168 قتيلاً و200 جريح جراء القصف الإسرائيلي على غزة

تل أبيب أعلنت تحرير رهينتين بعملية في رفح

TT

168 قتيلاً و200 جريح جراء القصف الإسرائيلي على غزة

سيدة بجانب طفل قُتل بفعل الغارات الإسرائيلية في مستشفى أبو يوسف النجار الطبي برفح (رويترز)
سيدة بجانب طفل قُتل بفعل الغارات الإسرائيلية في مستشفى أبو يوسف النجار الطبي برفح (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أنه تمكّن من الإفراج عن اثنين من المحتجَزين كانا في قبضة «حماس»، كان مقاتلو «حماس» قد خطفوهما في 7 أكتوبر (تشرين الأوّل) الماضي، خلال عمليّة في رفح، ليل الأحد - الاثنين.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، صباح اليوم الاثنين، أن العملية الإسرائيلية، التي سمحت بالإفراج عن رهينتين في رفح الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر، أدت إلى سقوط «نحو مائة شهيد غالبيتهم أطفال ونساء».

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزةفي وقت لاحق ارتفاع حصيلة القتلى في القطاع إلى 28 ألفا و340 قتيلا و67 ألفا و 984 مصابا منذ بدء الحرب.

سمية النجار، طفلة فلسطينية جريحة تواسي شقيقها يامن بعد الإصابة في قصف إسرائيلي على رفح (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة، في منشور أوردته على حسابها بموقع «فيسبوك»، إن «الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 19 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 164 شهيداً وتسببت في 200 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية».

وأضافت أنه في «اليوم الـ 129 للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ويمنع الاحتلال طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم».

أقارب ضحايا القصف الإسرائيلي على رفح في مستشفى أبو يوسف النجار (رويترز)

في سياق متصل، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية»، اليوم الاثنين، بمقتل 10 في قصف إسرائيلي على منزل في دير البلح، وسط قطاع غزة. ونقلت الوكالة عن مصادر في الرعاية الصحية بوصول جثامين عشرة قتلى، بينهم نساء وأطفال، إلى مستشفى شهداء الأقصى، بعدما قصف الجيش الإسرائيلي منزلاً في منطقة البركة.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، تفاصيل تحرير اثنين من المحتجَزين كانا في قبضة «حماس»، خلال عملية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بحسابه على منصة «إكس»، إن الرجلين اللذين حرّرتهما القوات هما فرناندو مارمان (60 عاماً)، ولويس هار (70 عاماً).

فرناندو مارمان أحد المحرَّرين من «حماس» كما أعلن الجيش الإسرائيلي (رويترز)

وأوضح أدرعي أن قوة مشتركة من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي «الشاباك» تمكنت من اقتحام مبنى كان يوجد فيه عدد من المسلَّحين، والاشتباك معهم، وتحرير الرجلين، بعد نحو أربعة أشهر من اندلاع الحرب في غزة. وأضاف: «شنَّ سلاح الجو موجة كثيفة من الغارات استهدفت عشرات الأهداف لكتيبة الشابورة التابعة لـ(حماس)؛ لتمكين القوة الإسرائيلية من إعادة الرجلين إلى داخل إسرائيل».

وأكد المسؤول الإسرائيلي أن الرجلين في حالة صحية جيدة. وأضاف بيان لاحق للأجهزة الأمنية الإسرائيلية نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الاثنين، أن «الرجلين نُقلا لإجراء فحص طبّي في مستشفى شيبا تل هشومير».

ويحمل الرهينتان الجنسيتين الإسرائيلية والأرجنتينية. وفي منشور على موقع «إكس»، أعرب مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي عن «امتنانه» للجيش الإسرائيلي لإطلاق سراح الرهائن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل «لن تهدر أي فرصة لتحرير مزيد من الرهائن في غزة»، ووصف الضغط العسكري المستمر حتى تحقيق ما سمّاه «النصر الكامل» على حركة «حماس» بأنه ضروري لاستعادة الرهائن بالكامل.

