بوتين يربط «مصير» روسيا بمجريات الحرب في أوكرانيا

تقارير عن هجمات وقتلى بقصف طال الجبهتين الشرقية والجنوبية

ضباط شرطة وعمال الإنقاذ يزيلون الأنقاض من مبنى سكني دمر بعد هجوم صاروخي روسي في كراماتورسك بإقليم دونيتسك (أ.ف.ب)
ضباط شرطة وعمال الإنقاذ يزيلون الأنقاض من مبنى سكني دمر بعد هجوم صاروخي روسي في كراماتورسك بإقليم دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

بوتين يربط «مصير» روسيا بمجريات الحرب في أوكرانيا

ضباط شرطة وعمال الإنقاذ يزيلون الأنقاض من مبنى سكني دمر بعد هجوم صاروخي روسي في كراماتورسك بإقليم دونيتسك (أ.ف.ب)
ضباط شرطة وعمال الإنقاذ يزيلون الأنقاض من مبنى سكني دمر بعد هجوم صاروخي روسي في كراماتورسك بإقليم دونيتسك (أ.ف.ب)

رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات بُثت، الأحد، أن المجريات على جبهة القتال في أوكرانيا هي «مسألة حياة أو موت» بالنسبة لروسيا، وقد تحدد مصيرها.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، وصف الكرملين عمليته العسكرية بأنها معركة من أجل بقاء روسيا، في محاولة لحشد المشاعر الوطنية بين السكان الذين لا يبالي كثير منهم بالغزو.

«مسألة حياة أو موت»

وقال بوتين في مقابلة مع الصحافي بافيل زاروبين نُشرت مقتطفات منها على شبكات التواصل الاجتماعي، الأحد: «أعتقد أنه لا يزال من المهم بالنسبة لنا وبالنسبة لمستمعينا ومشاهدينا في الخارج، أن تُفهم طريقة تفكيرنا». وأضاف: «كلّ ما يحدث على جبهة أوكرانيا هو بالنسبة لهم تقدّم لموقعهم التكتيكي، لكنه بالنسبة لنا مصيرنا. إنها مسألة حياة أو موت».

وأدلى بوتين بتصريحاته هذه رداً على سؤال حول مقابلة استمرت ساعتين أجراها مع مقدم البرامج الأميركي تاكر كارلسون، واستخدمها الكرملين للترويج لسرديته الخاصة بالحرب. وتحدث بوتين في تلك المقابلة مطوّلاً عن تاريخ روسيا، وشكّك باستمرار في وضع الدولة الأوكرانية، ما أثار غضب كييف والغرب.

ولدى سؤاله عن إسهابه في الحديث عن التاريخ الروسي في تلك المقابلة، قال بوتين: «بالنسبة للمستمع الغربي والمشاهد، لم يكن سهلاً، بل أكثر من ذلك بالنسبة للأميركيين». وأضاف: «تاريخ الولايات المتحدة بدأ منذ 300 عام ونيّف، لكنني بدأت بحديثي بعام 862؛ لذلك أعتقد أنه لم يكن من السهل على الجمهور الأميركي أن يفهم ذلك».

وجاءت تصريحات بوتين غداة بسط القوات الروسية سيطرتها على بلدة أفدييفكا المدمرة في شرق أوكرانيا، ومواصلة القصف بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

هجوم بـ12 مسيّرة

وقال قائد القوات الجوية الأوكرانية ميكولا أوليشوك، الأحد، إن قوات بلاده أسقطت 12 طائرة مسيّرة هجومية أطلقتها روسيا ليل السبت – الأحد بالإضافة إلى صاروخ «كروز» من طراز «كيه إتش - 59» وطائرة قاذفة مقاتلة من طراز «سوخوي - 34». وأضاف أوليشوك في منشور عبر تطبيق «تلغرام»: «أريد أن أشكر وحدات القوات الجوية على عملها القتالي الناجح!... يوماً سعيداً للجميع!». ولم يمكن التحقق من التقرير بشكل مستقل.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية قصفت وأطلقت صواريخ على سلسلة من المدن في شرق أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل، وترك آخرين تحت أنقاض المباني المدمرة.

وتعرضت مدينتان قريبتان من خط المواجهة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، هما كراماتورسك وسلوفيانسك، لإطلاق نار. وقال مجلس مدينة كراماتورسك على تطبيق «تلغرام» إن صاروخاً أصاب جزءاً من البلدة يُستخدم للصناعة ومنازل، ما أسفر عن مقتل شخصين. ويقوم رجال الإنقاذ بتمشيط الأنقاض بحثاً عن شخص آخر يُعتقد أنه محاصر تحتها.

وكانت كراماتورسك مسرحاً لبعض الهجمات الأكثر دموية في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين، بما في ذلك الهجوم الصاروخي على محطة قطار المدينة في أبريل (نيسان) 2022، والذي أسفر عن مقتل 63 شخصاً.

وقصفت قذائف روسية، السبت، مدرسة في بلدة سلوفيانسك القريبة، بينما تبحث فرق الإنقاذ عن شخص واحد على الأقل محاصر تحت أكوام الحطام. وتحقق القوات الروسية تقدماً بطيئاً في تقدمها عبر منطقة دونيتسك، لكن المدينتين ستكونان هدفين مؤكدين لموسكو إذا حققت تقدماً أكبر على طول خط الجبهة الممتد 1000 كيلومتر.

وقال حاكم منطقة خاركيف إنه إلى الشمال في بلدة كوبيانسك، التي كانت مسرحاً لهجمات روسية عنيفة منذ أشهر، قُتل شخص عندما قصفت قذائف روسية منزلاً من طابقين. ولم يمكن التحقق بشكل مستقل من أي من التقارير، علماً أن روسيا تقول إنها لا تستهدف المناطق المدنية عمداً.

إحباط هجوم في زابوريجيا

وفي الجبهة الجنوبية، قال الجيش الأوكراني على تطبيق «تلغرام» إن «قوات الدفاع أحبطت هجوماً روسياً في زابوريجيا، السبت، مضيفاً أنه دمر 18 مركبة مدرعة من بينها 3 دبابات، وإن الروس «تراجعوا إلى مواقعهم السابقة». ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الروسي. وتركزت الهجمات المضادة الأوكرانية على المنطقة الجنوبية في زابوريجيا في صيف 2023 إلا أن هذا لم يحقق نتائج ملموسة، وجرى تحرير عدد قليل فقط من المناطق السكنية.


مقالات ذات صلة

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

أوروبا تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أعلنت روسيا أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».