تفاعل مع بائع فاكهة مصري ألقى برتقالاً على شاحنات متوجهة إلى غزة

إشادات على مواقع التواصل... ورحلتا عمرة وحج ومحل من رجال أعمال تقديراً لتصرفه

البائع المصري ربيع حسن (وسائل إعلام مصرية)
البائع المصري ربيع حسن (وسائل إعلام مصرية)
TT

تفاعل مع بائع فاكهة مصري ألقى برتقالاً على شاحنات متوجهة إلى غزة

البائع المصري ربيع حسن (وسائل إعلام مصرية)
البائع المصري ربيع حسن (وسائل إعلام مصرية)

تفاعل متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع بائع فاكهة مصري ألقى ببعض بضاعته على شاحنة متوجهة لأهل غزة، في حين توالت الهدايا على البائع من رجال أعمال مصريين تقديراً لتصرفه. وقال ربيع حسن، بائع فاكهة من مدينة الحوامدية في محافظة الجيزة بمصر، إنه كان يتمنى أن يقدم الكثير لأهل غزة. وأضاف ربيع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» مع عمرو أديب بقناة «إم بي سي مصر»، مساء أمس (الجمعة): «كنت كل يوم لما برجع من الشغل أسمع أخبارهم في التلفزيون أدعيلهم، وأول ما جتني (جاءت) الفرصة حسيت حاجة من ناحيتهم جاية نحيتي».

وتابع ربيع أنه كان يلقي بالبرتقال أعلى الشاحنات وللسائقين في سيارات متوجهة للحدود المصرية مع فلسطين، وأقول لهم: «كلوا من ده». وأردف البائع أنه يتلقى اتصالات من مصريين وعرب توجه له الشكر على فعله الطيب. وقال البائع المصري إنه يتمنى أن تتوقف الحرب في غزة.

وأعلن رجال أعمال التبرع لحسن بمحل لبيع بضاعته، بدلاً من البيع في الشارع، بالإضافة لرحلة حج وعمرة من رجل أعمال آخر، بحسب الإعلامي عمرو أديب. وقال أديب للبائع المصري: «البرتقال بتاعه دهب وألماظ لأنه تحرك من قلبه ومشاعره تجاه أهل غزة».

وقال البائع في تصريحات لوسائل إعلام مصرية إنه كان يتمنى أن يُرسل «الفرشة» (البضاعة) كلها لأهل غزة، فيما تفاعل ناشطون مع حماس البائع المصري ووصفوه بـ«الجدعنة والشهامة»، في حين كرمته صور مصنوعة بالذكاء الاصطناعي في محاكاة لما فعله.

صورة متداولة معدة بالذكاء الاصطناعي تبرز موقف البائع المصري (إكس)

كما أثنت تعليقات على تصرف البائع المصري، وأنه تصرف بالفطرة.

وتشن إسرائيل هجوماً برياً وجوياً على قطاع غزة رداً على هجوم «حماس» على بلدات في غلاف غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقد أدت الأعمال العسكرية والضربات الإسرائيلية اللاحقة إلى تسوية جزء كبير من القطاع المكتظ بالسكان بالأرض وتشريد جميع سكانه تقريباً.

وتركت الأزمة الإنسانية سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة على شفا المجاعة. وقُتل ما يقرب من 29 ألف شخص في الهجوم الإسرائيلي، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.


مقالات ذات صلة

«مركبات تكتيكية ومناطق إيواء في غزة»... هل بدأ «مجلس السلام» في تجاوز «حماس»؟

المشرق العربي خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز) p-circle

«مركبات تكتيكية ومناطق إيواء في غزة»... هل بدأ «مجلس السلام» في تجاوز «حماس»؟

أظهرت تحركات عدة مرتبطة بـ«مجلس السلام» المعني بغزة، خلال اليومين الماضيين، تغييرات بشأن طبيعة التعاطي مع القطاع الذي يعاني ويلات الحرب منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيِّعون يحضرون جنازة 3 فلسطينيين بينهم الصبي طارق صباح (10 سنوات) قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة يوم الأربعاء (رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حماس» تسلم ردها على تعديلات ملادينوف... ولا تتوقع قبوله

علمت «الشرق الأوسط» أن وفد حركة «حماس» الذي وصل الثلاثاء إلى القاهرة، سلم رده للوسطاء على التعديلات التي كان قد قدمها نيكولاي ملادينوف، ممثل «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت (رويترز)

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق أيزنكوت يسعى لإزاحة نتنياهو وترؤس الحكومة

