لبنان يدحض فيديو إسرائيلياً يدّعي وجود صواريخ في جبيل وكسروانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4868006-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%AD%D8%B6-%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%8A%D8%AF%D9%91%D8%B9%D9%8A-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D9%88%D9%83%D8%B3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86
لبنان يدحض فيديو إسرائيلياً يدّعي وجود صواريخ في جبيل وكسروان
دخان يتصاعد من موقع بين قريتَي العديسة ومركبا اللبنانيتين في أثناء القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
لبنان يدحض فيديو إسرائيلياً يدّعي وجود صواريخ في جبيل وكسروان
دخان يتصاعد من موقع بين قريتَي العديسة ومركبا اللبنانيتين في أثناء القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
دحضت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية، اليوم (الأربعاء)، فيديو نشره الجيش الإسرائيلي يدّعي فيه وجود مواقع صواريخ في جبيل وكسروان.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، اليوم، أوردته «الوكالة الوطنية للاعلام»، إنه «عند التدقيق بالفيديو يتبين أن العدو يَعرض منشآت تابعة لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، وأبرزها النفق المنشأ لتحويل مياه نهر إبراهيم لزوم تشييد سد جنة».
وأشارت إلى أن «الفيديو يعرض الوادي المحيط بمحيط السد الذي نتج عن أعمال الحفريات التي نُفِّذت فيه ولا علاقة لهذه المنشآت بما يزعمه العدو حول بنى تحتية».
وأضافت أنه «اقتضى التوضيح والنشر منعاً لتمادي العدو في مزاعمه تبريرًا لاستهداف منشآت تابعة لمؤسسات رسمية يُتوخى منها مصلحة عامة».
وتشهد المناطق الحدودية بجنوب لبنان توتراً أمنياً، وتبادلاً لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وعناصر تابعة لـ«حزب الله»، منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الاول) الماضي بعد إعلان إسرائيل الحرب على غزة.
مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
نقل موقع «واللا» العبري عن مسؤولين في قيادة اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي، قولهم، إن الجيش السوري يقوم بنقل وسائل قتالية وقوات إلى منطقة التلال الاستراتيجية في المناطق الشرقية من هضبة الجولان، وتقترب من المواقع التي أقاموها في الأراضي السورية. فيما نفى مدير مديرية إعلام محافظة القنيطرة لـ«الشرق الأوسط» أي تحركات من هذا النوع.
ووصف المسؤولون هذه الخطوة بأنها تشكل «تناقضاً تاماً وانتهاكاً صارخاً للتفاهمات السياسية والأمنية التي تم التوصل إليها مع إسرائيل»، بخصوص هذه المنطقة الحساسة المحاذية للحدود الشمالية.
ووجه المسؤولون في القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى سوريا ورئيسها أحمد الشرع، عبر وسطاء بين الطرفين، تحذيراً من أنها «لن تسمح لقواتهم باستغلال المعركة ضد إيران و(حزب الله) للمساس بالدروز في جنوب سوريا، على غرار المجزرة التي نفذها رجاله في الأكراد بشمال البلاد»، حسب مزاعمهم.
أفراد من قوات «الحشد الشعبي» يقفون بالقرب من جدار خرساني على الحدود العراقية السورية في القائم بغرب العراق (د.ب.أ)
وأضافوا أن أبلغت إسرائيل الجانب السوري أيضاً بضرورة منع مرور الميليشيات العراقية عبر الأراضي السورية، التي تشن حالياً هجمات ضد القوات الأميركية في العراق.
وتشكل منطقة التلال في هضبة الجولان السورية «بؤرة استراتيجية حاسمة»؛ إذ تتيح المراقبة والسيطرة النارية على مناطق واسعة في الجولان الذي تحتله إسرائيل منذ عام 1967، والمواقع التسعة التي أقامتها إسرائيل بعد احتلالها مناطق جديدة في الجنوب السوري، منذ انهيار نظام بشار الأسد.
من جهتها، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارتي الدفاع والخارجية للحصول على تعليق حول الادعاء الإسرائيلي، لكنها لم تحصل على أي رد، فتواصلت مع مديري إعلام محافظة القنيطرة جنوب سوريا، محمد السعيد، فنفى وجود أي حشد لسلاح أو عناصر بشرية في المنطقة المعنية.
