إسرائيل تقول إنها قتلت «قيادياً كبيراً» بقوة الرضوان التابعة لـ«حزب الله» في لبنان

الحزب أعلن مقتل 5 من عناصره في جنوب البلاد

رجال الدفاع المدني يعملون في مبنى تعرض لهجوم جوي إسرائيلي ليلة الأربعاء في بلدة النبطية الجنوبية (أ.ب)
رجال الدفاع المدني يعملون في مبنى تعرض لهجوم جوي إسرائيلي ليلة الأربعاء في بلدة النبطية الجنوبية (أ.ب)
TT

إسرائيل تقول إنها قتلت «قيادياً كبيراً» بقوة الرضوان التابعة لـ«حزب الله» في لبنان

رجال الدفاع المدني يعملون في مبنى تعرض لهجوم جوي إسرائيلي ليلة الأربعاء في بلدة النبطية الجنوبية (أ.ب)
رجال الدفاع المدني يعملون في مبنى تعرض لهجوم جوي إسرائيلي ليلة الأربعاء في بلدة النبطية الجنوبية (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، إن غارة جوية شنها على مدينة النبطية اللبنانية مساء أمس أسفرت عن مقتل قائد كبير في قوة الرضوان التابعة لجماعة «حزب الله» ونائبه ومقاتل ثالث. وذكر أن القائد ونائبه هما علي محمد الدبس وحسن إبراهيم عيسى.

وأضاف أن الدبس ساعد في تدبير تفجير قنبلة على جانب طريق في شمال إسرائيل في مارس (آذار) الماضي، وشارك في القتال عبر الحدود منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، أعلن «حزب الله» مقتل 5 من عناصره في جنوب لبنان، الخميس، وذلك بعدما أعلن عن مقتل ثلاثة آخرين في ضربات إسرائيلية أمس.

وقال الحزب في بيانات مقتضبة إن القتلى هم علي محمد الدبس من بلدة بلاط، وحسن إبراهيم عيسى من بلدة حومين التحتا، وحسين أحمد عقيل من بلدة الجبين في الجنوب اللبناني.

وفي وقت لاحق، أعلنت الجماعة أيضا مقتل حسين علي نور الدين من بلدة خربة سلم، وناصر أحمد سعد من بلدة عيتا الجبل.

وفي وقت سابق، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية، بأن الطيران الإسرائيلي أغار على مناطق في جنوب لبنان، في حين قال «حزب الله» إنه قصف موقعاً إسرائيلياً على الحدود.

وذكرت الوكالة أن الطائرات الإسرائيلية شنّت غارات على وادي السلوقي ومجدل سلم وحولا والحجير. وقال «حزب الله»، في بيان، إنه قصف موقعاً إسرائيلياً في مزارع شبعا بالجنوب.

وذكر البيان أن مقاتلي الحزب «استهدفوا التجهيزات التجسسية في موقع رويسات العلم في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، بالأسلحة المناسبة وأصابوها إصابة مباشرة». وأكد الجيش الإسرائيلي، بدوره، أن الطيران الحربي يقصف عشرات الأهداف التابعة لـ«حزب الله» في منطقة وادي السلوقي.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش هاجم عشرات الأهداف التابعة لجماعة «حزب الله» في الأراضي اللبنانية، في حين ذكرت وسائل إعلام لبنانية أنه استهدف حياً في بلدة عيتا الشعب بصاروخ موجه.

وكتب المتحدث على منصة «إكس» أن طائرات إسرائيلية مقاتلة هاجمت قبل قليل مواقع إطلاق ومباني عسكرية وبُنى تحتية لجماعة «حزب الله» في وادي السلوقي. وأضاف: «هذا الصباح هاجمت طائرات مقاتلة بنية تحتية تابعة لـ(حزب الله) في منطقة لبونة... خلال ساعات الليل تمت مهاجمة مبنى عسكري تابع لـ(حزب الله) في منطقة الطيبة».

