مصر تكثف التيسيرات الجمركية لتسريع الإفراج عن البضائع

في ظل التحديات الاقتصادية العالمية

سفينة حاويات تمر بقناة السويس في وقت سابق العام الماضي (رويترز)
سفينة حاويات تمر بقناة السويس في وقت سابق العام الماضي (رويترز)
TT

مصر تكثف التيسيرات الجمركية لتسريع الإفراج عن البضائع

سفينة حاويات تمر بقناة السويس في وقت سابق العام الماضي (رويترز)
سفينة حاويات تمر بقناة السويس في وقت سابق العام الماضي (رويترز)

ذكرت وزارة المالية المصرية يوم الثلاثاء، أنها اتخذت تيسيرات جمركية جديدة بهدف تسريع وتيرة الإفراج عن البضائع وتخفيف الأعباء عن كاهل المستوردين، في ظل تحديات اقتصادية عالمية أدت إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتكاليف الشحن.

وقالت الوزارة في بيان، إن الوزير محمد معيط أصدر قراراً بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك يتضمن تيسيرات جمركية جديدة للتوكيلات الملاحية، بما يتسق مع جهود الدولة الهادفة لتحويل الموانئ إلى بوابات عبور وليست أماكن تخزين.

ووفقاً للبيان، تضمن القرار الوزاري السماح بقبول طلبات التوكيلات الملاحية بتعديل الوجهة المحددة بقوائم الشحن الواردة برسم الوارد النهائي إلى الموانئ الجافة والمستودعات والعكس، كما هو معمول بالمناطق الحرة أو المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة بشرط تقديم موافقة الجهة المعدل إليها ومنها، بحسب وكالة «أنباء العالم العربي». كما تضمن القرار السماح بتعديل البيان الجمركي إلكترونياً على منصة «نافذة»، إضافة إلى ما كان معمولاً به من قبل.

ويأتي القرار الجديد وسط حزمة إجراءات مصرية لتحسين المالية العامة، وكان معيط أوضح الاثنين، أن مجلس الوزراء وافق على تعديل بعض أحكام قانون المالية العامة الموحد، ليستحدث بذلك «موازنة الحكومة العامة»، التي تضم الموازنة العامة للدولة وموازنات 59 هيئة اقتصادية تحقيقاً لمبدأ شمولية الموازنة.

وقال معيط وفقاً لبيان صادر عن وزارته، إن الحكومة أحالت التعديلات إلى مجلس النواب ليبدأ مناقشتها الأسبوع المقبل، على أن يكون بداية عرض الموازنة بشكلها الجديد خلال السنة المالية 2024 - 2025، وتشمل الموازنة العامة للدولة وموازنات 40 هيئة اقتصادية، على أن تتم زيادتها تدريجياً إلى 59 هيئة اقتصادية خلال 5 سنوات.

وأوضح أن من شأن هذا التعديل أن يسهم في تحسين المؤشرات المالية، إذ تشمل «موازنة الحكومة العامة» إيرادات كل من الموازنة العامة للدولة و59 هيئة اقتصادية، بما يصل إلى نحو 5 تريليونات جنيه (نحو 162 مليار دولار)، في حين أن إيرادات الموازنة العامة للدولة تبلغ 2.1 تريليون جنيه فقط (68 مليار دولار)، وتؤدي إلى مؤشرات غير واقعية على النحو الدقيق.

وأضاف معيط أنه يجري حالياً مع الجهات المعنية بالدولة وضع سقف لدين أجهزة الموازنة والهيئات الاقتصادية، يتم تحديده سنوياً، ولا يجوز تجاوزه إلا بعد موافقة مجلس النواب، لافتاً إلى العمل على إطالة عمر دين أجهزة الموازنة ليبلغ 4 سنوات في المدى المتوسط بدلاً من 3 سنوات في الوقت الحالي؛ لتقليل الحاجة إلى التمويلات السريعة.

