وضع حد أقصى لرواتب اللاعبين ضرورة للحفاظ على تنافسية الدوريات

الاقتراح سيسهم في تقليل نفوذ الوكلاء ويقضي على تضارب المصالح ويحفظ مزيداً من الأموال داخل اللعبة

جون تشارلز محمولاً على الأعناق في يوفنتوس بعد انضمامه من ليدز يونايتد مقابل مبلغ قياسي آنذاك قدره 65 ألف جنيه إسترليني 
(غيتي)
جون تشارلز محمولاً على الأعناق في يوفنتوس بعد انضمامه من ليدز يونايتد مقابل مبلغ قياسي آنذاك قدره 65 ألف جنيه إسترليني (غيتي)
TT

وضع حد أقصى لرواتب اللاعبين ضرورة للحفاظ على تنافسية الدوريات

جون تشارلز محمولاً على الأعناق في يوفنتوس بعد انضمامه من ليدز يونايتد مقابل مبلغ قياسي آنذاك قدره 65 ألف جنيه إسترليني 
(غيتي)
جون تشارلز محمولاً على الأعناق في يوفنتوس بعد انضمامه من ليدز يونايتد مقابل مبلغ قياسي آنذاك قدره 65 ألف جنيه إسترليني (غيتي)

بعد الانطلاق الرسمي لبطولة الدوري الإنجليزي في عام 1888، ذهبت المنفعة المالية التي تمخضت عن اللعبة إلى حد كبير إلى أولئك الذين يمتلكون الأندية. ومر ما يقرب من 70 عاماً حتى أصبح الإيطالي جيجي بيروناس، وهو مترجم للمديرين الفنيين البريطانيين في إيطاليا، من أوائل الذين استغلوا شعبية اللعبة المتزايدة في أوروبا ورأوا فرصة للعمل في هذه السوق المتنامية.

في عام 1957، توسط بيروناس في الصفقة المدوية لانتقال جون تشارلز من ليدز يونايتد إلى يوفنتوس مقابل مبلغ قياسي آنذاك قدره 65 ألف جنيه إسترليني، مستغلاً التفاوت الكبير بين أجور اللاعبين في البلدين. وفي الوقت الذي كانت فيه الحدود القصوى للأجور في المملكة المتحدة تحد من المكاسب المالية للاعبين، كانت الأندية الإيطالية تدفع للاعبين رواتب كبيرة، وهو ما ظهر جلياً من خلال مكافأة التوقيع التي حصل عليها تشارلز من يوفنتوس، والتي بلغت 10 آلاف جنيه إسترليني، مقابل 100 جنيه إسترليني فقط في بريطانيا.

وأدى إلغاء الحد الأقصى للأجور في كرة القدم الإنجليزية في عام 1961 إلى تعزيز جاذبية اللعب في البلاد بشكل كبير، كما أدى إلى زيادة متوسط رواتب لاعبي كرة القدم بنسبة 61 في المائة بحلول عام 1964. ونتيجة لذلك، وجد وكلاء اللاعبون أنفسهم يتمتعون بقوة مساومة كبيرة، وأصبحوا حلفاء لا غنى عنهم للاعبين. وكانت هذه الحقبة تحمل بشائر تنامي احترافية اللعبة، ومعها زيادة في الأرباح المحتملة لكل المشاركين فيها.

في عام 1992، أدى ظهور صفقات انتقال بث المباريات بمقابل مادي إلى إحداث تغيير كبير في طريقة المشاهدة من خلال نظام الاشتراكات. وأدى هذا التدفق المالي من عائدات البث التلفزيوني إلى تعزيز القدرة المالية للأندية، وبالتالي زيادة رواتب اللاعبين، مع استفادة وكلاء اللاعبين أيضاً من زيادة الأرباح. وقد أحدث قانون بوسمان عام 1995 ثورة في عمليات انتقال اللاعبين، وعزّز من نفوذهم من خلال منح المنتهية عقودهم الانتقال دون إذن أنديتهم الأصلية، والقدرة على إبرام عقود جديدة والحصول على أجور أعلى، مع العلم بأن البلجيكي دي بروين نجم مانشستر سيتي هو أعلى لاعبي الدوري الإنجليزي أجراً بـ400 ألف إسترليني أسبوعياً.