وذكر تلفزيون محلي لبناني أن إسرائيل استهدفت حي أبو طويل في بلدة عيتا الشعب بصاروخ موجه.

وطلب رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي اليوم، من وزارة الخارجية تقديم شكوى جديدة عاجلة ضد إسرائيل في مجلس الأمن، بعد ضربات في الجنوب اللبناني.

حطام بالقرب من مبنى متضرر بعد غارة إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان (رويترز)

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن 11 مدنياً على الأقل قُتلوا أمس، هم 8 أشخاص في ضربة بطائرة مسيّرة إسرائيلية على النبطية، و3 أشخاص في قصف جوي استهدف منزلاً في بلدة الصوانة؛ ما أدى إلى تدميره ومقتل سيدة وابنيها، وأحدهما طفل رضيع.

وكشف مدير مستشفى و3 مصادر أمنية لبنانية عن أن 11 مدنياً، من بينهم 6 أطفال، قُتلوا في وابل من الضربات الإسرائيلية على قرى في جنوب لبنان، أمس (الأربعاء)، في وقت قالت فيه إسرائيل إنها ردّت على إطلاق «حزب الله» صواريخ أدت إلى مقتل جندية، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويتبادل «حزب الله» والجيش الإسرائيلي إطلاق النار على الحدود منذ أكثر من 4 أشهر، بعد أن أطلقت الجماعة اللبنانية صواريخ؛ دعماً لحليفتها الفلسطينية، (حركة «حماس»).

عمال الدفاع المدني والإنقاذ يزيلون الأنقاض من مبنى تعرض لهجوم إسرائيلي في النبطية جنوب لبنان (أ.ب)

ولم يعلن «حزب الله» أي عمليات أمس (الأربعاء). وقال رئيس مجلسه التنفيذي إن الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية «لا يمكن أن تمرّ دون رد».

وقالت إيلانا شتاين، المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، إن وابل الصواريخ الذي أُطلق من لبنان أدى إلى مقتل جندية إسرائيلية ونقل 8 آخرين إلى المستشفى. وأضافت: «مثلما أوضحنا مراراً؛ إسرائيل ليست مهتمة بحرب على جبهتين. لكن سنرد بقوة إذا تعرّضنا للاستفزاز».

وأردفت: «الواقع الحالي لا يُطاق بعد تهجير آلاف الإسرائيليين، وعدم قدرتهم على العودة إلى ديارهم. يجب أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم والعيش في سلام وأمن». وقالت شتاين والجيش الإسرائيلي، أمس، إن الجيش ردّ على إطلاق صواريخ عبر الحدود من لبنان.

من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، اليوم، أنه أبلغ نظيره الأميركي لويد أوستن، بأن بلاده لن تتهاون مع هجمات «حزب الله» على مواطنيها.

وقال الوزير الإسرائيلي على منصة «إكس»: «تحدثت مع وزير الدفاع الأميركي... أبلغته بأننا سنوفر عودة آمنة لسكان الشمال إلى ديارهم، سواء بالوسائل الدبلوماسية أو العسكرية». وأضاف: «أكدت التزام إسرائيل بإعادة المحتجزين في غزة».

وذكر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، أنه على الرغم مما وصفه بـ«المكاسب» ضد «حزب الله»، فإن «الوقت غير مناسب للتوقف».

وكان الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قال في خطاب بثّه التلفزيون، يوم الثلاثاء، إن الجماعة لن تتوقف عن تبادل إطلاق النار ما لم يتم التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار في غزة. وأضاف: «عندما يقف إطلاق النار في غزة سنوقف إطلاق النار في الجنوب».

وأدى القصف عبر الحدود إلى مقتل ما يزيد على 200 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 170 من مقاتلي «حزب الله»، بالإضافة إلى نحو 12 من جنود إسرائيل وبعض مدنييها. كما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المناطق الحدودية بالبلدين.


