تونس: القبض على إرهابيين «خطرين» وتجار مخدرات

ترفيع التنسيق الأمني والعسكري مع أميركا

القوات المسلحة التونسية ترفع تنسيقها الأمني والعسكري مع نظيرتها الأميركية (وسائل الإعلام التونسية)
القوات المسلحة التونسية ترفع تنسيقها الأمني والعسكري مع نظيرتها الأميركية (وسائل الإعلام التونسية)
TT

تونس: القبض على إرهابيين «خطرين» وتجار مخدرات

القوات المسلحة التونسية ترفع تنسيقها الأمني والعسكري مع نظيرتها الأميركية (وسائل الإعلام التونسية)
القوات المسلحة التونسية ترفع تنسيقها الأمني والعسكري مع نظيرتها الأميركية (وسائل الإعلام التونسية)

كشفت وزارة الداخلية التونسية في بلاغ رسمي أن قوات مكافحة الإرهاب التابعة لها نجحت مع القوات الخاصة التابعة للجيش الوطني والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب في القبض على إرهابيين خطرين، وعلى مجموعة كبيرة من تجار المخدرات والمهربين.

وأوضح المصدر نفسه أن القوات الأمنية والعسكرية اعتقلت بالخصوص «عنصراً إرهابياً خطِراً» وبحوزته «أسلحة حربية وحزام ناسف»، في جبال محافظة القصرين، في الوسط الغربي للبلاد، غير بعيد عن الحدود التونسية الجزائرية، وهي المحافظة التي شهدت أشرس المعارك بين قوات الأمن والجيش من جهة والإرهابيين المسلحين من جهة ثانية خلال العشرية الماضية.

قرب الحدود الجزائرية

وكان هذا «الإرهابي الخطير»، وفق توضيحات وزارة الداخلية التونسية على متن دراجة نارية، ووقع إيقافه «بعد كمين نُصب له مع مراعاة خطورته»، بوصفه متهماً بالانتماء منذ 2014 إلى التنظيمات الإرهابية والمجموعات المسلحة، وبالمشاركة «في عمليات إرهابية استهدفت التشكيلات الأمنية والعسكرية»، وبالتورط في جريمة «ذبح أحد الرعاة وعمليات سلب وترويع للمواطنين» في المنطقة الجبلية في الحدود الغربية والوسط الغربي.

حالة استنفار في تونس بسبب قضايا الإرهاب والاغتيالات (صور متداولة في وسائل الإعلام التونسية)

وكانت جرائم تهريب مخدرات وأسلحة وعمليات ذبح فظيعة سُجلت أوسط العشرية الماضية في بعض المحافظات الغربية، ونسبها خبراء أمنيون إلى «إرهابيين» قرروا الانتقام من المدنيين المتعاونين مع قوات الأمن وفرق مكافحة الإرهاب بينهم رعاة أغنام في المناطق الزراعية والجبلية. وكان الهدف من تلك الجرائم حسب الخبراء أنفسهم منع عموم المواطنين من الإبلاغ عن تحركاتهم في الجبال وبالقرب من المناطق الحدودية.

صورة لأفراد من الحرس الوطني في مهمة ضد الإرهابيين (موقع وزارة الداخلية التونسية)

وتتزامن هذه التوقيفات والمحاكمات مع دعوات وجهها الرئيس التونسي قيس سعيد مراراً إلى كبار المسؤولين في الدولة ولوزيري الداخلية والعدل بالتعجيل بـ«البت في القضايا الإرهابية» وملفات الموقوفين في جرائم مختلفة بينها قضايا مختلفة بينها الإرهاب، وتهريب الأموال والسلع والمهاجرين، وتبييض الأموال والاتجار في المخدرات والاحتكار.

كما تتزامن مع توسيع مؤسسات قضائية وأمنية مركزية وجهوية أبحاثها ومتابعاتها لشخصيات متهمة بالمشاركة في «شبكات التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي» وفي «التسفير» والإرهاب... بينها زعامات سياسية ومسؤولون سابقون في الدولة وفي المجتمع المدني وفي قوات الأمن.

في تونس العاصمة

في سياق متصل، أعلنت الإدارة العامة للحرس الوطني أن فرقها المختصة نجحت في توقيف «إرهابي خطير» في إقليم تونس الكبرى، أي في محافظات العاصمة تونس وضواحيها، ضمن عمليات أمنية توعوية شملت كذلك مكافحة تجار المخدرات والتهريب.

