مختلف بعض الشيء هذه المرة، لكن هكذا سارت الأمور. هذه البطولة لم تكن على مستوى المعايير التي وضعتها لنفسي أو أدائي لكن هذا لا يعني بالضرورة أنها بداية النهاية».

ومن المقرر أن يعود ديوكوفيتش في بطولة إنديان ويلز للأساتذة الشهر المقبل ليواجه مرة أخرى النجوم الشبان مثل ألكاراس وسينر وهولغر رونه.

ورغم أن أي حديث عن تغيير في قمة التنس قد يكون سابقا جدا لأوانه فإن اللاعب السابق ومستشار علم النفس الرياضي جيف غرينوولد قال إن المشجعين يستمتعون بصعود الجيل الجديد.

وقال غرينوولد لـ«رويترز»: «جزء من السحر المطلوب على أعلى مستويات اللعبة في أي رياضة وربما أكثر في رياضة فردية مثل التنس هو الوصول لمكانة اللاعب الذي لا يقهر التي يتمتع بها جميع العظماء في مرحلة ما من مسيرتهم».

وتابع: «لكن مع اكتساب الجيل الجديد الثقة والخبرة، تضيق هذه الفجوة الوهمية».

وأضاف: «لقد أثبت ألكاراس وسينر ورونه بالفعل أنهم قادرون على التغلب على ملك البطولات الأربع الكبرى بينما ينال التقدم في السن من ديوكوفيتش ويصبح بشكل متزايد عائقا واضحا».

نوفاك أثبت أنه قوة لا يستهان بها (رويترز)

ديوكوفيتش لا يستسلم

أظهر ديوكوفيتش في البطولة الختامية لموسم تنس الرجال العام الماضي أنه لا يزال قوة لا يستهان بها بعد أن تفوق على اللاعبين الشبان في طريقه إلى اللقب لكن غرينوولد يعتقد أنه قد يحتاج إلى بذل مجهود أكبر للتغلب عليهم مستقبلا.

وأضاف غرينوولد مؤلف كتاب «أفضل تنس في حياتك»: «سيعتمد ديوكوفيتش على جودة الأداء لتأجيل تفوق الجيل الجديد لفترة من الوقت والفوز بعدد آخر من البطولات الأربع الكبرى».

وأردف: «لكن في الواقع قد تكون هذه هي المحاولة الأخيرة التي يحتاجها للارتقاء إلى مستوى المنافسات، لكن الفترة الزمنية اللازمة لإضافة المزيد من الأرقام لسجلاته القياسية تتضاءل بسرعة بالتأكيد».

ويعتقد الاختصاصي النفسي باتريك كون المقيم في فلوريدا أن قدرات ديوكوفيتش لا تتلاشى.

وقال كون، الذي عمل مع كبار لاعبي التنس وسائقي ناسكار ونجوم الغولف: «لا أرى تراجعا في مستوى ديوكوفيتش بقدر ما هو التطور في مستوى سينر وألكاراس».

وأضاف: «يعلمان جيدا أن بوسعهما التنافس مع أي شخص. أعتقد أن ديوكوفيتش سيستخدم هذه (الهزيمة في أستراليا المفتوحة) وقودا لمحاولة تحسين مستواه وليس وسيلة لتعزيز الثقة».

ولا يزال ديوكوفيتش يتصدر التصنيف العالمي لكن ألكاراس الحاصل على لقبين في البطولات الأربع الكبرى يلاحقه وارتقى سينر إلى المركز الثالث في أعلى تصنيف له خلال مسيرته بعد أن عزز فوزه ببطولة أستراليا المفتوحة بنجاح في روتردام.

وشكل لاعبون موهوبون آخرون، من بينهم دانييل ميدفيديف وألكسندر زفيريف، تهديدا مماثلا في السابق لكنهم واجهوا صعوبات كبيرة في محاولاتهم للتغلب على الثلاثي الأكثر نجاحا في تنس الرجال.

ومع ذلك يعتقد غرينوولد أن سينر وألكاراس يمثلان نوعية جديدة من المواهب الشابة التي تتمتع بالقوة والقدرة على التكيف والأهم من ذلك عدم الخوف عند مواجهة ديوكوفيتش.

وأضاف: «يبدو أن هؤلاء اللاعبين استوعبوا مجموعة متنوعة من نقاط القوة في الثلاثة الكبار ويظهرون لنا بوضوح أنه حتى العظماء على مر العصور لن يخيفوهم».

وختم: «يعتقدون الآن أن بوسعهم الفوز وهذه العقلية ستكون أكبر تهديد لديوكوفيتش في العام أو العامين المقبلين».


مقالات ذات صلة

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية جانب من تحضيرات الفريق التركماني (حساب أركاداغ في انستغرام)

ثمن نهائي أبطال آسيا: في غياب النجوم... النصر يصطدم بأركاداغ التركماني

يسعى فريق النصر السعودي لمواصلة رحلته في بطولة دوري أبطال آسيا 2، وذلك عندما يحل، مساء الأربعاء، ضيفاً على نظيره فريق أركاداغ التركمانستاني

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

تستعد جماهير بطولة العالم لـ«فورمولا1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
TT

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين في الرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو-كورتينا».