كما تواصل مراسل الصحيفة مع سكان محليين في قرى قريبة من تلك التلال (التلول الحمر، تل طرنجة، تل أحمر شرقي).. أيضاً قالوا إنهم لم يشاهدوا أي جديد في تلك المنطقة.
وكانت التفاهمات الأمنية بين الدولتين تهدف إلى منع الاحتكاك العسكري المباشر، عبر فرض قيود صارمة على نطاق القوات ونوع الأسلحة المسموح بها في المنطقة المجاورة للحدود.
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ في سوريا يوليو 2025
وأوضحت مصادر في تل أبيب أن الأجهزة العسكرية الإسرائيلية تتابع عن كثب تقدم القوات والمعدات العسكرية في هذه المنطقة الحساسة، والتي تم الاتفاق فيها على فرض قيود حركة كبيرة على الجانب السوري. ولذلك فإنها تعتبر نقل القوات من قبل نظام الشرع، حالياً، يمثل خطوة تزعزع الاستقرار الأمني، ويثير مخاوف إسرائيلية من محاولة سورية لفرض وقائع جديدة على الأرض في النقاط المسيطرة على القطاع.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة المتاخمة لسوريا في ديسمبر 2024 (د.ب.أ)
يذكر أن المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أكد على منصة «إكس»، أن قوات الجيش الإسرائيلي رفعت الجاهزية على الجبهة الشمالية برمتها وليس فقط مع لبنان. وقال إن «الفرقة 91» و«الفرقة 210»، تنتشر في خطوط دفاعية متقدمة داخل المواقع، وعلى طول الحدود، وفي المنطقة الدفاعية الأمامية في جنوبي لبنان وسوريا.
وذكر أن جيشه أقام غرفة عمليات متقدمة على الحدود مع لبنان وسوريا لمتابعة الأوضاع، إضافة إلى تعزيز وجوده العسكري على الحدود الشرقية والدفع بقوات التدخل السريع. وقال إن الهدف هو «رفع حالة التأهب على الجبهات كافة، وضمان سرعة اتخاذ القرار وتعزيز أمن سكان الجليل والجولان».
لبنان: نزوح أكثر من 58 ألف شخص بسبب الغارات الإسرائيليةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5247138-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%86%D8%B2%D9%88%D8%AD-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-58-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9
رجال إنقاذ يعملون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا الساحلية عاصمة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
لبنان: نزوح أكثر من 58 ألف شخص بسبب الغارات الإسرائيلية
رجال إنقاذ يعملون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا الساحلية عاصمة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
أحصت السلطات اللبنانية، اليوم الثلاثاء، نزوح أكثر من 58 ألف شخص من جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة منذ يومين على معاقل «حزب الله» في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، رداً على هجمات باتجاه إسرائيل.
وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي أن عدد النازحين خلال يومين من التصعيد تجاوز 58 ألفاً، ما يعادل نحو ضعف العدد الذي أعلنته الاثنين.
وأرسلت إسرائيل قوات برية إضافية إلى جنوب لبنان اليوم، في الوقت الذي أعلن فيه «حزب الله» المدعوم من إيران أن «عصر الصبر» تجاه إسرائيل قد انتهى.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني إن تحركات القوات كانت محدودة النطاق.
وتابع: «أود أن أؤكد أن هذا ليس مناورة عسكرية أو هجوماً برياً أو ما شابه ذلك، بل هو إجراء تكتيكي لمنع هجمات (حزب الله)»، محذراً من أن الجماعة قد تصعد عملياتها ضد إسرائيل.
وأضاف أن هناك «احتمالاً حقيقياً بأن يصعّدوا عملياتهم ضدنا».
ورفض المتحدث العسكري كشف عدد الجنود الإسرائيليين الذين تم تمركزهم في لبنان.
وتتمركز القوات الإسرائيلية حتى الآن في خمسة مواقع داخل جنوب لبنان، إلا أنها اتخذت الآن مواقع في نقاط إضافية قريبة من الحدود.