ويمتد هذا التأثير المتزايد إلى الدوريات الأقل، على الرغم من التفاوت الكبير بين الرواتب في تلك المسابقات والدوري الإنجليزي الممتاز.

دي بروين نجم سيتي أعلى لاعبي الدوري الانجليزي أجراً (رويترز)

من الواضح أن تمثيل اللاعبين مهم لضمان عدم عودتنا أبداً إلى توازن القوى المشوه تاريخياً، لكن من المهم أيضاً إدراك أن الخسائر المالية، حتى في الدوري الإنجليزي الممتاز، تعود بشكل كبير إلى زيادة أجور اللاعبين وطلبات وكلاء اللاعبين. ومن خلال خبرتي في هذا المجال، فإن عمولات ورسوم وكلاء اللاعبين تتراوح من رسوم ثابتة تصل إلى عدة آلاف من الجنيهات إلى نسب مئوية من أرباح اللاعب، ووصل الأمر لدرجة أن بعض وكلاء اللاعبين أكدوا أنهم «لا يتركون فراشهم ويذهبون للعمل بأقل من 10 في المائة».

وعلى المستوى الذي نعمل به في هذه اللعبة، فإن الصفقات ليست معقدة أو حتى مثيرة للاهتمام. هناك عدد قليل من المتغيرات، ويجب أن تكون المفاوضات أكثر وضوحاً - هل هناك رسوم يجب دفعها؟ وما الراتب؟ وما مدة التعاقد؟ وهل هناك أي مكافآت؟ وهل هناك شرط جزائي؟ لقد وصل الأمر لدرجة أن أحد المديرين الفنيين أخبرني أن ملخصي في هذا الصدد معقد للغاية؛ لأن معظم اللاعبين لا يهتمون إلا بـ«الأجور وأيام الإجازة».

وفي الصناعات الأخرى، تمثل المفاوضات الإيجابية فرصة لتعزيز السمعة طويلة المدى، وترتكز بشكل عام على الاحترافية والثقة المتبادلة، لكن غالباً ما يكون هذا الأمر مستحيلاً في كرة القدم؛ لأن وكلاء اللاعبين أنفسهم لا يظهرون بشكل متكرر أو منتظم. لقد فوجئت عندما اكتشفت أن متطلبات العمل بصفتي وكيلاً للاعبين لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) منخفضة للغاية، حيث لا يتطلب الأمر سوى فحص لخلفية الشخص ورسوم واختبار مكون من 20 سؤالاً متعدد الاختيارات (كتاب مفتوح) للحصول على الشهادة المطلوبة للعمل وكيلاً للأعمال.

إن سهولة الدخول إلى هذه السوق تؤدي إلى ظهور مجموعة متنوعة من نوعية الأفراد الذين نواجههم. من المؤكد أن التضارب في المصالح سيظهر لا محالة إذا كانت الرسوم التي سيحصل عليها وكيل اللاعبين تعتمد على إتمام الصفقة وليس بالضرورة على ما هو الأفضل للاعب أو للنادي.

ويتمثل أحد أكبر التحديات في كيفية التعامل مع اللاعبين. ويُعد الاستفسار الأولي عن إمكانية انتقال اللاعبين - على الرغم من أنه غير قانوني من الناحية الفنية - منطقياً تماما، لأنه لا فائدة من إضاعة الوقت إذا كان اللاعب نفسه لا يريد الانتقال. وتحدث المشكلة عندما تتواطأ الأندية لتشتيت انتباه اللاعب أو حتى تتفق هذه الأندية على الشروط المالية مع اللاعب قبل أن يبدأ فريقه محادثات للسماح للاعب بالرحيل.