وأوضحت اللجنة الأولمبية الأسترالية أن اللاعب، البالغ 35 عاماً، أصيب، الاثنين، لكنه اشتكى، في اليوم التالي، من «تفاقم آلام الرقبة».

وكشف التصوير المقطعي عن وجود كسرين في فقرات الرقبة، ليُنقل على متن مروحية إلى ميلانو.

وتُعد إصابته أحدث ضربة تتلقاها البعثة الأسترالية في الأولمبياد المُقام بإيطاليا.

كما خرجت لاعبة سنوبورد أخرى، ميساكي فوغان، من المنافسات، بعد إخفاقها في اجتياز فحص إصابة الرأس، عقب سقوطها، الاثنين.

وقالت رئيسة البعثة الأسترالية أليسا كامبلين-وارنر: «قلبي ينفطر من أجلهما».

وأضافت: «للأسف، في الرياضات الشتوية، الإصابات تحدث على طول الطريق. ومع مشاركة 53 رياضياً في رياضات عالية الخطورة نسبياً، فهذا ليس أمراً غير معتاد، للأسف».

وكانت بطلة العالم السابقة لورا بيل قد تعرّضت أيضاً لإصابة في الركبة، الأسبوع الماضي، خلال التمارين، في حين استُبعدت المتزلجة ديزي توماس من إحدى المسابقات، السبت، بعد سقوط في التدريب.


مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)
TT

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع بورتو البرتغالي، ومن المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لعدة أشهر.

وسيغيب أجيهوا الذي شارك مرتين مع منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم، حتى نهاية الموسم، بسبب إصابة تعرّض لها خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1 مع سبورتنغ لشبونة، يوم الاثنين.

ومع انطلاق كأس العالم في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران)، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أجيهوا من التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا.

وكتب اللاعب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «سأغيب عن الملاعب عدة أشهر». وأضاف أجيهوا الذي انضم إلى بورتو قادماً من أتلتيكو مدريد في أغسطس (آب) 2024 وسجل 32 هدفاً في 50 مباراة بالدوري: «يؤلمني عدم قدرتي على مساعدة الفريق كما أريد، والقتال في أرض الملعب. سأجلس في صفوف المشجعين لمؤازرة الفريق لتحقيق أحلامه».


«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
TT

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

وارتبط اسم دي تزيربي (46 عاماً) الذي تولّى مهامه في صيف 2024، بإمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي.

وكان مرسيليا قد ودَّع دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام سان جيرمان 0-5، الأحد، ضمن بطولة الدوري، ليتراجع إلى المركز الرابع.

وبعد أيام من التكهنات بشأن مستقبله، قال النادي في بيان: «بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي -المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب- تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول».

وأضاف: «كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً، وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم».

كما تابع: «يشكر مرسيليا روبرتو دي تزيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025».

وقاد دي تزيربي مرسيليا الموسم الماضي إلى المركز الثاني خلف سان جيرمان، وكان قد وصل إلى جنوب فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنجليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول، وقبلها درّب شاختار دانييتسك الأوكراني.

وكان دي تزيربي، المنهار جرّاء الهزيمة الأحد، قد اعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول 0-3 ثم انهار في بروج بالنتيجة نفسها.

وقال أمام الصحافة: «لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديَّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن».

ولم يغفر الجمهور والصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة «لا بروفانس» التي سخرت من «السذج في العاصمة»، تلك الخسارة القاسية في الـ«كلاسيكو» أمام الغريم الأول سان جيرمان.

ويتعين على مرسيليا الآن استعادة الزخم قبل استقباله ستراسبورغ السبت في فيلودروم ضمن الدوري؛ حيث يحتل المركز الرابع على بُعد 12 نقطة من فريق العاصمة، بعدما فرّط أيضاً في نقاط أمام باريس إف سي، حين كان متقدماً بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل 2-2 في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولا يزال الصعود إلى منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا -الضروري لنادٍ كثير الإنفاق- هدفين قابلين للتحقيق، فيما تبقى مسابقة كأس فرنسا، التي ينتظرها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرد جائزة ترضية.

لكن رغم تعزيز الفريق بلاعبين من المفترض أن يكونوا من العيار الثقيل (بطل العالم بنجامان بافار الذي تحولت تجربته مع مرسيليا إلى فشل، البرازيلي إيغور بايشاو والمغربي نايف أكرد)، يملك النادي 4 نقاط أقل مقارنة مع الموسم الماضي في المرحلة عينها.

وفي نادٍ اعتاد استنزاف مدربيه، كان المشروع المعلن عن فترة 3 سنوات مع دي تزيربي مدعاة للتشكيك، رغم أن المدرب المعروف كان في ذلك الوقت مطروحاً أيضاً في بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال رئيس النادي، الإسباني بابلو لونغوريا عند توقيع العقد: «يمتلك روبرتو كل ما نبحث عنه: فلسفة لعب، طموح، موهبة، احترافية وشخصية قائد».

أما دي تزيربي فكان قد حذّر من أنه «لا رمادي معه، فقط الأبيض أو الأسود»، لكن في الأسابيع الأخيرة، كان اللون الأخير هو الغالب، ليكتب نهاية المغامرة.