لليوم الثالث... منع فريق نافالني من معاينة جثمانه

محكمة روسية أمرت بسجن العشرات لمشاركتهم في تكريم المعارض الراحل

أليكسي نافالني في صورة تعود لعام 2019 بموسكو (أ.ب)
أليكسي نافالني في صورة تعود لعام 2019 بموسكو (أ.ب)
TT

لليوم الثالث... منع فريق نافالني من معاينة جثمانه

أليكسي نافالني في صورة تعود لعام 2019 بموسكو (أ.ب)
أليكسي نافالني في صورة تعود لعام 2019 بموسكو (أ.ب)

قال فريق المعارض الروسي الراجل أليكسي نافالني إن أقاربه مُنعوا، اليوم الاثنين، من معاينة جثمانه لليوم الثالث على التوالي، موضحاً أنّ والدته «لم يسمح لها» بالدخول إلى المشرحة التي يعتقد أنه فيها.

وقالت المتحدثة باسم فريق نافالني كيرا إيارميش، على شبكات التواصل الاجتماعي: «وصلت والدة أليكسي ومحاموه إلى المشرحة في وقت مبكر من هذا الصباح. لم يُسمح لهم بالدخول. دُفع أحد المحامين إلى الخارج. وعندما سئل الموظفون عمّا إذا كانت جثة أليكسي هناك، امتنعوا عن الإجابة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقضت محاكم روسية بسجن عشرات الأشخاص الذين اعتقلوا خلال مشاركتهم بتأبين المعارض الراحل أليكسي نافالني، حيث حُكم على 154 شخصاً منهم في سان بطرسبرغ وحدها.

وأظهرت الأحكام التي نشرتها دائرة القضاء في المدينة، يومي السبت والأحد، أنه تم الحكم على 154 شخصاً بالسجن لمدة تصل إلى 14 يوماً لانتهاكهم قوانين روسيا الصارمة التي تحظر التظاهر.

وأفادت جماعات حقوقية ووسائل إعلام مستقلة عن عدد من الأحكام المماثلة بحق أشخاص في مدن أخرى، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوفي نافالني عن (47 عاماً)، يوم الجمعة، في سجن بالقطب الشمالي، حيث كان يقضي حكماً بالسجن لمدة 19 عاماً، مما أثار غضب وإدانة زعماء غربيين.

واعتقلت الشرطة الروسية خلال عطلة نهاية الأسبوع مئات من الذين قصدوا ضرائح رمزية أقيمت لنافالني لوضع باقات الورد عليها وإضاءة الشموع تكريماً له.

وتعد المظاهرات المناهضة للكرملين أو العروض العامة لمعارضة النظام غير قانونية في روسيا بموجب قوانين الرقابة العسكرية الصارمة والقوانين ضد المسيرات غير المرخصة.

السفيرة الأميركية لدى روسيا لين تريسي أمام مزار أقيم لنافالني في موسكو (السفارة الأميركية في موسكو)

وسيّرت الشرطة ورجال بملابس مدنية دوريات في عشرات المدن الروسية، حيث تجمع الناس لتكريم نافالني خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ووردت تقارير عدة عن قيامهم بإزالة الضرائح الرمزية التي أقيمت ليلاً، وأظهرت لقطات فيديو رجالاً مقنعين يجمعون باقات الورد في أكياس قمامة على جسر بجوار الكرملين، حيث قُتل بوريس نيمتسوف، وهو معارض بارز آخر لبوتين، في عام 2015.

يوليا نافالنايا في بروكسل

تلتقي يوليا نافالنايا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، اليوم الاثنين، بعد ثلاثة أيام على وفاة زوجها المعارض أليكسي نافالني في سجن روسي.

وكتب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، يوم الأحد، على منصة «إكس»: «الاثنين أستقبل يوليا نافالنايا في مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «وزراء الاتحاد الأوروبي سيبعثون رسالة دعم قوية إلى المقاتلين من أجل الحرية في روسيا ويكرمون ذكرى أليكسي نافالني».

وقالت نافالنايا (47 عاماً) إنها تحمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «شخصياً مسؤولية» وفاة زوجها، داعية المجتمع الدولي إلى الاتحاد لهزيمة «هذا النظام المرعب».

يوليا نافالنايا أرملة المعارض الروسي أليكسي نافالني خلال مشاركتها في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)

ويرى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن تصريحات نافالنايا «ستساعد جميع الأوروبيين على أن يفهموا بشكل أفضل نوع النظام العنيف الذي يجب علينا مواجهته واحتواؤه في أوكرانيا».