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، الثلاثاء، إطلاق حملته الانتخابية سعياً لخلافة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يشيِّعون رضيعة قُتلت مع أمها بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

خاص مصدر مصري: 4 ملفات في محادثات القاهرة للتعجيل بتنفيذ «اتفاق غزة»

حدد مصدر مصري مطلع على مسار مفاوضات تستضيفها القاهرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، 4 بنود مطروحة في الاجتماعات قال لـ«الشرق الأوسط» إنها «رئيسية ومصيرية».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيات يبكين في جنازة علي اسبيتان (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين بقطاع غزة

قُتل 5 أشخاص بينهم طفل، وأصيب عشرات بجروح، في غارتين جويتين إسرائيليتين استهدفتا دير البلح وخان يونس في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

دراسة جديدة مفاجئة: الأرض قد تنجو من نهاية الشمس

مصانع تظهر خلال غروب الشمس في الصين (رويترز)
مصانع تظهر خلال غروب الشمس في الصين (رويترز)
TT

دراسة جديدة مفاجئة: الأرض قد تنجو من نهاية الشمس

مصانع تظهر خلال غروب الشمس في الصين (رويترز)
مصانع تظهر خلال غروب الشمس في الصين (رويترز)

لطالما اعتقد العلماء أن مصير الأرض مرتبط بمصير الشمس، وأن كوكبنا سيُبتلع حتماً عندما تصل شمسنا إلى نهاية عمرها وتتحول إلى نجم عملاق أحمر بعد مليارات السنين. إلا أن دراسة علمية جديدة تفتح الباب أمام سيناريو مختلف، إذ تشير إلى أن الأرض قد تتمكن من الإفلات من هذا المصير الكارثي، إذا توافرت ظروف فلكية محددة، رغم أن ذلك لن يعني بالضرورة نجاة الحياة عليها.

وخلافاً للاعتقاد السائد، قد تنجو الأرض من الموت الناري المتوقع للشمس، الذي يُفترض أن يُدمر الكواكب الداخلية المجاورة، وذلك وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة «علم الفلك والفيزياء الفلكية»، ونقلتها صحيفة «نيويورك بوست».

وقال ماتس إيسيلديورز، الباحث في معهد علم الفلك بجامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا، والمؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان: «تشير الملاحظات الحالية للنجوم العملاقة الشبيهة بالشمس إلى إمكانية بقاء الأرض».

وكان إيسيلديورز، إلى جانب باحثين دوليين، يدرسون المراحل الأخيرة من عمر الشمس، التي يُتوقع أن تبدأ بعد نحو خمسة مليارات عام، عندما ينفد الهيدروجين اللازم لاندماج نواتها، فتبدأ بالتمدد إلى مئات أضعاف حجمها الحالي.

ووفقاً للدراسة، ستتحول الشمس أولاً إلى نجم عملاق أحمر، ثم تدخل مرحلة تُعرف باسم «AGB»، حيث تصبح أكبر حجماً، قبل أن تنتهي حياتها كنجم قزم أبيض، وهو النواة المتوهجة الشبيهة بالجمر التي تبقى بعد وفاة النجم.

ويُتوقع أن تؤدي هذه المراحل النهائية إلى جحيم نووي حراري هائل، من شأنه ابتلاع الكواكب الداخلية، بما في ذلك عطارد والزهرة والأرض.

لكن بعد دراسة نماذج تطور النجوم، إلى جانب رصد نجم قريب يحتضر يُعرف باسم «L2 Puppis»، والذي يُعتقد أنه يقدم لمحة محتملة عن مستقبل الشمس، خلص الباحثون إلى أن كوكب الأرض قد لا يلقى النهاية التي لطالما توقعها العلماء.

فوفقاً للتصور الأكثر تشاؤماً، سيؤدي تمدد الشمس إلى نشوء قوى مدٍّ وجزر ناتجة عن جاذبيتها، تسحب الأرض تدريجياً نحو الداخل حتى تبتلعها.

أما السيناريو البديل الذي تقترحه النماذج، فيتمثل في أن الرياح النجمية قد تدفع الشمس إلى فقدان كتلتها بسرعة، وهو ما سيضعف جاذبيتها، ويسمح للأرض بالانتقال إلى مدار أبعد، لتفلت من الابتلاع.

وتؤكد الدراسة أن النتيجة النهائية تعتمد على سرعة فقدان الشمس لكتلتها خلال هذه المراحل.