إن الوعد بزيادة كبيرة في الراتب، وربما مكافأة توقيع للوكيل، يمكن أن يؤثر حقاً على اللاعب. وفي كثير من الأحيان، تنسى جميع الأطراف أن لديها عقداً قائماً يجب أن يكون سرياً. لقد أخبرني أحد الوكلاء مؤخراً بالشروط التي وافق عليها عند التحدث إلى النادي الجديد المحتمل، مشيراً إلى أن الرئيس التنفيذي للنادي قد كشف عن شروط سرية في عقد ذلك اللاعب. لو نظرنا إلى الأمور بشكل صارخ، فسنجد أن هذا يعد خرقاً للتعاقد، لكن في الغالب يُنظر إلى مثل هذه الأمور على أنها مجرد إهمال أو تصرف غير أخلاقي وغير احترافي.

هناك عدم كفاءة في السوق يجب تحسينها في أي صناعة، حيث تحصل أجزاء من السلسلة في هذه الصناعة على قيمة أكبر من المنفعة التي تحققها. وفقاً للفيفا، ففي عام 2023 دفعت الأندية 888 مليون دولار رسوم خدمات لوكلاء اللاعبين، بزيادة قدرها 42.5 في المائة عن عام 2022. ودفعت الأندية الإنجليزية وحدها 280 مليون دولار من إجمالي هذا المبلغ.

ولمواءمة المصالح الاقتصادية للاعبين مع المستقبل المستدام لهذه الرياضة، فإنني أود أن أقدم بعض الاقتراحات للهيئة التنظيمية الجديدة لكرة القدم، من بينها تطبيق سقف للرواتب بالتنسيق مع رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ومقارنة هذا السقف بنظيره في الأسواق الأوروبية للحفاظ على تنافسية الدوريات لدينا. ويمكن تحديد الحد الأقصى للرواتب عند مستوى يسمح بجذب اللاعبين الموهوبين والطموحين الذين يسعون للوصول إلى مستويات أعلى (على سبيل المثال، 2000 جنيه إسترليني أسبوعياً في دوري الدرجة الثالثة).

ويجب أن يتضمن هذا الإطار أحكاماً تسمح للأندية بتجاوز هذا الحد الأقصى للتعاقد مع ما يصل إلى ثلاثة لاعبين «بارزين»، على غرار ما يحدث في الدوري الأميركي لكرة القدم. ويتميز كل هذا بأنه سيكون أكثر وضوحاً من لوائح اللعب المالي النظيف.

ومن شأن الحد الأقصى أيضاً أن يسمح بتوحيد الرواتب والمفاوضات التجارية عبر مستويات مختلفة من الدوري، وهو ما يقضي بشكل فعال على التعقيد الملحوظ وتضارب المصالح. ويمكننا تعزيز هذا النموذج بشكل أكبر من خلال تزويد المزيد من اللاعبين السابقين بالمؤهلات والمهارات المهنية التي تمكنهم من القيام بالأدوار التي يقوم بها وكلاء اللاعبين. ومن شأن هذا أن يساعد في تحويل عمولات وكلاء اللاعبين إلى رابطة اللاعبين المحترفين، وهو الأمر الذي سيعود بالنفع على اللاعبين السابقين.

في النهاية، يجب التأكيد على أن هذا النهج لن يسمح بتوزيع أكثر عدالة للموارد فحسب، بل سيضمن أيضاً استمرار أولئك الذين كرسوا حياتهم لكرة القدم في الاستفادة من تنامي اللعبة.

