قصة اعتقال طالبة جامعة موسكو.. ونشطاء في داغستان يقسمون بالولاء لزعيم «داعش»

«أمينة» تخلع الحجاب لتتواصل سرًا مع مبعوثي «داعش».. وأجهزة الأمن الروسية تراقب

فارفارا كارؤلوفا طالبة كلية الفلسفة جامعة موسكو («الشرق الأوسط»)
فارفارا كارؤلوفا طالبة كلية الفلسفة جامعة موسكو («الشرق الأوسط»)
TT

قصة اعتقال طالبة جامعة موسكو.. ونشطاء في داغستان يقسمون بالولاء لزعيم «داعش»

فارفارا كارؤلوفا طالبة كلية الفلسفة جامعة موسكو («الشرق الأوسط»)
فارفارا كارؤلوفا طالبة كلية الفلسفة جامعة موسكو («الشرق الأوسط»)

هل تذكرون ما كتبته «الشرق الأوسط» من موسكو في الثامن من يونيو (حزيران) 2015 حول لغز اختفاء طالبة جامعة موسكو التي حاولت الهروب للانضمام إلى «داعش»؟ وهل يتذكر قارئ «الشرق الأوسط» ما عادت وكتبته من موسكو حول اهتمام تنظيم داعش الإرهابي بتجنيد أبناء الذوات في 15 يونيو الماضي؟
ورغم أن القصة كانت تبدو انتهت «نهاية سعيدة» بعودة الابنة الضالة إلى أحضان الوطن الذي رأف بها ولم يُبدَ إصرار على تحريك الشق الجنائي لقصة الهروب، بل وتنازلت جامعة موسكو الحكومية عن إصرارها على فصل تلك الفتاة «نتيجة غيابها الطويل من دون عذر مقبول»، فقد اتضح أن للقصة فصولا أخرى، سرعان ما ظهرت تفاصيلها، ولن تكن بخافية عن أجهزة الأمن والمخابرات التي لم تغفل عن سكناتها وحركاتها منذ عادت إلى أرض الوطن!!
بالأمس أعلنت أجهزة الأمن عن تفاصيل الفصول التالية لهذه القصة المثيرة التي لم تنشرها في حينها، بعد إعلان القبض ثانية على الفتاة متلبسة بارتكاب ما يستوجب المساءلة القانونية والمحاكمة في قضايا تصل فيها العقوبة بالسجن إلى ما يزيد على 15 عامًا في اتهامات أخطرها الاتصال بتنظيمات إرهابية وتهديد أمن الوطن.
أعلنت أجهزة الأمن والمخابرات عن أن فارفارا كارؤلوفا طالبة كلية الفلسفة جامعة موسكو التي كانت الأجهزة الأمنية الروسية والتركية أنقذتها من براثن السقوط في شرك «داعش» حين عثرت عليها وأعادتها إلى موسكو، وكانت على مشارف عبور الحدود التركية السورية. وكانت فارفارا وكما أسلفنا استقلت الطائرة من موسكو دون علم ذويها قاصدة إسطنبول ومنها إلى الحدود التركية – السورية مع نفر يقدر بقرابة العشرين من أبناء روسيا وبلدان الاتحاد السوفياتي السابق.
عادت فارفارا باسمها الجديد «أمينة» الذي كانت اختارته لنفسها بعد سقوطها في غرام أحد عملاء «داعش»، وإن ترأفت بذويها ومحبيها بالتنازل عنه للعودة إلى اسمها السابق. إذن عادت فارفارا «بطلة القصة» إلى أرض مصحوبة بوالدها بافيل كارؤلوفا ذي النفوذ الواسع والقدرة الهائلة على تجييش الأجهزة الأمنية المحلية والأجنبية بحثا عن ابنته التي كانت هربت من روسيا بحثا عن «المجهول» بين صفوف «داعش».
لكن هذا الأب ورغم نفوذه الواسع، يبدو أنه لم يستطع أو لم يكن ليستطيع السيطرة على مشاعر ابنته أو توجيهها في الاتجاه السليم بعد مثل هذه التجربة المريرة. فقد اتضح أن فارفارا أو أمينة سرعان ما اختفت عن الأنظار لتختار لنفسها اسما جديدا وهو «ألكسندرا إيفانوفا» وهو اسم شائع ولقب أكثر شيوعا ظنت أنها بهما تستطيع الذوبان في خضم الملايين ممن يحملن هذا الاسم وهذا اللقب. لكن أعين المخابرات والأجهزة الخاصة لم تكن لتغفل عن مثل هذه الألاعيب الساذجة من جانب مثل هذه العناصر التي كانت أعلنتها من أهم الأخطار