وأضاف تاياني، في بيان: «هذا يجعلنا نشعر بالتهديد الذي يواجهه المواطنون الروس وكل مناطق أوروبا، القارة التي عاد فيها العنف والوحشية والحرب بطريقة مخزية وغير مسؤولة».

ليست وفاة

وتوجهت السفيرة الأميركية لدى روسيا لين تريسي، يوم الأحد، إلى مزار أقيم لنافالني في موسكو.

وكتبت السفارة، في حسابها على «تلغرام»: «اليوم عند نصب سولوفيتسكي، نبكي وفاة أليكسي نافالني وضحايا آخرين للقمع السياسي في روسيا».

وأرفق المنشور بصورة للسفيرة أمام باقات من الأزاهير وُضِعت عند النصب الذي أقيم تكريماً لذكرى ضحايا القمع السياسي الواقع قرب «لوبيانكا»، مقر جهاز الاستخبارات السوفياتي السابق (كي جي بي) ثم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي).

وأقيمت حواجز، يوم الأحد، حول نصب آخر في العاصمة الروسية هو «حائط الحزن»، على ما أفاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان عشرات الشرطيين منتشرين في الموقع لكن سُمح لبعض الأشخاص بالاقتراب من النصب لوضع أزهار.

وأثارت وفاة نافالني موجة تنديد في الدول الغربية التي حمّلت روسيا المسؤولية، فيما لزم الكرملين الصمت حيال هذا الحدث.

وقال ليونيد فولكوف، حليف نافالني، يوم الأحد: «هذه ليست وفاة، بل جريمة قتل». ودعا أنصار نافالني إلى «عدم الاستسلام للإحباط» مؤكداً: «هذا ما يتوقعه منّا، يجب أن ينتصر ما كرّس له حياته».


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية وروسيا تجريان حواراً استراتيجياً في موسكو

العالم وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي ونظيرها الروسي سيرجي لافروف (إ.ب.أ) p-circle

كوريا الشمالية وروسيا تجريان حواراً استراتيجياً في موسكو

قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، الثلاثاء، إن وزيرة خارجية كوريا الشمالية ونظيرها الروسي عقدا حوارهما الاستراتيجي الثالث في موسكو، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا علما «الاتحاد الأوروبي» وإيطاليا خارج سفارتها في موسكو يوم 29 مارس 2018 (رويترز)

روسيا تطرد ملحقاً عسكرياً إيطالياً و«متعاوناً» معه

أعلنت إيطاليا، الاثنين، أن روسيا طردت «من دون مبرّر» ملحقاً عسكرياً في بعثتها وأحد «المتعاونين» معه.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الناس يصطفون بسياراتهم في طوابير للتزود بالوقود في محطة وقود في ياروسلافل في روسيا يوم 15 يوليو 2026... فرضت روسيا - إحدى أكبر منتجي النفط في العالم - مجموعة من القيود على مبيعات البنزين في جميع أنحاء البلاد حيث أدت الضربات الأوكرانية على مصافيها ومستودعاتها وخطوطها اللوجستية إلى تقليص الإمدادات المحلية (أ.ف.ب)

أزمة الوقود في روسيا... حيل شعبية للسير وسط النقص المتزايد

تدفع أزمة نقص الوقود في روسيا بعض المواطنين إلى ابتكار وسائل غير تقليدية للحصول عليه، بينما تنتشر التعليقات الساخرة حول تداعيات الأزمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أشارت روسيا في أكثر من مناسبة إلى أن نشر قوات «تحالف الراغبين» في أوكرانيا هو أمر غير مقبول مؤكدة أنها ستعتبرهم أهدافاً عسكرية مشروعة (أ.ف.ب)

الخارجية الروسية: الغرب يدرك أن قواته العسكرية في أوكرانيا هدف لجيشنا

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن الدول الغربية تدرك تماماً أن أي قوة عسكرية تابعة لها في أوكرانيا ستكون هدفاً لجنود القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)

«الخزانة» الأميركية تفرض عقوبات ضد أفراد وكيانات في روسيا وإيران

ذكر موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت ⁠عقوبات ‌جديدة بشأن مكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب؛ ‌لاستهداف ‌أفراد وكيانات في روسيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)