هدم ضريح ولي صوفي في إطار برنامج «للتنمية» في دلهي

في هذه الصورة التي التُقطت في 6 فبراير 2024 رجل يدلّ على ضريح الصوفي الحاج روزبيه المهدم في نيودلهي (أ.ف.ب)
في هذه الصورة التي التُقطت في 6 فبراير 2024 رجل يدلّ على ضريح الصوفي الحاج روزبيه المهدم في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

هدم ضريح ولي صوفي في إطار برنامج «للتنمية» في دلهي

في هذه الصورة التي التُقطت في 6 فبراير 2024 رجل يدلّ على ضريح الصوفي الحاج روزبيه المهدم في نيودلهي (أ.ف.ب)
في هذه الصورة التي التُقطت في 6 فبراير 2024 رجل يدلّ على ضريح الصوفي الحاج روزبيه المهدم في نيودلهي (أ.ف.ب)

على مدى تسعة قرون، قصد الهنود ضريح بابا حجي روزبيه للصلاة داخل غابة غير كثيفة في العاصمة دلهي، وكان قبر الولي الصوفي أحد أقدم المواقع الإسلامية في العاصمة الهندية، حتى حوّلته هيئة التنمية أنقاضاً، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

في أوائل فبراير (شباط)، صار الضريح أحدث ضحايا «برنامج الهدم» الذي تنفذه هيئة تنمية دلهي لإزالة «المباني الدينية غير القانونية» وشمل إزالة مسجد ومقابر وأضرحة ومعابد هندوسية.

وقد خلف تدمير الضريح شعوراً بالحسرة لدى السكان وتحذيرات قلقة من المؤرخين بشأن فقدان تراث لا يقدر بثمن. وقالت المؤرخة والمؤلفة رنا صفوي: «إنها ضربة... للتاريخ الذي جعل الهند ما هي عليه اليوم».

تأتي عمليات الهدم في وقت حساس مع تزايد جرأة القوميين الهندوس للمطالبة بمواقع أثرية إسلامية قديمة بوصفها تابعة للديانة الهندوسية التي تمثل الأغلبية في البلاد.

وافتتح رئيس الوزراء ناريندرا مودي في يناير (كانون الثاني) معبداً للإله رام في مدينة أيوديا في ولاية أوتار برادش، تم بناؤه على موقع مسجد عمره قرون دمره متعصبون هندوس في عام 1992؛ وهو ما أدى إلى إثارة مواجهات طائفية في مختلف أنحاء البلاد، أسفرت عن مقتل 2000 شخص معظمهم من المسلمين.

ومن المتوقع أن يفوز في الانتخابات العامة المقررة هذا العام في أبريل (نيسان) حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي الذي يتزعمه مودي.

تتعلق حملة الهدم التي تُنفذ في دلهي رسمياً بالتنمية، وقد استهدفت مباني هندوسية بالإضافة إلى مبانٍ إسلامية. لكن هيئة التنمية لم تفصح عما سيحل محل المباني المدمرة التي بُني الكثير منها قبل مئات السنين من وضع قواعد التنظيم المدني الحالية.

قالت صفوي: «كان الضريح لولي صوفي وكان من أوائل - إن لم يكن أول - الذين جاؤوا إلى دلهي. لقد رأيت أشخاصاً من جميع الأديان يزورونه ويوقّرونه».

تُظهر هذه الصورة التي التُقطت في 7 فبراير 2024 منظراً عاماً لمسجد في نيودلهي بالهند (أ.ف.ب)

«متاهة التنمية الحديثة»

يعود تاريخ ضريح بابا حجي روزبيه إلى أواخر القرن الثاني عشر، عندما كانت مدينة تشيتشن إيتزا العظيمة التي أسستها حضارة المايا في أوجها في المكسيك.

وكان قد مرّ عليه 500 عام عندما بُني ضريح تاج محل في الهند.

لكن ضريح بابا حجي روزبيه أكثر تواضعاً بكثير فهو عبارة عن مبنى بسيط منخفض الجدران يقع في عمق متنزه غابة سانجاي فان المترامي الأطراف، بعيداً عن أي طرق أو مبانٍ، ويصعب على أي كان العثور عليه باستثناء المصلين المترددين عليه.