ولفت الوزير إلى أن معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عاود الارتفاع بسبب التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، إذ بلغ 95.7 بالمائة في يونيو (حزيران) الماضي، من 80 بالمائة في الشهر نفسه من عام 2020. وأوضح أنه سيتم طرح وثيقة استراتيجية السياسة الضريبية لمصر 2024 - 2030 للحوار الوطني الأسبوع المقبل، لافتاً إلى أنها لا تتضمن أي أعباء جديدة على المستثمرين، أو أي زيادة في أسعار الضرائب أو تعديل في الشرائح، كما أن مشروع القانون الجديد للضريبة على الدخل سيكون محفزاً للقطاعات الاقتصادية.

وقال معيط إن الحكومة تواصل مسيرتها المحفزة لقطاع التصدير، إذ يتم العمل على إطلاق مرحلة جديدة من مبادرة السداد النقدي الفوري لدعم المصدرين، مضيفاً أنه تم صرف نحو 54 مليار جنيه للشركات المصدرة منذ بدء تنفيذ مبادرات سداد المستحقات المتأخرة للمصدرين في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.


مقالات ذات صلة

«دبلوماسية الدوحة» والهدنة الهشة تهبطان بالنفط نحو مستويات ما قبل الحرب

الاقتصاد ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)

«دبلوماسية الدوحة» والهدنة الهشة تهبطان بالنفط نحو مستويات ما قبل الحرب

تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، واتجهت لتسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل ترقب المستثمرين احتمال عقد محادثات بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
أوروبا أندي بيرنهام عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني يلقي خطاباً في «متحف تاريخ الشعب» في مانشستر بإنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ب)

بيرنهام يتعهد بتغيير جذري في صلاحيات الحكومة البريطانية إذا تولى رئاستها

اقترح أندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في رئاسة الحكومة البريطانية، الاثنين، نقل المزيد من الصلاحيات إلى رؤساء البلديات لتعزيز النمو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نائب الرئيس التركي جودت يلماظ شهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الغرف التجارية في السعودية وتركيا (من حسابه في إكس)

مذكرة تفاهم بين اتحادي الغرف التجارية في السعودية وتركيا

وقع اتحاد الغرف وبورصات السلع التركية مع اتحاد الغرف السعودية مذكرة تفاهم للتعاون، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين على مستوى القطاع الخاص

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد راكب دراجة هوائية يقودها بينما تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية في نيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)

القضاء الكيني ينظر في الطعن باتفاق المعادن النادرة مع الولايات المتحدة

واجهت صفقة بمليارات الدولارات بين كينيا والولايات المتحدة لاستغلال المعادن النادرة طعناً أمام القضاء الكيني، الاثنين، بعد اتهامات للحكومة بإبرامها دون شفافية.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد مبنى شركة «كومكاست إن بي سي يونيفرسال» في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

«كومكاست» الأميركية تفصل «إن بي سي يونيفرسال» و«سكاي» في شركة مستقلة

أعلنت مجموعة الاتصالات والكابلات الأميركية العملاقة «كومكاست»، يوم الاثنين، عن خطة استراتيجية لـ«فصل» قطاعَي الإعلام والترفيه التابعَين لها.

«الشرق الأوسط» (باريس)

لاغارد تدافع عن رفع الفائدة: تحركنا لمواجهة ضغوط تضخمية

لاغارد خلال حضورها نقدياً مع أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي في 22 يونيو (إ.ب.أ)
لاغارد خلال حضورها نقدياً مع أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي في 22 يونيو (إ.ب.أ)
TT

لاغارد تدافع عن رفع الفائدة: تحركنا لمواجهة ضغوط تضخمية

لاغارد خلال حضورها نقدياً مع أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي في 22 يونيو (إ.ب.أ)
لاغارد خلال حضورها نقدياً مع أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي في 22 يونيو (إ.ب.أ)

دافعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، عن قرار البنك رفع أسعار الفائدة في 11 يونيو (حزيران)، مؤكدة أن الخطوة كانت ضرورية لمواجهة ضغوط تضخمية حقيقية، وليست مجرد إجراء احترازي كما وصفها بعض المحللين.

وقالت لاغارد، في كلمة ألقتها خلال المؤتمر السنوي للسياسة النقدية الذي ينظمه البنك في مدينة سنترا البرتغالية، إن عدم رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية كان سيؤدي إلى بقاء معدل التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة حتى عام 2028.