ويقول إيسيلديورز: «مصير الأرض يعتمد على توازن دقيق بين هذين التأثيرين. فإذا غلبت التفاعلات المدّية، ستُبتلع الأرض. أما إذا غلب فقدان الكتلة، فستهرب الأرض إلى مدار أوسع».

وأضاف أن معدل فقدان الكتلة لدى النجوم المتقدمة في العمر لا يزال غير مفهوم بصورة كاملة، ولذلك يحتاج الفريق إلى «ملاحظات أكثر دقة» قبل التوصل إلى استنتاج نهائي بشأن ما سيحدث للأرض عند نهاية عمر الشمس.

لكن، رغم ما تحمله الدراسة من بصيص أمل بشأن مصير الكوكب، فإنها لا تقدم الأخبار نفسها للبشرية.

فحسب موقع «جيزمودو»، فإن الشمس، التي بلغت حالياً منتصف عمرها تقريباً، ستواصل دمج الهيدروجين وتحويله إلى هيليوم، مما سيجعلها أكثر حرارة وأقل ملاءمة للحياة، وذلك قبل وقت طويل من وصولها إلى مراحلها الأخيرة.

ولهذا، حتى إذا نجت الأرض تقنياً من الابتلاع عند نهاية عمر الشمس، فإن الأمر لن يكون كذلك بالنسبة إلى الجنس البشري، الذي ستصبح ظروف الحياة بالنسبة إليه غير قابلة للاستمرار قبل ذلك بوقت طويل.


زيارة هاري وميغان إلى بريطانيا... ما موقف كيت ميدلتون منها؟

الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون (يسار) يسيران إلى جانب الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون (يسار) يسيران إلى جانب الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

زيارة هاري وميغان إلى بريطانيا... ما موقف كيت ميدلتون منها؟

الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون (يسار) يسيران إلى جانب الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون (يسار) يسيران إلى جانب الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

تتجه الأنظار مجدداً إلى العائلة المالكة البريطانية مع اقتراب زيارة الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى المملكة المتحدة برفقة طفليهما، في أول زيارة عائلية من نوعها منذ سنوات. وبينما لا تزال العلاقات بين دوق ساسكس وشقيقه الأمير ويليام تشهد توتراً منذ انفصال هاري عن الحياة الملكية، تشير تقارير إعلامية إلى أن أميرة ويلز كيت ميدلتون تبذل جهوداً لتقريب وجهات النظر، على أمل أن تشكل الزيارة فرصة نادرة لإعادة التواصل بين الشقيقين ولمّ شمل أفراد العائلة.

وتحاول كيت ميدلتون إقناع زوجها الأمير ويليام بلقاء شقيقه الأمير هاري، الذي انقطعت علاقته به، برفقة زوجته ميغان ماركل وطفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت، خلال زيارة العائلة إلى المملكة المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر، وفقاً لموقع «بيج سيكس».

ونقلت مجلة «يو إس ويكلي»، الأربعاء، عن مصادر قولها: «في الوقت الحالي، لا يخطط ويليام للحضور هناك، لكن الأمور قد تتغير».

وأضاف المصدر: «تحاول كيت إقناع ويليام بلقاء هاري وميغان والطفلين»، مشيراً إلى أن أميرة ويلز، البالغة من العمر 44 عاماً، «ترغب أيضاً في رؤية الطفلين».

وأوضح المصدر أن العائلة لم تتح لها سابقاً «أي فرصة لرؤية آرتشي وليليبيت»، ولذلك جاءت الأنباء عن زيارتهما المرتقبة «مفاجأة لهم».

وأكد المصدر أن أفراد العائلة يبذلون قصارى جهدهم لإنجاح هذا اللقاء، إدراكاً منهم لندرة الفرص التي قد تجمعهم جميعاً.

ويُقال إن كيت ميدلتون تأمل أيضاً أن يحضر ويليام، البالغ من العمر 44 عاماً، هذا اللقاء، لكنها في الوقت نفسه تحترم قراره، أياً كان.

كما زعم المصدر أن ولي العهد البريطاني لن يلتقي شقيقه الأصغر إلا عندما يشعر بأنه مستعد لذلك.

الأمير البريطاني ويليام (أ.ب)

وأضاف: «هذا الأمر ليس ضمن خطة ويليام، بل ضمن خطة هاري. كما أنهم لم يتوقعوا أن يأتي هاري إلى المملكة المتحدة برفقة ميغان والطفلين، لذلك كان ويليام متردداً. وإذا لم يكن مستعداً بعد، فلن يتم اللقاء».