*جيسون ستوكوود رئيس نادي غريمسبي تاون.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

بيتبول نجم الحفل الغنائي لسباق جائزة السعودية الكبرى «فورمولا 1»

بيتبول يُشعل الأجواء في جدة ضمن فعاليات جائزة السعودية الكبرى «فورمولا 1» (الشرق الأوسط)
بيتبول يُشعل الأجواء في جدة ضمن فعاليات جائزة السعودية الكبرى «فورمولا 1» (الشرق الأوسط)
TT

بيتبول نجم الحفل الغنائي لسباق جائزة السعودية الكبرى «فورمولا 1»

بيتبول يُشعل الأجواء في جدة ضمن فعاليات جائزة السعودية الكبرى «فورمولا 1» (الشرق الأوسط)
بيتبول يُشعل الأجواء في جدة ضمن فعاليات جائزة السعودية الكبرى «فورمولا 1» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية، الجهة المروجة لجائزة السعودية الكبرى «فورمولا 1» اليوم (الأحد) مشاركة النجم العالمي بيتبول في الحفل الغنائي الذي سيقام على المسرح الرئيسي لحلبة كورنيش جدة، أسرع حلبة شوارع في العالم، مساء يوم السبت 18 أبريل (نيسان) المقبل، بعد نهاية السباق.

وتعود قمة رياضة المحركات إلى مدينة جدة، موطن جائزة السعودية الكبرى «فورمولا 1» للمرة السادسة على التوالي، خلال الفترة من 17 إلى 19 أبريل؛ حيث يقام السباق الليلي على حلبة كورنيش جدة، أسرع حلبة شوارع في العالم، والتي أصبحت إحدى أبرز محطات روزنامة «الفورمولا 1»، لما تتميز به من سرعات قياسية وتجربة ترفيهية عالمية المستوى.

ويُعد أرماندو كريستيان بيريز، المعروف بلقب «بيتبول»، أحد أبرز النجوم العالميين الذين أعادوا تعريف مفهوم النجاح الفني. فهو نجم دولي مستقل حائز على جوائز «غرامي»، وسفير للتعليم، ورائد أعمال، ومتحدث تحفيزي. ومع مليارات المشاهدات والاستماعات عبر المنصات الرقمية، إضافة إلى مئات الشهادات الذهبية والبلاتينية، تُصنَّف مسيرته الفنية كواحدة من الأكثر تأثيراً ونجاحاً في تاريخ الموسيقى.

وبعيداً عن مسيرته الفنية، قام بيتبول ببناء محفظة أعمال متنوعة ومتوسعة؛ حيث أسس شركة الإنتاج الموسيقي «مستر ثري أو فايف»، وأطلق قناة «غلوبالايزيشن» على منصة «سيريوس إكس إم» التي تقدم مزيجاً من الإيقاعات العالمية والأنماط الموسيقية الحديثة.

ويُعرف بيتبول أيضاً بدوره البارز في دعم التعليم؛ إذ شارك في تأسيس شبكة مدارس «سلام!» (إدارة فنون القيادة الرياضية)، وهي شبكة مدارس حكومية مجانية تحظى بتقدير عالمي كإحدى المؤسسات التعليمية الرائدة، وتخدم حالياً أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة عبر 14 مدرسة في الولايات المتحدة الأميركية.

وفي عام 2024، تعاون بيتبول مع بون جوفي أسطورة موسيقى «الروك»، في العمل الغنائي القوي «ناو أور نيفر»، في تعاون لافت جمع بين طاقته الموسيقية العالية وأسلوب «الروك» الذي اشتهر به بون جوفي. وحقق هذا التعاون غير المتوقع انتشاراً عالمياً سريعاً، ليؤكد قدرة بيتبول على النجاح في مختلف الفئات الموسيقية والأجيال.

أما في عام 2025، فأطلق بيتبول جولة أوروبية مميزة، أشعل خلالها المسارح وجذب كثيراً من الجماهير في مختلف أنحاء القارة. ومع استمرار زخمه الفني دون تباطؤ، يواصل بيتبول جولته العالمية؛ حيث تمثل أستراليا المحطة التالية في رحلته الموسيقية حول العالم.