وسبق للمحاكم أن أصدرت حكماً غيابياً على هذا «المتهم الخطير» بالانتماء إلى تنظيم إرهابي بالسجن مدة سنتين وشهرين.

وأورد الخبير الأمني والأكاديمي نور الدين النيفر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن وزارات الداخلية والتربية والتعليم والجامعات نظمت مؤخراً في العاصمة تونس مؤتمراً وطنياً حول العلاقة بين الجرائم الخطيرة وبينها تجارة المخدرات و«قضايا العنف والتطرف والإرهاب».

وأورد النيفر أن من بين توصيات المؤتمر الذي عُقد في هذا السياق مؤخراً، بمشاركة ضباط كبار في الأمن وعلماء نفس واجتماع، دعوة إلى فهم الأسباب العميقة لظواهر «التطرف» و«السلوكيات المتطرفة». ورأى أن النجاح في الاضطرابات النفسية والسلوكية «المتطرفة» بأنواعها يمكن أن يؤدي إلى إنجاح جهود الوقاية من الجريمة المنظمة والإرهاب والسلوكيات العنيفة جداً.

ترفيع التنسيق الأمني مع أميركا

ومن جهة أخرى، كشفت مصادر أمنية وعسكرية وسياسية تونسية وأميركية أن تونس انخرطت في مسار توسيع التنسيق الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة الأميركية بما في ذلك قطاع مكافحة الإرهاب والعنف والتهريب وتجارة المخدرات.

تدريبات عسكرية أمنية تونسية أميركية دولية بعد أسابيع في تونس والمغرب (وسائل الإعلام التونسية)

في هذا السياق، تقرر أن تشارك تونس والولايات المتحدة مع المغرب والسنغال وغينيا في تدريبات ومناورات عسكرية أمنية مع قوات «القيادة الأميركية في أفريقيا» مقررة لشهر أبريل (نيسان) المقبل، ضمن ما سُمي بـ«أسد أفريقيا».

ومن المقرر أن تشارك 20 دولة في هذه التدريبات بمشاركة أكثر من 1100 عسكري وأمني.


مقالات ذات صلة

اعتقال مراهق ألماني خطط لاستهداف كنيسة لصالح «داعش»

أوروبا عنصر شرطة خلال تأمين سوق عيد الميلاد بمدينة دريسدن الألمانية 10 ديسمبر 2022 (رويترز)

اعتقال مراهق ألماني خطط لاستهداف كنيسة لصالح «داعش»

أعلنت متحدثة باسم الادعاء العام في مدينة دوسلدورف غربي ألمانيا عن الاشتبه في قيام فتى يبلغ 16 عاما بالتخطيط لتنفيذ هجوم على كنيسة في مدينة هام لصالح «داعش».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا عناصر من الجيش الصومالي في محافظة غوبا السفلى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: ضربات متلاحقة ضد «الشباب» تعزز المكاسب الأمنية

ضربة كبيرة وجهتها السلطات الصومالية تجاه «حركة الشباب» الإرهابية، عقب إعلان مقتل قيادي بارز في الحركة المرتبطة بـ«تنظيم القاعدة» وتخوض هجمات مسلحة ضد الدولة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا خلال توقيع العقد بين الشركة التركية والقيادة العامة في بنغازي (شعبة الإعلام الحربي)

مستعيناً بـ«شركة تركية»... هل ينجح صدام حفتر في توسيع نفوذه جنوباً؟

يتجه «الجيش الوطني الليبي» إلى الاستعانة بشركة تركية لمراقبة الحدود الجنوبية المترامية، في ظل مواجهات واسعة يجريها ضد «متمردين».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا شرطي مصري يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

منح مالية لأبناء ضحايا العمليات الإرهابية في مصر

قررت مصر منحاً مالية لأبناء ضحايا العمليات الإرهابية، تنفيذاً للمبادرة الرئاسية «مصر معاكم»، التي تهدف إلى «تقديم الرعاية اللازمة للقُصر من أبناء الشهداء».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
أفريقيا آثار هجوم شنه مسلحون انفصاليون في مدينة غاو شمال مالي (أ.ب)

مالي: مقتل 50 جندياً في «أعنف كمين» منذ اندلاع الحرب

قُتل ما لا يقل عن 50 جندياً مالياً في كمين استهدف قافلة عسكرية شمال البلاد، في واحدة من أعنف الضربات التي يتلقاها الجيش المالي منذ اندلاع الحرب.