في المقابل، يأمل الملك تشارلز في لقاء الأمير هاري، البالغ من العمر 41 عاماً، وميغان ماركل، البالغة من العمر 44 عاماً، بينما يصفه المقربون منه بأنه «واقعي» في نظرته إلى فرص إعادة بناء العلاقة المتوترة مع ابنه.

ونقل مصدر مقرب قوله: «أبدت الملكة كاميلا دعماً كبيراً لجهود تحسين العلاقة. هناك حماس كبير، والملك تشارلز متفائل أيضاً بهذا الأمر، ويأمل أن تكون هذه الخطوة الأولى نحو إصلاح العلاقة بين هاري وويليام».

ومن المقرر أن يصطحب هاري وميغان ماركل طفليهما إلى إنجلترا للمرة الأولى منذ عام 2022.

وكان آخر لقاء جمع الأميرين ويليام وهاري خلال مراسم جنازة الملكة إليزابيث الثانية في العام نفسه.

وكان هاري وميغان، اللذان تزوجا عام 2018، قد تنحيا عن أداء واجباتهما الملكية في عام 2020، وانتقلا للعيش في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، وهي الخطوة التي أدت إلى توتر العلاقات داخل العائلة المالكة.

ومن المقرر أن يزور هاري وميغان المملكة المتحدة للترويج لدورة ألعاب «إنفيكتوس 2027»، المقررة إقامتها في مدينة برمنغهام العام المقبل.


علامتان قد تظنهما ضعفاً... لكنهما مؤشر على الذكاء العالي

علامتان قد تبدوان سلبيتين للوهلة الأولى لكن الدراسات تشير إلى أنهما ترتبطان بالذكاء العالي (بكسلز)
علامتان قد تبدوان سلبيتين للوهلة الأولى لكن الدراسات تشير إلى أنهما ترتبطان بالذكاء العالي (بكسلز)
TT

علامتان قد تظنهما ضعفاً... لكنهما مؤشر على الذكاء العالي

علامتان قد تبدوان سلبيتين للوهلة الأولى لكن الدراسات تشير إلى أنهما ترتبطان بالذكاء العالي (بكسلز)
علامتان قد تبدوان سلبيتين للوهلة الأولى لكن الدراسات تشير إلى أنهما ترتبطان بالذكاء العالي (بكسلز)

هناك صورة نمطية للذكاء يسهل على معظم الناس التعرف إليها: شخص حاسم، متزن، ونادراً ما يضطرب بسبب أمور خارجة عن سيطرته. يتخذ قراراته من دون تردد ظاهر، ويتعامل مع المواقف الصعبة بهدوء متوازن.

هذه الصورة تبدو بديهية، لكنها في الواقع ليست دقيقة إلى حد كبير.

فقد رسمت الأبحاث المتعلقة بالقدرات المعرفية العالية صورة أكثر تعقيداً، تُظهر أن بعض السلوكيات الأكثر ارتباطاً بالذكاء قد تبدو، للوهلة الأولى، نقيضاً له. ويبرز من بينها نمطان يثيران كثيراً من سوء الفهم والاحتكاك الاجتماعي، رغم أن ما يحدث في العمق أكثر تعقيداً بكثير مما توحي به الانطباعات السريعة.

ويذكر تقرير نشره موقع «سيكولوجي توداي»، علامتين قد تبدوان سلبيتين للوهلة الأولى، لكن الدراسات تشير إلى أنهما ترتبطان بالذكاء العالي وكيفية عمل العقل التحليلي.

1- الأذكياء يجدون صعوبة في تجاوز الأمور قبل أن «تفهم» بالكامل

في هذا الإطار، قال مارك ترافرز، الحاصل على درجة الدكتوراه في علم النفس: «في عملي أسمع باستمرار شكوى تتكرر بصيغ مختلفة. ينتهي نقاش، أو يُتخذ قرار، ثم يمضي معظم الحاضرين إلى أعمالهم. لكن شخصاً واحداً يظل يعود إلى الحديث نفسه؛ إلى تفسير لم يكن مقنعاً تماماً، أو جدال انتهى قبل أن يُحسم فعلياً، أو تعليق بدا غريباً، رغم أن أحداً غيره لم يلتفت إليه».

وأضاف: «بالنسبة لمن حوله، يبدو الأمر وكأنه عجز عن تجاوز الماضي. أما بالنسبة إليه، فقد يشعر بالفعل بأنه غير قادر على ترك الموضوع».