ويواصل بيتبول دفع الحدود، وإلهام الملايين حول العالم، تاركاً أثراً ثقافياً عميقاً، ومرسخاً إرثاً يمتد عبر مجالات الترفيه والأعمال والتعليم، وما هو أبعد من ذلك.

ومع تأكيد حضور بيتبول في جدة، حصلت الجماهير على لمحة مبكرة عن البرنامج الترفيهي المتكامل المصاحب لفعاليات جائزة السعودية الكبرى «فورمولا 1». وعلى مدار ثلاثة أيام حافلة، سيحظى الحضور بتجربة تجمع بين سباقات عالمية المستوى وعروض موسيقية مباشرة، لنخبة من أبرز نجوم الغناء العالميين.

ويشكل موسم 2026 محطة مفصلية في تاريخ بطولة العالم لـ«الفورمولا 1»، مع تقديم سيارات جديدة كلياً صُممت لتعزيز حدة المنافسة، وزيادة الندية، وتقارب النتائج في السباقات. كما يشهد الموسم توسع شبكة الانطلاق بانضمام فريق «كاديلاك» بصفته الفريق الحادي عشر في البطولة، إلى جانب الظهور المرتقب لشركة «أودي» في البطولة. كما تستقبل جماهير جدة بطلاً جديداً للعالم للمرة الأولى منذ عام 2022، مع وصول سائق «ماكلارين» لاندو نوريس، للدفاع عن لقبه في مواجهة بطل العالم أربع مرات، ماكس فيرستابن، وزميله في الفريق أوسكار بياستري، كما تعود بطولة أكاديمية «فورمولا 1» لتواصل إبراز الجيل القادم من المواهب النسائية في سباقات المحركات.


أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي. وكانت ابنة الـ41 عاماً تمني النفس بإحراز ميداليتها الأولمبية الرابعة، رغم تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى قبل أكثر من أسبوع بقليل. وصرخت فون من شدّة الألم بعد سقوطها المروّع قبل أن تُكمل حتى الجزء الأول من المسار، بينما التف طاقمها الطبي حولها، وهي مطروحة على المنحدر في حالة صدمة.

وارتطم وجه فون بالثلج القاسي بعد 13 ثانية فقط على انطلاقها، قبل أن تتدحرج على المنحدر مع بقاء زلاجتيها مثبتتين بقدميها، وهو ما قد يكون سبباً في إلحاق ضرر أكبر بركبتها اليسرى. وبعد انتظار، نُقِلت فون عبر الطوافة وسط تصفيق من الجماهير في المدرجات. وأمسكت زميلتها بطلة العالم بريزي جونسون وجهها مصدومة، وهي تجلس على كرسي المتصدرة بفارق 0.04 ثانية عن الألمانية إيما أيخر.

وعن 41 عاماً و113 يوماً، كانت فون تخوض مغامرة استثنائية تتمثل بمحاولة استعادة اللقب الأولمبي في الانحدار بعد 16 عاماً على تتويجها به في فانكوفر 2010، وبعد عودة لافتة الموسم الماضي عقب 6 أعوام من الاعتزال.

ليندساي فون (أ.ب)

وأصبح هذا التحدي أكثر جنوناً بعد الإصابة الجديدة الخطيرة التي تعرضت لها في سباق الانحدار في كرانس-مونتانا في سويسرا، خلال الجولة الأخيرة من كأس العالم، قبل أسبوع واحد فقط من الألعاب. ورغم الضرر الكبير في ركبتها اليسرى، أبت فون إلا أن تشارك في خامس ألعاب أولمبية لها، وقد حققت نتائج واعدة في التدريبات الرسمية؛ خصوصاً حصة السبت التي أنهتها في المركز الثالث. وصرَّحت فون خلال مؤتمر صحافي في كورتينا دامبيتسو الثلاثاء: «أنا واثقة من قدرتي على المشاركة في سباق يوم الأحد».