وأضافت: «وصف البعض زيادة أسعار الفائدة التي أقررناها هذا الشهر بأنها كانت "زيادة احترازية"، لكن هذا الوصف غير دقيق. فقد كنا نواجه توقعات بارتفاع كل من التضخم العام والتضخم الأساسي».

وكان البنك المركزي الأوروبي، الذي يحدد السياسة النقدية للدول الـ21 الأعضاء في منطقة اليورو، قد رفع سعر الفائدة الرئيسي في يونيو بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 2.25 في المائة، في أول زيادة منذ عام.

ورغم هذه الزيادة، لا تزال توقعات البنك تشير إلى أن التضخم لن يعود إلى مستواه المستهدف البالغ 2 في المائة قبل الربع الأخير من عام 2027، بينما بلغ معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو 3.2 في المائة خلال مايو (أيار).

وفي المقابل، أوضحت لاغارد أن البنك لم يعد بحاجة إلى الزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة، مثل نصف نقطة أو ثلاثة أرباع النقطة المئوية، التي لجأ إليها سابقاً لمواجهة موجة التضخم الحادة التي أعقبت توقف إمدادات الغاز الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقالت إن تحسن أدوات التنبؤ الاقتصادي يمنح البنك مرونة أكبر لاتخاذ قراراته اجتماعاً بعد آخر، مع تقييم التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران وتأثيرها في أسعار النفط والغاز وحركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وأضافت: «لم نعد بحاجة إلى التحرك بالقوة نفسها، بل أصبح بإمكاننا إجراء تعديلات مدروسة على أسعار الفائدة تتناسب مع طبيعة الصدمات التي نواجهها».

وأشارت إلى أن خبراء البنك يعتمدون حالياً سيناريوهات متعددة، تتراوح بين تطورات جيوسياسية معتدلة وأخرى أكثر حدة، بهدف تجنب المبالغة في تشديد السياسة النقدية أو التقليل من حجم المخاطر.

ولفتت إلى أن أسعار النفط شهدت تقلبات حادة خلال الحرب مع إيران، في حين أظهر اقتصاد منطقة اليورو قدرة على الصمود بصورة أفضل من المتوقع، رغم الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات الأوروبية.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل لبحث أسعار الفائدة يومي 22 و23 يوليو (تموز)، يليه اجتماع آخر يومي 9 و10 سبتمبر (أيلول).


الذهب يتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أواخر 2008 مع تشدد «الفيدرالي»

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أواخر 2008 مع تشدد «الفيدرالي»

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة، الثلاثاء، وتتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، مع انحسار المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، في مقابل تنامي توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية لكبح التضخم المرتفع.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5 في المائة إلى 3956.92 دولارللأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:21 بتوقيت غرينتش، ليتراجع بنحو 12.7 في المائة منذ بداية الشهر، في حال استمر هذا المسار، مسجلاً رابع خسارة شهرية متتالية. كما هبطت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس (آب) بنسبة 1.7 في المائة إلى 3969.30 دولار للأوقية.

ويتجه المعدن النفيس أيضاً لتسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، وأكبر خسارة فصلية منذ الربع المنتهي في يونيو (حزيران) 2013، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ما عزز مخاوف التضخم ودعم توقعات تشديد السياسة النقدية.

وقال المحلل لدى «ماريكس»، إدوارد مير: «هناك تضخم مرتفع، وتوقعات مرتفعة لأسعار الفائدة، إلى جانب قوة الدولار، وهذه العوامل تطغى على جميع العوامل الإيجابية التي عادة ما تدعم ارتفاع الذهب».

ويُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه أداة للتحوط من التضخم، إلا أن جاذبيته تتراجع في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة، إذ تزداد تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائداً.

ويتوقع المتعاملون حالياً أن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، فيما تُسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 64 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش».

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور تقرير «إيه دي بي» للتوظيف في القطاع الخاص، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي حيال أسعار الفائدة.