التي تهدد الأمن القومي الروسي. ولطالما حاول الأب ومن وقف إلى جواره «لتأكيد أن الفتاة كانت مرغمة على السير في طريق لا تعرف منتهاه، وقد كانت تحت تأثير مخدر تناولته قسرا أو طوعا عن غير علم، في محاولة للحيلولة دون وقوعها تحت طائلة القانون الجنائي الروسي وبما يقيها من شرور وتبعات وملاحقات الأجهزة التي لم تكف عن اقتفاء أثرها ومتابعة خطواتها خشية العودة إلى سابق تصرفاتها والاتصال بتنظيم مدرج ضمن قوائم المنظمات الإرهابية المحظورة في روسيا.
ولذا فلم يمض من الزمن سوى بضعة أسابيع حتى رصدت الأجهزة عودة فارفارا أو أمينة أو ألكسندرا وهي أسماء متباينة لنفس الفتاة التي استمرأت السير في طريق الضلال، إلى سابق عهدها حيث سرعان ما تلقفتها شباك عصابات «داعش» التي تغلغلت في الأوساط الشبابية في روسيا وبلدان الاتحاد السوفياتي السابق بحثا عن ضحيا جدد كثيرا ما تختارهم من «أبناء الذوات» أصحاب المواهب المتميزة سواء في العلوم أو اللغات أو من أصحاب المواهب التخريبية والإرهابية للزج بهم إلى «أتون الحرب».
قالت المصادر الأمنية إن «ألكسندرا إيفانوفا» عادت إلى عهدها السابق رغم أنها كانت تخلت عن الحجاب واختارت لنفسها اسما جديدا. وأضافت أنها سرعان ما وجدت «حبيب القلب» في شخص كلاوس الذي هو في حقيقة الأمر «إيرات» ابن قازان عاصمة تاتارستان وهو أحد مقاتلي «داعش» ممن يتزعمون حملات تجنيد الشباب من روسيا وآسيا الوسطى والبلدان السوفياتية السابقة. قالت إنها راحت تتواصل معه عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما لم يكن بخافٍ عن أجهزة المخابرات التي حرصت على متابعة كل خطواتها في حلها وترحالها منذ سلمتها الأجهزة الأمنية الروسية في نهاية يونيو الماضي لتكون في كنف والدها الذي تعهد بتقويمها ومتابعتها.
ولعله من اللافت أن يجيء الإعلان عن القبض «ثانية» على طالبة جامعة موسكو فارفارا كارؤلوفا في نفس توقيت انعقاد الجلسة الطارئة لرؤساء أجهزة الأمن والمخابرات لروسيا وبلدان الاتحاد السوفياتي السابق في موسكو ولقائهم مع الرئيس فلاديمير بوتين أول من أمس. وكان الموضوع الرئيسي الذي تصدر جدول أعمال الاجتماع وكذلك اللقاء مع الرئيس الروسي، هو ضرورة التصدي لحملات «داعش» الرامية إلى تجنيد الشباب للانضمام إلى صفوف هذه الفصائل الإرهابية، فضلا عن التأكيد على اهتمام الأجهزة الأمنية بالحيلولة دون عودة العناصر التي كانت رحلت عن الوطن للانضمام إلى هذه التنظيمات الإرهابية ويتراوح عددها بين الخمسة والثمانية آلاف ممن تخشى موسكو وغيرها من العواصم السوفياتية السابقة مما يمكن أن يقترفوه من آثام وجرائم وهو ما حذر منه الرئيس بوتين في أكثر من مناسبة.
وفي هذا الصدد، نشير كذلك إلى ما كشفت عنه الأجهزة الأمنية من العثور خلال الأيام القليلة الماضية على عدد من الأوكار التي كان الإرهابيون لجأوا إليها في أطراف العاصمة استعدادا للقيام بعدد من العمليات التخريبية في وسائل النقل العام.
وقالت المصادر الأمنية إن حملة واسعة النطاق تتواصل اليوم في داغستان في شمال القوقاز لتمشيط الجمهورية بعد أن اعتقلت عددا من قيادات الفصائل الإرهابية ومنها نشطاء «حزب التحرير الإسلامي» الذي كان قادته أقسموا يمين الولاء لأبي بكر البغدادي زعيم «داعش»، وأعلنوا عن عزمهم على التواصل معه وتنفيذ ما يصدر عنه من مهام أو تعليمات.



محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.


سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
TT

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه لا يشعر بأي «قلق» بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي لمعارضتها الحرب ضد إيران كإجراء انتقامي من قبل واشنطن. وقال سانشيز إن حكومته ستواصل التعاون الطبيعي مع حلفائها في التكتل العسكري (الناتو)، وتجاهل تقريراً يفيد بأن مسؤولين أميركيين يدرسون معاقبة بلاده بسبب مواقفها من الحرب.

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

وقال سانشيز للصحافيين في قمة القادة الأوروبيين في قبرص، الجمعة، رداً على سؤال عن التقرير: «إن مواقفنا واضحة، وهي التعاون المطلق مع الحلفاء». ولفت رئيس الوزراء إلى أن التعاون ينبغي أن يكون «في إطار عمل القانون الدولي»، مضيفاً: «نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية»، مضيفاً: «نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يعلن عنها رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة». وتابع: «موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية».

وبحسب تقرير إعلامي، غير مؤكد، نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، يتم تداول مذكرة في البنتاغون تطرح إجراءات ضد الأعضاء في الناتو الذين لم يدعموا الجيش الأميركي في الحرب ضد إيران.

وأضافت «إل باييس» أنه في حالة إسبانيا، تم ذكر تعليق العضوية في الحلف الدفاعي. ومع ذلك، استبعد مسؤول في الناتو مثل هذا السيناريو، وقال: «إن المعاهدة التأسيسية للحلف لا تنص على أي أحكام لتعليق العضوية أو طرد أي عضو». وذكر مسؤول البنتاغون أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول «الصعبة المراس» مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة(أ.ف.ب)

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في التحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران.

وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

ولا ينص أيّ من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره الفنلندي (رويترز)

ومنذ نهاية فبراير (شباط)، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأثار هذا الموقف استياء شديداً لدى ترمب، الذي انتقد مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، وصولاً إلى حد تهديده بـ«وقف أي تبادل تجاري» بين البلدين.

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، الأعضاء إلى التماسك. وقالت ميلوني للصحافيين خلال مشاركتها في قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا: «على الناتو أن يحافظ على وحدته. أعتقد أن هذا مصدر قوة». وشددت ميلوني على أن حلف الأطلسي سيظل ركيزة في الدفاع عن أوروبا، لكن الدول الأوروبية بحاجة للاضطلاع بدور أكبر في ضمان أمنها. وأضافت: «يجب أن نعمل على تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف الناتو التي يجب أن تُكمّل الركيزة الأميركية».

دول قمة قبرص(ا.ف.ب)

ولم يسمح بعض أعضاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، للطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب بالتحليق فوق أراضيهم أو استخدام قواعدهم.

ورفضت بريطانيا في البداية السماح للطائرات الأميركية بالإقلاع من قواعدها في مهام «دفاعية» خلال النزاع، لكنها أذنت بذلك في وقت لاحق.

كما حاول ترمب دون جدوى، حثّ الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز المغلق بفعل التهديدات الإيرانية والهجمات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي ذكرت تقارير أن بلاده مستهدفة بشكل خاص بتعليق العضوية، الجمعة، إنه «غير قلق»، مؤكداً أن بلاده «عضو موثوق» في الحلف الأطلسي.

رئيس الوزراء الأسباني يتوسط رئيسي البرازيل وكولومبيا (إ.ب.أ)

وفيما يثير ترمب مزيداً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسهم في الدفاع عن حلفائها في الناتو، يستعد الاتحاد الأوروبي لوضع «خطة» لكيفية تفعيل بند المساعدة المتبادلة لديه في حال تعرّض أي دولة لهجوم.

وهدد ترمب في مناسبات عدة بالانسحاب من الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع «رويترز» في أول أبريل (نيسان)، قائلاً: «ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

لكن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. ولا تحتوي أيضاً على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. لكن المسؤول رفض الإفصاح عمّا إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء داخل في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا». وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

وتتضمن المذكرة أيضاً خياراً للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لما يعرف باسم «الممتلكات الإمبراطورية» الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأميركية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترمب.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حرباً قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقُتل نحو 650 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً قبل أن تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحافيين: «موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماماً. إنه موقف راسخ لم يتغير». وأساء ترمب مراراً إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها «دُمى». وقال إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مقارناً إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل.

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأميركية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقاً على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بمن في ذلك المواطنون البريطانيون، وسط الرد الإيراني.

British «Akrotiri» base in Cyprus (AP)

وفي تعليقات للصحافيين في البنتاغون في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن «الكثير قد انكشف» من خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن صواريخ إيران البعيدة المدى لا يمكنها ضرب الولايات المتحدة ولكنها تستطيع الوصول إلى أوروبا. وقال هيغسيث: «نواجه أسئلة، أو عراقيل، أو تردداً... وليس لدينا في الحقيقة الكثير من مقومات التحالف إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبنا عندما نحتاج إليها».


روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على النشاط عبر الإنترنت والوصول إلى الشبكة.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن «هجوماً إرهابياً كان مخططاً له ضدّ قيادة روسكومنادزور، ويشمل تفجير سيارة باستخدام عبوة ناسفة، تم إحباطه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن «سبعة من مؤيّدي آيديولوجيا اليمين المتطرّف والنازيين الجدد، جرى تجنيدهم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية عبر تطبيق (تلغرام) قد تم توقيفهم خلال مداهمات نُفذت الأسبوع الماضي».

وتابع الجهاز أن «زعيم المجموعة الإرهابية وهو من سكان موسكو ومولود في عام 2004 قاوم اعتقاله باستخدام سلاح ناري وتم تحييده».

وحظيت هيئة الرقابة على الإنترنت «روسكومنادزور» بصلاحيات متزايدة؛ إذ قامت منذ أشهر بإبطاء عمل اثنين من أكبر تطبيقات المراسلة في البلاد، «تلغرام» و«واتساب»، في محاولة لدفع المستخدمين للانتقال إلى خدمة جديدة مدعومة من الدولة هي «ماكس».

كذلك، قيّدت روسيا استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وفرضت انقطاعات متكرّرة للإنترنت طالت موسكو ومدناً كبرى أخرى ومناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وبرّرت السلطات حالات قطع الإنترنت باعتبارها إجراءً أمنياً ضرورياً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، فيما قالت إن القيود على تطبيقات المراسلة تهدف إلى مكافحة أنشطة إجرامية تنطلق من كييف.