في كرانس-مونتانا، فقدت فون توازنها بعد قفزة قوية، فسقطت ثم انزلقت لعشرات الأمتار قبل أن توقفها شبكة الأمان. وبعد توقف طويل، تمكنت من الوصول إلى خط النهاية على زلاجتيها قبل أن تعلن عن إصابتها في ركبتها اليسرى، من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وأوضحت قائلة: «خلال سقوطي في كرانس-مونتانا، تمزق الرباط الصليبي الأمامي كما تعرضت لإصابة في غضروف الركبة. لا أعلم إن كان السقوط نفسه هو السبب».

رد فعل المشجعين بعد تعرض ليندسي فون لحادث خلال سباق التزلج السريع للسيدات (رويترز)

وتابعت الفائزة ببرونزية التعرج سوبر طويل في فانكوفر 2010، والانحدار في بيونغ تشانغ 2018: «تلقيت علاجاً مكثفاً واستشرت الأطباء وذهبت إلى صالة الرياضة، واليوم تزلجت. ركبتي بخير وأشعر بالقوة»، مضيفة أنها سترتدي دعامة للركبة. وأكدت فون التي عانت من إصابة مماثلة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014 حالت دون مشاركتها: «لست في الوضع الذي كنت أتمناه، ولكنني سأكون عند خط البداية (...) من الصعب عليَّ أن أفقد ثقتي بنفسي، فهذه ليست المرة الأولى التي يحدث لي فيها شيء كهذا».

خرجت فون خالية الوفاض من سباق الانحدار بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي (أ.ب)

وعادت فون إلى المنافسات خصيصاً للأولمبياد التي تُقام منافساته في التزلج الألبي على «أولمبيا ديلي توفاني»، أحد منحدراتها المفضلة؛ حيث فازت 12 مرة خلال مسيرتها، من أصل 84 فوزاً في كأس العالم. وأنهت الفائزة بلقب كأس العالم 4 مرات مسيرتها الرياضية عام 2019، بسبب آلام مبرحة في ركبتها اليمنى بسبب إصابات متكررة. ولكن بعد خضوعها لعملية استبدال التيتانيوم بمفصل الركبة، حققت فون عودة مدوية إلى المنافسات الشتاء الماضي، ما أثار دهشة الجميع.

شاركت فون هذا الموسم في 9 سباقات، فازت في اثنين منها، ولم تغب عن منصة التتويج إلا في سباق التعرج سوبر طويل في سانت موريتس؛ حيث حلَّت رابعة، وفي كرانس-مونتانا.


الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال (سكيثلون) اليوم (الأحد) ضمن أولمبياد ميلانو كورتينا 2026.

وحافظ كلايبو البالغ من العمر 29 عاماً على وجوده ضمن أصحاب الصدارة طوال السباق، قبل أن يحسم اللقب لصالحه في مرحلة السرعة النهائية، منهياً مسافة 20 كيلومتراً في زمن قدره 46 دقيقة و11 ثانية، متفوقاً على الفرنسي ماتيس ديسلوج الذي حل ثانياً بفارق ثانيتين، ومواطنه مارتن لوستروم نينجيت الذي جاء في المركز الثالث بفارق 1.‏2 ثانية.

ويعد هذا العام تاريخياً في الألعاب الأولمبية؛ حيث تساوت مسافات سباق «السكيثلون» بين الرجال والسيدات لتصبح 20 كيلومتراً، بعدما تم تخفيض مسافة سباق الرجال من 30 كيلومتراً، علماً بأن هذه المسابقة تعتمد على تقسيم المسافة بين تقنيتي التزلج الكلاسيكي والأسلوب الحر مع تغيير الرياضيين لزلاجاتهم في منتصف السباق.