وفي الوقت نفسه، يتجه الدولار الأميركي لتسجيل ثاني مكسب شهري على التوالي، ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وفي أسواق الطاقة، تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، مع ترقب نتائج المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة هذا الأسبوع، رغم تأكيد طهران أنه لم يُحدد أي اجتماع بين الجانبين.

وتوقع مير أن يتحرك سعر الذهب خلال النصف الثاني من العام في نطاق يتراوح بين 3500 و4400 دولار للأوقية.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 57.13 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1557.21 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1208.17 دولار للأوقية، وتتجه المعادن الثلاثة جميعها لتسجيل خسائر شهرية وفصلية.


«دبلوماسية الدوحة» والهدنة الهشة تهبطان بالنفط نحو مستويات ما قبل الحرب

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)
TT

«دبلوماسية الدوحة» والهدنة الهشة تهبطان بالنفط نحو مستويات ما قبل الحرب

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، واتجهت لتسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل ترقب المستثمرين احتمال عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، بينما لا تزال الهدنة المؤقتة الهشة في الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر تلقي بظلالها على الأسواق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس (آب)، التي ينتهي أجلها الثلاثاء، بنسبة 0.9 في المائة، أو 64 سنتاً، إلى 72.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش. وتقل هذه المستويات بنحو 20 دولاراً، أو 22 في المائة، مقارنة بإغلاق الشهر الماضي. كما تراجع عقد برنت الأكثر تداولاً لتسليم سبتمبر (أيلول) بنسبة 0.4 في المائة، أو 31 سنتاً، إلى 73.60 دولار للبرميل.

وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أغسطس بنسبة 0.6 في المائة، أو 39 سنتاً، إلى 70.36 دولار للبرميل، ويتجه لتسجيل انخفاض شهري يقارب 17 دولاراً، أو 19 في المائة، مقارنة بإغلاق 29 مايو (أيار).

وبذلك تكون أسعار خامي برنت وغرب تكساس قد عادت تقريباً إلى مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب في 27 فبراير (شباط).

وقال كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، تيم ووترر: «المستثمرون يسعّرون آمالاً بالتوصل إلى نتيجة إيجابية من محادثات الدوحة، رغم أن عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها لم تتضح بعد».

وأضاف: «السوق تبدي تفاؤلاً حذراً، لكنها لا تزال تتحوط إلى حين ظهور مؤشرات أكثر وضوحاً على خفض التصعيد».

وكان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، قد أعلن، الاثنين، أن خبراء إيرانيين وعُمانيين سيبدؤون خلال الأيام المقبلة محادثات لإعادة تحديد مسارات العبور في مضيق هرمز، مضيفاً أن بلاده ستعمل على منع السفن من الإبحار خارج المسارات المحددة.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لن تُعقد أي اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأميركي، على أي مستوى، خلال الأيام المقبلة.

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «قد يكون الاجتماع في الدوحة مهماً، وقد لا يكون كذلك... سنعرف ذلك».

وأبرز الغموض بشأن ما إذا كان الطرفان سيلتقيان هشاشة اتفاق 17 يونيو (حزيران) لوقف القتال، وهو الاتفاق الذي جاء بعد اضطرابات أثرت في تدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، وشكلت تحدياً سياسياً لترمب قبل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما تعرضت الأسعار لضغوط إضافية بفعل المخاوف بشأن الطلب الصيني، إذ قال رئيس قسم الأبحاث في «سبارتا كوموديتيز»، نيل كروسبي: «ننتظر أدلة إضافية على ارتفاع مشتريات الصين، لكن لا يمكننا بعد المراهنة على عودة قوية إلى السوق من جانب أكبر مستورد للنفط الخام في العالم».

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات الشحن أن منتجي النفط والغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط يواصلون تحميل الشحنات، رغم الهجمات الجديدة التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز، وتجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية.

وأظهرت بيانات حركة الملاحة أن عدد السفن العابرة الأسبوع الماضي بلغ أعلى مستوياته منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير (شباط)، في إشارة إلى استمرار تدفق الإمدادات رغم التوترات الأمنية.