وأوضح أن ما يحدث يحمل اسماً معروفاً في الأدبيات النفسية، وهو «الحاجة إلى التفكير (Need for Cognition).».

ويصف هذا المفهوم الميل الشخصي إلى البحث عن التفكير العميق والانخراط فيه والاستمتاع به، مع الشعور بانزعاج حقيقي عندما يبقى الفهم ناقصاً أو غير مكتمل.

وقد صاغ عالم النفس آرثر كوهين وزملاؤه هذا المفهوم، وعرّفوه بأنه «الحاجة إلى تنظيم المواقف ذات الصلة في صورة ذات معنى ومتكاملة»، ووجدوا أن إحباط هذه الحاجة يولد «مشاعر من التوتر والحرمان» تدفع الشخص إلى مواصلة البحث حتى يصل إلى فهم كامل.

العلاقة بين الذكاء والحاجة إلى الفهم

وبعبارة أخرى، فإن ارتفاع القدرة المعرفية غالباً ما يترافق مع الرغبة في مواصلة التفكير حتى تتضح الأمور بالكامل.

والنتيجة العملية لذلك هي أن العقل الذي يسعى فعلاً إلى الفهم يقاوم الوصول إلى نهاية يشعر بأنها سابقة لأوانها.

فعندما ينتهي نقاش من دون إجابة حقيقية، أو يجري تقديم تفسير سطحي بدلاً من تفسير مقنع، فإن الانزعاج الذي يشعر به الشخص ليس مبالغة أو حساسية زائدة، بل يعكس ببساطة نظاماً معرفياً يحاول إكمال المهمة التي صُمم لأجلها لكنه مُنع من ذلك.

2- الأذكياء قد يتجمدون أمام أبسط القرارات

النمط الثاني أقل ارتباطاً بالمشاعر، لكنه قد يكون أكثر إحراجاً من الناحية الاجتماعية.

إنه ذلك الموقف الذي يقضي فيه الشخص وقتاً طويلاً بشكل غير منطقي لاتخاذ قرار يبدو بسيطاً للغاية، مثل:

أي مسلسل سيشاهده.

ماذا سيطلب من مطعم اعتاد زيارته.

هل يرد على رسالة الآن أم يؤجل الرد.

وغالباً ما يثير هذا السلوك استغراب المحيطين به، بل قد يشعر الشخص نفسه بالخجل، لأنه يبدو وكأنه عاجز عن اتخاذ قرار بسيط.

عندما يصبح البحث عن الخيار الأفضل عبئاً

يفسر علماء النفس هذه الظاهرة من خلال مفهوم يُعرف باسم «النزعة إلى تعظيم الخيارات» (Maximizing).

وقد ميّز الباحثون منذ سنوات بين نوعين من الأشخاص:

- من يبحثون دائماً عن أفضل خيار ممكن.

- من يكتفون بالخيار الذي يعد جيداً بما يكفي.

لكن الأبحاث خلال العقدين الماضيين كشفت أن كثيراً من التكاليف التي نُسبت إلى تعظيم الخيارات كانت في الحقيقة مرتبطة بسمة أخرى هي التردد.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن السعي إلى الخيار الأمثل ليس هو نفسه الوقوع في الشلل عند اتخاذ القرار، حتى لو بدا السلوكان متشابهين.

فالمشكلة ليست دائماً أنه عاجز عن تقييم البدائل، بل إنه غالباً قادر على تقييم عدد كبير جداً منها في الوقت نفسه.

الذكاء... ليس دائماً كما يبدو

العلاقة بين الذكاء وصعوبة اتخاذ القرار أكثر تعقيداً من الاعتقاد الشائع بأن «الأذكياء سيئون في الحسم».

فالذكاء التحليلي يعتمد بدرجة كبيرة على القدرة على تصور سيناريوهات متعددة، ومقاومة التسرع في إغلاق باب الاحتمالات.

وهذه القدرات تمنح صاحبها مزايا كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تخلق عدداً أكبر من البدائل التي تحتاج إلى تقييم.

ولهذا، فإن من يسعون دائماً إلى الخيار الأفضل ليسوا بالضرورة ضعفاء في اتخاذ القرار، بل قد يكونون بارعين في نوع من التحليل لا يعرف دائماً متى يجب أن يتوقف.

وفي النهاية، يشترك هذان النمطان في سمة واحدة: عقل مهيأ للتعمق لا ينتقل بسهولة إلى التفكير السطحي عندما يكون الموقف بسيطاً.