سوريا تخشى تداعيات الحرب على وضعها الداخليhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5247123-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%B6%D8%B9%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A
طوابير السوريين لفحص وثائق سفرهم عند معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان وسط ازدياد حركة العبور عبر الحدود (إ.ب.أ)
حذر خبراء سوريون من خطر احتمال استمرار التصعيد في المنطقة لمدى مفتوح على سوريا، التي تجد نفسها في قلب التوتر الحاصل في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تنوء فيه الحكومة السورية بتلبية احتياجات مواطنيها مع عودة مئات الآلاف من اللاجئين من لبنان وتوقعات بعودتهم من تركيا ودول الجوار خلال الصيف المقبل.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «إذا هدأ التوتر في المدى المنظور فسيكون تأثير الحرب الجارية في المنطقة محدوداً، ولكن إذا استمر فالنتائج ستكون كارثية على دول المنطقة ذات الاقتصاد الهش وفي مقدمتها سوريا».
وبينما نفت وزارة الطاقة السورية وجود أي نقص في المشتقات النفطية حالياً، كان المزيد من اللاجئين السوريين في لبنان يتدفقون إلى سوريا. وأفادت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) بأن منفذ جوسية في ريف حمص الحدودي مع لبنان شهد الثلاثاء، زيادة ملحوظة في أعداد السوريين العائدين على خلفية التطورات الأمنية الراهنة في المنطقة.
طفلة سورية فرّت من الحرب في لبنان مع عائلتها تصل إلى معبر الحدود السورية اللبنانية في جديدة يابوس يوم الثلاثاء (إ.ب)
وقالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، الاثنين، إن منفذي «جديدة يابوس» و«جوسية» الحدوديين مع لبنان، استقبلا نحو 11 ألف مسافر قادمين من الأراضي اللبنانية، معظمهم من السوريين، مؤكدة استمرار الجاهزية والاستنفار الكامل لمواكبة تزايد أعداد القادمين.
هذا، وقد بدأت ملامح أزمة محلية تلوح في الأفق مع تزايد الطوابير أمام مراكز بيع الغاز المنزلي، وازدياد ساعات تقنين الكهرباء بعد انفراج نسبي شهدته أزمة الكهرباء والطاقة خلال الأشهر القليلة الماضية.
أجرى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السيد رائد الصالح جولة ميدانية لمعبر جديدة يابوس للاطلاع على أوضاع السوريين العائدين من لبنان، الليلة الماضية نتيجة الظروف الأمنية الراهنة، وأكد السيد الوزير على استعداد الفرق في تقديم الخدمات الأساسية للعائدين من لبنان حتى وصولهم إلى منازلهم... pic.twitter.com/93Mw7elzl8
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) March 3, 2026
كما يبدو أن التأثير السلبي لتداعيات التصعيد الحاصل في المنطقة بدأ بالظهور فوراً في سوريا، وقال الباحث الاقتصادي فراس شعبو لـ«الشرق الأوسط»، إنه رغم أن سوريا ليست طرفاً في التصعيد لكنها في قلبه الاقتصادي، وإذا استمر إلى أجل مفتوح فسيكون التأثير كارثياً على الدول ذات الاقتصاد الهش وفي مقدمتها سوريا، وستضطر الدول والمؤسسات الراغبة بالاستثمار، تلك التي وقّعت اتفاقيات مع سوريا، إلى الانكفاء فيما يسمى «التحوط الداخلي»، ومن ثمّ ستترك سوريا على حالها، وهي غير قادرة على تلبية احتياجات المواطنين في الداخل، فما بالنا مع بدء عودة مئات الآلاف من اللاجئين اضطرارياً من لبنان والعراق، وتوقعات بعودة أعداد كبيرة منهم من تركيا خلال فصل الصيف، وقدوم المغتربين، الأمر الذي سيرتب أعباء كبيرة على الحكومة السورية.
من جانبه، رأى الباحث الأكاديمي والمستشار الاقتصادي، زياد أيوب عربش، أن التصعيد العسكري تحول إلى «صدمة اقتصادية» امتدت آثارها عبر أسعار النفط، وحركة الشحن البحري، ومسارات الطيران المدني.