لكن خسارة الضريح جعلت أولئك الذين زاروه يشعرون بالمرارة.

وقال رجل طلب عدم ذكر اسمه خوفاً من ردود الفعل: «لقد أمضيت ليالي هنا في الصلاة، وها قد زال كل شيء. إذا لم نحمِ تاريخنا فمن سيفعل ذلك؟».

هيئة تنمية دلهي هي وكالة اتحادية تتمثل مهمتها في ضمان عدم ضياع «الطابع التاريخي الفريد لدلهي وتقاليدها وروحها في متاهة التنمية الحديثة».

وقالت الهيئة إن عمليات الإزالة تمت الموافقة عليها من قبل لجنة دينية، وإن «برنامج الهدم بأكمله (تم) بنجاح من دون أي عائق أو احتجاج». وأضافت الهيئة في بيان أن المناطق «المستصلحة» أضافت مساحة ملعب كرة قدم (5000 متر مربع)، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

وذكرت صحيفة «هندوستان تايمز»، أنه إلى جانب المسجد والضريح، قامت هيئة التنمية بإزالة أربعة معابد هندوسية و77 قبراً.

تُظهر هذه الصورة التي التُقطت في 7 فبراير 2024 منظراً عاماً لمسجد في نيودلهي بالهند (أ.ف.ب)

«التراث مشترك»

في الشهر الماضي، هدمت الجرافات في غابة مهرولي في دلهي مسجد أخونجي الذي قال القائمون على رعايته إن عمره نحو 600 عام. وقال إمام المسجد ذاكر حسين (40 عاماً) متحدثاً عن وصول العمال قبل الفجر لهدم المبنى «تنظر إلى جدران المبنى وتدرك كم من الوقت مضى عليه. لقد فقدنا ذلك. لا يمكننا إعادة بنائه، مهما حاولنا».

ورأت صفوي أن خسارة المسجد خسارة للجميع. وقالت: «التراث مشترك. لذلك؛ لا يمكن القول إن (هدم) هذا المسجد ليس سوى ضربة لمجتمع معين أو للمسلمين لأنهم صلوا هناك».

وقالت هيئة المسح الأثري الهندية التي أدرجت ضريح بابا حجي روزبيه على قائمة التراث عام 1922: إن الصوفي الزاهد الذي عاش في كهف كان «يحظى بالتبجيل بوصفه أحد أقدم الأولياء في دلهي».

وورد في قائمة هيئة المسح الأثري، أن «التقاليد المحلية» أفادت بوجود قبر ثانٍ في الضريح يخص ابنة قائد دلهي الهندوسي راي بيثورا في القرن الثاني عشر والذي «اعتنق الإسلام على يديه».

وذكر تقرير الهيئة أن «الكثير من الهندوس اعتنقوا الإسلام بتوجيه منه، وهو ما عدّه المنجمون نذير شؤم ينذر بقدوم» إمبراطورية المغول الإسلامية في القرن السادس عشر.

بعد ذلك بقرون، بدأت عمليات الهدم.


مقالات ذات صلة

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)
ثقافة وفنون المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة الدكتور سالم بن محمد المالك (صورة من الموقع الرسمي للإيسيسكو)

«الإيسيسكو» تؤكد أن المخطوطات شاهدٌ حيٌّ على أصالة العالم الإسلامي

أكد المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، الدكتور سالم بن محمد المالك، أن المخطوطات شاهدٌ حيٌّ على أصالة العالم الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
أوروبا رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتس يتحدث خلال اجتماع ترشيح الحزب في أوسنابروك ودائرة ميتيلمس في ألاندو بالهاوس (د.ب.أ)

زعيم المعارضة الألمانية يؤيد تدريب أئمة المساجد في ألمانيا

أعرب زعيم المعارضة الألمانية فريدريش ميرتس عن اعتقاده بأن تدريب الأئمة في «الكليةالإسلامية بألمانيا» أمر معقول.

«الشرق الأوسط» (أوسنابروك (ألمانيا))

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.