وتُشكّل رفح، الواقعة عند حدود مصر، الملاذ الأخير للفلسطينيّين الفارّين من القصف الإسرائيلي المستمرّ في أماكن أخرى من قطاع غزّة، في إطار حرب إسرائيل المستمرّة منذ أربعة أشهر ضدّ «حماس». وعدّت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن الغارات الليليّة على رفح لا يبدو أنها تُمثل بداية الهجوم الذي أثار قلق المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة؛ الحليف الرئيسي لإسرائيل.

وتسبّبت هذه الغارات، التي كانت أكثر كثافة ممّا كانت عليه خلال الأيام الأخيرة، في تصاعد سُحب من الدخان.

تصاعد الأدخنة من رفح على أثر قصف إسرائيلي عنيف أمس (أ.ف.ب)

إلى ذلك، عدّت «حماس» الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح بجنوب قطاع غزة استمراراً لحرب «الإبادة الجماعية» ومحاولات التهجير القسري التي تُنفّذها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

وجاء، في بيان للحركة على قناتها عبر منصة «تلغرام»، أن «هجوم جيش الاحتلال النازي على مدينة رفح، هذه الليلة، وارتكابه المجازر المُروّعة ضد المدنيين العُزّل والنازحين من الأطفال والنساء وكبار السن، التي راح ضحيتها أكثر من مائة شهيد حتى الآن، يُعدّ استمراراً في حرب الإبادة الجماعية ومحاولات التهجير القسري التي يشنّها ضد شعبنا الفلسطيني».

فلسطينيون يتفقدون موقعاً تعرّض لغارات إسرائيلية في رفح (رويترز)

ووصف البيان الهجوم بأنه «جريمة مركّبة، وإمعان في حرب الإبادة الجماعية، وتوسيع لمساحة المجازر التي يرتكبها ضد شعبنا، نظراً للأوضاع المأساوية التي تعيشها هذه المدينة بسبب تكدّس قرابة 1.4 مليون مواطن فيها، وتحوّل شوارعها إلى مخيمات للنازحين، يعيشون في ظروف شديدة الصعوبة والقسوة، نتيجة افتقارهم لأدنى مقوّمات الحياة».

وتابع البيان أن «حكومة نتنياهو الإرهابية وجيشه النازي يضربان بعرض الحائط قرارات محكمة العدل الدولية التي صدرت قبل أسبوعين، وأقرّت تدابير عاجلة تتضمن وقف أي خطوات يمكن اعتبارها أعمال إبادة». وأضاف أن «الإدارة الأميركية والرئيس بايدن شخصياً يتحملون كامل المسؤولية مع حكومة الاحتلال عن هذه المجزرة، بسبب الضوء الأخضر الذي أعطوه لنتنياهو أمس، وما يوفرونه له من دعم مفتوح بالمال والسلاح والغطاء السياسي لمواصلة حرب الإبادة والمجازر».


مقالات ذات صلة

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»

المشرق العربي 
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية.

محمد محمود (القاهرة) «الشرق الأوسط» (غزة)
خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمشون بين المباني المدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية في مدينة غزة نوفمبر الماضي (رويترز)

بنغلاديش تسعى للانضمام إلى «قوة الاستقرار» في غزة

قالت بنغلاديش، أمس (السبت)، إنها أبلغت الولايات المتحدة برغبتها في الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (دكا)
الخليج جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)

«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

أكدت السعودية رفضها أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو إنقاص لسيادته، مُجدَّدة دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي لقطة عامة تُظهر المباني المدمرة في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

تقرير: الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية جديدة داخل مناطق سيطرة «حماس» بغزة

تستعد إسرائيل و«حماس» لتجدد القتال حيث ترفض الحركة الفلسطينية نزع سلاحها، وهو شرط يعيق التقدم في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.