استجابة فرق الدفاع المدني السوري يوم الاثنين لـ3 مواقع سقوط أجسام حربية في محافظتي درعا والقنيطرة نتيجة التوتر العسكري في المنطقة (حساب إكس)
ومع ارتفاع المخاطر الأمنية في المنطقة بدأت الاقتصادات الهشة ـ وفي مقدمتها سوريا ـ تواجه ضغوطاً متسارعة على الطاقة وسلاسل الإمداد وسعر الصرف وسط تحذيرات من اضطراب الإمدادات، خاصة أن الضربات الواسعة لإيران تحمل رسائل اقتصادية، مع تهديدات بتعطيل الملاحة في الخليج، كما ساهمت الضربات الإيرانية على مضيق هرمز (25 في المائة من تجارة النفط العالمية)، برفع أقساط التأمين وتكاليف الشحن.
وأشار الباحث زياد أيوب عربش إلى بدء ارتفاع تكاليف الشحن ورسوم التأمين لعدم توفر الوقود والمواد الصناعية والغذائية ومستلزمات الإنتاج والمواد الأولية والوسيطة في سوريا، لافتاً إلى أن النفط يدخل في إنتاج 500 ألف منتج في سوريا. وقد ظهر التأثر على الصناعات الكثيفة الطاقة (أسمنت، غذاء، زراعة) وارتفعت الأسعار مع انخفاض الإنتاج وزيادة التضخم.
وفيما يتعلق بالتأثيرات القصيرة والمتوسطة المدى، حذر الباحث عربش من أن استمرار التصعيد واتساع نطاقه سيؤديان إلى ارتفاع سعر النفط وقد يتجاوز حاجز الـ100 دولار، ومن ثمّ «لن يكون مستغرباً إغلاق عدد من المصانع، وتفشي البطالة، خاصة مع انخفاض التحويلات الخارجية من دول الاغتراب وعلى رأسها دول الخليج العربي، وعزوف المستثمرين عن التقدم باستثمارات طالما انتظرتها سوريا، وهروب رؤوس الأموال، وزيادة البطالة مرة أخرى مع ركود تضخمي متراكم، خاصة في البناء والسياحة،كما أن خطر عودة أزمة الطاقة سيزيد الضغط على الأسر السورية».
وأكدت وزارة الطاقة في بيان لها، الثلاثاء، أنه «لا يوجد في الوقت الحالي أي نقص في المشتقات النفطية داخل سوريا، سواء البنزين أو المازوت أو الغاز المنزلي». وقالت إن المصافي العاملة مستمرة في أداء مهامها بشكل طبيعي، وعقود استيراد النفط الخام قائمة عبر القنوات المعتمدة، ويتم تكرير الكميات وفق البرامج التشغيلية المعتادة، والمخزون التشغيلي ضمن الحدود الآمنة.
وبينت أن الازدحام الذي شهدته بعض محطات الوقود خلال الساعات الماضية، ناتج عن ارتفاع غير مسبوق في حجم الطلب، حيث تجاوزت نسبة المبيعات 300 في المائة مقارنة بالمعدل اليومي الطبيعي، وذلك نتيجة التخوف من التطورات الإقليمية وانتشار الإشاعات، وليس بسبب نقص فعلي في المادة.
خطة استجابة لأوضاع للسوريين القادمين من لبنان عبر معبري جديدة يابوس وجوسية (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث)
إلا أن الباحث والخبير الاقتصادي فراس شعبو، توقع أياماً قادمة صعبة جداً على الحكومة السورية والمواطن السوري في «حال لم يهدأ التصعيد»، لأن الاقتصاد السوري يعتمد بشكل أساسي على استيراد معظم المواد الأساسية، وفي المقابل قاعدة الإنتاج محدودة، والاحتياطي ضعيف، والبنية التحتية متهالكة، إضافة إلى وجود خلل في سعر الصرف، مؤكداً أن هشاشة الاقتصاد السوري الخارجية أكبر من هشاشته الداخلية، وأي صدمة عالمية في قطاع الطاقة ستنعكس عليه سلباً، ومن ثمّ على القدرة الشرائية و الوضع المعيشي.
ويتفق مع هذا التحليل الأكاديمي زياد أيوب عربش، لأن اقتصاد سوريا «مرتبط بمسار الصراع عبر النفط والنقل وسعر الصرف»، وأي صدمة خارجية كبيرة سيصعب امتصاصها بسبب الاعتماد على الاستيراد. وبرأيه «بين تصعيد مفتوح أو احتواء سياسي محتمل، يبقى مسار الحرب العامل الحاسم في تحديد مستوى الاستقرار الاقتصادي والمعيشي خلال المرحلة المقبلة».