غوتيريش لمشاورات لتعيين مبعوث لتنسيق العلاقة مع «طالبان»

غياب الحركة عن اجتماع الدوحة... وتقرير أممي يكشف مخاوف الأفغانيات

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الاجتماع مع المبعوثين الخاصين بشأن أفغانستان في العاصمة القطرية الدوحة الاثنين (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الاجتماع مع المبعوثين الخاصين بشأن أفغانستان في العاصمة القطرية الدوحة الاثنين (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش لمشاورات لتعيين مبعوث لتنسيق العلاقة مع «طالبان»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الاجتماع مع المبعوثين الخاصين بشأن أفغانستان في العاصمة القطرية الدوحة الاثنين (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الاجتماع مع المبعوثين الخاصين بشأن أفغانستان في العاصمة القطرية الدوحة الاثنين (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، أنه سيبدأ مشاورات لتعيين مبعوث أممي لتنسيق المشاركة بين المجتمع الدولي و«طالبان»، التي رفض ممثلوها المشاركة في اجتماع استضافته الدوحة خلال اليومين الماضيين للمبعوثين إلى أفغانستان، بالتزامن مع إصدار المنظمة الدولية تقريراً يفيد بأن النساء الأفغانيات يشعرن بالخوف عند مغادرة منازلهن بمفردهن بسبب مراسيم الحركة المتشددة في شأن ملابسهن والأوصياء الذكور عليهن.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الاجتماع مع المبعوثين الخاصين بشأن أفغانستان في العاصمة القطرية الدوحة الاثنين (أ.ف.ب)

وفي ديسمبر (كانون الأول)، تبنى مجلس الأمن قراراً يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تعيين مبعوث خاص إلى أفغانستان. وعارضت «طالبان» إمكانية تعيين مبعوث، عادّة أنه لا توجد حاجة إلى مبعوث خاص آخر نظراً لوجود البعثة الدبلوماسية للأمم المتحدة في كابل.

وكان كبير الموظفين الدوليين يتحدث خلال مؤتمر صحافي في ختام مؤتمر الدوحة للمبعوثين إلى أفغانستان؛ إذ أمل في أن يحضر مسؤولو «طالبان» الاجتماع القادم في هذا الشأن.

وناقش الاجتماع الذي استمر يومي الأحد والاثنين زيادة التواصل مع أفغانستان وتعزيز تنسيق الاستجابة في الدولة الواقعة في آسيا الوسطى. وشارك في الاجتماع ممثلون عن الولايات المتحدة والصين وباكستان والاتحاد الأوروبي، لمناقشة سبل التعامل مع حكومة «طالبان» بعد عودتها إلى السلطة في كابل عام 2021.

أفغانيات يتظاهرن ضد حركة «طالبان» (الإعلام الأفغاني)

غياب «مخيّب»

وعلى الرغم من عدم استجابة وزارة الخارجية الأفغانية على الفور للتعليق، كتب الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند عبر منصة «إكس»، أنه «من المخيب أن (طالبان) رفضت حضور اجتماع المبعوثين الخاصين». وحض «كل الأطراف على بذل مزيد من الجهود للتوصل إلى اتفاقات يمكن أن تفيد الشعب الأفغاني الذي يعاني منذ فترة طويلة».

وأكد كبير المتحدثين باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، أن الحركة لن تحضر اجتماع الدوحة.

وسعى المنظمون إلى مشاركة ممثلين للمجتمع المدني داخل أفغانستان وخارجها، بما في ذلك النساء ووسائل الإعلام والشركات في مؤتمر الدوحة. وقبل الاجتماع، كشف مصدر دبلوماسي أن «طالبان» اشترطت أن تكون الممثل الوحيد لأفغانستان في المؤتمر، ما يعني إقصاء ممثلي المجتمع المدني.

كما طلبت عقد لقاء مباشر مع الأمين العام للأمم المتحدة، وأن تمنح فرصة لطرح رؤيتها لأفغانستان.

نساء أفغانيات ينسجن سجادة في مصنع تقليدي في قندهار في 19 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

«غير مجدية»

وأكدت «طالبان» أن مشاركتها في المحادثات التي دعت إليها الأمم المتحدة حول أفغانستان ستكون «غير مجدية» إذا لم تُلبَّ شروطها. ولم تعترف أي دولة رسمياً بحكومة الحركة منذ توليها السلطة في أعقاب الانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية في أغسطس (آب) 2021.

