بغداد تسمح لـ«فلاي بغداد» بالطيران... والشركة «لن تحلق»

مستشار حكومي: واشنطن لم تزودنا بأدلة العلاقة مع «الحرس الثوري»

العقوبات الأميركية شملت شركة «فلاي بغداد» بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
العقوبات الأميركية شملت شركة «فلاي بغداد» بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

بغداد تسمح لـ«فلاي بغداد» بالطيران... والشركة «لن تحلق»

العقوبات الأميركية شملت شركة «فلاي بغداد» بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
العقوبات الأميركية شملت شركة «فلاي بغداد» بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

سمحت الحكومة العراقية لشركة الطيران «فلاي بغداد» بتسيير رحلاتها من جديد، رغم العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية الشهر الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الحكومية عن ناصر الأسدي، وهو أحد مستشاري رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، (الثلاثاء)، 13 فبراير (شباط)، أن السماح لشركة «فلاي بغداد» بالسفر من جديد، يأتي لعدم إثبات الاتهامات الموجّهة ضدها من قبل الولايات المتحدة الأميركية.

وكانت الخزانة الأميركية شملت الشركة ومديرها التنفيذي على خلفية تهم «تقديم المساعدة إلى (الحرس الثوري الإيراني - قوة القدس)، والمجموعات الوكيلة له في العراق، وسوريا ولبنان»، وذلك «من خلال توصيل العتاد والأفراد في جميع أنحاء المنطقة».

وبعد أيام من فرض العقوبات، ظهر المدير التنفيذي، بشير الشباني، في مقابلة تلفزيونية، وقال إن طائرات الشركة «كانت تنقل الجنود الأميركيين إلى قاعدَتي (عين الأسد) و(حرير)، وفق عقد أصولي، فكيف نعاقَب على تهم كيدية من واشنطن؟!».

«فلاي بغداد» العضو الوحيد لمنظمة الإياتا (الاتحاد الدولي للنقل الجوي) في العراق (صفحة الشركة على «فيسبوك»)

ونددت «فلاي بغداد» بالعقوبات الأميركية، وقالت في بيان إن هذا القرار «غير مبني على أي أدلة أو معنوية تدين الشركة»، لافتةً إلى أنها «عملت لسنوات تحت إشراف الحكومة العراقية، ممثلة في سلطة الطيران المدني العراقي ووزارة النقل، كما أنها العضو الوحيد لمنظمة الإياتا (الاتحاد الدولي للنقل الجوي) في العراق».

وقال الأسدي: «عُقد اجتماع مع وكيل وزير الخزانة الأميركية، وطلبنا تقديم ما يثبت ادعاءاتهم حول شركة (فلاي بغداد)، وحتى الآن لم يرد ما يثبت ادعاءاتهم».

وكانت «فلاي بغداد» أوقفت رحلاتها، وقالت في بيان صحافي، الشهر الماضي، إن الرحلات توقفت حتى إشعار آخر لحين اكتمال التحقيق مع إدارتها في اتهامات وجهتها لها وزارة الخزانة الأميركية.

وأوضح مستشار السوداني، أن الحكومة أصدرت قراراً بالسماح لشركة «فلاي بغداد» بالسفر إلى جميع الوجهات، «ومستعدون لتقديم المساعدة لها لعدم إثبات أي شيء يؤكد صحة الاتهامات الأميركية».

وعلى هذا الأساس، صار مسموحاً لـ«فلاي بغداد» الطيران حالياً، واستخدام الأجواء، لكن الشركة ترفض التحليق إلى وجهاتها مجدداً، وفقاً للمستشار الحكومي.

وكان مجلس القضاء العراقي ناقش مطلع الشهر الحالي، مع وزارة الخزانة الأميركية العقوبات التي استهدفت جماعات شيعية ضالعة في استهداف مواقع تمركز قوات التحالف الدولي ضدّ «داعش» في سوريا والعراق، إلى جانب ملف «فلاي بغداد».

وتقول وزارة الخزانة إن الحكومة الأميركية تستهدف بعقوباتها مَن وصفتهم بـ«وكلاء إيران» في غزة والعراق ولبنان وسوريا واليمن، الذين ينفذون هجمات على المصالح الأميركية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

«سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
خاص عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)

خاص واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

أبلغ مسؤول عراقي «الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار من برنامج المبيعات الخارجية.

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

حزب المالكي يؤكد التمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

يتمسك زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، وسط استمرار الخلاف الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
العالم العربي لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

نقلت وكالة الأنباء العراقية، السبت، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.