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني يتمسّك بالتفاوض لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

المشرق العربي اجتماع سابق بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لبحث آخر التطورات والتصعيد الإسرائيلي (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يتمسّك بالتفاوض لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «لا تنازل عن مطلب الانسحاب الإسرائيلي» الذي «تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النازحة من الضاحية الجنوبية صبحية زعيتر تعد المناقيش في موقع استقبال النازحين على واجهة بيروت البحرية (أ.ف.ب)

«اقتصاد الحرب» وتضخم الأسعار يضغطان على اللبنانيين

لا تقتصر الخسائر على الدمار المباشر، أو التراجع الاقتصادي، بل تعود إلى الواجهة ظاهرة «اقتصاد الحرب»، حيث تتحول الأزمات إلى فرصة لتحقيق أرباح استثنائية

بولا أسطيح (بيروت)
خاص مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

خاص لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك.

علي زين الدين (بيروت)
خاص رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون خلال لقائه وفد جمعية مصارف لبنان (الرئاسة اللبنانية)

خاص أولويات الحرب لم تحجب مواجهات مالية «مستمرة» في لبنان

تستمر القضايا المالية والنقدية العالقة في لبنان، بتوليد مزيد من الاستحقاقات الحيوية، في وقت اعترف فيه صندوق النقد بأن الأزمة نظامية.

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي مخيم يضم نازحين من الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية على الواجهة البحرية للعاصمة اللبنانية (الشرق الأوسط)

تنظيم النازحين في وسط بيروت ينتهي بمخيم على الواجهة البحرية

يثير إصرار نحو خمسمائة نازح لبناني يتمركزون عند الواجهة البحرية لبيروت علامات استفهام متعددة حول أسباب اختيارهم البقاء في هذه البقعة تحديداً.

بولا أسطيح (بيروت)

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.


استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

استجابة لضغوط أميركا...5 فصائل عراقية لا تمانع نزع سلاحها وفصيلان يرفضان

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» في القائم على الحدود مع سوريا - 2 مارس 2026 (رويترز)

في خطوة تمثّل استجابة لضغوط أميركية، تسربت معلومات في بغداد، أمس، عن عدم ممانعة 5 فصائل مسلحة نزع أسلحتها وتسليمها إلى السلطات الحكومية العراقية، في مقابل رفض من فصيلين للقيام بخطوة من هذا النوع.

وقالت مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» والفصائل العاملة تحت مظلتها، إن الفصائل التي تتجه إلى التخلي عن سلاحها هي «عصائب أهل الحق»، ومنظمة «بدر»، وكتائب «سيد الشهداء»، و«ثار الله» و«الإمام علي». وفي المقابل، بحسب المصادر ذاتها، يرفض فصيلان على الأقل التخلي عن سلاحهما، وهما «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله».

وتطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ فترة بنزع أسلحة الفصائل العراقية الموالية لإيران، وتشدد على عدم السماح بوصول ممثليها إلى المناصب الحكومية الرفيعة في الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.


«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
TT

«حماس» لا تتوقع إدراج غزة في المسار الأميركي ــ الإيراني


يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)
يبكون طفلة قُتلت بغارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس جنوب غزة أمس (رويترز)

استبعدت مصادر من حركة «حماس» إدراج ملف غزة في مسار الاتفاق المرتقب بين إيران وأميركا. ورغم إفادة وسائل إعلام إيرانية بشمول الاتفاق «جميع جبهات الحرب»، لم تتوقع المصادر تضمين القطاع ببنود المفاوضات.

وأفادت 4 مصادر من «حماس» داخل وخارج القطاع، لـ«الشرق الأوسط»، بأن قيادة الحركة لم تتلق تأكيدات حول شمول الاتفاق المنتظر للوضع في غزة، مؤكدةً جميعها أنه كما جرى في الاتفاق الأول لوقف حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات أميركا وإيران.

ويواجه وقف إطلاق النار في غزة خروقات إسرائيلية متلاحقة أسفرت عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني. ورأى مصدر في «حماس» يقيم داخل غزة أنه «في حال إتمام الاتفاق ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع».