النفط يرتفع بعد زيادة المخزونات الأميركية

مصادر في القطاع: إيران طرحت تخفيضات سعرية للمحافظة على حصتها السوقية

النفط يرتفع بعد زيادة المخزونات الأميركية
TT

النفط يرتفع بعد زيادة المخزونات الأميركية

النفط يرتفع بعد زيادة المخزونات الأميركية

ارتفع سعر النفط دولارين أمس عقب صدور بيانات رسمية أظهرت زيادة المخزونات الأميركية من الخام بما يتفق تماما مع توقعات المحللين.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات الخام ارتفعت 4.‏3 مليون برميل في الأسبوع الماضي فيما ينسجم مع توقعات المحللين في مسح أجرته رويترز. وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 25.‏2 دولار إلى 05.‏49 دولار للبرميل الساعة 15:06 بتوقيت غرينتش أمس بعدما سجل أعلى مستوى في الجلسة 23.‏49 دولار.
وزاد الخام الأميركي 50.‏2 دولار إلى 70.‏45 دولار للبرميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة بأن مخزونات الخام في مركز تسليم العقود الآجلة الأميركية في كاشينج بأوكلاهوما سجلت انخفاضا 785 ألف برميل.
وزاد إنتاج المصافي 271 ألف برميل يوميا كما ارتفع معدل تشغيل المصافي 2.‏1 نقطة مئوية.
وتراجعت مخزونات البنزين 1.‏1 مليون برميل في حين كانت توقعات المحللين الذين شملهم استطلاع لـ«رويترز» تشير إلى انخفاض 817 ألف برميل. وهبطت مخزونات المشتقات - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار ثلاثة ملايين برميل مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره 7.‏1 برميل.
وأظهرت البيانات أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام تراجعت الأسبوع الماضي بمقدار 417 ألف برميل يوميا.
من جهة أخرى قال مصدر مطلع في قطاع النفط بأن صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات هبطت إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر هذا الشهر بسبب عمليات إصلاح المصافي وتراجع الطلب قبيل فصل الشتاء.
وبحسب «رويترز» قال المصدر المطلع على جدول تحميل الناقلات في إيران بأن عمليات تحميل المكثفات ما زالت مرتفعة بشكل كبير - حيث سجلت أعلى مستوى منذ بداية العام - بسبب الأسعار الإيرانية المغرية مقارنة بالمنتجين الآخرين.
وقال المصدر الذي يراقب عن كثب برنامج الشحن الخاص بالمنتجين بأن إيران صدرت هذا الشهر 07.‏1 مليون برميل في اليوم من الخام والمكثفات انخفاضا بنسبة 13 في المائة من الأرقام المعدلة لشهر سبتمبر (أيلول) عند أدنى مستوى منذ مارس (آذار) عندما امتنعت الهند واليابان عن شراء النفط من إيران بسبب العقوبات الدولية.
وهبطت واردات آسيا من الخام الإيراني في العامين الأخيرين ورجحت بعض المصادر في القطاع أن تنتعش واردات الصين من جديد في الأشهر المقبلة.
وبلغ حجم صادرات إيران من المكثفات في أكتوبر (تشرين الأول) 240 ألف برميل يوميا وهو ثاني أعلى مستوى هذا العام لكنه أقل بنسبة عشرة في المائة من شهر سبتمبر الذي سجل أعلى مستوى.
وعزت مصادر في القطاع جزءا من السبب في ارتفاع صادرات إيران من المكثفات لشركة يونيبك - ذراع التجارة لشركة سينوبك الصينية العملاقة - التي استأنفت مشترياتها بعد أن توقفت عن شراء الخام الخفيف لعدة أشهر لتستورد نحو مليون برميل شهريا في سبتمبر وأكتوبر.
وقال مصدر لدى أحد مشتري المكثفات في شمال آسيا من حقول بارس الجنوبية في إيران «المكثفات الإيرانية رخيصة جدا ونحن نراقب هذا عن كثب». ومن أجل منافسة المكثفات القادمة من قطر ومناطق أخرى طرحت إيران تخفيضات سعرية من أجل الحفاظ على حصتها السوقية بعدما تراجعت صادراتها من الخام إلى أقل من نصف الكميات التي كانت تصدرها في 2011 والتي بلغت 5.‏2 مليون برميل يوميا بحسب المصدر.
وبحسب «رويترز» لم يرد مسؤولو شركة النفط الوطنية الإيرانية المملوكة للدولة على الفور على طلب للتعليق أرسل عبر البريد الإلكتروني.
وهبطت واردات النفط والمكثفات الإيرانية إلى زبائنها الرئيسيين الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية للشهر الثالث على التوالي إلى نحو 850 ألف برميل يوميا في أكتوبر بانخفاض 12 في المائة عن سبتمبر. وتظهر بيانات الشحن هذا الشهر أن المشتريات تقل كثيرا عن مستوى المليون برميل يوميا تقريبا التي كانت تحصل عليها الدول الأربع في ظل العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على طهران بسبب برنامجها النووي.
وستحصل الصين التي تعد أكبر مشتر على نحو 400 ألف برميل من الخام والمكثفات يوميا هذا الشهر وهو أقل مستوى في عام.
وتخفض الهند التي تحتل المرتبة الثانية في قائمة المشترين وارداتها في أكتوبر بنسبة 20 في المائة عن الشهر الماضي إلى 170 ألف برميل يوميا في حين ستحصل كوريا الجنوبية على نحو 120 ألف برميل يوميا بانخفاض 13 في المائة وستحصل اليابان على 155 ألف برميل يوميا بزيادة 17 في المائة.
كما ستشتري تركيا نحو 100 ألف برميل يوميا من الخام بينما ستحصل الإمارات العربية المتحدة على 100 ألف برميل يوميا من المكثفات.
من جانب آخر قالت شركة سايبم الإيطالية المتخصصة في خدمات النفط أمس بأنها ستدعو المستثمرين للمشاركة في زيادة جديدة في رأسمالها تصل إلى 5.‏3 مليار يورو -86.‏3 مليار دولار- لمساعدة الشركة على الصمود في مواجهة الكساد في قطاع الخدمات النفطية ووضع مسار للتعافي في حين تتراجع إيني المستثمر الرئيسي في سايبم خطوة للوراء.
وقالت سايبم التي تمتلك إيني 43 في المائة منها بأن إصدار الحقوق الذي يعد جزءا من خطتها للتعافي سيكتمل في الربع الأول من العام المقبل.
في الوقت نفسه قالت إيني بأنها اتفقت على بيع حصة تبلغ نحو 5.‏12 في المائة في سايبم لصندوق الاستثمار الاستراتيجي الإيطالي -إف.إس.إي- الخاضع لسيطرة الدولة في إجراء سيسمح لها بإخراج ديون سايبم من ميزانيتها.
وقالت إيني بأنها وصندوق الاستثمار الاستراتيجي الإيطالي ملتزمان بشراء حصصهما في أسهم إصدار الحقوق، مضيفة أنها تتوقع أن يبلغ صافي المبلغ العائد لإيني نحو 4.‏5 مليار يورو مع انخفاض في صافي ديونها قدره نحو 1.‏5 مليار يورو.
من جهة أخرى سجلت مجموعة «ستاتويل» النرويجية للطاقة أمس الأربعاء خسائر صافية للربع الثالث على التوالي بلغت 330 مليون دولار، معللة ذلك بانخفاض أسعار النفط وخفض قيمة الأصول.
فقد بلغ صافي الخسائر للربع الثالث 8.‏2 مليار كرونة (330 مليون دولار) مقابل 8.‏4 مليار كرونة في نفس الفترة من عام 2014.
وفي تقديمه للتقرير، قال المدير التنفيذي للمجموعة الدار سايتر إنه سيكون من الحكمة الاستعداد لانخفاض في أسعار النفط لبعض الوقت.
وقالت الشركة الحكومية إنها تعتزم خفض الاستثمارات هذا العام بواقع مليار دولار لتصل إلى 5.‏16 مليار دولار.
وستؤجل أيضا بدء الإنتاج في حقلي الغاز الطبيعي (أستا هانستين) و(مارينر) اعتبارا من عام 2017 حتى النصف الثاني من عام 2018. وأضافت الشركة أن العائدات في الربع الثالث من العام بلغت 112 مليار كرونة بانخفاض قدره 23 في المائة على أساس سنوي.
وتابعت الشركة أن متوسط الإنتاج اليومي من النفط والغاز بلغ ما يعادل 9.‏1 مليون برميل من النفط يوميا خلال الربع الثالث، بارتفاع 4 في المائة على أساس سنوي.



صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي مساراً تفاؤلياً لتعافي الاقتصاد الكويتي في المدى القريب، مؤكداً أن الكويت تقترب من مرحلة انتعاش ملموسة. وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً قوياً يصل إلى 3.8 في المائة خلال عام 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بإلغاء قيود إنتاج النفط ضمن تحالف «أوبك بلس»، وبنمو قوي للقطاعات غير النفطية، مع تراجع ملحوظ في معدلات التضخم.

فقد توقع الصندوق، في بيان خلال اختتام المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع دولة الكويت، أن يسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال عام 2026، صعوداً من نمو مقدّر بـ2.6 في المائة في 2025. كما يتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو قليلاً لتصل إلى 2.5 في المائة في 2027.

ويرى خبراء الصندوق أن المحرك النفطي سيؤدي دوراً محورياً في هذا الانتعاش؛ إذ من المنتظر أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 4.7 في المائة في عام 2026، في حين يحافظ القطاع غير النفطي على زخم ثابت ومستقر بنسبة نمو تبلغ 3.0 في المائة لعامَي 2026 و2027 على التوالي.

ويتزامن هذا النمو مع تحسّن ملحوظ في السيطرة على الأسعار، إذ تشير التقديرات إلى استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2.1 في المائة خلال العامَين المقبلَين، وهو ما يعكس استقرار القوة الشرائية رغم التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد.

لقاء رئيس وزراء الكويت الشيخ أحمد الصباح مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الدكتور جهاد أزعور في أكتوبر الماضي (إكس)

مصدات متينة

وعلى الرغم من تراجع الإيرادات النفطية، أكد الصندوق أن المصدات المالية الخارجية للكويت لا تزال «كبيرة وقوية جداً»، مما يوفّر حماية متينة للاقتصاد الكلي ضد الصدمات، مشيراً إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية تظل عند مستويات آمنة.

ومع ذلك حذّر من تحديات متزايدة تواجه المالية العامة؛ إذ تشير تقديراته إلى اتساع عجز الموازنة المركزية من 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ليصل إلى 9.3 في المائة في عام 2026، ثم يتفاقم إلى 9.8 في المائة في عام 2027، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية وزيادة الإنفاق.

هذا المسار المالي المتراجع سينعكس مباشرة على مستويات الدين العام، الذي يتوقع الصندوق قفزة له من 14.7 في المائة في عام 2025 إلى نحو 28.9 في المائة بحلول عام 2027، مما يستوجب بدء إجراءات لضبط المالية العامة لضمان الاستدامة. وتوقع أن يرتفع عجز الموازنة المركزية ليصل إلى 8.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026، نتيجة زيادة الإنفاق وتراجع الإيرادات النفطية، مما يستوجب تحركاً لتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.

خريطة طريق للإصلاح الهيكلي

ودعا خبراء الصندوق السلطات الكويتية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والهيكلية لتقليل الاعتماد على النفط، وشملت التوصيات توسيع ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 15 في المائة، لتشمل الشركات المحلية، مع ضرورة الإسراع في تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة والضريبة الانتقائية، وضرورة وضع سقف للتوظيف في القطاع العام وتقليل الفجوة في الأجور مع القطاع الخاص لتشجيع الكويتيين على التوجه نحو العمل في الشركات الخاصة، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه تدريجياً لتصل إلى مستويات متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، مع توفير تحويلات نقدية مباشرة للفئات الضعيفة، وزيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

الاستقراران النقدي والمالي

كذلك، أشاد الصندوق بالنظام المصرفي الكويتي، مؤكداً أنه يتميز بالاستقرار والإدارة الحصيفة. وعدّ نظام ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات يظل «مرتكزاً مناسباً» للسياسة النقدية؛ إذ أسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار لسنوات طويلة.

ورحّب الصندوق بقانون التمويل العقاري المرتقب الذي سيسمح للبنوك بتقديم القروض العقارية لأول مرة، مما سيُسهم في حل أزمة السكن.

وأثنى الصندوق على زخم الإصلاحات المرتبطة بـ«رؤية 2035»، مشيراً إلى أن الكويت بدأت بالفعل رحلة التحول نحو اقتصاد ديناميكي متنوع. ومع ذلك، حذر التقرير من مخاطر تقلبات أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية هي الضمانة الحقيقية لمواجهة هذه التحديات.

Your Premium trial has ended


ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.


النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.