بائع شاي أفغاني ينتظر العملاء على طول بحيرة قرغا المغطاة بالثلوج في ضواحي كابل في 19 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

ورداً على ممارسات «طالبان»، قطع العديد من الحكومات والمنظمات الدولية ووكالات المعونة تمويلها لأفغانستان أو قلصته، الأمر الذي شكل ضربة خطيرة لاقتصاد البلاد المتعثر أصلاً.

وينظر الاجتماع في قطر أيضاً في توصيات تقييم مستقل للأمم المتحدة في شأن أفغانستان، اقترح أن يكون الاعتراف بسلطات «طالبان» مرتبطاً برفع القيود المفروضة على حقوق المرأة، وخصوصاً حصولها على التعليم. وأوصى التقييم الذي تدعمه الدول الغربية بتعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة، وهو ما رفضته حكومة «طالبان».

أفغانيات يسرن في ضواحي مدينة جلال آباد (أ.ف.ب)

مضايقة وترهيب

إلى ذلك، أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن النساء الأفغانيات يشعرن بالخوف أو عدم الأمان عند مغادرة منازلهن بمفردهن بسبب مراسيم «طالبان» وحملات إنفاذ القانون على الملابس والأوصياء الذكور. وأوضح أن المراسيم تنفذ من خلال الاعتقال والمضايقة والترهيب، مضيفاً أن أكثر من نصف النساء اللواتي أجريت مقابلات معهن أثناء إعداد التقرير شعرن بعدم الأمان عند مغادرة المنزل دون ولي أمر أو محرم. وأكد أن المخاطر التي تهدد أمنهن ومستويات القلق لديهن تتفاقم كلما تم الإعلان عن مرسوم جديد يستهدفهن على وجه التحديد. وقالت بعضهن إن أولياء أمورهن الذكور وبّخوهن بتهمة «إضاعة الوقت» إذا أردن زيارة متاجر معينة، أو طلبوا الابتعاد عن طريق تقتصر عليهن أداء المهام الضرورية الأساسية، مما يقلل من فرص «الاستمتاع حتى بلحظات صغيرة من التحفيز أو الترفيه» خارج المنزل.

وقال ناطق باسم وزارة «الرذيلة والفضيلة» التي أنشأتها «طالبان»، إن القول إن النساء خائفات من الذهاب إلى المتاجر «هراء وغير صحيح».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الخميس أن لا خيار أمام التكتل سوى الحوار مع حكومة طالبان بشأن إعادة الأفغان الذين رفضت طلبات لجوئهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)

تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

«باكستان لطالما سعت للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة. لكن في الوقت ذاته، تبقى سلامة وأمن مواطنينا أولويتنا القصوى».

«الشرق الأوسط» (خوست (أفغانستان))
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أفغانستان تشن حملة قمع ضد احتجاجات مناهضة للحجاب

قال سكان في أفغانستان إن مسؤولي الأمن فضّوا، الثلاثاء، احتجاجاً يطالب بعدم فرض قيود شاملة على النساء والفتيات في إقليم هيرات غرب البلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم عنصر من «طالبان» يقف حارساً بينما يقوم آخرون بتدمير مزرعة خشخاش بولاية بدخشان الأفغانية (أ.ف.ب)

لبحث إعادة مهاجرين أفغان... الاتحاد الأوروبي يدعو مسؤولين من «طالبان» إلى بروكسل

أفادت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، بأنها دعت مسؤولين من حركة «طالبان» إلى بروكسل لإجراء محادثات حول إعادة مهاجرين أفغان إلى بلادهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الصين تتوعد بالرد على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
TT

الصين تتوعد بالرد على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، الأربعاء، أنها ستتخذ «إجراءات مضادة حاسمة»؛ رداً على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتيّة عنها من مواطنين صينيين.

وحذّرت بكين من أن أي شخص يُزوّد تايوان بمعلومات استخباراتية سيُلاحَق قضائياً.

يأتي ذلك بعدما أعلنت تايوان إنشاء موقع إلكتروني للمواطنين الصينيين لتسريب معلومات، داعية من «يشاركونها القِيم الديمقراطية» إلى التعاون.

وعَدَّ مكتب شؤون تايوان في الصين أن سلطات تايوان «تستهدف، بشكل صارخ، البرّ الرئيسي من خلال أنشطة سرقة المعلومات الاستخباراتية والتخريب».

وأضاف، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: «هذه الأفعال تُؤجّج العداء وتضرّ العلاقات بين ضفتي المضيق».

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يُبحر بالقرب من جزيرة دادان مقابل مدينة شيمين الصينية (رويترز)

وتقول الصين إن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، بينما تتهم تايبيه بكين باستخدام التجسس والتسلل لإضعاف دفاعاتها.

وأعلن مكتب الأمن القومي التايواني المنصة بمقطع فيديو مُولَّد بتقنية الذكاء الاصطناعي، مُدته دقيقة، يُظهر موظفاً حكومياً صينياً يشاهد إبعاد زملاء له والتحقيق معهم، «ما يعكس جواً من التوجّس السائد في ظل النظام الشمولي الصيني»، وفقاً لبيان صادر عن المكتب.

وأضاف البيان أن «عدداً متزايداً» من الأشخاص تواصلوا مع جهات في تايوان مؤكدين «رغبتهم في تقديم معلومات مختلفة».

وأكد مكتب الأمن القومي أنه سيقوم بفحص وتقييم ومتابعة البلاغات المُقدمة إلى المنصة «بدقة» باستخدام التكنولوجيا.

وتايوان منفصلة سياسياً عن البرّ الرئيسي للصين منذ أن لجأ القوميون، الذين هزمهم الشيوعيون، خلال الحرب الأهلية الصينية، إليها عام 1949.

Your Premium trial has ended


رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)

قال ‌مكتب الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب، أن يتولى زمام ​المبادرة سعيا إلى حل سلمي للتوتر مع كوريا الشمالية خلال حوار قصير في قمة مجموعة السبع أمس الثلاثاء.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة كانج يو جونج، إن الزعيمين تبادلا التحية خلال التقاط صورة جماعية لقادة مجموعة السبع، حيث سأل ترمب لي ‌عن الوضع الحالي ‌للعلاقات مع كوريا ​الشمالية.

وذكر ‌مكتب ⁠لي ​أنه طلب ⁠من ترمب أن يقود جهودا لحل قضية كوريا الشمالية سلميا، كما فعل في الشرق الأوسط. وأضافت كانج أن ترمب رد بأنه سيعمل على معالجة قضية كوريا الشمالية.

وعقد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ⁠ثلاثة اجتماعات خلال فترة ولاية ترمب ‌الأولى، هي قمة ‌تاريخية في سنغافورة عام 2018، ​وقمة ثانية في ‌هانوي عام 2019، واجتماع في وقت ‌لاحق من ذلك العام في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، حيث أصبح ترمب أول رئيس أميركي يدخل كوريا الشمالية وهو يشغل منصبه.

وكانت الجهود الدبلوماسية ‌قد انهارت بعد فشل قمة هانوي في التوصل إلى اتفاق بشأن تفكيك ⁠برنامج ⁠بيونغ يانغ النووي وتخفيف العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة. وأبدى ترمب مرارا اهتمامه بإحياء الدبلوماسية المباشرة مع كيم. وقال في أغسطس (آب) 2025 إنه يتطلع إلى رؤية الزعيم الكوري الشمالي في الوقت المناسب في المستقبل، وقال أيضا في أكتوبر (تشرين الأول) إنه يرغب بشدة في لقاء كيم مرة أخرى.

ونشر ترمب الأسبوع الماضي صورة له مع كيم ​على منصته «تروث ​سوشيال» دون تعليق، في ما بدا تذكيرا بعلاقتهما الدبلوماسية السابقة.


بكين تحتج على العقوبات البريطانية على كيانات صينية بسبب روسيا

العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)
العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)
TT

بكين تحتج على العقوبات البريطانية على كيانات صينية بسبب روسيا

العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)
العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)

كشفت السفارة الصينية في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها ​قدمت احتجاجاً إلى السلطات البريطانية، بعد أن أعلنت لندن فرض عقوبات على عدة كيانات، أربعة منها صينية، بتهمة توريد معدات عسكرية ‌مهمة إلى ‌روسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأشار بيان ​نشر ‌على ⁠الموقع ​الإلكتروني للسفارة ⁠إلى أنها حثت بريطانيا على تصحيح ما وصفته «بالخطأ» وسحب العقوبات، مشيرة إلى أن الصين ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية ⁠حقوق ومصالح شركاتها.

وقال ‌متحدث ‌باسم السفارة في ​البيان: «فيما يتعلق ‌بأزمة أوكرانيا، دأبت الصين ‌على تشجيع محادثات السلام، وفرضت رقابة صارمة على صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج... ‌لا ينبغي تعطيل أو التأثير على التبادلات والتعاون ⁠الطبيعي ⁠بين الصين وروسيا».

وتستهدف حزمة العقوبات البريطانية الجديدة التي أعلن عنها اليوم سفن «أسطول الظل» والشبكات المالية الروسية، كما تتخذ إجراءات صارمة ضد موردي المعدات العسكرية الحيوية من دول ثالثة لروسيا ​في الصين ​وتايلاند وتركيا.